Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَعَبْدَيْ رَجُلَيْنِ) مَثَلًا لِكُلِّ وَاحِدٍ عَبْدٌ أَوْ أَحَدُهُمَا لِوَاحِدٍ وَالْآخَرُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا أَوْ مُشْتَرَكَانِ فِيهِمَا بِالتَّفَاوُتِ كَثُلُثٍ مِنْ أَحَدِهِمَا وَثُلُثَيْنِ مِنْ الْآخَرِ لِأَحَدِهِمَا وَبِيعَا صَفْقَةً وَاحِدَةً (بِكَذَا) أَيْ بِمِائَةٍ مَثَلًا فَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الثَّمَنِ فَالثَّلَاثُ فَاسِدَةٌ لِلْجَهْلِ بِالتَّفْصِيلِ إذْ لَا يَدْرِي مَا يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدٍ،

2,590

فَإِنْ فَاتَ مَضَى بِالثَّمَنِ مَفْضُوضًا عَلَى الْقَيِّمِ وَالْمَنْعُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَنْتَفِ الْجَهْلُ وَإِلَّا جَازَ كَمَا إذَا سَمَّيَا لِكُلِّ عَبْدٍ ثَمَنًا أَوْ قَوَّمَا كُلًّا بِانْفِرَادِهِ أَوْ دَخَلَا عَلَى الْمُسَاوَاةِ قَبْلَ التَّقْوِيمِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ جَعَلَا لِأَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ جُزْءًا مُعَيَّنًا مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْعَقْدِ فِي الْجَمِيعِ (و) ك

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِالتَّفَاوُتِ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الشَّرِكَةُ بِنِسْبَةٍ وَاحِدَةٍ جَازَ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُ لَا جَهْلَ فِي الثَّمَنِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا تَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إذْ تَمْثِيلُهُ لِلْجَهْلِ بِالتَّفْصِيلِ وَهَذِهِ لَا جَهْلَ فِيهَا

(قَوْلُهُ: فَالثَّلَاثُ فَاسِدَةٌ) ظَاهِرُهُ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِاشْتِرَاكِهِمَا أَمْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ فَاتَ) أَيْ الْمَبِيعُ بِمُفَوِّتٍ مِنْ مُفَوِّتَاتِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ الْآتِيَةِ مَضَى بِالثَّمَنِ أَيْ لِأَنَّهُ بَيْعٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ لِمَا عَلِمْت مِنْ خِلَافِ أَشْهَبَ

(قَوْلُهُ: كَمَا إذَا سَمَّيَا) أَيْ عِنْدَ الْبَيْعِ لِكُلِّ عَبْدٍ ثَمَنًا كَأَشْتَرِي هَذَا بِكَذَا وَهَذَا بِكَذَا

(قَوْلُهُ: أَوْ قَوْمًا) أَيْ قَبْلَ الْبَيْعِ لِأَجْلِ فَضِّ الثَّمَنِ عَلَى قِيمَتِهِمَا بِأَنْ قَوَّمَ أَحَدَهُمَا بِعَشَرَةٍ وَالْآخَرُ بِخَمْسَةٍ وَاشْتَرَاهُمَا الْمُشْتَرِي بِثَمَنٍ وَاحِدٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ دَخَلَا عَلَى الْمُسَاوَاةِ) أَيْ أَوْ دَخَلَا عَلَى تَسَاوِي الْعَبْدَيْنِ فِي الثَّمَنِ سَوَاءٌ كَانَ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُمَا تَقْوِيمٌ أَوْ بَعْدَ أَنْ حَصَلَ مِنْهُمَا تَقْوِيمٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ جَعَلَا لِأَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ جُزْءًا مُعَيَّنًا إلَخْ) أَيْ بِأَنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَجْعَلَا لِهَذَا الْعَبْدِ ثُلُثَ الثَّمَنِ الَّذِي يُبَاعُ بِهِ الْعَبْدَانِ وَيَجْعَلُ لِلْآخَرِ ثُلُثَاهُ مَثَلًا.

