وإن بنوم
Its commentaries
(وَإِنْ) خَرَجَ (بِنَوْمٍ) أَيْ فِيهِ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ أَوْ لَا بَلْ وَلَوْ بِلَا لَذَّةٍ أَصْلًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِنَوْمٍ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ خُرُوجُ الْمَنِيِّ فِي يَقَظَةٍ بَلْ وَإِنْ كَانَ خُرُوجُهُ فِي نَوْمٍ
(قَوْلُهُ: بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ أَوْ لَا) تَبِعَ فِي هَذَا الْإِطْلَاقِ عج مُعْتَرِضًا بِهِ عَلَى ح وتت الْقَائِلَيْنِ إذَا رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّ عَقْرَبًا لَدَغَتْهُ فَأَمْنَى أَوْ حَكَّ لِجَرَبٍ فَالْتَذَّ فَأَمْنَى ثُمَّ انْتَبَهَ فَوَجَدَ الْمَنِيَّ لَمْ يَجِبْ الْغُسْلُ وَقَبْلَ طفى مَا لعج مِنْ أَنَّ الْأَحْوَطَ وُجُوبُ الْغُسْلِ وَكَانَ وَجْهُ التَّفْرِقَةِ عَلَى هَذَا بَيْنَ النَّوْمِ وَالْيَقَظَةِ عَدَمُ ضَبْطِ النَّائِمِ لِحَالِهِ وَلَا يُقَالُ إنَّ وُجُوبَ الْغُسْلِ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ يُؤْخَذُ مِنْ وُجُوبِهِ فِي صُورَةٍ مَا إذَا لَمْ يَعْقِلْ سَبَبًا أَصْلًا أَيْ بِأَنْ رَأَى الْأَثَرَ وَلَمْ يَعْقِلْ السَّبَبَ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّمَا وَجَبَ فِي صُورَةِ جَهْلِ السَّبَبِ حَمْلًا عَلَى الْغَالِبِ وَهُوَ الْخُرُوجُ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ
بِخِلَافِ مَا إذَا عَقَلَ السَّبَبَ وَأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَادٍ وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا نَصَّ فِي الْمَسْأَلَةِ وَمَا تَمَسَّكَ بِهِ عج فِي رَدِّهِ عَلَى ح وتت وَاهٍ جِدًّا اُنْظُرْ بْن
ص (وَإِنْ بِنَوْمٍ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يَجِبُ غُسْلُ ظَاهِرِ الْجَسَدِ بِسَبَبِ خُرُوجِ الْمَنِيِّ لِلَّذَّةِ الْمُعْتَادَةِ وَلَوْ كَانَ خُرُوجُهُ فِي حَالَةِ النَّوْمِ فَإِنْ حَصَلَتْ اللَّذَّةُ فِي النَّوْمِ وَخَرَجَ الْمَنِيُّ مَعَهَا فَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَإِنْ حَصَلَتْ اللَّذَّةُ الْمُعْتَادَةُ فِي النَّوْمِ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَلَمْ يَجِدْ بَلَلًا فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ، وَقَدْ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: لَا غُسْلَ عَلَيْهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الذَّخِيرَةِ وَذَكَرَهُ ابْنُ رَاشِدٍ فَإِنْ خَرَجَ الْمَنِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ فَفِي وُجُوبِ الْغُسْلِ قَوْلَانِ الْمَشْهُورُ الْوُجُوبُ،
فَإِنْ وَجَدَ الْمَنِيَّ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ احْتَلَمَ فَنَقَلَ الْقَرَافِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى وُجُوبِ الْغُسْلِ وَنَصُّهُ وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى أَنَّ مَنْ اسْتَيْقَظَ وَوَجَدَ الْمَنِيَّ وَلَمْ يَرَ احْتِلَامًا أَنَّ عَلَيْهِ الْغُسْلَ، وَقَدْ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى: قَالَ مُجَاهِدٌ: إذَا لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَفِي أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ «عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَجِدُ الْبَلَلَ وَلَمْ يَذْكُرْ احْتِلَامًا، قَالَ: عَلَيْهِ الْغُسْلُ» ، انْتَهَى وَانْظُرْ هَذَا الَّذِي نَقَلَهُ مِنْ الْإِجْمَاعِ مَعَ مَا مَرَّ نَقَلَهُ.
