Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ أَسْلَمْت حَيَوَانًا أَوْ عَقَارًا) أَيْ عَقَدْت السَّلَمَ بِذَلِكَ فَتَلِفَ مِنْ الْمُسْلِمِ أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ (فَالسَّلَمُ ثَابِتٌ) لَا يَنْقُضُ (وَيَتْبَعُ) الْمُسْلَمُ إلَيْهِ (الْجَانِيَ) عَلَى الْحَيَوَانِ وَالْعَقَارِ فِي هَذِهِ وَعَلَى الْعَرْضِ فِي السَّابِقَةِ وَهُوَ

3,165

إمَّا الْمُسْلِمُ عِنْدَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ وَقَدْ وُضِعَ عِنْدَهُ لِلتَّوَثُّقِ أَوْ الْعَارِيَّةُ

3,166

وَإِمَّا الْأَجْنَبِيُّ حَيْثُ اعْتَرَفَ بِالتَّلَفِ أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ بِهِ بَيِّنَةٌ فَقَوْلُهُ يَتْبَعُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَضَمِيرُهُ يَعُودُ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَسْلَمْت حَيَوَانًا أَوْ عَقَارًا) أَيْ فَأَفْلَتَ الْحَيَوَانُ أَوْ أَبَقَ أَوْ انْهَدَمَ الْعَقَارُ بِغَيْرِ فِعْلِ أَحَدٍ أَوْ بِفِعْلِ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا فَالسَّلَمُ ثَابِتٌ لَكِنْ إنْ هَدَمَهُ أَوْ أَفْلَتَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ

9,731

وَكَذَا إذَا هَدَمَ أَوْ أَبَقَ بِنَفْسِهِ وَإِنْ هَدَمَهُ أَوْ أَفْلَتَهُ الْمُسْلِمُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ رَجَعَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَيَتْبَعُ الْجَانِيَ

(قَوْلُهُ فِي هَذِهِ) أَيْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ إسْلَامُ مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنْ عَقَارٍ أَوْ حَيَوَانٍ وَالْمُرَادُ بِالسَّابِقَةِ مَا إذَا أَسْلَمَ عَرْضًا يُغَابُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْجَانِي فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ أَمَّا الْمُسْلِمُ إلَخْ

(قَوْلُهُ عِنْدَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ) أَيْ وَذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ بِإِتْلَافِهِ لَهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ وُضِعَ عِنْدَهُ لِلتَّوَثُّقِ أَوْ الْعَارِيَّةُ وَهَذَا لَا يَظْهَرُ إلَّا إذَا نَكَلَ الْمُسْلِمُ عَنْ الْيَمِينِ وَاخْتَارَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بَقَاءَ السَّلَمِ

9,732

وَأَمَّا إذَا حَلَفَ وَفُسِخَ السَّلَمُ فَلَا يُعْقَلُ رُجُوعُ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ عَلَى الْمُسْلِمِ الْجَانِي

note

وَلَوْ قَالَ الشَّارِحُ وَهُوَ أَمَّا الْمُسْلِمُ وَذَلِكَ حَيْثُ اعْتَرَفَ أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِالتَّلَفِ أَوْ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ وُضِعَ عِنْدَهُ لِلتَّوَثُّقِ أَوْ الْعَارِيَّةُ كَانَ أَوْلَى وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَقَامِ أَنَّ الْحَيَوَانَ أَوْ الْعَقَارَ إذَا تُرِكَ هَمَلًا عِنْدَ الْمُسْلِمِ أَوْ وَدِيعَةً أَوْ لِلِانْتِفَاعِ فَانْفَلَتَ الْحَيَوَانُ أَوْ انْهَدَمَ الْعَقَارُ بِنَفْسِهِ فَالضَّمَانُ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَالسَّلَمُ ثَابِتٌ مِثْلُ مَا لَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ عَرْضًا،

