Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن نَوَى الصومَ في سَفَرِه، ثم جامَعَ، فلا كَفّارَةَ عليه. وعنه، عليه الكَفّارَةُ) إذا نَوَى الصومَ في سَفَرِه، ثم أفْطَرَ بالجِماعِ، ففى الكَفّارَةِ رِوايَتان؛ إحْداهما، تَجِبُ. اخْتارَها القاضى؛ لأنَّه أفْطَرَ بجِماعٍ، فلَزِمَتْه الكَفّارَةُ، كالحاضِرِ. والثانيةُ، لا كَفّارَةَ عليه. اخْتارَها شيخُنا ، وهى الصَّحِيحَةُ. وهو مَذْهَبُ الشافعىِّ؛ لأنَّه صومٌ لا يَجِبُ المُضِىُّ فيه، فلم تَجِبِ الكَفّارَةُ بالجِماعِ فيه، كالتَّطَوُّعِ، وفارَقَ الحاضِرَ الصَّحِيحَ، فإنَّه يَجِبُ عليه المُضِىُّ في الصومِ،

7,265

وإن كان مَرِيضًا يُباحُ له الفِطْرُ، فهو كالمُسافِرِ قِياسًا عليه، ولأَنَّه يُفْطِرُ بنِيَّةِ الفِطْرِ، فيَقَعُ الجِماعُ بعدَ حُصُولِ الفِطْرِ، أشْبَهَ ما لو أكلَ ثم جامَعَ.

7,266

ومتى أفْطَرَ المُسافِرُ فله فِعْلُ جَمِيعِ ما يُنافِى الصومَ مِن الأكْلِ والشُّرْبِ والجِماعِ وغيرِه؛ لأنَّ حُرْمَتَها بالصومِ، فيَزُولُ بزَوالِه، كمَجِئِ اللَّيْلِ. ١٠٧٨ - مسألة: (ولا تَجِبُ الكَفَّارَةُ بغيرِ الجِماعِ في نَهارِ رمضانَ) إذا جامَعَ في غيرِ صومِ رمضانَ لم تَجِبْ عليه الكَفّارَةُ، في قولِ جُمْهُورِ العُلَماءِ.

7,267

وقال قَتادَةُ: تَجِبُ على مَن وَطِئَ في قَضاءِ رمضانَ؛ لأنَّه عِبادَةٌ تَجِبُ الكَفّارَةُ في أدائِها، فوَجَبَتْ في قَضائِها، كالحَجِّ. ولَنا، أنَّه جامَعَ في غيرِ رمضانَ، فلم يَلْزَمْه كَفّارَةٌ، كما لو جامَعَ في صِيامِ الكَفّارَةِ، والقَضاءُ يُفارِقُ الأداءَ؛ لأنَّه مُتَعَيِّنٌ بزَمانٍ مُحْتَرَمٍ، فالجِماعُ فيه هَتْكٌ له،

7,268

بخِلافِ القَضاءِ.

فصل: ولا تَجِبُ الكَفّارَةُ بإفْسادِ الصومِ بغيرِ الجِماعِ. وعن أحمدَ في المُحْتَجِمِ، إن كان عالِمًا بالنَّهْىِ فعليه الكَفّارَةُ.

7,269

وقال عَطاءٌ في المُحْتَجِمِ: عليه الكَفّارَةُ.

7,270

وقال مالكٌ: تَجِبُ الكَفّارَةُ بكلِّ ما كان هَتْكًا للصومِ، إلَّا الرِّدَّةَ، قِياسًا على الإِفْطارِ بالجِماعِ. وحُكِىَ عن عَطاءٍ، والحسنِ، والزُّهْرِىِّ، والثَّوْرِىِّ، والأوْزاعِىِّ، وإسحاقَ، أنَّ الفِطْرَ بالأكْلِ والشُّرْبِ يُوجِبُ ما يُوجِبُ الجِماعُ. وبه قال أبو حنيفةَ، إلَّا أنَّه اعْتَبَرَ ما يُتَغَذَّى به، أو يُتَداوَى به،

7,271

فلو ابْتَلَعَ حَصاةً أو نَواةً أو فُسْتُقَةً بقِشْرِها، فلا كَفّارَةَ عليه. واحْتَجَّ بأنَّه أفْطَرَ بأعلى ما في البابِ مِن جِنْسِه، فوَجَبَتْ عليه الكَفّارَةُ، كالمُجامِعِ. ولَنا، أنَّه أفْطَرَ بغيرِ جِماعٍ، فلم يُوجِبِ الكَفّارَةَ، كبَلْعِ الحَصاةِ، وكالرِّدَّةِ عندَ مالكٍ، ولأنَّه لا نَصَّ في إيجابِ الكَفّارَةِ بهذا, ولا إجْماعَ،

7,272

ولا يَصِحُّ قِياسُه على الجِماعِ؛ لأنَّ الحاجَةَ إلى الزَّجْرِ عنه أمَسُّ، والحِكمةَ في التَّعَدِّى به آكَدُ، ولهذا يَجِبُ به الحَدُّ إذا كان مُحَرَّمًا، ويَخْتَصُّ بإفْسادِ الحَجِّ دُونَ سائرِ مَحْظُوراتِه، ويُفْسِدُ صومَ اثْنَيْن في الغالِبِ، دُونَ غَيرِه. ١٠٧٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ نَوَى الصَّوْمَ فِي سَفَرِهِ) فَلَهُ الْفِطْرُ بِمَا شَاءَ لِفِطْرِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ، وَلِأَنَّ مَنْ لَهُ الْأَكْلُ لَهُ الْجِمَاعُ كَمَنْ لَمْ يَنْوِ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ نَوَى الصَّوْمَ فى سَفَرِه، ثم جامَعَ، فلا كَفَّارَةَ عليه. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. جزمَ به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه، وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. واخْتارَه القاضى، وأكثرُ الأصحابِ. قالَه المَجْدُ. قال المُصَنِّفُ وغيرُه: يُفْطِرُ بنِيَّةِ الفِطْرِ، فيقَعُ الجِماعُ بعدَ الفِطْرِ. وذكَر بعضُ الأصحابِ رِوايَةً، عليه الكفَّارَةُ، وجزمَ به على هذا. قال فى «الفُروعِ»: وهو أظْهَرُ. وتقدَّم رِوايَةً،

12,504

عندَ قوْلِ المُصَنِّفِ: ومَن نَوَى الصَّوْمَ فى سفَرِه، فله الفِطْرُ. أنَّه لا يجوزُ الفِطْرُ بالجِماعِ. فعليها، إنْ جامَعَ كفَّرَ، على الصَّحيحِ.

12,505

وعنه، لا يُكَفِّرُ. وَلَا تَجِبُ [٥٨ و] الْكَفَّارَةُ بِغَيْرِ الْجِمَاعِ فِى صِيَامِ رَمَضَانَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن نوى الصوم في سفره ثم جامع فلا كفارة عليه. وعنه عليه الكفارة) .

3,802

أما كون من ذكر لا كفارة عليه رواية واحدة فلأن كل صوم أبيح فطره بالأكل أبيح فطره بالجماع كالتطوع. ولأن هذه محظورات [الصوم] فإذا لم يجب الصوم لم يحرم شيء منها،

3,803

وإذا أبيح الفطر بذلك لم تجب الكفارة لأن الوجوب يستدعي حرمة الفطر وذلك غير موجود.

3,804

وأما كونه عليه الكفارة على روايةٍ فلأنه صائم في رمضان أفطر بالجماع فوجبت عليه الكفارة كالمقيم الصحيح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.