Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(فَصْلٌ) يَذْكُرُ فِيهِ مُوجِبَاتِ الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى وَوَاجِبَاتِهَا وَسُنَنِهَا وَمَنْدُوبَاتِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ،

222

أَمَّا مُوجِبَاتُهَا أَيْ أَسْبَابُهَا الَّتِي تُوجِبُهَا فَأَرْبَعَةٌ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ الْأَوَّلُ خُرُوجُ الْمَنِيِّ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ فِي يَقِظَةٍ مُعْتَادَةٍ أَوْ مُطْلَقًا فِي نَوْمٍ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (يَجِبُ غُسْلُ) جَمِيعِ (ظَاهِرِ الْجَسَدِ) وَلَيْسَ مِنْهُ الْفَمُ وَالْأَنْفُ وَصِمَاخُ الْأُذُنَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ بَلْ التَّكَامِيشُ بِدُبُرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيَسْتَرْخِي قَلِيلًا وَالسُّرَّةُ وَكُلُّ مَا غَار مِنْ جَسَدِهِ (بِمَنِيٍّ) أَيْ بِسَبَبِ خُرُوجِهِ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَيْ بُرُوزِهِ عَنْ الْفَرْجِ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ لَا مُجَرَّدُ إحْسَاسِهَا بِانْفِصَالِهِ خِلَافًا لِسَنَدٍ وَانْفِصَالُهُ عَنْ مَقَرِّهِ بِأَنْ وَصَلَ إلَى قَصَبَةِ الذَّكَرِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ وَلَوْ لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْ الذَّكَرِ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ قَارَنَهَا الْخُرُوجُ أَوْ لَا كَمَا سَيَأْتِي

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ) أَيْ كَمَسْأَلَةِ نَدْبِ غَسْلِ فَرْجِ الْجُنُبِ لِعَوْدِهِ لِجِمَاعٍ وَوُضُوئِهِ لِنَوْمٍ وَمَسْأَلَةُ إجْزَاءِ غُسْلِ الْوُضُوءِ عَنْ غُسْلِ مَحَلِّهِ وَكَالْأُمُورِ الَّتِي تَمْنَعُهَا الْجَنَابَةُ

(قَوْلُهُ: أَوْ مُطْلَقًا) أَيْ أَوْ خُرُوجُهُ مُطْلَقًا فِي نَوْمٍ سَوَاءٌ خَرَجَ بِغَيْرِ لَذَّةٍ أَوْ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ أَوْ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ

(قَوْلُهُ: غَسْلُ جَمِيعِ إلَخْ) اسْتَغْنَى الْمُصَنِّفُ عَنْ هَذَا الْمُضَافِ بِإِضَافَةِ ظَاهِرٍ إلَى الِاسْمِ الْمُحَلَّى بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِأَنَّ الْمُضَافَ إلَى الِاسْمِ الْمُحَلَّى بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ يُفِيدُ الْعُمُومَ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ ظَاهِرِ الْجَسَدِ الْوَاجِبِ غَسْلُهُ الْفَمُ إلَخْ وَلِذَا كَانَتْ الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ وَمَسْحُ الصِّمَاخَيْنِ مِنْ سُنَنِ الْغُسْلِ لَا مِنْ وَاجِبَاتِهِ

(قَوْلُهُ: بَلْ التَّكَامِيشُ إلَخْ) أَيْ بَلْ مِنْهُ التَّكَامِيشُ بِدُبْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَرْخِيَ قَلِيلًا لِأَجْلِ أَنْ يَصِلَ الْمَاءُ لِدَاخِلِهَا وَيُدَلِّكُهَا وَمِنْهُ أَيْضًا أَصَابِعُ الرِّجْلَيْنِ عَلَى الرَّاجِحِ كَأَصَابِعِ الْيَدَيْنِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ تَخْلِيلُ ذَلِكَ كُلِّهِ

(قَوْلُهُ: أَيْ بُرُوزِهِ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِخُرُوجِ الْمَنِيِّ إشَارَةً إلَى أَنَّ خُرُوجَهُ مِنْ الرَّجُلِ الْمُوجِبِ لِغُسْلِهِ مُغَايِرٌ لِخُرُوجِهِ مِنْ الْمَرْأَةِ، وَالْمُرَادُ بِبُرُوزِهِ عَنْ فَرْجِهَا وُصُولُهُ لِمَحَلِّ مَا يُغْسَلُ عِنْدَ الِاسْتِنْجَاءِ وَهُوَ مَا يَبْدُو مِنْهَا عِنْدَ الْجُلُوسِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ، كَمَا قَالَهُ ح