9,733

فَإِنْ انْهَدَمَ الْعَقَارُ أَوْ أَفْلَتَ الْحَيَوَانُ بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ أَوْ الْمُسْلِمِ فَالضَّمَانُ مِنْ الْجَانِي وَالسَّلَمُ ثَابِتٌ،

9,734

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْحَيَوَانُ أَوْ الْعَقَارُ عِنْدَ الْمُسْلَمِ لِلتَّوَثُّقِ أَوْ عَارِيَّةً ثُمَّ إنَّهُ تَلِفَ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ عَلَى إتْلَافِ أَحَدٍ لَهُ فَضَمَانُهُ مِنْ الْمُسْلِمِ وَالسَّلَمُ ثَابِتٌ وَلَيْسَ كَالْعَرْضِ فِي أَنَّ السَّلَمَ يُنْقَضُ إنْ حَلَفَ الْمُسْلِمُ عَلَى هَلَاكِهِ لِأَنَّهُ لَا يَمِينَ هُنَا عَلَى الْمُسْلِمِ لِأَنَّ الْحَيَوَانَ وَالْعَقَارَ لَا يُغَابُ عَلَيْهِ حَتَّى أَنَّهُ يُطَالَبُ بِالْيَمِينِ لِرَدِّ تُهْمَةِ إخْفَائِهِ،

9,735

وَإِنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى تَلَفِهِ بِجِنَايَةِ الْأَجْنَبِيِّ أَوْ أَقَرَّ بِذَلِكَ كَانَ الضَّمَانُ مِنْهُ وَالسَّلَمُ ثَابِتٌ كَالْعَرْضِ وَإِنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى تَلَفِ الْمُسْلَمِ لَهُ وَأَقَرَّ بِذَلِكَ فَالضَّمَانُ مِنْهُ وَالسَّلَمُ ثَابِتٌ، وَلَيْسَ لِلْعَقَارِ وَالْحَيَوَانِ حَالَةٌ يُخَيَّرُ فِيهَا الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِبْقَاءِ كَالْعَرْضِ كَمَا أَنَّهُمَا لَيْسَ لَهُمَا حَالَةٌ يَتَعَيَّنُ فِيهَا نَقْضُ السَّلَمِ بِخِلَافِ الْعَرْضِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنْ أَسْلَمَتْ حَيَوَانًا أَوْ عَقَارًا فَالسَّلَمُ ثَابِتٌ)

24,337

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ حَيَوَانًا فَقَتَلَهَا رَجُلٌ بِيَدِكَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الْمُسْلَمُ إلَيْهِ أَوْ كَانَتْ دُورًا أَوْ أَرْضِينً فَعَدَا فِيهَا رَجُلٌ بِهَدْمِ الْبِنَاءِ أَوْ احْتِفَارٍ فَأَفْسَدَهَا فَلِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ طَلَبُ الْجَانِي وَالسَّلَمُ ثَابِتٌ اهـ.

زَادَ ابْنُ يُونُسَ بَعْدَ قَوْلِهِ احْتِفَارٍ لَفْظَ فَقَالَ أَوْ احْتِفَارِ الْأَرْضِ إلَى آخِرِهِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فَإِنْ ادَّعَى الْمُسْلِمُ انْقِلَابَ الدَّوَابِّ وَإِبَاقَ الرَّقِيقِ فَهُوَ مُصَدَّقٌ قَالَهُ فِي كِتَابِ بَيْعِ الْخِيَارِ اهـ. ص (وَيُتْبَعُ الْجَانِي) ش: قَالَ الشَّيْخُ بَهْرَامُ: أَيْ الْجَانِي الْأَجْنَبِيُّ فَإِذَا تَعَدَّى عَلَيْهِ فَأَهْلَكَهُ أَتْبَعَهُ مَنْ كَانَ ضَامِنًا لَهُ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِمَا أَبَتْ لَهُ اهـ.

