Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِهِ بَلْ بِيَدِ أَمِينٍ أَوْ تَرَكَاهُ فِي مَوْضِعِهِ كَثِمَارٍ بِشَجَرَةٍ وَزَرْعٍ بِأَرْضِهِ أَوْ كَانَ الرَّهْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ وَهُوَ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ كَدُورٍ وَعَبِيدٍ أَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِكَحَرْقِهِ أَوْ وُجِدَ بَعْضُهُ مُحْرَقًا مَعَ عِلْمِ احْتِرَاقِ مَحَلِّهِ أَوْ عِلْمِ احْتِرَاقِ الْمَحَلِّ الْمَوْضُوعِ فِيهِ الرَّهْنُ فَقَطْ عَلَى مَا لِلْبَاجِيِّ (فَلَا) ضَمَانَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَهُوَ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ كَدُورٍ وَعَبِيدٍ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْ الْمُرْتَهِنِ تَعَدٍّ وَإِلَّا ضَمِنَ.

10,111

وَمِنْ التَّعَدِّي أَنْ يُسَافِرَ بِالرَّهْنِ أَوْ يَبِيعَ الدَّيْنَ فَيُسَلِّمَ الرَّهْنَ لِلْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ إذْنِ رَبِّهِ كَمَا فِي ح

(قَوْلُهُ أَوْ عَلِمَ احْتِرَاقَ الْمَحَلِّ الْمَوْضُوعِ فِيهِ الرَّهْنُ فَقَطْ عَلَى مَا لِلْبَاجِيِّ) فِيهِ أَنَّ إدْخَالَ هَذَا تَحْتَ إلَّا لَا يُنَاسِبُ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ قَبْلَهُ وَأَفْتَى بِعَدَمِهِ فَالْأَوْلَى حَذْفُهُ فَتَأَمَّلْ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِلَّا فَلَا) ش: أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الرَّهْنُ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ كَالْحَيَوَانِ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ مَأْكُولًا، أَوْ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فِيهِ

24,710

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ وَأُخِذَ مِمَّا رَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ ارْتَهَنَ نِصْفَ عَبْدٍ وَقَبَضَهُ كُلَّهُ، ثُمَّ تَلِفَ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ إلَّا نِصْفُهُ ضَمَانَ مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَأَرَى أَنْ يَضْمَنَ مَا يُسْتَخَفُّ ذَبْحُهُ وَأَكْلُهُ وَحَكَى ابْنُ بَزِيزَةَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ ثَالِثُهَا: إنْ كَانَ مِمَّا يُسْرِعُ إلَيْهِ الْأَكْلُ كَالْغَنَمِ انْتَهَى. وَدَخَلَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَلَا إذَا كَانَ الرَّهْنُ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ بِأَنْ كَانَ بِيَدِ عَدْلٍ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْعَدْلِ وَلَا عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَدَخَلَ فِيهِ أَيْضًا مَا إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِحَرْقِهِ، أَوْ تَلَفِهِ أَوْ ضَيَاعِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ مِنْ الْمُرْتَهِن كَمَا إذَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهُ فِي مَخْزَنِهِ، أَوْ بَيْتِهِ وَثَبَتَ أَنَّ بَيْتَهُ احْتَرَقَ، أَوْ مَخْزَنَهُ أَوْ أَنَّهُ كَانَ الِارْتِهَانُ فِي الْبَحْرِ وَغَرَقَ الْمَرْكَبُ، أَوْ انْتَهَبَتْ اللُّصُوصُ جَمِيعَ الْحَوَائِجِ، أَوْ لَمْ تَشْهَدْ الْبَيِّنَةُ بِذَلِكَ وَلَكِنْ عَلِمَ احْتِرَاقَ مَحَلِّهِ وَجَاءَ بِبَعْضِهِ مُحْرَقًا [فُرُوعٌ يُصَدَّقُ الْمُرْتَهِنُ فِي دَعْوَى الْإِبَاقِ] (فُرُوعٌ الْأَوَّلُ)

24,711

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ فِي آخِرِ كِتَابِ الرُّهُونِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: يُصَدَّقُ الْمُرْتَهِنُ فِي دَعْوَى الْإِبَاقِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمُنْكَرٍ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ مُطْلَقًا فِي الْحَيَوَانِ انْتَهَى.

