Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

٢٤ - مسألة؛ قال: (وإذا شَكَّ في نَجاسَةِ الماءِ، أو كان نجسًا فشَكَّ في طَهارتِه، بَنَى على اليَقِينِ) إذا شَكَّ في نجاسةِ الماءِ فهو طاهِرٌ؛ لأنَّ الأصلَ الطهارةُ، فلا تَزُولُ بالشَّكِّ، كان وجَده متغيِّرًا؛ لأنَّ التَّغيُر يَحتَمِلُ أن يكونَ بمُكْثِه، أو بما لا يَمنَعُ، فلا تَزُولُ بالشَّكِّ.

157

وإن تيَقَّنَ نجاسَتَه، وَشَكَّ في طهارتِه، فهو نَجِسٌ؛ لما ذكرنا.

158

وإن أخْبَره بنجاسَتِه صَبِيٌّ، أو كافرٌ، أو فاسِقٌ، لم يَلْزمه قَبُولُ خَبَرِه؛ لأنَّه ليس مِن أهلِ الشّهادَةِ ولا الرِّواية، أشْبَه الطفلَ، والمجنونَ.

159

وإن كان بالِغًا عاقِلا مُسْلِمًا مستورَ الحالِ، وعَيَّن سببَ النجاسةِ، لَزِم قَبُولُ خبرِه، رجلًا كان أو امرأةً،، حرًّا أو عبدًا، بَصِيرًا أبي صرِيرًا، لأنَّ للأعمَى طريقًا إلى العلمِ بالحِسِّ والخَبَرِ، كما لو أخْبَر بدُخُولِ وقتِ الصّلاةِ؛

160

وإن لم يُعَيِّنْ سَبَبَها، فقال القاضي: لا يَلْزَمُ قَبُولُ خبرِه، لاحتِمالِ اعتِقادِه نجاسةَ الماءِ بسببٍ لا يَعتَقِده المُخْبَرُ، كمَوْتِ ذُبابَةٍ عندَ الشافعيِّ، والحَنَفِيُّ يَرَى نجاسةَ الماء الكثيرِ وإن لم يَتغير، والمُوَسْوسُ يَعتَقِدُ نجاسَتَه بما لا يُنَجِّسُه، ويَحتَمِلُ أَن يَلْزَمَ قَبُولُ خَبَرِه إذا انتفَتْ هذه الاحتمالاتُ في حقه.

فصل: فإن أخْبَره أنَّ كلبًا وَلَغَ في هذا الإِناءِ، ولم يَلَغْ في هذا.

161

وقال آخَرُ: إنّما وَلَغ في هذا. حُكِمَ بنَجاسَتِهما، لأنَّه يُمكِن صِدقُهما، لكَوْنِهما في وَقْتَين، أو كانا كَلْبَين، فخَفِيَ على كلِّ واحدٍ منهما ما ظهرَ للآخَرِ. كان عَيَّنا كلبًا ووقتًا يَضِيقُ الوقتُ فيه عن شُربِه منهما، تَعارَضَ قَوْلُهما، ولم يَنْجُسْ واحدٌ منهما. كان قال أحدُهما: وَلَغ في هذا الإِناءِ.

162

وقال الآخَرُ: نزلَ ولم يَشْرَب. قُدِّمَ قولُ المُثْبتِ، إلَّا أن يكونَ المثبِتُ. لم يَتَحَقَّقْ شُربَه، مثلَ الضَّرِيرِ الذي يُخْبِرُ عن حِسٍّ، فيُقَدَّمُ قولُ البَصِيرِ عليه.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا شَكَّ فِي نَجَاسَةِ الْمَاءِ) فَهُوَ طَاهِرٌ، لِأَنَّهَا مُتَيَقَّنَةٌ فَلَا تَزُولُ بِالشَّكِّ،