(قَوْلُهُ: وَكَرِطْلٍ إلَخْ) كَمَا إذَا رَأَيْتَ الْجَزَّارَ قَابِضًا عَلَى شَاةٍ قَبْلَ ذَبْحِهَا أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ السَّلْخِ فَقُلْتَ لَهُ أَشْتَرِي مِنْك رِطْلًا مِنْهَا بِدِرْهَمٍ أَوْ أَشْتَرِيهَا مِنْك كُلَّهَا كُلَّ رِطْلٍ بِكَذَا فَيُمْنَعُ إنْ كَانَ الْبَيْعُ عَلَى الْبَتِّ،

8,043

وَأَمَّا شِرَاؤُهَا كُلِّهَا بَعْدَ السَّلْخِ كُلُّ رِطْلٍ بِكَذَا فَهُوَ جَائِزٌ،

8,044

وَكَذَا شِرَاءُ رِطْلٍ بِكَذَا

مواهب الجليلal-Hattab

ص (كَعَبْدَيْ رَجُلَيْنِ بِكَذَا) ش: هَذَا نَحْوُ عِبَارَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ

21,705

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: يَصْدُقُ عَلَى ثَلَاثِ صُوَرٍ إذَا كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عَبْدٌ أَوْ لِأَحَدِهِمَا عَبْدٌ، وَالْآخَرُ مُشْتَرَكٌ أَوْ هُمَا مُشْتَرَكَانِ بَيْنَهُمَا عَلَى أَجْزَاءَ مُتَفَاوِتَةٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي الْعَبْدَيْنِ قَالَ: وَلَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ مَا إذَا كَانَا مُشْتَرَكَيْنِ بَيْنَهُمَا عَلَى السَّوَاءِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْعَبْدَيْنِ مَثَلًا لِمَجْهُولِ التَّفْصِيلِ،

21,706

وَإِذَا حَصَلَتْ الشَّرِكَةُ عَلَى السَّوَاءِ فَالثَّمَنُ مَعْلُومُ التَّفْصِيلِ اهـ. وَمُرَادُهُ بِكَوْنِهِمَا عَلَى السَّوَاءِ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ فِي أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ بِقَدْرِ مَا لَهُ فِي الْآخَرِ كَمَا لَوْ كَانَ ثُلُثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَبْدَيْنِ لِأَحَدِهِمَا وَلِلْآخَرِ الثُّلُثَانِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

21,707

(فَرْعٌ) : فَإِنْ وَقَعَ عَلَى الْمَشْهُورِ فُسِخَ الْبَيْعُ فَإِنْ فَاتَ فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ يَمْضِي بِالثَّمَنِ مَفْضُوضًا عَلَى الْقِيَمِ،

21,708

وَفِي غَيْرِ الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّهُ يَمْضِي بِالْقِيمَةِ كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ التُّونُسِيُّ، وَهُوَ أَشْبَهُ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ

21,709

(فَرْعٌ) : فَإِنْ سَمَّيَا لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَمَنًا أَوْ قَوَّمَا أَوْ دَخَلَا عَلَى الْمُسَاوَاةِ بَعْدَ التَّقْوِيمِ جَازَ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

21,710

(فَرْعٌ) : فَإِذَا اشْتَرَى اثْنَانِ سِلْعَتَيْنِ عَلَى الشَّرِكَةِ جَازَ، وَعَلَى أَنَّ كُلَّ، وَاحِدٍ يَأْخُذُ وَاحِدَةً بِمَا يَنُوبُهَا قَوْلَانِ قَالَهُ فِي الشَّامِلِ، وَالْجَارِي عَلَى الْمَشْهُورِ الْمَنْعُ.