ابْنُ رَاشِدٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَنَصُّهُ: وَإِنْ وَجَدَ الْأَثَرَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ احْتَلَمَ فَفِي وُجُوبِ الْغُسْلِ قَوْلَانِ، انْتَهَى.
(وَإِنْ بِنَوْمٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ انْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ فَوَجَدَ فِي لِحَافِهِ بَلَلًا فَإِنْ كَانَ مَنِيًّا اغْتَسَلَ،
وَإِنْ كَانَ مَذْيًا غَسَلَ فَرْجَهُ ابْنُ نَافِعٍ: فَإِنْ شَكَّ فِيهِ فَلْيَغْتَسِلْ ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ احْتِيَاطًا
قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ مَنْ لَاعَبَ امْرَأَتَهُ فِي الْيَقِظَةِ أَوْ رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ يُجَامِعُ فَإِنْ أَمْنَى اغْتَسَلَ،
وَإِنْ أَمَذَى غَسَلَ فَرْجَهُ، وَالْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ كَالرَّجُلِ، فِيمَا يَرَاهُ فِي الْمَنَامِ أَوْ الْيَقِظَةِ، الْبَاجِيُّ: وَسَوَاءٌ ذَكَرَ أَنَّهُ جَامَعَ فِي مَنَامِهِ أَوْ الْتَذَّ وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا إلَّا أَنَّهُ رَأَى الْمَنِيَّ فِي ثَوْبِهِ فَإِنَّهُ يَغْتَسِلُ لِأَنَّ الْغَالِبَ خُرُوجُهُ عَلَى وَجْهِ اللَّذَّةِ، وَانْظُرْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرْأَةِ حَكَى فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ الطِّرَازِ: لَا يُشْتَرَطُ فِي إنْزَالِ الْمَرْأَةِ خُرُوجُ مَائِهَا لِأَنَّ عَادَتَهُ أَنْ يَنْدَفِعَ إلَى دَاخِلِ الرَّحِمِ لِيَتَخَلَّقَ مِنْهُ الْوَلَدُ، وَرُبَّمَا دَفَعَتْهُ الرَّحِمُ إلَى خَارِجٍ انْتَهَى اُنْظُرْ هَذَا مَعَ نَصِّ الْمُوَطَّأِ «قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: نَعَمْ إذَا رَأَتْ الْمَاءَ ثُمَّ قَالَ: مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ» أَبُو عُمَرَ: وَإِنْكَارُ عَائِشَةَ وَأَمِّ سَلَمَةَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ فِي النِّسَاءَ مَنْ لَا تَحْتَلِمُ وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ فِي الرِّجَالِ وَهُوَ فِي النِّسَاءِ أَحْرَى.