(الثَّانِي) إذَا سَافَرَ الْمُرْتَهِنُ بِغَيْرِ إذْنِ الرَّاهِنِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ ضَامِنٌ

24,712

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ ارْتَهَنَ عَبْدًا فَأَعَارَهُ لِرَجُلٍ بِغَيْرِ أَمْرِ الرَّاهِنِ فَهَلَكَ عِنْدَ الْمُعَارِ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ لَمْ يَضْمَنْ هُوَ وَلَا الْمُسْتَعِيرُ

24,713

وَكَذَلِكَ إنْ اسْتَوْدَعَهُ رَجُلًا إلَّا أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ الْمُودَعُ، أَوْ الْمُسْتَعِيرُ عَمَلًا أَوْ يَبْعَثَهُ مَبْعَثًا يَعْطَبُ فِي مِثْلِهِ فَيَضْمَنُ انْتَهَى.

24,714

وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ: يَعْطَبُ فِي مِثْلِهِ مَا نَصُّهُ: " فَحِينَئِذٍ يَتَعَيَّنُ أَنَّكَ تَسَبَّبْت فِي هَلَاكِهِ فَتَضْمَنُ " انْتَهَى.

24,715

وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ سَحْنُونٌ: الْمُرْتَهِنُ ضَامِنٌ لِتَعَدِّيهِ ابْنُ يُونُسَ

24,716

وَقِيلَ: الْأَشْبَهُ فِي هَذَا وَأَمْثَالِهِ أَنَّهُ يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ نَقَلَ الرَّقَبَةَ بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهَا عَلَى وَجْهِ الِاسْتِعْمَالِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ كَتَعَدِّيهِ عَلَى الدَّابَّةِ الْمِيلَ وَنَحْوَهُ فَعَطِبَتْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَضْمَنُ مَعَ عِلْمِنَا أَنَّ الْمِيلَ لَا تَعْطَبُ فِي مِثْلِهِ فَإِنْ قِيلَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُ هَذَا فِي الْبُعْدِ لَيْسَ نَقْلُ رَقَبَةٍ؛ لِأَنَّ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُسَيِّرَهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ،

24,717

وَإِنْ لَمْ يُؤْذِنْ لَهُ فِي اسْتِخْدَامِهِ فَصَارَ إنَّمَا يَضْمَنُ لِلِاسْتِعْمَالِ، قِيلَ نَقْلُهُ إلَى دَارِ غَيْرِهِ يَسْتَعْمِلُهُ تَعَدٍّ مِنْ ذَلِكَ،

24,718

وَإِنْ لَمْ يُؤْذِنْ لَهُ فِي اسْتِخْدَامِهِ فَصَارَ الْمُرْتَهِنُ إلَى نَقْلِ رَقَبَتِهِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبْعَثَهُ فِي حَاجَةٍ خَفِيفَةٍ

24,719

فَأَمَّا بَعْثُهُ فِي حَاجَةٍ لِيَسْتَعْمِلَهُ فَذَلِكَ تَعَدٍّ وَالْمُتَعَدِّي عَلَى الْمَنَافِعِ إنْ كَانَ لَا يُوصَلُ إلَيْهَا إلَّا بِنَقْلِ الرِّقَابِ يَضْمَنُ كَمَا قُلْنَا فِي الَّذِي تَعَدَّى عَلَى الْمَنْفَعَةِ الْمِيلَ وَنَحْوَهُ فَهَلَكَ أَنَّهُ يَضْمَنُ انْتَهَى،

24,720

وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ وَفِي كِتَابِ الرُّهُونِ فِي تَرْجَمَةِ تَعَدِّي الْمُرْتَهِنِ: وَمِنْ الْمَجْمُوعَةِ قَالَ سَحْنُونٌ: وَإِذَا تَعَدَّى الْمُرْتَهِنُ فَأَوْدَعَ الْعَبْدَ الرَّهْنَ، أَوْ أَعَارَهُ بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ هَلَكَ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ، أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ،

24,721

وَمِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ، وَمَنْ ارْتَهَنَ عَبْدًا فَأَوْدَعَهُ غَيْرَهُ فَمَاتَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ انْتَهَى.