(قَوْلُهُ: لَا مُجَرَّدُ إحْسَاسِهَا بِانْفِصَالِهِ) أَيْ عَنْ مَقَرِّهِ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِسَنَدٍ) أَيْ حَيْثُ قَالَ خُرُوجُ مَاءِ الْمَرْأَةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي جَنَابَتِهَا لِأَنَّ عَادَةَ مَنِيِّهَا يَنْعَكِسُ إلَى الرَّحِمِ لِيَتَخَلَّقَ مِنْهُ الْوَلَدُ فَإِذَا أَحَسَّتْ بِانْفِصَالِهِ مِنْ مَقَرِّهِ وَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ وَإِنْ لَمْ يَبْرُزْ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْيَقِظَةِ

888

وَأَمَّا فِي النَّوْمِ فَلَا بُدَّ مِنْ بُرُوزِهِ مِنْهَا قَطْعًا

(قَوْلُهُ: وَانْفِصَالُهُ عَنْ مَقَرِّهِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ) هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي الرَّجُلِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ حَتَّى يَبْرُزَ الْمَنِيُّ عَنْ الذَّكَرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَنَقَلَهُ عَنْهُ ح

889

وَمِثْلُهُ فِي الْعَارِضَةِ لِابْنِ الْعَرَبِيِّ فَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَيْهِمَا إلَّا بِالْبُرُوزِ خَارِجًا فَإِذَا وَصَلَ مَنِيُّ الرَّجُلِ لِأَصْلِ الذَّكَرِ أَوْ لِوَسَطِهِ وَلَمْ يَخْرُجْ بِلَا مَانِعَ لَهُ مِنْ الْخُرُوجِ بِأَنْ انْقَطَعَ بِنَفْسِهِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ وُجُوبِ الْغُسْلِ عَلَى الرَّجُلِ بِانْفِصَالِهِ عَنْ مَقَرِّهِ لِأَنَّ الشَّهْوَةَ قَدْ حَصَلَتْ بِانْتِقَالِهِ فَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ حَدَثٌ لَا تَلْزَمُ الطَّهَارَةُ مِنْهُ إلَّا بِظُهُورِهِ كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ وَخِلَافُ سَنَدٍ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَرْأَةِ لَا فِيهَا وَفِي الرَّجُلِ كَمَا فِي بْن

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْ الذَّكَرِ) أَيْ بِأَنْ اسْتَمَرَّ بَاقِيًا فِي الْقَصَبَةِ وَلَمْ يَخْرُجْ بِلَا مَانِعٍ لَهُ مِنْ الْخُرُوجِ بِأَنْ انْقَطَعَ بِنَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: بِلَذَّةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِخُرُوجٍ أَيْ بِسَبَبِ خُرُوجِ مَنِيٍّ مُتَلَبِّسٍ بِلَذَّةٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا) أَيْ بِأَنْ خَرَجَ الْمَنِيُّ بَعْدَهَا أَيْ بَعْدَ اللَّذَّةِ

مواهب الجليلal-Hattab

[فَصْلٌ الطَّهَارَةُ الْكُبْرَى وَهِيَ الْغُسْلُ] ص (فَصْلٌ يَجِبُ غُسْلُ ظَاهِرِ الْجَسَدِ بِمَنِيٍّ) ش: لَمَّا انْقَضَى الْكَلَامُ عَلَى الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى وَهِيَ الْوُضُوءُ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى وَهِيَ (الْغُسْلُ) ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ بِالضَّمِّ اسْمٌ لِلْفِعْلِ وَبِالْفَتْحِ اسْمٌ لِلْمَاءِ عَلَى الْأَشْهَرِ

3,228

وَقِيلَ: بِالْفَتْحِ فِيهِمَا، وَقِيلَ: بِالْفَتْحِ اسْمٌ لِلْفِعْلِ وَبِالضَّمِّ اسْمٌ لِلْمَاءِ،