21,711

(تَنْبِيهٌ) : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِمَا يُقْدِمُ عَلَيْهِ أَوْ يَظُنُّ أَنَّهُمَا شَرِيكَانِ فِي الْعَبْدَيْنِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا فَيَكُونُ حُجَّةً أَيْضًا لِلْقَوْلِ بِفَسَادِ الْبَيْعِ إذَا جَهِلَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ الثَّمَنَ أَوْ الْمَثْمُونَ،

21,712

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: أَشَارَ التُّونُسِيُّ إلَى أَنَّ هَذَا إنَّمَا هُوَ إذَا عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ

21,713

وَأَمَّا إذَا ظَنَّ أَنَّهُمَا شَرِيكَانِ فِي الْعَبْدَيْنِ، فَإِنَّهُ لَا يُفْسَخُ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّ الْفَسَادَ مِنْ جِهَةِ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ لَا مِنْ جِهَتِهِمَا،

21,714

وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي يَجْرِي ذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ فِي عِلْمِ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْفَسَادِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 6844 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

Says nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

Says nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(رَجُلَيْنِ بِكَذَا) أَيْ ثَمَنٍ مَعْلُومٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا فِي مُقَابَلَةِ الْعَبْدَيْنِ، وَكُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمَا لَهُ عَبْدٌ لِأَحَدِهِمَا عَبْدٌ وَالْآخَرُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا نِصْفُ أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ وَثُلُثُ الْعَبْدِ الْآخَرِ، وَلِلثَّانِي نِصْفُ الْأَوَّلِ وَثُلُثَا الثَّانِي مَثَلًا وَبِيعَا صَفْقَةً وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ بَيَانِ مَا لِكُلِّ عَبْدٍ مِنْ الثَّمَنِ الْمُقَابِلِ لَهُمَا، فَجُمْلَتُهُ مَعْلُومَةٌ وَتَفْصِيلُهُ مَجْهُولٌ. وَمَحَلُّ الْفَسَادِ بِجَهْلِ الْمَثْمُونِ إذَا تَيَسَّرَ الْعِلْمُ بِهِ كَشِرَاءِ حَضَرِيٍّ بِحَاضِرَةٍ بِمِكْيَالِ بَادِيَةٍ مَجْهُولٍ لَهُ، وَشِرَاءِ بَادٍ بِبَادِيَةٍ بِمِكْيَالِ حَاضِرَةٍ مَجْهُولٍ لَهُ، وَإِلَّا جَازَ كَشِرَاءِ حَضَرِيٍّ بِبَادِيَةٍ بِمِكْيَالِهَا الْمَجْهُولِ لَهُ وَشِرَاءِ بَادٍ بِحَاضِرَةٍ بِمِكْيَالِهَا الْمَجْهُولِ لَهُ.

وَالْمُرَادُ عِلْمُ الْمُثَمَّنِ حَقِيقَةً أَوْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] حُكْمًا كَبَيْعِ سَمْنٍ أَوْ زَيْتٍ أَوْ عَسَلٍ وُزِنَ بِظَرْفِهِ كُلُّ رِطْلٍ بِكَذَا عَلَى أَنْ يُفَرَّغَ وَيُوزَنَ ظَرْفُهُ وَيُطْرَحَ وَزْنُهُ مِنْ وَزْنِ الْمَجْمُوعِ أَوْ عَلَى أَنْ يَتَحَرَّى وَزْنَ الظَّرْفِ وَيُطْرَحَ مِنْهُ. أَفْتَى بِجَوَازِهِ ابْنُ سِرَاجٍ،

8,745

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الظَّرْفُ زِقًّا وَغَيْرَهُ خَصَّهُ بِالزِّقِّ.

قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -؛ لِأَنَّ النَّاسَ قَدْ عَرَفُوا وَزْنَهَا أَيْ الزِّقَاقِ، أَيْ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفُوهُ فَلَا يَجُوزُ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّ شَأْنَ ذَلِكَ أَنْ يَعْرِفَهُ النَّاسُ وَيَتَسَاهَلُونَ فِيهِ وَيَجْعَلُونَ الزَّائِدَ عَلَى الظَّرْفِ إنْ كَانَ هِبَةً.

