ولا تختص محفوفة بأملاك
Its commentaries
(وَلَا تَخْتَصُّ) دَارٌ (مَحْفُوفَةٌ بِأَمْلَاكٍ) بِحَرِيمٍ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَلَا تَخْتَصُّ مَحْفُوفَةٌ بِالْأَمْلَاكِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الدَّارَ الْمَحْفُوفَةَ بِالْأَمْلَاكِ لَيْسَ لَهَا حَرِيمٌ خَاصٌّ بِهَا فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ السُّكَّانِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِالْحَرِيمِ الَّذِي بِإِزَاءِ دَارِهِ مَا لَمْ يَضُرَّ بِجِيرَانِهِ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ فَقَوْلُهُ وَلَا تَخْتَصُّ أَيْ: اخْتِصَاصًا يَمْنَعُ مِنْ انْتِفَاعِ الْغَيْرِ، وَقَوْلُهُ مَحْفُوفَةٌ فَاعِلُ تَخْتَصُّ وَقَوْلُهُ بِأَمْلَاكٍ مُتَعَلِّقٌ بِهِ وَمُتَعَلِّقُ تَخْتَصُّ مَحْذُوفٌ أَيْ وَلَا تَخْتَصُّ الْمَحْفُوفَةُ بِالْأَمْلَاكِ بِحَرِيمٍ خَاصٍّ وَاسْتَلْزَمَ ذَلِكَ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الْجِيرَانِ الِانْتِفَاعَ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا صُرِّحَ بِقَوْلِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَا تَخْتَصُّ مَحْفُوفَةٌ إلَخْ) مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَكُنْ بَعْضُهَا أَقْدَمَ مِنْ بَعْضٍ فِي إحْيَاءٍ وَإِلَّا قُدِّمَ حَيْثُ ثَبَتَ لَهُ حَرِيمٌ قَبْلَ غَيْرِهِ أَيْ: فَصُورَتُهَا مَا إذَا جَاءَ جَمَاعَةٌ فِي مَحَلِّ مَوَاتٍ وَبَنَوْا دَفْعَةً وَاحِدَةً.
(قَوْلُهُ بِحَرِيمٍ خَاصٍّ) الْأَوْلَى حَذْفُ خَاصٍّ وَيَقُولُ إنَّ الْمَحْفُوفَةَ بِالْأَمْلَاكِ لَا تَخْتَصُّ بِالْحَرِيمِ أَيْ: بِحَيْثُ تَكُونُ الْعَرْصَةُ بَيْنَ الدُّورِ خَاصَّةً بِدَارٍ بَلْ لِكُلٍّ أَنْ يَنْتَفِعَ بِمَا كَانَ بِإِزَاءِ دَارِهِ مَا لَمْ يَضُرَّ بِجِيرَانِهِ بِطَرْحِ مَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ مَثَلًا أَوْ يَخْرُجُ عَمَّا كَانَ بِإِزَاءِ دَارِهِ وَقَوْلُهُ وَلَا تَنَاقُضَ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ بَعْدَ قَوْلِهِ وَاسْتَلْزَمَ ذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا تَخْتَصُّ) دَارٌ (مَحْفُوفَةٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الْفَاءِ الْأُولَى، أَيْ مَحُوطَةٌ (بِأَمْلَاكٍ) دُورٍ أَوْ غَيْرِهَا بِحَرِيمٍ
Adds nothing on this mas’ala.