3,229

وَأَمَّا الْغِسْلُ بِالْكَسْرِ فَهُوَ اسْمٌ لِمَا يُغْتَسَلُ بِهِ مِنْ أُشْنَانٍ وَسِدْرٍ وَنَحْوِهِمَا وَالْأُشْنَانُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَقَوْلُهُ يَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِ الْجَسَدِ يَعْنِي أَنَّ الْوَاجِبَ إنَّمَا هُوَ تَعْمِيمُ ظَاهِرِ الْجَسَدِ

3,230

وَأَمَّا الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ فَلَيْسَتَا وَاجِبَتَيْنِ وَإِنَّمَا هُمَا سُنَّتَانِ،

3,231

وَكَذَلِكَ مَسْحُ دَاخِلِ الْأُذُنِ وَهُوَ الصِّمَاخُ وَهَذَا هُوَ الْوَاجِبُ الْأَوَّلُ مِنْ وَاجِبَاتِ الْغُسْلِ وَهُوَ تَعْمِيمُ ظَاهِرِ الْجَسَدِ بِالْمَاءِ وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ: ظَاهِرِ الْجَسَدِ، الْمَوَاضِعُ الَّتِي تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهَا فِي الْوُضُوءِ وَالْمَوَاضِعُ الَّتِي نَبَّهَ عَلَيْهَا أَصْحَابُنَا فِي بَابِ الْغُسْلِ،

3,232

قَالَ فِي الرِّسَالَةِ: وَيُتَابِعُ عُمْقَ سُرَّتِهِ، قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق: لَا سِيَّمَا إنْ كَثُرَتْ تَكَامِيشُهُ أَوْ ارْتَفَعَتْ دَائِرَتُهُ لِسِمَنٍ أَوْ نَحْوِهِ

note

ثُمَّ إنْ شَقَّ جِدًّا وَلَمْ يَصِلْ إلَيْهِ بِوَجْهٍ سَقَطَ ثُمَّ

3,233

قَالَ فِي الرِّسَالَةِ: وَتَحْتَ حَلْقِهِ وَتَحْتَ جَنَاحَيْهِ قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق: أَيْ مَا سَتَرَهُ الذَّقَنُ لِسِمَنٍ وَنَحْوِهِ وَجَنَاحَيْهِ أَيْ إبْطَيْهِ؛ لِأَنَّهُ كَالسُّرَّةِ فِي الْخَفَاءِ وَاجْتِمَاعِ الْعَضَلَاتِ، ثُمَّ

3,234

قَالَ فِي الرِّسَالَةِ: وَيُخَلِّلُ أَصَابِعَ يَدَيْهِ قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي وُضُوئِهِ: إنْ قَدَّمَهُ وَإِلَّا فَفِي أَثْنَاءِ غُسْلِهِ وُجُوبًا عَلَى الْمَشْهُورِ

3,235

وَقِيلَ: نَدْبًا كَمَا فِي الْوُضُوءِ ثُمَّ

3,236

قَالَ فِي الرِّسَالَةِ وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ آخِرَ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ: كَمَا يَفْعَلُ فِي الْوُضُوءِ ثُمَّ

3,237

قَالَ فِي الرِّسَالَةِ: وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ آخِرَ ذَلِكَ فَيَعْرُكُ عَقِبَيْهِ وَعُرْقُوبَيْهِ وَمَا لَا يَكَادُ يُدَاخِلُهُ الْمَاءُ بِسُرْعَةٍ مِنْ جَسَاوَةٍ أَوْ شُقُوقٍ وَفِي تَخْلِيلِ أَصَابِعِهِمَا مَا فِي الْوُضُوءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْمَشْهُورُ النَّدْبُ، انْتَهَى وَنَحْوُهُ فِي الطِّرَازِ

3,238

قَالَ فِي بَابِ حُكْمِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِي الْوُضُوءِ.