221

وَإِنْ وَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا، لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِمُكْثِهِ، أَوْ بِمَا لَا يَمْنَعُ، وَلَيْسَ هَذَا خَاصًّا بِالْمَاءِ، بَلْ يَجْرِي فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ، (أَوْ كَانَ نَجِسًا فَشَكَّ فِي طَهَارَتِهِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ) أَيِ: الْأَصْلِ، لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ عَلَى حَالٍ، فَانْتِقَالُهُ عَنْهَا يَفْتَقِرُ إِلَى عَدَمِهَا، وَوُجُودُ الْأُخْرَى، وَبَقَاؤُهَا وَبَقَاءُ الْأُولَى لَا يَفْتَقِرُ إِلَّا إِلَى مُجَرَّدِ الْبَقَاءِ، فَيَكُونُ أَيْسَرَ مِنَ الْحُدُوثِ وَأَكْثَرَ، وَالْأَصْلُ إِلْحَاقُ الْفَرْدِ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ.

222

فَإِنْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِنَجَاسَتِهِ، وَذَكَرَ السَّبَبَ قَبْلُ،

223

وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ فَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَلْزَمُ قَبُولُ خَبَرِهِ، لِاحْتِمَالِ اعْتِقَادِ نَجَاسَتِهِ بِسَبَبٍ لَا يَعْتَقِدُهُ الْمُخْبَرُ،

224

وَقِيلَ: يَقْبَلُ، كَالرِّوَايَةِ، وَيَكْفِي مَسْتُورُ الْحَالِ فِي الْأَصَحِّ، كَعَبْدٍ وَأُنْثَى،

225

وَإِنْ أَخْبَرَهُ أَنَّ كَلْبًا وَلَغَ فِي هَذَا الْإِنَاءِ فَقَطْ،

226

وَقَالَ آخَرُ: إِنَّمَا وَلَغَ فِي هَذَا، حُكِمَ بِنَجَاسَتِهِمَا، لِأَنَّ صِدْقَهَا مُمْكِنٌ،

227

فَإِنْ عَيَّنَا كَلْبًا وَوَقْتًا يَضِيقُ عَنْ شُرْبِهِ مِنْهُمَا؛ تَعَارَضَا، وَلَمْ يُحْكَمْ بِنَجَاسَةِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا،

228

فَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا: وَلَغَ فِي هَذَا،

229

وَقَالَ الْآخَرُ: نَزَلَ وَلَمْ يَشْرَبْ، قَدَّمَ قَوْلَ الْمُثْبِتِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَرِيرًا فَيُقَدِّمُ قَوْلَ الْبَصِيرِ عَلَيْهِ.

230

فَرْعٌ: إِذَا أَصَابَهُ مَاءٌ، وَلَا أَمَارَةَ تَدُلُّ عَلَى النَّجَاسَةِ، كُرِهَ سُؤَالُهُ عَنْهُ نَقَلَهُ صَالِحٌ لِقَوْلِ عُمَرَ: يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ لَا تُخْبِرْنَا، فَلَا يَلْزَمُ الْجَوَابُ،

231

وَقِيلَ: بَلَى كَمَا لَوْ سُئِلَ عَنِ الْقِبْلَةِ،

232

وَقِيلَ: الْأَوْلَى السُّؤَالُ وَالْجَوَابُ، وَقِيلَ: بِلُزُومِهِمَا، وَأَوْجَبَ الْأَزَجِيُّ إِجَابَتَهُ إِنْ عَلِمَ نَجَاسَتَهُ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإذا شك في نجاسة الماء أو كان نجسًا فشك في طهارته بنى على اليقين) .

119

أما كون من شك في نجاسة الماء بعد طهارته بنى على اليقين؛ فلأن طهارته متيقنة والمتيقن لا يزول بالشك.

ولأن اليقين راجح على ما يطرأ عليه من الشك.

120

وأما كون من شك في طهارة الماء بعد نجاسته بنى على اليقين فلما ذكر قبل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.