وَقَوْلُهُ: مَنْ كَانَ ضَامِنًا يَعْنِي بِهِ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ فِي مَسْأَلَةِ الْحَيَوَانِ أَوْ الْعَقَارِ فِي الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ الْأَوَّلُ مِنْ أَوْجُهِ الْعَرْضِ وَالْمُسْلِمُ بِكَسْرِ اللَّامِ فِي الْوَجْهِ الرَّابِعِ مِنْ أَوْجُهِ الْعَرْضِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ فِي هَذَا الْوَجْهِ أَنْ يُعْلَمَ الْجَانِي؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ إذَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى هَلَاكِهِ فَإِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّ شَخْصًا أَتْلَفَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسَلِّمِ

24,338

وَكَذَلِكَ إذَا اعْتَرَفَ شَخْصٌ بِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْلِمِ فَاَلَّذِي يُتَصَوَّرُ فِيهِ أَنْ يَتْبَعَ الْجَانِيَ هُوَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فَتَأَمَّلْهُ فَيَكُونُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيُتْبَعُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَيَكُونُ رَاجَعَا إلَى مَسْأَلَةِ الْعَرْضِ وَالْحَيَوَانِ وَالْعَقَارِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِمَّا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ فِيهِ إجْمَالٌ وَالْكَلَامُ الْمُفَصَّلُ الْبَيِّنُ مَا قَالَهُ ابْنُ بَشِيرٍ وَاعْلَمْ قَبْلَهُ أَنَّهُ قَدْ عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّ الْأَوْجُهَ الثَّلَاثَةَ الْأُوَلَ ضَمَانُ الْعَرْضِ فِيهَا مِنْ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ

24,339

وَكَذَلِكَ ضَمَانُهُ مِنْهُ إذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ فِي الْوَجْهِ الرَّابِعِ وَإِذَا لَمْ يَقُمْ فَضَمَانُهُ مِنْ الْمُسَلِّمِ إذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ فِي أَوَاخِرِ السَّلَمِ الْأَوَّلِ بَعْدَمَا صَارَ فِي ضَمَانِ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ فَلَا شَكَّ فِي صِحَّةِ السَّلَمِ وَيُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ هَلَاكُهُ مِنْ اللَّهِ أَوْ بِسَبَبِ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى أَحَدٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ سَبَبِ الْمُسَلِّمِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ أَوْ بِمِثْلِهِ عَلَى حَسَبِ تَضْمِينِ الْمُتْلَفَاتِ

24,340

وَكَذَلِكَ يَرْجِعُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ إنْ كَانَ الْإِتْلَافُ بِسَبَبِهِ وَإِنْ كَانَ فِي ضَمَانِ الْمُسَلِّمِ انْفَسَخَ السَّلَمُ إلَّا أَنْ يُتْلِفَهُ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ قَاصِدًا إلَى قَبْضِهِ وَإِتْلَافِهِ فَيَكُونَ السَّلَمُ صَحِيحًا وَإِنْ جُهِلَ مِمَّنْ هَلَاكُهُ فَهَاهُنَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ السَّلَمَ يَنْفَسِخُ كَمَا قَدَّمْنَا، وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّ الْمُسَلَّمَ إلَيْهِ بِالْخِيَارِ اهـ.

وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ وَإِنْ جُهِلَ مِمَّنْ هَلَاكُهُ إنَّمَا يَرْجِعُ إلَى مَا فِي ضَمَانِ الْمُسَلِّمِ وَإِلَّا فَمَا فِي ضَمَانِ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْفَسْخُ؛ لِأَنَّ ضَمَانَهُ مِنْهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ لَفْظِهِ أَنَّهُ لَا شَكَّ فِي صِحَّةِ السَّلَمِ، وَإِنَّمَا النَّظَرُ فِيمَنْ يَغْرَمُ قِيمَتَهُ فَإِذَا كَانَ فِي ضَمَانِ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ وَجُهِلَ مِمَّنْ هَلَاكُهُ كَانَ فِي ضَمَانِهِ وَلَا غُرْمَ عَلَى أَحَدٍ، وَإِنَّمَا يَحْلِفُ الْمُسَلِّمُ إنْ كَانَ يُتَّهَمُ هَذَا الَّذِي ظَهَرَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