3,239

فَرْعٌ إذَا قُلْنَا: لَا يَجِبُ تَخْلِيلُ الْأَصَابِعِ فِي الْوُضُوءِ فَهَلْ يَجِبُ مِثْلُهُ فِي الْجَنَابَةِ اُخْتُلِفَ فِيهِ قَالَ مَالِكٌ: مَا عَلِمْت ذَلِكَ وَلَا فِي الْجَنَابَةِ،

3,240

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: فِيمَنْ تَرَكَ تَدْلِيكَ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْجَنَابَةِ لَا يُجْزِئُهُ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ فَإِنَّ فَرْضَ الْغَسْلِ فِي هَذَا الْعُضْوِ فِي الْجَنَابَةِ مُجَانِسٌ لِغَسْلِ الْوُضُوءِ وَكِلَاهُمَا تَعَبَّدْنَا فِيهِمَا بِتَحْصِيلِ اسْمِ الْغَسْلِ فَمَا وَجَبَ فِي مَحِلِّ الْغَسْلِ فِي أَحَدِهِمَا وَجَبَ فِي الْآخَرِ، انْتَهَى.

ثُمَّ أَخَذَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لِلْغُسْلِ وَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ عِنْدَ حُصُولِ سَبَبِهِ وَإِنَّمَا اُخْتُلِفَ فِي حَصْرِ أَسْبَابِهِ: فَالسَّبَبُ الْأَوَّلُ هُوَ خُرُوجُ الْمَنِيِّ بِسَبَبِ لَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ فَقَوْلُهُ: بِمَنِيٍّ هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافَيْنِ وَحَذْفِ صِفَةِ الْمَوْصُوفِ أَيْ بِسَبَبِ خُرُوجِ مَنِيٍّ كَائِنٍ لِلَّذَّةِ الْمُعْتَادَةِ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ الْمَحْذُوفَةِ قَوْلُهُ: لَا بِلَا لَذَّةٍ أَوْ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(يَجِبُ غُسْلُ ظَاهِرِ الْجَسَدِ بِمَنِيٍّ) ابْنُ شَاسٍ: مِنْ مُوجِبَاتِ الْغُسْلِ الْجَنَابَةُ وَتَحْصُلُ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ وَبِمَغِيبِ الْحَشَفَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) يَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِ الْجَسَدِ بِمَنِيٍّ (ش) أَيْ يَجِبُ غَسْلُ جَمِيعِ ظَاهِرِ الْجَسَدِ بِسَبَبِ خُرُوجِ أَيْ انْفِصَالِ مَنِيٍّ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ وَلَوْ لَمْ تُقَارِنْهُ عَلَى مَا سَيَأْتِي مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ

488

وَقِيلَ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْغُسْلُ بِالْإِحْسَاسِ وَلَيْسَتْ كَالرَّجُلِ لِأَنَّ عَادَتَهُ يَنْعَكِسُ إلَى دَاخِلِ الرَّحِمِ لِيَتَخَلَّقَ مِنْهُ الْوَلَدُ كَمَا قَالَهُ سَنَدٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى الْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ لَا بَاءُ الْآلَةِ وَلَا بَاءُ الْمُصَاحَبَةِ وَلَا بَاءُ الْمُلَابَسَةِ لِفَسَادِ الْمَعْنَى.

وَمَا قَالَهُ سَنَدٌ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَخِلَافُ ظَاهِرِ أَقْوَالِهِمْ أَيْ بِسَبَبِ خُرُوجِ مَنِيٍّ وَالْمُرَادُ بِخُرُوجِهِ انْفِصَالُهُ عَنْ مَقَرِّهِ إلَى الْمَحَلِّ الَّذِي يُعَدُّ بِوُصُولِهِ إلَيْهِ خَارِجًا وَذَلِكَ بِانْفِصَالِهِ عَنْ ذَكَرِ الرَّجُلِ وَبِإِحْسَاسِ الْمَرْأَةِ بِانْفِصَالِهِ إلَى دَاخِلٍ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي مَنِيِّ الْمَرْأَةِ إذَا الْتَذَّتْ فِي الْيَقَظَةِ

489

أَمَّا إذَا الْتَذَّتْ فِي النَّوْمِ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهَا حَتَّى يَبْرُزَ بِلَا خِلَافٍ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ عَلَيْهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ» ثُمَّ يَنْبَغِي لِلْمُؤَلِّفِ أَنْ يَأْتِيَ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَلِلْمَنِيِّ تَدَفُّقٌ وَرَائِحَةُ طَلْعٍ أَوْ عَجِينٍ هُنَا لِتَكُونَ الْعَلَامَةُ وَإِلَيْهِ لِصَاحِبِهَا إلَّا أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ الْمُوجِبَاتِ عَلَى حِدَةٍ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ ثُمَّ يَتَخَلَّصُ مِنْهَا إلَى غَيْرِهَا