24,722

وَفِي أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ فِي آخِرِ الِاسْتِحْقَاقِ فِي تَرْجَمَةِ مَسْأَلَةِ الْمِنْدِيلِ: أَنَّهُ إذَا سَافَرَ الْمُرْتَهِنُ وَتَرَكَ الرَّهْنَ فِي بَيْتِهِ مُهْمَلًا، وَلَمْ يُودِعْهُ أَنَّهُ ضَامِنٌ، وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ عِنْدَ سَفَرِهِ أَنْ يَضَعَهُ عِنْدَ أَمِينٍ فَلِذَلِكَ ضَمِنَهُ.

24,723

[تَنْبِيهٌ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْعَبْدَ الرَّهْنَ] (تَنْبِيهٌ) عُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ الْمُتَقَدِّمِ وَكَلَامِ ابْنِ يُونُسَ أَنَّ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْعَبْدَ الرَّهْنَ فِيمَا خَفَّ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ،

24,724

وَمِثْلُهُ فِي كِتَابِ الْوَدِيعَةِ، وَالدِّيَاتِ، وَالْإِجَارَةِ فِي الْعَبْدِ الْمُودَعِ وَالْمُسْتَأْجَرِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّالِثُ) مَنْ ارْتَهَنَ رَهْنًا وَشَرَطَ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى يَدِ عَدْلٍ، ثُمَّ زَعَمَ الْمُرْتَهِنُ أَنَّ الرَّهْنَ ضَاعَ عِنْدَ الَّذِي وَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ وَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ وَضَعَهُ إلَّا قَوْلُهُ، وَقَوْلُ الْعَدْلِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ كَانَ الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ وَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ عَدْلًا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ بِجَمِيعِ حَقِّهِ عَلَى الرَّاهِنِ قَالَهُ فِي رَسْمٍ أَوْصَى مَنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الرُّهُونِ وَحَكَى ابْنُ رُشْدٍ عَنْ أَصْبَغَ أَنَّهُ ضَامِنٌ قَالَ: إنْ وَضَعَهُ عَلَى يَدِ غَيْرِ عَدْلٍ ضَمِنَهُ،

24,725

وَإِنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى تَلَفِهِ فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ غَيْرُ عَدْلٍ وَإِنَّمَا دَفَعَهُ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ عَدْلٌ صُدِّقَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُعْلِنًا بِالْفِسْقِ مَشْهُورًا بِهِ،

24,726

وَمِثْلُهُ مَنْ دُفِعَ لَهُ شَيْءٌ لِيَدْفَعَهُ إلَى ثِقَةٍ قَالَ: وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُودَعِ عَلَى يَدَيْهِ كَانَ عَدْلًا، أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ انْتَهَى. وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ سَهْلٍ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْحُدُودِ فِي غُلَامٍ ادَّعَى يَهُودِيٌّ أَنَّهُ مَمْلُوكُهُ وَالْغُلَامُ يَزْعُمُ أَنَّهُ حُرٌّ وَإِنَّهُ يُكْرَهُ عَلَى التَّهَوُّدِ فَوَضَعَهُ الْقَاضِي عِنْدَ أَمِينِ حَتَّى يَكْشِفَ عَنْ أَمْرِهِ، وَيَأْخُذَ رَأْيَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ فَقَالَ الْأَمِينُ: أَبَقَ مِنِّي الْغُلَامُ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ فِي الِاحْتِرَاسِ،

24,727

وَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إنَّهُ كَانَ سَبَبُ الْإِبَاقِ أَنَّ الْأَمِينَ خَرَجَ بِهِ مَعَ نَفْسِهِ إلَى ضَيْعَتِهِ وَطَلَبَ إغْرَامَ الْأَمِينِ قِيمَةَ الْغُلَامِ وَسَأَلَ الْقَاضِي وَفَّقَهُ اللَّهُ هَلْ يَجِبُ عَلَى الْأَمِينِ قِيمَةُ الْغُلَامِ.

فَأَجَابَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ وَلِيدٍ تَوْقِيفُ الْقَاضِي الْغُلَامَ لِاسْتِبْرَاءِ أَمْرِهِ حَزْمٌ مِنْ النَّظَرِ وَصَوَابٌ فِي الْفِعْلِ وَاَلَّذِي يَطْلُبُهُ الْيَهُودِيُّ مِنْ إغْرَامِ الْأَمِينِ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لَيْسَ عَلَى أَمِينٍ غُرْمٌ» ،

24,728

وَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: إلَّا أَنْ يَتَعَدَّى وَلَوْ ثَبَتَ خُرُوجُ الْأَمِينِ بِالْغُلَامِ، ثُمَّ ثَبَتَ رُجُوعُهُ بِهِ وَأَبَقَ لَمْ يَضْمَنْ أَيْضًا،

24,729

وَقَالَ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ،

24,730

وَقَالَ مِثْلَهُ: ابْنُ لُبَابَةَ أَيْضًا،

24,731

وَقَالَ: لَوْ أَبَقَ لَهُ مِنْ الْبَادِيَةِ وَثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ فَحِينَئِذٍ كَانَ يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ تَعَدَّى بِإِخْرَاجِهِ عَنْ مَوْضِعِ أَمَانَتِهِ،

24,732

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ: خُرُوجُ الْغُلَامِ مَعَ الْأَمِينِ مُحْتَرَسًا عَلَيْهِ لَا يُوجِبُ ضَمَانًا حَتَّى يَثْبُتَ بِالْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ أَنَّهُ خَرَجَ بِهِ لِمَنْفَعَةِ نَفْسِهِ فَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا فَيَضْمَنُ،

24,733

وَإِنْ رَجَعَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ أَصْلًا فِي كُلِّ حَالٍ،

24,734

وَقَالَ: يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِثْلَهُ انْتَهَى فَهَذَا قَوْلُنَا: فِيمَا سُئِلْنَا: عَنْهُ قَالَهُ ابْنُ وَلِيدٍ انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ سَهْلٍ [بَاعَ الْمُرْتَهِنُ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَى الرَّاهِنِ فَسَأَلَهُ الْمُشْتَرِي دَفْعَ الرَّهْنِ إلَيْهِ] (الرَّابِعُ)

24,735

قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي التَّرْجَمَةِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهَا: وَمِنْ الْمَجْمُوعَةِ قَالَ سَحْنُونٌ: وَإِذَا بَاعَ الْمُرْتَهِنُ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَى الرَّاهِنِ فَسَأَلَهُ الْمُشْتَرِي دَفْعَ الرَّهْنِ إلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ انْتَهَى. فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَطْلُبَ الرَّهْنَ يُرِيدُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ وَلَكِنْ لَا يَدْفَعُ لَهُ الرَّهْنَ إلَّا بِإِذْنِ الرَّاهِنِ فَإِنْ دَفَعَهُ لَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ ضَمِنَ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[ادَّعَيْت دَيْنًا فَأَعْطَاهُ بِهِ رَهْنًا يُغَابُ عَلَيْهِ فَضَاعَ عِنْدَك ثُمَّ تَصَادَقْتُمَا عَلَى بُطْلَانِ دَعْوَاه] (الْخَامِسُ)

24,736

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ ادَّعَيْت دَيْنًا فَأَعْطَاكَ بِهِ رَهْنًا يُغَابُ عَلَيْهِ فَضَاعَ عِنْدَكَ، ثُمَّ تَصَادَقْتُمَا عَلَى بُطْلَانِ دَعْوَاكَ، وَأَنَّهُ قَضَاكَ ضَمِنْت الرَّهْنَ؛ لِأَنَّكَ لَمْ تَأْخُذْهُ عَلَى الْأَمَانَةِ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَنَقَلَ بَعْدَهُ بِأَرْبَعَةِ أَوْرَاقٍ، وَنَحْوِهَا فَرْعًا آخَرَ، وَنَصُّهُ:" قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قَالَ أَشْهَبُ: إذَا اعْتَرَفَ الْمُرْتَهِنُ بِبُطْلَانِ دَعْوَاهُ الَّتِي قَضَى لَهُ بِهَا عَلَيْكَ وَالرَّهْنُ حَيَوَانٌ ضَمِنَهُ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ عُدْوَانًا وَلَوْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِبُطْلَانِهَا لَمْ يَضْمَنْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى الْعُدْوَانِ

24,737

بِخِلَافِ الْأَمَةِ الْمُشْتَرَكَةِ يَجْحَدُ أَحَدُهُمَا نَصِيبَ صَاحِبِهِ فَتَقُومُ الْبَيِّنَةُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ، وَعَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ " انْتَهَى.