24,341

(الثَّانِي) قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَإِذَا تَرَكَ الثَّوْبَ بِيَدِ الَّذِي لَهُ السَّلَمُ فَأَحْرَقَهُ رَجُلٌ يُشْهِدُ عَلَيْهِ الَّذِي بِيَدِهِ الثَّوْبُ فَإِنْ كَانَ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ مَلِيئًا جَازَتْ شَهَادَتُهُ إذْ لَا تُهْمَةَ وَإِنْ كَانَ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ مُعْدِمًا لَمْ يَجُزْ شَهَادَتُهُ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ إذْ يَصِيرُ لَهُ مَا لَا يَأْخُذُ مِنْهُ سَلَمَهُ وَقَدْ قِيلَ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ إذَا اخْتَلَفَ فِي عَيْنِهِ وَلَا يَدْرِي مَا يَذْهَبُ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ قَالَ غَيْرُهُ؛ وَلِأَنَّهُ يُتَّهَمُ أَنْ يُزِيلَ عَيْبَ التُّهْمَةِ عَنْ نَفْسِهِ فَقَدْ يُتَّهَمُ فِي إمْسَاكِهَا فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ بِحَالٍ اهـ.

24,342

وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: تَرْكُ رَأْسِ الْمَالِ عِنْدَ الْمُسَلِّمِ عَلَى جِهَةِ الْوَدِيعَةِ وَكَانَ مِمَّا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ فَعَدَا عَلَيْهِ أَجْنَبِيٌّ وَشَهِدَ بِذَلِكَ الْمُسَلِّمُ فَهَلْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ أَوْ لَا، لِلْمُتَأَخِّرِينَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْإِطْلَاقِ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ فَهُوَ غَيْرُ مُتَّهَمٍ،

24,343

وَالثَّانِي رَدُّهَا مُطْلَقًا إذْ فِي الْمَذْهَبِ قَوْلُ إنَّهُ يَحْلِفُ الْمُتَّهَمُ وَغَيْرُ الْمُتَّهَمِ؛ وَلِأَنَّ النَّاسَ يَقْصِدُونَ بَرَاءَةَ أَنْفُسِهِمْ وَإِنْ لَمْ تَلْزَمْهُمْ الْيَمِينُ،

24,344

وَالثَّالِثُ أَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ إنْ كَانَ فَقِيرًا لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ بِمَا يَعْمُرُ ذِمَّتَهُ لِيَسْتَحِقَّ طَلَبَهَا وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا فَلَا تُهْمَةَ فَتَجُوزُ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَنْ يُقَالَ مَتَى تَبَيَّنَتْ التُّهْمَةُ لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ وَمَتَى لَمْ تَتَبَيَّنْ جَازَتْ اهـ.

وَنَقَلَهَا فِي الشَّامِلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ أَسْلَمْتَ حَيَوَانًا أَوْ عَقَارًا فَالسَّلَمُ ثَابِتٌ وَيُتَّبَعُ الْجَانِي) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ حَيَوَانًا فَقَتَلَهَا رَجُلٌ بِيَدِكَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الْمُسْلَمُ إلَيْهِ أَوْ كَانَ دُورًا أَوْ أَرَضِينَ فَعَدَا عَلَيْهَا رَجُلٌ فَهَدَمَ الْبِنَاءَ وَاحْتَفَرَ الْأَرْضَ فَأَفْسَدَهَا، فَلِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ طَلَبُ الْجَانِي وَالسَّلَمُ ثَابِتٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ أَسْلَمَتْ حَيَوَانًا أَوْ عَقَارًا فَالسَّلَمُ ثَابِتٌ (ش) يَعْنِي لَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ حَيَوَانًا أَوْ عَقَارًا فَأَفْلَتَ أَوْ أَبَقَ أَوْ انْهَدَمَ الْعَقَارُ بِفِعْلِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا فَالسَّلَمُ ثَابِتٌ لَا يُنْقَضُ، وَضَمِيرُ (وَيَتْبَعُ الْجَانِيَ) لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَتْبَعَهُ الْمُسْلِمُ،