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: جَمِيعِ ظَاهِرِ إلَخْ) وَاسْتَغْنَى الْمُصَنِّفُ عَنْ هَذَا الْمُضَافِ بِإِضَافَةِ ظَاهِرِ إلَى الِاسْمِ الْمُحَلَّى بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ؛ لِأَنَّ الْمُضَافَ إلَى الِاسْمِ الْمُحَلَّى بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ يُفِيدُ الْعُمُومَ فَشَمِلَ أَصَابِعَ الرِّجْلَيْنِ عَلَى الْأَرْجَحِ كَأَصَابِعِ الْيَدَيْنِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ تَخْلِيلُ ذَلِكَ كُلِّهِ وَلَمْ يَأْخُذْ الْعُمُومَ مِنْ أَلْ فِي الْجَسَدِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ أَلْ لِلْجِنْسِ لَا الِاسْتِغْرَاقِ وَمَعْنَى الْعَهْدِ غَيْرُ مُرَادٍ وَلَيْسَ مِنْ الظَّاهِرِ دَاخِلُ الْفَمِ وَالْأَنْفِ وَالْعَيْنِ،

1,246

وَأَمَّا فِي بَابِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ فَمِنْهُ

1,247

وَأَمَّا التَّكَامِيشُ الَّتِي فِي الدُّبُرِ، فَإِنَّهَا مِنْ الظَّاهِرِ هُنَا فَيَجِبُ عَلَى الْمُغْتَسِلِ أَنْ يَسْتَرْخِيَ

(قَوْلُهُ: انْفِصَالُهُ) أَيْ انْفِصَالُهُ عَنْ مَحَلِّهِ،

1,248

وَإِنْ رُبِطَ بِقَصَبَةِ الذَّكَرِ أَوْ تَعَسَّرَ بِكَحَصًى،

1,249

وَأَمَّا إنْ وَصَلَ لِلْقَصَبَةِ وَلَمْ يَخْرُجْ بِلَا مَانِعٍ لَهُ مِنْ الْخُرُوجِ بِأَنْ انْقَطَعَ بِنَفْسِهِ فَلَا جَنَابَةَ قَالَهُ الْحَطَّابُ.

(قَوْلُهُ: بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ) وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَا بِلَا لَذَّةٍ أَوْ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ عَادَتَهُ إلَخْ) وَكَوْنُهَا تُحْمَلُ أَوْ لَا تُحْمَلُ شَيْءٌ آخَرُ

(قَوْلُهُ: لَا بَاءُ الْآلَةِ) ظَاهِرٌ.

(قَوْلُهُ: وَلَا بَاءُ الْمُلَابَسَةِ إلَخْ) الْمُصَاحَبَةُ تُفِيدُ الِاقْتِرَانَ بِأَنْ يَكُونَ خُرُوجُ الْمَنِيِّ مُقَارِنًا لِلْغُسْلِ

1,250

بِخِلَافِ الْمُلَابَسَةِ فَهِيَ أَعَمُّ مِنْ الْمُصَاحَبَةِ لِتَحَقُّقِهَا وَلَوْ بَعْدَ الْغُسْلِ

(قَوْلُهُ: لِفَسَادِ الْمَعْنَى) ؛ لِأَنَّ الْمَنِيَّ لَيْسَ آلَةً وَلَا مُصَاحِبَةً لِلْغُسْلِ وَلَا مُلَابِسًا

(قَوْلُهُ: وَمَا قَالَهُ سَنَدٌ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَخِلَافُ ظَاهِرِ أَقْوَالِهِمْ) أَيْ،

1,251

فَإِنَّ ظَاهِرَ أَقْوَالِهِمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ بُرُوزُهُ إلَى خَارِجِ الْفَرْجِ وَلَا يَكْفِي فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ الْإِحْسَاسُ،

1,252

فَإِنْ قُلْت كَيْفَ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ سَابِقًا وَهُوَ ظَاهِرٌ أَيْ كَلَامُ سَنَدٍ ظَاهِرٌ نَقُولُ مَعْنَاهُ ظَاهِرٌ فِي نَفْسِهِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ أَيْ ظَاهِرٌ مِنْ حَيْثُ عِلَّتُهُ إلَّا أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّ الْقَوْلَ الْمَشْهُورَ لَا وَجْهَ لَهُ حَيْثُ كَانَ يُسَلِّمُ عِلَّةَ سَنَدٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُسَلِّمُ عِلَّةُ سَنَدٍ فَقَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا وَجْهَ لَهُ

