وَمَنْ أَعْسَرَ: فَعَلَيْهِ إنْ لَمْ يَعْلَمُوا
Its commentaries
(وَمَنْ أَعْسَرَ) مِنْهُمْ (فَعَلَيْهِ) فِي ذِمَّتِهِ (إنْ لَمْ يَعْلَمُوا) بِالطَّارِئِ فَإِنْ عَلِمُوا بِهِ وَاقْتَسَمُوا التَّرِكَةَ كَانُوا مُتَعَدِّينَ فَيُؤْخَذُ الْمَلِيءُ عَنْ الْمُعْدَمِ وَالْحَاضِرُ عَنْ الْغَائِبِ وَالْحَيُّ عَنْ الْمَيِّتِ هَذَا تَقْرِيرُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ
وَالْمُعْتَمَدُ نَقْضُ الْقِسْمَةِ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ الْمَقْسُومُ عَيْنًا أَوْ مِثْلِيًّا عَلِمُوا أَمْ لَا فَحَقُّ قَوْلِهِ وَالْمَقْسُومُ كَدَارٍ إلَخْ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْ الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعَةِ الْآتِيَةِ، وَهِيَ طُرُوُّ غَرِيمٍ أَوْ وَارِثٍ أَوْ مُوصًى لَهُ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ مُوصًى لَهُ بِجُزْءٍ عَلَى وَارِثٍ بِأَنْ يَقُولَ عَقِبَ قَوْلِهِ عَلَى وَارِثٍ مَا نَصُّهُ نُقِضَتْ الْقِسْمَةُ إنْ كَانَ الْمَقْسُومُ كَدَارٍ فَإِنْ كَانَ عَيْنًا أَوْ مِثْلِيًّا اُتُّبِعَ كُلٌّ بِحِصَّتِهِ فَلَعَلَّ نَاسِخَ الْمُبَيَّضَةِ خَرَّجَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ قَالَهُ الطِّخِّيخِيُّ وَغَيْرُهُ
(قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ) أَيْ فَيَرْجِعُ الطَّارِئُ عَلَيْهِ بِمَا يَخُصُّهُ فِي ذِمَّتِهِ وَلَا يَأْخُذُ مَلِيًّا عَنْ مُعْدَمٍ
(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ إلَخْ) أَيْ، وَهُوَ ظَاهِرُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ يَحْيَى وَنَصُّهُ وَاخْتُلِفَ إذَا طَرَأَ عَلَى التَّرِكَةِ دَيْنٌ أَوْ وَصِيَّةٌ بِعَدَدٍ بَعْدَ اقْتِسَامِ الْوَرَثَةِ التَّرِكَةَ مِنْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ عُرُوضٍ أَوْ طَعَامٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ عَقَارٍ عَلَى خَمْسَةِ أَقْوَالٍ ثُمَّ قَالَ وَالثَّانِي أَنَّ الْقِسْمَةَ تُنْقَضُ فَيَكُونُ مَا هَلَكَ أَوْ نَقَصَ أَوْ نَمَا مِنْ جَمِيعِهِمْ إلَّا أَنْ يَتَّفِقَ جَمِيعُهُمْ مِنْ عَدَمِ نَقْضِهَا وَيُخْرِجُوا الدَّيْنَ وَالْوَصِيَّةَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَيَفْدُوهَا فَذَلِكَ لَهُمْ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْمَنْصُوصِ لَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ اهـ.