7,396

وَإِنْ كَانَ الضَّمَانُ مِنْهُ بَيَانَ ذَلِكَ أَنَّ الضَّمَانَ تَارَةً يَكُونُ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ، وَذَلِكَ إذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ حَيَوَانًا أَوْ عَقَارًا أَوْ نَحْوَهُمَا مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ أَوْ عَرْضًا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَتُرِكَ عِنْدَ الْمُسْلِمِ عَلَى وَجْهِ الْإِهْمَالِ أَوْ الْإِيدَاعِ أَوْ الِانْتِفَاعِ أَوْ عَلَى وَجْهِ التَّوَثُّقِ أَوْ الْعَارِيَّةِ، وَقَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّهُ تَلِفَ بِغَيْرِ سَبَبِهِ سَوَاءٌ عَيَّنَ مَنْ أَتْلَفَهُ أَمْ لَا أَوْ اعْتَرَفَ شَخْصٌ بِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ،

7,397

وَفِي هَذِهِ الْأَوْجُهِ لَا يُفْسَخُ السَّلَمُ سَوَاءٌ عَلِمَ الْمُتْلِفَ لَهُ أَوْ جَهِلَ لِأَنَّهُ فِي مِلْكِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ، وَتَارَةً يَكُونُ الضَّمَانُ مِنْ الْمُسْلِمِ، وَذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ عَرْضًا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَوُضِعَ عِنْدَهُ لِلتَّوَثُّقِ أَوْ الْعَارِيَّةِ، وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّهُ تَلِفَ بِغَيْرِ سَبَبِهِ، وَلَا اعْتَرَفَ أَحَدٌ بِتَلَفِهِ،

7,398

وَفِي هَذَا لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَتْبَعَ الْمُسْلِمُ الْجَانِيَ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ الْمُسْلِمِ إلَّا مُجَرَّدُ دَعْوَاهُ عَلَى شَخْصٍ أَنَّهُ أَتْلَفَ مَا فِي ضَمَانِهِ فَلَا يَتْبَعُ مَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ،

7,399

وَإِنْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِمَا ادَّعَاهُ أَوْ وَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ اتِّبَاعُ الْجَانِي، وَإِنَّمَا الَّذِي يَتْبَعُهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي ضَمَانِهِ،