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِخُرُوجِهِ إلَخْ) هَذَا آتٍ عَلَى كَلَامِ سَنَدٍ وَقَدْ عَلِمْت ضَعْفَهُ لَكِنْ سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ لَا بِمَنِيٍّ وَصَلَ لِلْفَرْجِ أَنَّهَا إذَا حَمَلَتْ وَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَحْمِلُ إلَّا وَقَدْ انْفَصَلَ مِنْهَا عَنْ مَحَلِّهِ وَحِينَئِذٍ

1,253

فَإِمَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا عَلَى قَوْلِ سَنَدٍ وَمَنْ وَافَقَهُ فَهُوَ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ أَوْ أَنَّ هَذَا فِي حُكْمِ مَا خَرَجَ لِتَخَلُّقِ الْوَلَدِ مِنْهُ أَوْ أَنَّ هَذَا لَمَّا كَانَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَظْهَرَ فِي الْخَارِجِ لَوْلَا الْحَمْلُ فَأَوْجَبَ الْغُسْلَ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ فِي مُوجِبِ الْغُسْلِ كَتَحَقُّقِهِ

(قَوْلُهُ: إنَّمَا الْمَاءُ إلَخْ) أَيْ إنَّمَا الْغُسْلُ بِالْمَاءِ مِنْ أَجْلِ الْمَاءِ أَيْ الْمَنِيِّ

منح الجليل'Illaysh

فَقَالَ: (فَصْلٌ) فِي مُوجِبَاتِ الْغُسْلِ وَوَاجِبَاتِهِ وَسُنَنِهِ وَمَنْدُوبَاتِهِ وَمَا يُنَاسِبُهَا (يَجِبُ غَسْلُ) جَمِيعِ (ظَاهِرِ الْجَسَدِ) وَمِنْهُ طَيَّاتُ الْبَطْنِ وَالسُّرَّةِ وَتَكَامِيشُ الدُّبُرِ فَيَسْتَرْخِي قَلِيلًا حَالَ غَسْلِهِ وَمَا خَلِقَ أَوْ بَرِئَ غَائِرًا مُمْكِنًا غَسْلُهُ لَا دَاخِلَ الْفَمِ وَالْأَنْفِ وَالصِّمَاخِ وَالْعَيْنِ (بِ) سَبَبِ خُرُوجِ (مَنِيٍّ) مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَيْ بُرُوزِهِ عَنْ فَرْجِهَا إلَى مَحَلِّ اسْتِنْجَائِهَا وَهُوَ مَا يَظْهَرُ مِنْهَا عِنْدَ جُلُوسِهَا لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا وَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْغَسْلُ بِإِحْسَاسِهَا بِانْفِصَالِهِ مِنْ مُسْتَقَرِّهِ وَانْعِكَاسٍ إلَى رَحِمِهَا بِدُونِ بُرُوزٍ إلَى مَحَلِّ اسْتِنْجَائِهَا خِلَافًا لِسَنَدٍ وَوُصُولُهُ إلَى قَصَبَةِ الذَّكَرِ وَلَوْ لَمْ يَصِلْ إلَى عَيْنِهِ قَالَهُ عج وَمَنْ تَبِعَهُ.

285

وَقَالَ الْبُنَانِيُّ هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي مَنِيِّ الرَّجُلِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِهِ الْغَسْلُ وَإِنْ بِنَوْمٍ، أَوْ بَعْدَ ذَهَابِ لَذَّةٍ بِلَا جِمَاعٍ، وَلَمْ يَغْتَسِلْ إلَّا بِلَا لَذَّةٍ، أَوْ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ.

