ومدلس المرابحة: كغيرها.
Its commentaries
(وَمُدَلِّسُ) بَيْعِ (الْمُرَابَحَةِ كَغَيْرِهَا) أَيْ كَالْمُدَلِّسِ فِي غَيْرِهَا فِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الرَّدِّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالتَّمَاسُكِ وَلَا شَيْءَ لَهُ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ عِنْدَهُ عَيْبٌ وَيُحْتَمَلُ كَغَيْرِهَا مِمَّا مَرَّ مِنْ الْمَسَائِلِ السِّتَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي قَوْلِهِ فِي الْخِيَارِ وَفَرَّقَ بَيْنَ مُدَلِّسٍ وَغَيْرِهِ إنْ نَقَصَ وَتَفْتَرِقُ الْمُرَابَحَةُ مِنْ غَيْرِهَا فِيمَا لَوْ هَلَكَتْ السِّلْعَةُ فِي مَسْأَلَةِ الْكَذِبِ بِزِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ يُرِيدُ أَوْ الْغِشَّ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي فَضَمَانُهَا مِنْ الْبَائِعِ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهَا تُشْبِهُ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ (دَرْسٌ) {فَصْلٌ} فِي بَيَانِ أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى شَيْءٍ يَتَنَاوَلُ غَيْرَهُ بِالتَّبَعِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَمُدَلِّسُ الْمُرَابَحَةِ إلَخْ) الْمُرَادُ بِمُدَلِّسِ الْمُرَابَحَةِ مَنْ بِسِلْعَتِهِ عَيْبٌ سَوَاءٌ عَلِمَ بِهِ وَكَتَمَهُ كَمَا هُوَ حَقِيقَةُ الْمُدَلِّسِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَهَذَا عَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ
أَمَّا عَلَى الثَّانِي فَالْمُرَادُ بِهِ مَنْ عَلِمَ بِسِلْعَتِهِ عَيْبًا وَكَتَمَهُ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ عِنْدَهُ عَيْبٌ) أَيْ فَإِنْ حَدَثَ عِنْدَ عَيْبٍ
فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَلِيلًا جِدًّا أَوْ مُتَوَسِّطًا أَوْ مُفِيتًا لِلْمَقْصُودِ فَمَا تَقَدَّمَ فِي بَيْعِ الْمُسَاوَمَةِ يَأْتِي فِي الْمُرَابَحَةِ فَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ الْحَادِثُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي يَسِيرًا كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ وَخِيَارُهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ ثَابِتٌ لَهُ وَإِنْ كَانَ مُتَوَسِّطًا خُيِّرَ
إمَّا أَنْ يَرُدَّ وَيَدْفَعَ أَرْشَ الْحَادِثِ أَوْ يَتَمَاسَكَ وَيَأْخُذَ أَرْشَ الْقَدِيمِ وَإِنْ كَانَ مُفِيتًا لِلْمَقْصُودِ تَعَيَّنَ التَّمَاسُكُ وَأَخَذَ أَرْشَ الْقَدِيمِ.