7,400

وَأَمَّا مَا أَشَارَ لَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَتْبَعَ الْمُسْلِمُ مَنْ جَنَى، وَذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ مَا جَعَلَهُ الْمُسْلِمُ رَأْسَ مَالٍ شَيْئًا غَائِبًا فِي ضَمَانِهِ كَأَنْ أَسْلَمَ عَبْدًا غَائِبًا فِي طَعَامٍ مَثَلًا، وَتَلِفَ الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فَإِنَّ الْمُسْلِمَ يَتْبَعُ الْجَانِيَ فَفِيهِ مَعَ بُعْدِهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ تَلَفِهِ يَنْفَسِخُ السَّلَمُ لِوُقُوعِهِ عَلَى عَيْنِهِ فَلَمْ يَبْقَ دَافِعُهُ مُسْلِمًا إلَّا بِضَرْبٍ مِنْ التَّجَوُّزِ، وَبِهَذَا يُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ بَعْضِ الشُّرَّاحِ مِنْ النَّظَرِ (ص) وَأَنْ لَا يَكُونَا طَعَامَيْنِ، وَلَا نَقْدَيْنِ، وَلَا شَيْئًا فِي أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ أَجْوَدَ كَالْعَكْسِ (ش) هَذَا هُوَ الشَّرْطُ الثَّانِي مِنْ شُرُوطِ الصِّحَّةِ لِلسَّلَمِ، وَهُوَ أَنْ لَا يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ وَالْمُسْلَمُ فِيهِ طَعَامَيْنِ، وَلَا نَقْدَيْنِ لِأَدَائِهِ إلَى رِبَا الْفَضْلِ أَوْ النَّسَاءِ فَلَا تُسْلَمُ فِضَّةٌ فِي ذَهَبٍ، وَلَا عَكْسُهُ، وَلَا فِضَّةٌ أَوْ ذَهَبٌ فِي مِثْلِهِ، وَحُكْمُ الْفُلُوسِ هُنَا حُكْمُ الْعَيْنِ لِأَنَّهُ صَرْفٌ، وَلَا نَخْلَةٌ مُثْمِرَةٌ فِي طَعَامٍ، وَلَا يُسْلَمُ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ الطَّعَامِ فِي أَجْوَدَ مِنْهُ، وَلَا أَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ جِنْسِهِ كَثَوْبٍ فِي ثَوْبٍ أَجْوَدَ مِنْهُ أَوْ ثَوْبٍ فِي ثَوْبَيْنِ مِثْلِهِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى سَلَفٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَالْجَوْدَةُ هُنَا بِمَنْزِلَةِ الْكَثْرَةِ، وَلَا يُسْلَمُ ثَوْبَانِ فِي ثَوْبٍ مِثْلِهِ أَوْ أَرْدَأَ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى ضَمَانٍ بِجُعْلٍ أَيْ يُؤَدِّي إلَى التُّهْمَةِ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا اعْتَبَرُوا هُنَا تُهْمَةَ ضَمَانٍ بِجُعْلٍ، وَأَلْغَوْهَا فِي بُيُوعِ الْآجَالِ لِأَنَّ تَعَدُّدَ الْعَقْدِ هُنَاكَ أَضْعَفَهَا، وَمَفْهُومُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ جَوَازُ الشَّيْءِ فِي مِثْلِهِ كَمَا سَيَقُولُ الْمُؤَلِّفُ، وَالشَّيْءُ فِي مِثْلِهِ قَرْضٌ فَقَوْلُهُ وَأَنْ لَا يَكُونَا طَعَامَيْنِ، وَلَا نَقْدَيْنِ،

7,401

وَلَوْ تَسَاوَيَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ، وَلَا شَيْئًا فِي أَكْثَرَ مِنْهُ لِأَنَّهُ إنْ قُيِّدَ بِالْكَثْرَةِ وَالْقِلَّةِ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ قَوْلِهِ، وَلَا شَيْئًا فِي أَكْثَرَ مِنْهُ، وَلَا يُعَارِضُ الْإِطْلَاقَ قَوْلُهُ وَالشَّيْءُ فِي مِثْلِهِ قَرْضٌ لِأَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا عَدَا الطَّعَامَيْنِ وَالنَّقْدَيْنِ ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ لَا شَيْئًا فِي أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ أَجْوَدَ،

7,402

وَمِنْ قَوْلِهِ كَالْعَكْسِ قَوْلُهُ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَتُرِكَ عِنْدَ الْمُسْلِمِ عَلَى وَجْهِ الْإِهْمَالِ إلَخْ) هَذَا كُلُّهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَوْ عَرْضًا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَتُرِكَ إلَخْ،

9,359

وَأَمَّا لَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ حَيَوَانًا أَوْ عَقَارًا فَالضَّمَانُ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ حَتَّى فِي صُورَةِ التَّوَثُّقِ فَالتَّفْصِيلُ بَيْنَ التَّوَثُّقِ وَعَدَمِهِ إنَّمَا هُوَ فِي الْعَرْضِ الَّذِي يُغَابُ عَلَيْهِ،