[منح الجليل] حَتَّى يَبْرُزَ عَنْ الذَّكَرِ صَرَّحَ بِهِ الْأَبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَنَقَلَهُ عَنْهُ الْحَطّ

286

وَمِثْلُهُ فِي عَارِضَةَ ابْنِ الْعَرَبِيِّ فَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا الْغَسْلُ إلَّا بِبُرُوزِهِ خَارِجًا فَإِنْ وَصَلَ مَنِيُّ الرَّجُلِ لِأَصْلِ ذَكَرِهِ أَوْ لِوَسَطِهِ وَلَمْ يَخْرُجْ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْغَسْلُ لِأَنَّهُ حَدَثٌ لَا تَلْزَمُ الطَّهَارَةُ مِنْهُ إلَّا بِظُهُورِهِ كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ، وَخِلَافُ سَنَدٍ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَرْأَةِ إنْ خَرَجَ فِي يَقِظَةٍ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

يجب غسل ظاهر الجسد يعني أنه يجب على المكلف غسل جميع ظاهر جسده بسبب أحد الأمور الأربعة الآتية؛

2,939

ومن ظاهر الجسد تكاميش دبره، فبسبب ذلك يجب استرخاؤه، ويدخل في الظاهر أيضًا ما نبه عليه المص في الوضوء من الوترة وغيرها، وعمق السرة، وتحت حلقه وإبطيه، وعقبيه، وعرقوب يه، وما لا يكاد يداخله الماء بسرعة من جساوة أو شقوق، وأصابع الرجلين واليدين.

2,940

وقال ناظم مقدمة ابن رشد: وتابع الشقوق والأعكانا … وتابعن ما غار حيث كانا فإن يكن في فعله مشقه … فعمه بالماء وادلك فوقه واحترز بالظاهر من باطن الجسد، فلا يجب غسل شيء منه كداخل الفم والأنف، خلافا لأحمد فيهما. ولأبي حنيفة في الأول: وكداخل عين وصماخ أذن،

2,941

بخلاف إزالة النجاسة، فإنها من الظاهر كما مر. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "غسل ظاهر الجسد" هذا هو الواجب الأول من واجبات الغسل الأربع: وهو تعميم ظاهر الجسد بالماء.

2,942

وفي الرسالة: ويتابع عمق سرته. الشيخ زررق: ولا سيما إذا كثرت تكاميشه.

note

ثم إن شق جدا ولم يصل إليه بوجه سقط.

2,943

وكذا يجب متابعة ما ستره الذقن لسمن ونحوه: وإبطيه؛ لأنهما كالسرة في الخفاء، واجتماع الفضلات، ويخلل أصابع اليدين وجوبا على المشهور،

2,944

وقيل ندبا كالوضوء: وكذا يجب تخليل أصابع الرجلين،

2,945

وقيل يندب، وفي الحطاب عن الشيخ زروق والطراز ما يفيد أن المشهور في تخليل أصابع الرجلين في الغسل: الندب. والله تعالى أعلم. بمني متعلق بقوله: "يجب" ، والباء للسببية، يعني أن غسل جميع ظاهر الجسد يجب بأحد أمور أربعة أحدها خروج المني، أي بروزه وانفصاله من فم المخرج. والمني: هو الماء الذي يتكون منه الولد بإذن الله تعالى،

2,946

فلو اضطرب البدن لخروج المني ولم يخرج، أو وصل لأصل الذكر أو وسطه، فلا غسل. والبكر لا يلزمها حتى يبرز عنها؛ لأن داخل فرجها كداخل الإحليل. نقله الحطاب. قال الشيخ محمد بن الحسن: وهو صريح في أن المني ما دام في الإحليل لا بأس به.

2,947

ولابن العربي: وإذا انتقل المني ولم يظهر لم يوجب غسلا.

2,948

وقال أحمد بن حنبل: يوجب؛ لأن الشهوة قد حصلت بانتقاله، وهذا ضعيف؛ لأنه حدث لا تلزم الطهارة إلَّا بظهوره كسائر الأحداث. انتهى. وعلم من هذا أنه لابد من بروز المني، ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى وخالف سند في الأنثى قائلا إن إحساسها بانفصاله عن محله موجب للغسل، ومحله في اليقظة.

2,949

وأما في النوم فلابد من بروزه منها اتفاقا. قاله الشيخ إبراهيم. وعلى ما لسند فالرؤية المقدرة في الخبر. أعني: (إنما الماء من الماء) ؛ أي من رؤية الماء بالنسبة للمرأة معناها: علمها بانفصاله. وبما مر رد الشيخ محمد بن الحسن قول الشيخ عبد الباقي وغيره: إن انفصال المني عن محله مربوطا بقصبة الذكر، أو متعسرا بحصى كخروجه بالفعل،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.