8,746

وَلَا يَجُوزُ لِلْبَائِعِ تَنْقِيصُ الْوَزْنِ لِيَزِيدَهُ بَعْدَهُ شَيْئًا يَسِيرًا يَرَى أَنَّهُ وَفَّى لَهُ بِهِ حَقَّهُ. وَشَدَّدَ فِي مَنْعِهِ صَاحِبُ الْمَدْخَلِ وَمَنْ جَهِلَ الثَّمَنَ الْبَيْعُ بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ بِلَا بَيَانٍ صِفَتُهَا مَعَ تَعَدُّدِهَا فِي الْبَلَدِ وَعَدَمِ غَلَبَةِ إطْلَاقِهَا عَلَى شَيْءٍ خَاصٍّ وَاخْتِلَافِهَا فِي الْقِيمَةِ،

8,747

فَإِنْ غَلَبَ إطْلَاقُهَا عَلَى شَيْءٍ مُعَيَّنٍ حَمْلًا عَلَيْهِ.

8,748

وَإِنْ اتَّفَقَتْ نِفَاقًا وَقِيمَةً صَحَّ الْبَيْعُ وَجُبِرَ الْبَائِعُ عَلَى قَبُولِ مَا يُدْفَعُ لَهُ مِنْهَا،

8,749

وَمَنْ جَهِلَ الْمُثَمَّنَ بِيعَ نِصْفُ شُقَّةٍ بِلَا بَيَانِ مَا يَدْفَعُهُ لِلْمُشْتَرِي مِنْ أَيِّ نَاحِيَةٍ مِنْهَا، وَلَا عَادَةَ لَهُمْ وَإِلَّا عُمِلَ بِهَا وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْبَيَانِ حَلَفَا وَفُسِخَ، وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا وَيُقْضَى لِلْحَالِفِ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بَيَانًا وَلَا نِيَّةً كَانَا شَرِيكَيْنِ فِي الشُّقَّةِ فَتُقْسَمُ بَيْنَهُمَا بِالْقُرْعَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

8,750

وَإِنْ جُهِلَتْ الْجُمْلَةُ مَعَ عِلْمِ التَّفْصِيلِ كَبَيْعِ صُبْرَةٍ مَجْهُولَةِ الْقَدْرِ بِتَمَامِهَا كُلُّ صَاعٍ بِكَذَا فَيَجُوزُ، وَمَحَلُّ الْفَسَادِ إذَا جَهِلَ أَحَدُهُمَا التَّفْصِيلَ إذَا عَلِمَ الْعَالِمُ بِجَهْلِ الْجَاهِلِ وَإِلَّا فَلَا يَفْسُدُ، وَحُكْمُهُ كَبَيْعِ الْغِشِّ وَالْخَدِيعَةِ فَلِلْجَاهِلِ مِنْهُمَا إذَا عَلِمَ الْخِيَارُ بَيْنَ إمْضَاءِ الْبَيْعِ وَرَدِّهِ،

8,751

وَإِنْ ادَّعَى الْجَاهِلُ عِلْمَ الْعَالِمِ بِجَهْلِهِ حَلَفَ لِرَدِّ دَعْوَاهُ،

8,752

وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي وَفُسِخَ. الْبُنَانِيُّ هَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ فِي الْبَيَانِ وَجَزَمَ بِهِ، وَنَحْوُهُ فِي الْمِعْيَارِ، لَكِنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ إطْلَاقِ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ مُخْتَارُ اللَّخْمِيِّ، فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ اعْتَمَدَ عَلَى ظَاهِرِهَا فَيُحْمَلُ عَلَى إطْلَاقِهِ وَيُؤَيِّدُ هَذَا مَسْأَلَةُ الْعَبْدَيْنِ. وَنَظَرَ أَبُو الْحَسَنِ فِي تَفْصِيلِ ابْنِ رُشْدٍ بِدُخُولِهِمَا عَلَى الْغَرَرِ فَكَيْفَ يَصِحُّ هَذَا الْعَقْدُ.