9,360

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى كَانَ الضَّمَانُ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ لَا يُنْقَضُ السَّلَمُ وَلَا يُنْقَضُ إلَّا فِي صُورَةِ ضَمَانِ الْمُسْلِمِ بِالْكَسْرِ، وَضَمَانُهُ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ إنْ كَانَ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ أَوْ يُغَابُ عَلَيْهِ، وَتُرِكَ عَلَى وَجْهِ الْإِهْمَالِ إلَخْ أَوْ عَلَى وَجْهِ التَّوَثُّقِ أَوْ الْعَارِيَّةِ، وَقَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى هَلَاكِهِ قَوْلُهُ فَفِيهِ مَعَ بُعْدِهِ) وَجْهُ الْبُعْدِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ غَيَّرَ الْأُسْلُوبَ بِقَوْلِهِ وَيَتْبَعُ الْجَانِيَ

9,361

فَلَوْ كَانَ الْعَرْضُ، وَيَتْبَعُ الْمُسْلِمُ الْجَانِي لَقَالَ، وَتَتْبَعُ الْجَانِيَ أَيْ وَتَتْبَعُ أَنْتَ يَا مُسْلِمُ الْجَانِيَ فَلَمَّا عَدَلَ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ، وَيَتْبَعُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ الْجَانِيَ

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ بِمَا تَقَرَّرَ مِنْ قَوْلِنَا أَنَّ الضَّمَانَ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ سَوَاءٌ عَيَّنْت مَنْ أَتْلَفَهُ أَمْ لَا يُعْلَمُ إلَخْ أَيْ لِأَنَّ بَعْضَ الشُّرَّاحِ قَالَ وَتَبِعَ الْجَانِيَ مَعْنَاهُ إنْ عَلِمَ، وَإِلَّا فُسِخَ السَّلَمُ عَلَى الْمَشْهُورِ

(قَوْلُهُ أَوْ أَرْدَأَ) فِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ، وَالتَّقْدِيرُ أَوْ ثَوْبٌ أَجْوَدُ فِي مِثْلِهِ أَرْدَأَ

(قَوْلُهُ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ قَوْلِهِ وَلَا شَيْئًا فِي أَكْثَرَ مِنْهُ) وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ جُمْلَتِهِ

9,362

أَمَّا أَوَّلًا فَإِنَّهُ يُقْضَى بِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِهِ مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَهُ،

9,363

وَأَمَّا ثَانِيًا فَإِنَّهُ يُفِيدُ جَوَازَ الْمُسَاوَاةِ فِي الطَّعَامَيْنِ، وَالنَّقْدَيْنِ، وَلَا يَصِحُّ

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ أَسْلَمْت حَيَوَانًا أَوْ عَقَارًا) أَيْ جَعَلْت مَا ذُكِرَ رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ فَتَلِفَ بِتَعَدِّي الْمُسْلِمِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ (فَالسَّلَمُ ثَابِتٌ) لَا يَنْقُضُ (وَيَتَّبِعُ) الْمُسْلَمُ إلَيْهِ (الْجَانِيَ) عَلَى الْحَيَوَانِ أَوْ الْعَقَارِ بِقِيمَتِهِ. الْحَطّ فِي هَذَا الْكَلَامِ إجْمَالٌ، وَالْكَلَامُ الْمُفَصَّلُ الْمُبَيَّنُ مَا قَالَهُ ابْنُ بَشِيرٍ، وَاعْلَمْ قَبْلَهُ أَنَّهُ قَدْ عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّ ضَمَانَ الْعَرْضِ فِي الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ

10,886

وَكَذَا إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ فِي الْوَجْهِ الرَّابِعِ وَإِلَّا فَمِنْ الْمُسْلِمِ.