(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ كَغَيْرِهَا مِمَّا مَرَّ مِنْ الْمَسَائِلِ السِّتَّةِ) أَيْ إنَّ الْمُدَلِّسَ وَهُوَ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّ بِالسِّلْعَةِ عَيْبًا وَيَكْتُمُهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِ الْمُدَلِّسِ فِي الْمَسَائِلِ السِّتَّةِ السَّابِقَةِ فِي كُلٍّ مِنْ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ وَالْمُزَايَدَةِ وَالْمُسَاوَمَةِ
(قَوْلُهُ إنْ نَقَصَ) أَيْ بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهَا) ظَاهِرُهُ أَنَّ ضَمِيرَ فِيهَا لِلْمُدَوَّنَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لِلْمُرَابَحَةِ عِنْدَ الْكَذِبِ وَالْغِشِّ وَضَمِيرُ لِأَنَّهُ لِابْنِ يُونُسَ وَأَصْلُ الْعِبَارَةِ كَمَا فِي عبق وَتَفْتَرِقُ الْمُرَابَحَةُ مِنْ غَيْرِهَا كَمَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِيمَا لَوْ هَلَكَتْ السِّلْعَةُ فِي مَسْأَلَةِ الْكَذِبِ بِزِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي فَضَمَانُهَا مِنْ الْبَائِعِ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهَا أَيْ لِأَنَّ ابْنَ يُونُسَ قَالَ فِيهَا أَيْ فِي الْمُرَابَحَةِ عِنْدَ الْكَذِبِ وَالْغِشِّ إنَّهَا تُشْبِهُ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ أَيْ وَالْبَيْعُ الْفَاسِدُ إنَّمَا يُضْمَنُ فِيهِ بِالْقَبْضِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرَابَحَةَ إذَا وَقَعَتْ مُحْتَوِيَةً عَلَى الْكَذِبِ بِزِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ أَوْ عَلَى غِشٍّ أَوْ كِتْمَانِ عَيْبٍ فَإِنَّهَا تَكُونُ شَبِيهَةً بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَلَا يَنْتَقِلُ الضَّمَانُ لِلْمُشْتَرِي إلَّا بِقَبْضِهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَى سِلْعَةً شِرَاءَ مُزَايَدَةٍ أَوْ مُسَاوَمَةٍ وَكَانَ فِي السِّلْعَةِ عَيْبٌ كَتَمَهُ الْبَائِعُ أَوْ غَشَّ أَوْ كَذَبَ بِزِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ وَتَلِفَتْ عِنْدَ الْبَائِعِ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي أَنَّ الضَّمَانَ مِنْ الْمُشْتَرِي بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ.
[فَصْلٌ فِي أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى شَيْءٍ يَتَنَاوَلُ غَيْرَهُ بِالتَّبَعِ] (فَصْلٌ تَنَاوَلَ الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ الْأَرْضَ إلَخْ) قَدْ اشْتَمَلَ هَذَا الْفَصْلُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ الْمُدَاخَلَةِ وَبَيْعِ الثِّمَارِ وَالْعَرَايَا وَالْجَوَائِحِ قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ وَلَمْ يَحْضُرْنِي وَجْهُ مُنَاسَبَةِ بَعْضِهَا لِبَعْضٍ كَمَا لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ مُنَاسَبَةِ هَذَا الْفَصْلِ لِمَا قَبْلَهُ اهـ وَقَدْ بَيَّنَ خش الْمُنَاسَبَةَ بَيْنَهُمَا وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّ الْمُرَابَحَةَ تَارَةً تَكُونُ زِيَادَةً فِي الثَّمَنِ وَتَارَةً تَكُونُ نَقْصًا مِنْهُ وَالتَّدَاخُلُ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ يُشْبِهُ الْمُرَابَحَةَ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي الْمَبِيعِ تَارَةً وَنَقْصٌ مِنْهُ أُخْرَى وَالزِّيَادَةُ هِيَ الْمُشَارُ لَهَا بِقَوْلِهِ تَنَاوَلَ الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ الْأَرْضَ إلَخْ وَالنَّقْصُ هُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ لَا الزَّرْعَ وَلَا الشَّجَرَ الْمُؤَبَّرَ فَإِذَا عَقَدَ عَلَى شَجَرٍ وَفِيهِ ثَمَرٌ مُؤَبَّرٌ أَوْ عَلَى أَرْضٍ وَفِيهَا زَرْعٌ فَلَا يَتَنَاوَلُهُ فَهُوَ نَقْصٌ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَمُدَلِّسُ الْمُرَابَحَةِ كَغَيْرِهَا) ابْنُ رُشْدٍ: مَنْ دَلَّسَ بِعَيْبٍ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ بَاعَ غَيْرَ مُرَابَحَةٍ فِي قِيَامِ السِّلْعَةِ وَفَوَاتِهَا إنْ كَانَتْ قَائِمَةً خُيِّرَ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّ وَيَرْجِعَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَوْ يَمْسِكَ وَلَا شَيْءَ لَهُ،
وَإِنْ كَانَتْ قَدْ فَاتَتْ بِعَيْبٍ مُفْسِدٍ كَانَ مُخَيَّرًا بَيْنَ أَنْ يَرُدَّ وَيَرُدَّ مَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ الْحَادِثُ عِنْدَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَمْسِكَ وَيَرْجِعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ الرِّبْحِ.