[إذَا ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ رَدَّ الرَّهْنَ إلَى الرَّاهِنِ وَقَبَضَ الدَّيْنَ وَأَنْكَرَ الرَّاهِنُ] (السَّادِسُ) إذَا ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ رَدَّ الرَّهْنَ إلَى الرَّاهِنِ وَقَبَضَ الدَّيْنَ وَأَنْكَرَ الرَّاهِنُ الرَّدَّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ إنْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ قَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ،

24,738

وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ الرُّهُونِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الرُّهُونِ وَفِي أَوَّلِ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الرَّوَاحِلِ وَالدَّوَابِّ وَفِي آخِرِ سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ كِتَابِ الْوَدِيعَةِ وَنَقَلَهُ فِي النَّوَادِرِ وَفِي كِتَابِ الرُّهُونِ وَسَيَأْتِي كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ الْمُشَارُ إلَيْهِ فِي كِتَابِ الْعَارِيَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِلَّا فَلَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَا قَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ رَهْنٍ لَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنْ رَبْعٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ رَقِيقٍ فِي الْمُرْتَهِنِ مُصَدَّقٌ فِيهِ، وَلَا يَضْمَنُ مَا زَعَمَ أَنَّهُ هَلَكَ أَوْ عَطِبَ أَوْ أَبَقَ أَوْ دَخَلَهُ عَيْبٌ وَيَكُونُ ضَمَانُهُ مِنْ الرَّاهِنِ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) ، وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ اشْتَرَطَ ثُبُوتَهُ (ش) ، أَيْ: وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ الرَّهْنُ عَلَى يَدِ أَمِينٍ، أَوْ كَانَ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ إلَّا أَنَّهُ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ كَالدُّورِ، وَالْعَبِيدِ، أَوْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَقَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى هَلَاكِهِ بِغَيْرِ سَبَبِهِ، أَوْ وُجِدَ بَعْضُهُ مُحْرَقًا مَعَ عِلْمِ احْتِرَاقِ مَحَلِّهِ، أَوْ عُلِمَ احْتِرَاقُ الْمَحَلِّ الْمَوْضُوعِ فِيهِ الرَّهْنُ فَقَطْ عَلَى مَا لِلْبَاجِيِّ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ الرَّاهِنُ اشْتَرَطَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ عِنْدَ عَقْدِ الرَّهْنِ ثُبُوتَ الضَّمَانِ، وَلَا بُدَّ مِنْ يَمِينِ الْمُرْتَهِنِ أَنَّهُ تَلِفَ بِلَا سَبَبِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُرْتَهِنُ مُتَّهَمًا، أَوْ غَيْرَ مُتَّهَمٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

Says nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الرَّهْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ بِأَنْ كَانَ بِيَدِ أَمِينٍ أَوْ مَتْرُوكًا فِي مَوْضِعِهِ كَثِمَارٍ فِي رُءُوسِ شَجَرِهَا وَزَرْعٍ بِأَرْضِهِ وَسَفِينَةٍ بِمَرْسَاهَا وَعَرْضٍ فِي بَيْتٍ مِنْ دَارِ الرَّاهِنِ مُغْلَقٌ عَلَيْهِ وَمِفْتَاحُهُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ بِأَنْ كَانَ عَقَارًا أَوْ حَيَوَانًا أَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِكَحَرْقِهِ أَوْ وُجِدَ بَعْضُهُ بِهِ أَثَرُ الْحَرْقِ وَعُلِمَ احْتِرَاقُ مَحَلِّهِ أَوْ عُلِمَ احْتِرَاقُ مَحَلِّهِ فَقَطْ عَلَى فَتْوَى الْبَاجِيَّ (فَلَا) يَضْمَنُهُ الْمُرْتَهِنُ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الرَّاهِنُ ضَمَانَهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ بَلْ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.