ابْنُ بَشِيرٍ إنْ هَلَكَ بَعْدَمَا صَارَ فِي ضَمَانِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فَلَا شَيْءَ فِي صِحَّةِ السَّلَمِ، وَيُنْظَرُ فَإِنْ هَلَكَ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى أَحَدٍ،

10,887

وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمُسْلِمِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ أَوْ بِمِثْلِهِ عَلَى حَسَبِ تَضْمِينِ الْمُتْلَفَاتِ،

10,888

وَكَذَلِكَ يَرْجِعُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ إنْ أَتْلَفَهُ،

10,889

وَإِنْ كَانَ فِي ضَمَانِ الْمُسْلِمِ انْفَسَخَ السَّلَمُ إلَّا أَنْ يُتْلِفَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ قَاصِدًا إلَى قَبْضِهِ وَإِتْلَافِهِ فَيَصِحُّ السَّلَمُ،

10,890

وَإِنْ جُهِلَ مِمَّنْ هَلَاكُهُ فَفِيهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا فَسْخُ السَّلَمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ،

10,891

وَالثَّانِي وَأَنْ لَا يَكُونَا طَعَامَيْنِ وَلَا نَقْدَيْنِ، وَلَا شَيْئًا فِي أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ أَجْوَدَ: كَالْعَكْسِ، إلَّا أَنْ تَخْتَلِفَ الْمَنْفَعَةُ كَفَارِهِ الْحُمُرِ [منح الجليل] تَخْيِيرُ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ اهـ. قَوْلُهُ وَإِنْ جُهِلَ هَلَاكُهُ إنَّمَا يَرْجِعُ إلَى مَا فِي ضَمَانِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْفَسْخُ،

10,892

فَإِنْ جَهِلَ مِمَّنْ هَلَاكُهُ فَضَمَانُهُ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَلَا غُرْمَ عَلَى أَحَدٍ، نَعَمْ يَحْلِفُ الْمُسْلِمُ إنْ اُتُّهِمَ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

قال المصطفى: لأن قوله: يتبع الجاني راجع لمسألة العرض وما بعدها، فما بعدها لا شك أن الضمان من المسلم إليه

44,163

وكذا العرض في الأحوال الثلاثة الأول فهو المتبع للجاني،

44,164

وأما الحالة الرابعة وهي وضعه للتوثق فإن علم أن التلف من أجنبي فكذلك الضمان من المسلم إليه أيضا، سواء عرف الأجنبي أو جهل ولا شيء على المسلم،

44,165

وإن لم يعلم من أتلفه وحلف المسلم فسخ العقد،

44,166

وكذلك إن نكل واختار المسلم إليه الفسخ وإلا بأن اختار البقاء فإنه يتبع المسلم، فقد علمت أنه لا يتصور الاتباع في الصور كلها إلا من المسلم إليه.

44,167

وقال ابن عاشر: يتصور -واللَّه أعلم- كون المسلم متبعا حيث يكون رأس المال غائبا غير عقار. انتهى. فانظره. واللَّه أعلم. انتهى كلام بناني.

44,168

وقال الحطاب: قال ابن بشير: وإذا ترك رأس المال عند المسلم على جهة الوديعة وكان مما يعرف بعينه فعدا عليه أجنبي وشهد بذلك، فهل تجوز شهادته أو لا؟ للمتأخرين ثلاثة أقوال، أحدها: جواز الشهادة على الإطلاق لأنه إذا كان من أهل الشهادة فهو غير متهم،

44,169

والثاني: ردها مطلقا إذ في المذهب قول بأنه يحلف المتهم وغيره ولأن الناس يقصدون براءة أنفسهم وإن لم تلزمهم اليمين،

44,170

وَالثالث: أن الذي عليه السلم إن كان فقيرا لم تجز الشهادة لأنه يتهم أن يشهد له بما يعمر ذمته ليستحق طلبها وإن كان غنيا فلا تهمة فتجوز. والأصل في هذا المعنى أن يقال متى تيقنت التهمة لم تجز الشهادة ومتى لم تبين جازت. انتهى. واعلم أنه متى كان الضمان لرأس المال من المسلم إليه فالسلم ثابت وينظر،

44,171

فإن علم من أتلفه تبعه المسلم إليه مسلما أو أجنبيا،

44,172

وإن جهل ممن هلاكه فلا غرم على أحد، وإنما يحلف المسلم إن كان متهما.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.