فَصْلٌ
(ص) وَمُدَلِّسُ الْمُرَابَحَةِ كَغَيْرِهَا (ش) يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ كَغَيْرِهَا مِنْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الرَّدِّ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالتَّمَاسُكِ، وَلَا شَيْءَ لَهُ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ عِنْدَهُ عَيْبٌ، وَيَحْتَمِلُ كَغَيْرِهَا فِيمَا مَرَّ مِنْ الْمَسَائِلِ السِّتِّ الْمُشَارِ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ وَفَرَّقَ بَيْنَ مُدَلِّسٍ وَغَيْرِهِ إنْ نَقَصَ بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ إلَخْ
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ، وَهِيَ زِيَادَةٌ فِي الثَّمَنِ تَارَةً، وَوُضِعَ مِنْهُ أُخْرَى شَرَعَ فِيمَا يُشْبِهُهَا، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِبَابِ التَّدَاخُلِ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي الْمَبِيعِ تَارَةً، وَنَقْصٌ مِنْهُ أُخْرَى فَقَالَ {فَصْلٌ} فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ فَمِنْهُ مَا يُخَالِفُ فِيهِ عُرْفُ الشَّرْعِ اللُّغَةَ، وَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَمُدَلِّسُ الْمُرَابَحَةِ) لَوْ قَالَ عَيْبُ الْمُرَابَحَةِ كَغَيْرِهَا لَكَانَ أَشْمَلَ لَكِنَّهُ تَبِعَ عِبَارَةَ ابْنِ رُشْدٍ إلَّا أَنَّ ابْنَ رُشْدٍ أَتَى فِي آخِرِ كَلَامِهِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ فَجَاءَ كَلَامُهُ حَسَنًا مُحَشِّي تت، وَأُجِيبَ بِأَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّف بِالْمُدَلِّسِ مَنْ فِي سِلْعَتِهِ عَيْبٌ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ عِنْدَهُ عَيْبٌ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ تَارَةً يَكُونُ مُفِيتًا، وَتَارَةً يَكُونُ مُتَوَسِّطًا، وَتَارَةً يَكُونُ الْبَائِعُ مُدَلِّسًا، وَتَارَةً لَا لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْبَائِعُ غَيْرَ مُدَلِّسٍ، وَحَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ مُتَوَسِّطٌ فَهُوَ مُخَيَّرٌ
إمَّا أَنْ يَرُدَّ، وَيَدْفَعَ أَرْشَ الْحَادِثِ أَوْ يَتَمَاسَكَ، وَيَرْجِعَ بِأَرْشِ الْقَدِيمِ،
وَلَوْ كَانَ مُدَلِّسًا لَكَانَ إذَا أَرَادَ الرَّدَّ يَرُدُّ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَيْثُ كَانَ الْعَيْبُ الْحَادِثُ بِسَبَبِ عَيْبِ التَّدْلِيسِ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُ الشَّارِحِ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ عِنْدَهُ عَيْبٌ أَيْ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ
(قَوْلُهُ إنْ نَقَصَ بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ) تَقَدَّمَ تَبْيِينُهُ، وَهُوَ أَنَّهُ إذَا نَقَصَ بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ، وَكَانَ مُتَوَسِّطًا، وَرُدَّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ فَإِذَا رُدَّ يَدْفَعُ أَرْشَ الْحَادِثِ [فَصْلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِبَابِ التَّدَاخُلِ]