وَمَعْنَى كَوْنِ مَا هَلَكَ أَوْ نَقَصَ مِنْ جَمِيعِهِمْ أَنَّهُ إذَا هَلَكَ مَا بِيَدِ أَحَدِهِمْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا بِسَمَاوِيٍّ ثُمَّ نُقِضَتْ الْقِسْمَةُ لِطُرُوِّ الدَّيْنِ فَضَمَانُ مَا تَلِفَ مِنْ جَمِيعِهِمْ لَا مِمَّنْ كَانَ بِيَدِهِ؛ لِأَنَّ الْقَسْمَ بَيْنَهُمْ كَانَ بَاطِلًا لِلدَّيْنِ فَإِنْ فَضَلَ مِنْ بَاقِي التَّرِكَةِ شَيْءٌ بَعْدَ الدَّيْنِ كَانَ لِمَنْ تَلِفَ قَسْمُهُ الدُّخُولُ مَعَ الْوَرَثَةِ فِيمَا فَضَلَ،
وَأَمَّا مَا هَلَكَ بِيَدِ أَحَدِهِمْ بِفِعْلِهِ فَلَهُمْ تَضْمِينُهُ اهـ.
وَفِي ح أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ صَرَّحَ بِهِ فِي اللُّبَابِ وَذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ أَيْضًا اُنْظُرْ بْن تَجِدْ نَصَّ ابْنِ عَرَفَةَ وَاللُّبَابِ فِيهِ
Says nothing on this mas’ala.
(إنْ لَمْ يَعْلَمُوا) نَحْوَ هَذَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَاللَّخْمِيُّ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ جَهِلَ الْوَرَثَةُ أَنَّ الدَّيْنَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا بِالدَّيْنِ فَاقْتَسَمُوا فَالْقِسْمَةُ تُرَدُّ إنْ كَانَ مَا اقْتَسَمُوهُ قَائِمًا،
وَإِنْ أَتْلَفَ أَحَدُهُمْ حَظَّهُ يُرِيدُ وَأَعْدَمَ فَلِرَبِّ الدَّيْنِ إتْبَاعُ الَّذِي بَقِيَ حَظَّهُ بِيَدِهِ،
فَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ دَيْنَهُ وَبَقِيَ بِيَدِهِ زِيَادَةٌ رُدَّتْ إلَى مَا أَتْلَفَهُ الْوَارِثُ الْآخَرُ وَكَانَ هُوَ التَّرِكَةَ وَيَضْمَنُ كُلُّ وَارِثٍ مَا اُسْتُهْلِكَ، وَلَا يَضْمَنُ مَا هَلَكَ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ، وَضَمَانُهُ مِنْ جَمِيعِهِمْ. رَاجِعْ ابْنَ يُونُسَ
(وَمَنْ أَعْسَرَ) مِنْ الْمَطْرُوءِ عَلَيْهِمْ (فَعَلَيْهِ) أَيْ الْمُعْسِرِ يَرْجِعُ الطَّارِئُ وَيَتْبَعُ بِهِ فِي ذِمَّتِهِ وَلَا يَرْجِعُ بِمَا عَلَيْهِ عَلَى مَلِيءٍ مِنْ الْمَطْرُوءِ عَلَيْهِمْ (إنْ لَمْ يَعْلَمُوا) حِينَ الْقَسْمِ بِالطَّارِئِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ،
فَإِنْ كَانُوا عَالِمِينَ بِهِ وَقَسَمُوا رَجَعَ الطَّارِئُ عَلَى الْمَلِيءِ بِمَا عَلَى الْمُعْسِرِ وَعَلَى الْحَيِّ بِمَا عَلَى الْمَيِّتِ، وَعَلَى الْحَاضِرِ بِمَا عَلَى الْغَائِبِ لِتَعَدِّيهِمْ. وَمَحَلُّ فَسْخِ قِسْمَةِ الْمُقَوَّمِ إنْ لَمْ يَدْفَعْ الْوَرَثَةُ أَوْ بَعْضُهُمْ لِلطَّارِئِ حَقَّهُ. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا طَرَأَ وَارِثٌ أَوْ مُوصًى لَهُ بِثُلُثٍ بَعْدَ الْقَسْمِ وَالتَّرِكَةُ عَيْنٌ أَوْ عَرْضٌ، فَإِنَّمَا يَتْبَعُ كُلَّ وَارِثٍ بِقَدْرِ مَا صَارَ إلَيْهِ مِنْ حَقِّهِ وَلَا يَتْبَعُ الْمَلِيءَ بِمَا عَلَى الْمُعْدِمِ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.