وأشار للثانية بقوله: ولا تختص محفوفة بأملاك، يعني أن الدار المحفوفة بالأملاك ليس لها حريم خاص بها، أي أن الدار المحفوفة بأملاك من دار ونحوها لا تختص هي وحدها بالحريم، ونفي الاختصاص لا يستلزم أن لا يكون لها حريم لأن نفي الأخص لا يسلتزم نفي الأعم، وهذا واضح فيما إذا لم يكن بعضها أقدم من بعض،
وأما إن كان بعضها أقدم من بعض وثبت للأقدم حريم ثم حصل إحياء الثاني فالظاهر أن القديمة تختص بما ثبت لها من الحريم قاله الشبراخيتي. ونحوه لعبد الباقي، فإنه قال: ولا تختص دار محفوفة فاعل وعلق به بأملاك ومتعلق تختص محذوف وهو بحريم خاص يمنع من انتفاع الغير به، واستلزم ذلك أن لكل من الجيران الانتفاع بذلك، وإنما صرح بقوله: ولكل من ذوي الأملاك الانتفاع لأجل تقييده بقوله: ما لم يضر بالآخر، ولا تناقض في كلامه لأن نفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم
بخلاف العكس، وكلامه من القسم الأول،
ثم إن قوله: ولا تختص محفوفة بأملاك محله ما لم يكن بعضها أقدم من بعض في الإحياء وإلا قُدِّمَ حيث ثبت له حريم على غيره. اهـ كلام عبد الباقي. فتحصل من هذا أنَّ معنى قوله: ولا تختص لخ، الدار المحفوفة بالأملاك تشترك مع غيرها من الأملاك في الحريم فينتفع كل بذلك الحريم المشترك انتفاعا لا يضر بالآخر. والله تبارك وتعلى أعلم. وقوله: لأن نفي الأخص لخ،
قال بناني: فإن الاختصاص الذي نفاه المص أخص من الانتفاع الذي أثبته وإثبات الأعم لا ينافي نفي الأخص ونحو هذا في التوضيح. انتهى.
وقال المواق: قال ابن شأس: المحفوفة بالأملاك لا تختص ولكل الانتفاع بملكه وحريمه. انتهى. قال التتائي: قال ابن عرفة: في تسويته الانتفاع بحريمه وملكه بمجرد عطفه عليه نظر، لأن مسمى حريمه المغاير لِمسمى ملكه لعطفه عليه إنما يصدق على الفناء وليس انتفاعه به كانتفاعه بملكه إذ يجوز كراؤه ملكه مطلقا،
وأما فناؤه فسمع ابن القاسم: لأرباب الأفنية التي انتفاعهم بها لا يضيق على المارة أن يكروها. ابن رشد: لأن كل ما للرجل أن ينتفع به كان له أن يكريه.
قلت: وهذه الكلية غير صادقة لأن بعض ما للرجل أن ينتفع به لا يجوز له أن يكريه كجلد الأضحية وبيت المدرسة للطالب ونحوه وفناء الدار وما بين يدي بنائها فاضلا عن حد الطريق العد للمرور غالبا كان بين يدي بابها أو غيره، وكان بعض شيوخنا يشير إلى أنه الكائن بين يدي بابها وليس كذلك، ولا يباح لذي الفناء أن يدخله في داره،
فإن فعل وهو يضر بالطريق هدم عليه ورد كما كان،
وإن كان لا يضر ففي هدمه عليه كذلك قولان. اهـ. وبإقطاع، عطف على بعمارة، يعني أن الاختصاص يكون بإقطاع الإمام، أي إعطائه أرضا فيملكها من أقطعها له فيبيعها ويهبها وتورث عنه. قال الخرشي: الإقطاع مصدر قولك: أقطعه إذا ملكه أو أذن له في التصرف في الشيء. قال أبو السعادات: والإقطاع يكون تمليكا وغير تمليك. قال أهل اللغة: استقطعت الإمام قطعة، أي سألته إياها فأقطعني أي أذن لي فيها وأعطانيها، وسميت قطيعة لأنه اقتطعها من جملة الأرض.
ومعنى كلام المؤلف أن الاختصاص يكون بإقطاع الإمام لأحد فيملكه فيبيعه ويهبه ويورث عنه، وسواء كان في المهامه والفيافي أو في قرية من العمران.