(قَوْلُهُ وَنَقَصَ) تَرَكَ الْمُسَاوَاةَ مَعَ أَنَّهَا هِيَ الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَقْسَامِ الْمُرَابَحَةِ {فَصْلٌ تَنَاوَلَ الْبِنَاءَ إلَخْ}
(قَوْلُهُ فَمِنْهُ مَا يُخَالِفُ عُرْفَ الشَّرْعِ وَاللُّغَةِ) أَيْ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مِنْ حَيْثُ الشَّرْعُ،
وَأَمَّا اللُّغَةُ فَلَا تَتَنَاوَلُ الْأَرْضَ
(وَمُدَلِّسُ) بَيْعِ (الْمُرَابَحَةِ) أَيْ الْمُدَلِّسُ فِيهَا (كَ) الْمُدَلِّسِ فِي بَيْعِ (غَيْرِهَا) أَيْ الْمُرَابَحَةِ مِنْ بَيْعِ الْمُسَاوَمَةِ وَالْمُزَايَدَةِ وَالِاسْتِئْمَانِ فِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الرَّدِّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالتَّمَسُّكِ، وَلَا شَيْءَ لَهُ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ عِنْدَهُ عَيْبٌ طفي لَوْ قَالَ: وَعَيْبُ الْمُرَابَحَةِ فَصْلٌ) تَنَاوَلَ الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ: الْأَرْضَ، وَتَنَاوَلَتْهُمَا، لَا الزَّرْعَ [منح الجليل] كَغَيْرِهَا لَكَانَ أَشْمَلَ، لَكِنْ تَبِعَ عِبَارَةَ ابْنِ رُشْدٍ إلَّا أَنَّ ابْنَ رُشْدٍ أَتَى فِي آخِرِ كَلَامِهِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ، فَجَاءَ كَلَامُهُ حَسَنًا اُنْظُرْهُ فِي " ق " ابْنُ يُونُسَ تَفْتَرِقُ الْمُرَابَحَةُ مِنْ غَيْرِهَا فِي هَلَاكِ السِّلْعَةِ فِي الْكَذِبِ بِزِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ يُرِيدُ أَوْ الْغِشِّ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي فَضَمَانُهَا مِنْ الْبَائِعِ كَمَا قَالَ فِيهَا لِشَبَهِ الْمُرَابَحَةِ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
[
Adds nothing on this mas’ala.
أفرد المدلس بحكم يخصه فقال: ومدلس المرابحة كغيرها يعني أن المدلس في بيع المرابحة كالمدلس في غير بيع المرابحة، والتشبيه في أن المشتري بالخيار بين الرد ولا شيء عليه والتمسك ولا شيء له إلا أن يدخله عنده عيب، ويحتمل كغيرها من المسائل المتقدمة في قوله في الخيار، "وفرق بين مدلس وغيره إن نقص" ، وتفترق المرابحة من غيرها كما قال ابن يونس فيما لو هلكت السلعة في مسألة الكذب بزيادة في الثمن يريد أو الغش أو ما يتعلق بالمرابحة قبل قبض المشتري فضمانها من البائع؛
لأنه قال فيها: تشبه البيع الفاسد ذكره بعضهم. قاله عبد الباقي وغيره.
وقال بناني عند قوله: "ومدلس المرابحة كغيرها" ما نصه: لو قال: وعيب المرابحة كغيرها لكان أشمل. انتهى المراد منه.
وَلَمَّا كانت المرابحة فيها زيادة في الثمن تارة ونقص أخرى وفي فصل التناول زيادة في البيع تارة ونقص (آخر) ، ناسب أن يعقبه به فقال: فصل: اشتمل هذا الفصل على أشياء المداخلة وبيع الثمار والعرايا والجوائح تناول البناء والشجر الأرض "البناء" فاعل "والشجر" عطف عليه "والأرض" مفعول يعني أن العقد على البناء والشجر يتناول الأرض التي هما بها تناولا عرفيا فيعمل به شرعا لا لغويا، فتكون الأرض والبناء للمشتري كما يكون له الشجر والأرض، وقوله: "الأرض" قال عبد الباقي: أي موضع البناء وموضع الشجر كما في السنهوري والتتائي [والشيخ] ، فلا يدخل حريمهما فيما يظهر لأنه ليس من ضرورياتهما وإن احتاجا إليه في بعض الأحوال، واستظهر دخوله أحمد.