8,753

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ مَهْمَا جَهِلَا مَعًا أَوْ أَحَدُهُمَا عَلِمَ الْعَالِمُ بِجَهْلِ صَاحِبِهِ أَمْ لَا كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا وَهُوَ الَّذِي شَهَرَهُ عِيَاضٌ. ابْنُ مُحْرِزٍ وَهُوَ أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ. أَبُو عَلِيٍّ وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي النَّازِلَةِ، وَكَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ أَوْ رِطْلٍ مِنْ شَاةٍ تُرَابٌ صَائِغ، وَتُرَابٍ صَائِغٍ، وَرَدَّهُ مُشْتَرِيهِ وَلَوْ خَلَّصَهُ وَلَهُ الْأَجْرُ [منح الجليل] خِلَافُ الْمَذْهَبِ.

8,754

وَقَالَ الشَّيْخُ مَيَّارَةُ حَمْلُ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَا الْإِطْلَاقِ هُوَ الصَّوَابُ.

note

وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى قَوْلِ أَشْهَبَ وَابْنِ الْقَاسِمِ بِاغْتِفَارِ جَهْلِ التَّفْصِيلِ. (وَ) لَا يَجُوزُ شِرَاءُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

بقوله: كعبدي رجلين بكذا كناية عن الثمن؛ يعني أنه لا فرق بين أن يكون الجهل جملة وبين أن يكون تفصيلا، وجهل التفصيل مثاله بيع عبدين لرجلين يبيعانهما جملة بثمن واحد وتحت ذلك ثلاث صور: أن يكون لكل منهما عبد أو لأحدهما عبد والآخر بينهما، أو كانا بينهما بأجزاء مختلفة،

39,190

وأما إن كانا بينهما بأجزاء متفقة فالبيع صحيح إذ لا جهل. قال عبد الباقي: والمنع في الصور الثلاث مقيد بما إذا لم ينتف الجهل فإن انتفى جازة كما إذا سميا لكل عبد ثمنا، أو قوما كلا بانفراده، أو دخلا على المساواة قبل التقويم أو بعده، أو جعلا لأحدهما جزءا معينا من الثمن الذي ذكره المشتري أو قبل ذكره ثم بيعا عقدا واحدا. وما ذكره المص تعدد فيه البائع والمبيع، سواء كان المشتري متحدا أو متعددا كما يشمله ظاهره، وسكت عما إذا اتحد البائع وتعدد المشتري بكسر الراء سواء اتحد البيع أو تعدد، والجواز في الأول واضح لأن كل واحد من المشتريين يأخذ بقدر ثمنه من المبيع،

39,191

وأما الثاني فمقتضى العلة المنع لجهل كل من المشتريين ما اشترى.

39,192

وفي المواق: البيع صحيح بعد الوقوع وكيفية قسمة بينهما تعلم من كلام الشامل الآتي؛ ثم الشراء في هذه المسائل كالبيع، ففي الشامل: لو اشتريا سلعتين على الشركة جاز، وعلى أن كل واحد يأخذ واحدة بما يناسبها من الثمن قولان. قال الحطاب: والجاري على المشهور المنع. انتهى. وظاهر المص علم المشتري أنهما شريكان أو ظن ذلك،

note

وأشار التونسي إلى أن محل الفساد إذا علم المشتري ذلك

39,193

لا إن ظن. انتهى. وهذا مبني على الخلاف السابق. تنبيهات: الأول: قد مر قول عبد الباقي: ثم محل فساده فيما ذكر المص مع جهل أحدهما إذا علم العالم بجهل الجاهل وإلا لم يفسد قال بناني: هذا التفصيل هو الذي اختاره ابن رشد في البيالت وجزم به، ونحوه في المعيار آخر المعاوضات، لكنه خلاف ظاهر المدونة من الإطلاق وهو مختار اللخمي. قال الحطاب: ولعل المص اعتمد على ظاهر المدونة، فيحمل كلامه على إطلاقه ويؤيد ذلك مسألة العبدين الآتية. انتهى.

39,194

وقال أبو الحسن في قول المدونة: وإن جهل أحدهما أو كلاهما لم يجز ما نصه: انظر

39,195

قوله: وإن جهله أحدهما، ظاهره سواء علم العالم بجهل صاحبه أم

39,196

لا أن ذلك يفسخ ثم ذكر ما لابن رشد. ثم قال: وفيما قاله ابن رشد نظر؛ لأنهما دخلا على غرر فكيف يصح هذا العقد. تأمله.