(ص) ، وَإِنْ بِنَوْمٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ جَمِيعِ ظَاهِرِ الْجَسَدِ بِسَبَبِ خُرُوجِ مَنِيٍّ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ وَلَوْ كَانَ خُرُوجُهُ فِي حَالَةِ النَّوْمِ،
فَإِنْ حَصَلَتْ اللَّذَّةُ فِي النَّوْمِ وَخَرَجَ الْمَنِيُّ مَعَهَا فَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ،
وَإِنْ حَصَلَتْ اللَّذَّةُ فِي النَّوْمِ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَلَمْ يَجِدْ بَلَلًا فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ،
فَإِنْ خَرَجَ الْمَنِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ فَفِي وُجُوبِ الْغُسْلِ قَوْلَانِ الْمَشْهُورُ الْوُجُوبُ،
فَإِنْ وَجَدَ الْمَنِيَّ وَلَمْ يَذَّكَّرْ أَنَّهُ احْتَلَمَ فَفِي وُجُوبِ الْغُسْلِ قَوْلَانِ كَمَا نَقَلَهُمَا ابْنُ رَاشِدٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَنَقْلُ الْقَرَافِيِّ الْإِجْمَاعَ عَلَى وُجُوبِ الْغُسْلِ فِيهِ نَظَرٌ مَعَ هَذَا، وَإِنَّمَا بَالَغَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى حَالَةِ النَّوْمِ لِدَفْعِ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّ النَّائِمَ لَمَّا كَانَ غَيْرَ مُكَلَّفٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ فِي خُرُوجِ الْمَنِيِّ فِيهَا.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ وُجِدَ الْمَنِيُّ وَلَمْ يَذَّكَّرْ أَنَّهُ احْتَلَمَ) فَحِينَئِذٍ مَنْ رَأَى أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ مَنِيٌّ فِي نَوْمٍ بِلَدْغَةِ عَقْرَبٍ أَوْ حَكٍّ لِجَرَبٍ وَنَزَلَ الْمَنِيُّ، فَإِنَّهُ يَجِبُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي النَّوْمِ وُجُودُ لَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ انْتَهَى.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ رَأَى فِي نَوْمِهِ أَنَّهُ لُدِغَ أَوْ حَكَّ لِجَرَبٍ أَوْ ضُرِبَ فَأَمْنَى يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ خِلَافًا لِلْحَطَّابِ وَالتَّتَّائِيِّ
وَكَذَلِكَ إنْ رَأَى مَنِيًّا وَلَمْ يَتَذَكَّرْ شَيْئًا رَآهُ يَجِبُ عَلَيْهِ،
وَأَمَّا إنْ لُدِغَ وَهُوَ نَائِمٌ أَوْ ضُرِبَ فَلَمْ يَتَنَبَّهْ مِنْ نَوْمِهِ، وَإِنَّمَا أَشْعَرَ بِذَلِكَ كَالْحُلْمِ وَخَرَجَ مَنِيُّهُ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ خُرُوجَ الْمَنِيِّ مِنْ الضَّرْبَةِ وَاللَّدْغَةِ
(قَوْلُهُ: فَفِي وُجُوبِ الْغُسْلِ قَوْلَانِ) الْمُعْتَمَدُ مِنْهُمَا الْوُجُوبُ. قَوْلُهُ: عِنْدَ خُرُوجِ الْمَنِيِّ) الْمُنَاسِبُ الْإِطْلَاقُ.
(وَإِنْ) خَرَجَ الْمَنِيُّ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ (بِنَوْمٍ) أَيْ فِي حَالِهِ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ أَوْ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ أَوْ بِلَا لَذَّةٍ أَوْ لَمْ يَشْعُرْ بِخُرُوجِهِ فِي حَالِ نَوْمِهِ وَوَجَدَهُ بَعْدَ تَيَقُّظِهِ لِعَدَمِ ضَبْطِ النَّائِمِ إنْ قَارَنَ خُرُوجَهُ فِي الْيَقِظَةِ أَوْ النَّوْمِ اللَّذَّةُ بَلْ وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا وَقَدْ أَفَادَ هَذَا بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
وإن بنوم يعني أنه يجب غسل ظاهر الجسد بسبب خروج المني للذة المعتادة،
ولو كان خروجه في حالة النوم،
فإن حصلت اللذة المعتادة في النوم وخرج المني معها، فلا خلاف في وجوب الغسل. وسواء في ذلك الرجل والمرأة،
وإن حصلت اللذة المعتادة في النوم ثم استيقظ ولم يجد بللا فلا غسل عليه. وقد سئل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (لا غسل عليه) )، رواه أبو داوود والترمذي،
فإن خرج المني بعد ذلك ففي وجوب الغسل قولان،
والمشهور الوجوب، فإن وجد المني ولم يذكر أنه احتلم فنقل القرافي الإجماع على وجوب الغسل، وقد قال صاحب المنتقى: قال مجاهد إذا لم يذكر شيئًا فلا شيء عليه.
