Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويُسْتَحَبُّ تعجِيلُ الإِفْطارِ وتأخيرُ السَّحورِ، وأن يُفْطِرَ على التَّمْرِ، فإن لم يَجِدْ فعلى الماءِ، وأنَّ يَقُولَ عندَ فِطْرِه: اللَّهُمَّ لك صُمْتُ، وعلى رِزْقِكَ أفْطَرْتُ، سبحانك وبحَمْدِك، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّى، إنَّك أنت السَّمِيعُ العَلِيمُ) يُسْتَحَبُّ تَعجيلُ الإِفْطارِ. وهو قولُ أكْثَرِ أهلِ العلمِ؛ لِما روَى سَهْلُ بنُ سَعْدٍ السّاعِدِىُّ، أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ». مُتَّفَقٌ عليه . وعن أبى عَطِيَّةَ، قال: دَخَلْتُ أنا ومَسْرُوقٌ على عائشةَ، فقالَ مَسْرُوقٌ: رَجُلان مِن أصحابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، أحَدُهما يُعَجِّلُ الإِفْطارَ ويُعَجِّلُ المَغْرِبَ، والآخَرُ يُؤَخِّرُ الإِفْطارَ ويُؤَخِّرُ المَغْرِبَ.

قالت: مَن الذى يُعَجِّلُ الإِفْطارَ ويُعَجِّلُ المَغْرِبَ. قال: عبدُ اللهِ . قالت: هكذا كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. رَواه مسلمٌ . وعن أبى هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يَقولُ اللهُ تَعَالَى: أحَبُّ عِبَادِى إلَىَّ أسْرَعُهُمْ فِطْرًا». قال التِّرْمِذِىُّ : هذا حديثٌ حسنٌ.

7,318

ويُسْتَحَبُّ أن يُفْطِرَ قبلَ الصلاةِ؛ لِما روَى أنَسٌ، قال: ما رَأيْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّى حتى يُفْطِرَ،

7,319

ولو على شَرْبَةٍ مِن ماءٍ. رَواه ابنُ عبدِ البَرِّ .

١٠٨٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ) لِمَا رَوَى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «قَالَ: لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَالْمُرَادُ: إِذَا تَحَقَّقَ غُرُوبُ الشَّمْسِ إِجْمَاعًا،

6,830

وَالْمَذْهَبُ: أَنَّ لَهُ الْفِطْرَ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ لِأَنَّهُمْ أَفْطَرُوا فِي عَهْدِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَلِأَنَّ مَا عَلَيْهِ أَمَارَةٌ يَدْخُلُهُ الِاجْتِهَادُ، وَيُقْبَلُ فِيهِ قَوْلُ وَاحِدٍ كَالْقِبْلَةِ، خِلَافًا لِصَاحِبِ " التَّلْخِيصِ " فَلَمْ يُجَوِّزْهُ إِلَّا بِالْيَقِينِ

6,831

بِخِلَافِ أَوَّلِهِ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ الْأَعْلَى أَفْطَرَ حُكْمًا،

6,832

وَإِنْ لَمْ يُطْعَمْ، وَفِي الْخَبَرِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُفْطِرُ شَرْعًا فَلَا يُثَابُ عَلَى الْوِصَالِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ، وَهُوَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، (وَتَأْخِيرُ السُّحُورِ) مَا لَمْ يَخْشَ طُلُوعَ الْفَجْرِ الثَّانِي. قَالَهُ الْأَصْحَابُ لِأَخْبَارٍ مِنْهَا مَا رَوَى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ:«تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ. قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ أَقْوَى عَلَى الصَّوْمِ، وَالتَّحَفُّظِ مِنَ الْخَطَأِ، وَالْخُرُوجِ مِنَ الْخِلَافِ.

6,833

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ، وَلَوْ شَكَّ فِي الْفَجْرِ، نَقَلَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْإِمَامِ أَنَّهُ يَأْكُلُ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ طُلُوعَهُ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ يُؤَيِّدُهُ مَا قَالَ الْآجُرِّيُّ لَوْ قَالَ لِعَالِمَيْنِ: ارْقُبَا الْفَجْرَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: طَلَعَ،

6,834

وَقَالَ الْآخَرُ: لَا. أَكَلَ حَتَّى يَتَّفِقَا، وَقَالَهُ جَمْعٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرُهُمْ، وَتَحْصُلُ الْفَضِيلَةُ بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ:«وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جَرْعَةً مِنْ مَاءٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَكَمَالُ فَضِيلَتِهِ بِالْأَكْلِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ أَكْلَةُ السَّحَرِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. وَظَاهِرُ مَا سَبَقَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ إِمْسَاكُ جُزْءٍ مِنَ اللَّيْلِ مِنْ أَوَّلِهِ، وَآخِرِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ، وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّهُ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ، وَقَطَعَ آخَرُونَ بِوُجُوبِهِ؛

لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ، وَلَا يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْجِمَاعِ وِفَاقًا؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَقَوَّى بِهِ بَلْ يُكْرَهُ مَعَ الشَّكِّ

6,835

بِخِلَافِ الْأَكْلِ، وَالشُّرْبِ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ.

6,836

فَائِدَةٌ: السَّحُورُ بِفَتْحِ السِّينِ مَا يُؤْكَلُ فِي السَّحَرِ، وَبِالضَّمِّ اسْمُ الْفِعْلِ عَلَى الْأَشْهَرِ،

6,837

وَقِيلَ: بِالْفَتْحِ، وَالْمُرَادُ فِي كَلَامِهِ: الْفِعْلُ فَيَكُونُ بِالضَّمِّ عَلَى الْأَصَحِّ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [في مستحبات الإفطار] قال المصنف رحمه الله: (ويستحب تعجيل الإفطار وتأخير السحور، وأن يفطر على التمر فإن لم يجد فعلى الماء. وأن يقول عند فطره: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت سبحانك اللهم وبحمدك. اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم) .

3,830

أما كون الصائم يستحب له الفطور وتأخير السحور فلما روى أبو ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«لا تزال أمتي بخير ما أَخَّروا السحور وعجلوا الفطر» رواه أحمد في المسند.

3,831

وفي لفظ:«لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» متفق عليه.

3,832

وفي استحباب تأخير السحور إشعار بأن السحور مستحب، وهو صحيح صرح به المصنف رحمه الله وغيره لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«تسحروا فإن في السحور بركة» متفق عليه.

3,833

وأما كونه يستحب له أن يفطر على التمر فإن لم يجد فعلى الماء فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فعلى الماء فإنه طهور» رواه ابن ماجة. وهذا الاستحباب في حق من لم يجد الرطب فإن وجده فالمستحب أن يبدأ به؛ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفطر على رطبات، فإن لم يكن فعلى تمرات، فإن لم يكن حسا حسوات من ماء» قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.

ورواه الأثرم وزاد فيه:«قبل أن يصلي».

ولم يذكر المصنف رحمه الله الرطب لأنه لا يوجد في الشام غالباً.

3,834

وأما كونه يستحب له أن يقول عند فطره ما تقدم ذكره فلما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إذا كان أحدكم صائماً فليقل: اللهم! لك صمت وعلى رزقك أفطرت سبحانك. اللهم! تقبل مني إنك أنت السميع العليم».

3,835

وفي حديث آخر:«أن للصائم عند فطره دعوة لا ترد».

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.