39,197

وقال الشيخ أبو علي: ظاهر المص أنهما مهمى جهلا أو أحدهما علم العالم بجهل صاحبه أم

39,198

لا أن البيع فاسد، وهو الذي شهره عياض.

39,199

وقال ابن محرز: هو أظهر القولين. قال أبو علي. وهو الصحيح في النازلة، وكلام ابن رشد خلاف المذهب. انتهى.

39,200

وقال المسناوي: حمل المص على الإطلاق هو الصواب.

39,201

وقول الزرقاني: وإذا ادعى الجاهل على العالم لخ، اعلم أن المسائل ثلاث: تارة يثبت علم العالم منهما بجهل الآخر، وتارة يثبت جهل الجاهل دون علم الآخر به، وتارة لا يثبت واحد منهما، ففي الأولى يفسد،

39,202

وفي الثانية له الخيار عند ابن رشد ويفسد عند غيره،

39,203

وفي الثالثة يلزم البيع؛ فإن ادعى الجاهل في هذه علم صاحبه بجهله حلف له،

39,204

وإن نكلى حلف مدعي الجهل أنه كان جاهلا حين العقد وثبت له الخيار. والله أعلم. وظاهر كلام ابن رشد أن اليمين تتوجه إذا ادعى عليه أنه يعلم بجهله ولو كان في الوثيقة أنه عرف الثمن والمثمن، وهذا إنما يظهر فيمن عادة الموثقين منهم التساهل في أمر الوثائق وإلا فلا. الثاني: قد مر قول عبد الباقي: إن محل قوله: وجهل بمثمون، عند تيسر العلم وإلا جاز كشراء حاضر في بادية بمكيالها لخ.

قال الرهوني: هذا هو المشهور ومقابله لأشهب، وهل الخلاف في الفسخ فقط مع اتفاقهما على عدم جواز ذلك ابتداء وهو الذي يقتضيه أول كلام التوضيح؟ أو الخلاف في الجواز ابتداء وهو الذي يقتضيه كلامه آخرا. انتهى المراد منه.

39,205

الثالث: قوله: ولو تفصيلا كعبدي رجلين بكذا.

39,206

قال الحطاب: فإن وقع فسخ على المشهور،

39,207

فإن فات ففي المدونة: يمضي بالثمن مفضوضا على القيم،

39,208

وفي غير الموازية: أنه يمضي بالقيمة كالبيع الفاسد. انتهى. أي المتفق على فساده.

39,209

وقال الحطاب: فرع: فإن سميا لكل واحد ثمنا أو قوما أو دخلا على المساواة بعد التقويم جاز. قاله في التوضيح. انتهى. وكتبت هذا بعد ما مر لتقويته. مسألة: اعلم أن اشتراط ضمان مثل المستحق في عقدة البيع يفسد به البيع، قال ابن القاسم: إذ لا يدري أي الصفقتين ابتاع،

39,210

وإن كان التزام ذلك بعد عقد البيع فالبيع جائز والشرط باطل، وسواء كان الملك للبائع فقط، أو كان شريكا بينه وبين غيره وضمن للمشتري المثل إن لم يجز الشريك. نقله الرهوني، وفيه: أنه إذا باع الأخ على أخيه الغائب وشرط عليه المشتري أنه إن لم يجز الغائب البيع المذكور أعطاه عوض المبيع من أرضه،

39,211

فإن البيع فاسد ويفسخ وإن أجازه الغائب. انتهى. وهذا هو الأول أو قريب منه، وعلل الفساد في هذا بأنه غرر، قال الرهوني: ويؤخذ من التعليل الفساد إذا وقع الشرط على وجه آخر وهو أنه إن قام عليه فإنه يرضي القائم من ماله، وهذا منصوص عليه. انتهى. بالمعنى ونقل من الأدلة ما فيه كفاية. والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.