وفي أبي داوود والترمذي عنه عليه الصلاة والسلام (أنه سئل عن الرجل يجد البلل ولم يذكر احتلاما قال: عليه الغسل (٣) ). انتهى. قاله الحطاب. ونظَّر في حكاية القرافي الإجماع بما في ابن راشد في شرح ابن الحاجب،
ونصه: وإن وجد الأثر ولم يذكر أنه احتلم ففي وجوب الغسل قولان. انتهى.
وقال الشيخ عبد الباقي عند قوله: وإن بنوم، رأى فيه أنه وطئ أو خرج بلذة معتادة أو غير معتادة، أو بلا لذة كما يفيده التتائي على الرسالة. وكلامهم في خبر: (إنما الماء من الماء) ). انتهى. وعلى هذا فمن رأى في منامه أنه لدغته عقرب فأمنى، أو حك لجرب فأمنى، فإنه يجب عليه الغسل كما هو ظاهر كلامهم.
وفي كتاب الشيخ الأمير أن النوم لا تشترط فيه اللذة، وقد مر أنه لابد في وجوب الغسل من خروج المني من فم الفرج. وقد مر أن الإمام أحمد خالف في ذلك،
وقال: إذا انتقل المني ولم يظهر وجب الغسل؛ لأن الشهوة قد حصلت بانتقاله. ابن العربي: وهو ضعيف؛ لأنه حدث لا تلزم الطهارة إلَّا بظهوره كسائر الأحداث. انتهى. وقد مر أيضًا خلاف سند في المرأة، ومنشأ الخلاف حديث: (نعم إذا رأت الماء )؛ أي أبصرته على المشهور، أو علمته على ما لسند. وبُحِثَ فيه بأن هذا الحديث إنما ورد في الاحتلام، والخلاف إنما هو في اليقظة لا في النوم، وأجيب بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب،
وأما حديث: (إنما الماء من الماء) فوارد فيما يشمل اليقظة والنوم. نقله الشيخ محمد بن الحسن. وعلم مما مر أن من رأى في نومه أنه يجامع والتذ ولم ينزل فلا غسل عليه.
وقوله: "وإن بنوم" المبالغة لدفع توهم أن الحاصل في حالة النوم لا يجب منه الغسل؛ لأنه في حالة غير مكلف فيها. قاله الشيخ إبراهيم. وغيره.
وفي الحديث: (من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين يوم القيامة وليس بعاقد (٣) )،
وفي رواية: (من تحلم كاذبا دفع إليه شعيرة وعذب حتى يعقد بين طرفيها وليس بعاقد (٤) )، انتهى. وتحلم بالتشديد: تكلف الحلم، وإنما سماه حلما ولم يسمه رؤيا: لأنه ادعى أنه رأى ولم ير شيئًا فكان كاذبا. والكذب من الشيطان،
وفي الحديث: (أن الحلم من الشيطان) : ومعنى العقد بين شعيرتين أن يصل إحداهما بالأخرى، وهو مما لا يمكن عادة ومناسبة الوعيد للكاذب أن الرؤيا خلق من خلق الله، وهي صورة معنوية، فأدخل بكذبه صورة لم تقع، فكلف بإدخاله هذه الصورة اللطيفة، وهي الاتصال المعبر عنه بالعقد بين الشعيرتين: وليس بفاعل، وهو كناية عن طول تعذيبه. وخص الشعير دون غيره لما في المنام من الشعور. فحصلت المناسبة بينهما من جهة الاشتقاق: وإنما اشتد الوعيد على هذا؛
لأن الكذب في المنام كذب على الله لحديث: (الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوءة (٦) )، فهو من قِبَل الله، وبه تعلم أن هذا الكذب أعظم من شهادة الزور؛ لأن الكذب على الله أعظم من الكذب على المخلوقين، والكذب عليه صلى الله عليه وسلم في الرؤية كالكذب عليه في الرواية. قاله ابن زكري.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.