قاله الأجهوري. ويؤيد أحمد قول الذخيرة -كما نقله الوالد- يتناول لفظ الشجر الأغصان والأوراق والعروق واستحقاق البقاء مغروسا. انتهى. والعروق يتسع محلها ببعض الشجر. انتهى.
وقال الخرشي: يعني أن من عقد على بناء أو شجر فإنه يتناول الأرض التي هما فيها لا غيرها إلا أن يشترط أكثر منها حتى يشترط إفراد البناء والشجر عنها، والعقد أعم من أن يكون بيعا أو وصية أو رهنا أو وقفا أو هبة أو غير ذلك. انتهى. وتناولتهما يعني أن العقد على الأرض يتناول البناء والشجر اللذين هما لها، قال عبد الباقي: أي تناولت الأرض المعقود عليها ما فيها من بناء أو شجر بحكم العرف، وكلام المص في المسألتين يجري في البيع والرهن والوصية كما في ابن عرفة، وينبغي والهبة والصدقة كما بحثه أحمد، وينبغي والحبس إذ هو كالوصية ومحل المص، ومحل ذلك كله حيث لا شرط ولا عرف بخلافه وإلا عمل به، فيصلح رجوع قوله: إلا لشرط لهذا أيضا.
انتهى. ونحوه للخرشي، وقال المواق: قال ابن شأس: الأرض يندرج تحتها البناء كما تندرج هي أيضا تحت البناء،
ومن المدونة: من ارتهن أرضا ذات نخل لم يسمها أو رهن النخل ولم يذكر الأرض فذلك موجب لكون الأرض والنخل رهنا
وكذلك في الوصية والبيع. انتهى.
وقال الرهوني: قول عبد الباقي: ومحل المص ومحل ذلك كله لخ صحيح، ثم قال: فكل من يبيع فدانا من الأرض وله بها شجر متفرق يمكن حرث ما بينها أو غرسه والبناء فيه فإنما يشمل البيع الأرض يعني في بلادهم وما قاربها لتقرر العرف بعدم دخول ذلك عندهم في بيع الأرض كما صرح به. لا الزرع يعني أن الأرض المعقود عليها لا تتناول الزرع وهو الخارج الظاهر على الأرض؛ لأن خروجه بمنزلة تأبير الثمر على المشهور، والفرق بين الزرع والشجر والبناء أنهما كجزء منها
بخلاف الزرع، وقيل: إن ابار الزرع إفراكه فيتناول العقد على الأرض الزرع حيث لم يفرك الحب،
وقال المواق: وأما الزرع الظاهر فقال المتيطى: إن كان في الأرض زرع ظاهر حين البيع أو كان في الشجر ثمر مؤبر فإن ذلك كله للبائع بمطلق البيع لا يكون للمبتاع إلا بشرط. انتهى. والبذر عطف على المثبت يعني أن الأرض المعقود عليها تتناول البذر المغيب فيها.
المتيطى: وإن كان في هذه الأرض بذر مستَكِنٌّ لم يبرز منها أو في الشجرة ثمر لم يؤبر فإنه كله تبع للمبيع في البيع لا يجوز استثناؤه، كما لا يجوز استثناء الجنين ببطن أمه، وبصل الزعفران نص المشاور أنه كالبذر المستكن فإن نَوَّرَ فالنور للبائع والبصل للمشتري لأنه كالأصول. انتهى.
وفي قوله: "لا الزرع والبذر" تشتيت للعطف؛ لأن قوله: "والبذر" معطوف على المثبت.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.