قال في التوضيح: وليس كالإحياء وإنما هو تمليك مجرد، فله بيعه وهبته ويورث عنه رواه يحيى بن يحيى عن ابن القاسم. اللخمي: وهو ظاهر المذهب. انتهى. وهذا يشعر بأن الاختصاص الحاصل في شيء بالإحياء لا يوجب ملكه له أي دائما، ويدل له ما يأتي في حريم البلد أن للإمام أن يأذن في إحيائه.
وقال الأجهوري في شرحه: والمشهور أن إقطاع الإمام يحتاج لحوز كسائر العطايا ولو أقطعه على أن عليه كل عام كذا عمل به.
قال ابن عرفة: فإن شرط عليه في الإقطاع العمارة اعتبرت،
وإن نص على لغوها سقطت اتفاقا وإلا فطريقان، وظاهر كلام ابن رشد أن الإقطاع لا يكون إلا من الإمام أو بإذنه فإنه ليس للعامل أن يقطع شيئا من الموات إلا بإذن الإمام. انتهى. فظاهره أن الإذن من الإمام معتبر ولو على وجه العموم فيه بأن يأذن له في إقطاعه لمن أراد. انتهى المراد منه. انتهى ونحوه لغيره. قوله: يحتاج لحوز كسائر العطايا يأتي ما فيه،
وقال التتائي: وبإقطاع من الإمام،
قال في التوضيح: وليس هو من الإحياء وإنما هو تمليك مجرد، فله بيعه وهبته ويورث عنه. رواه يحيى بن يحيى عن ابن القاسم. اللخمي: وهو ظاهر المذهب.
وظاهره وسواء كانت في المهامه والفيافي أو قريبا من العمران، ولا يطالبه الإمام بعمارتها
بخلاف الإحياء. ولما ذكر ابن عرفة الخلاف في المطالبة بالعمران قال: فالحاصل إن شرط في الإقطاع العمارة اعتبرت لخ ما مر قريبا.
وقال عبد الباقي: والاختصاص بإقطاع الإمام لأرض موات ولأرضٍ تركها أهلها لكونها فضلت عن حاجتهم كما في أحمد، ويفتقر الإقطاع إلى حيازة على المشهور كسائر العطايا. انتهى. قوله: ولأرض تركها أهلها لخ، قال الرهوني: قال التاودي: انظر هذا فإن الظاهر أنه لا كلام له في هذه بل هي لأهلها. انتهى. وهو ظاهر. انتهى. وقوله: ويفتقر إلى حيازة على المشهور، قال الرهوني: كلام بناني يفيد أنه سلم التشهير ولكن العمل بخلافه وليس كذلك،
فإن أبا الوليد بن رشد لم يعرف القول بذلك أصلا فضلا عن أن يكون مشهورا، إنما ذكر أن بعض الناس تأول ذلك على ما في رسم الأقضية الثالث من سماع القرينين،
قال القاضي أبو الوليد رضي الله تعلى عنه بعد كلام: فإذا أقطع الإمام أحدا شيئا في الأرض المعمورة فلا كلام في أن المقطع يستحقه بنفس الإقطاع فيورث عنه ويكون له أن يتصرف فيه بما شاء من بيع أو غيره،
وأن للإمام أن يأخذه بإحيائه،
فإن لم يفعل وعجز عن ذلك أقطعه سواه إذ ليس له أن يحجر ما أقطعه على الناس فلا ينتفع به هو ولا سواه،
ثم قال بعد كلام: وأما لو أحياها سواه قبل أن يعجز هو عن عمارتها وهو عالم بذلك لكان متعديا عليه فيها لأنه قد استوجبها بنفس الإقطاع وإن لم يحزها بعمارة ولا بناء، خلاف ما تأول بعض الناس عليه ما وقع في رسم الأقضية الثالث من سماع أشهب وليس ذلك بتأويل صحيح. انتهى. وقد ذكر الخلاف ابن سلمون والمتيطي والجزيري وغيرهم على وجه يفيد ضعفه، قال المتيطي: ولا يحتاج لحيازة
بخلاف الهبة، وقيل: لا بد فيه من الحيازة، وبالأول العمل. انتهى.
وفي المقصد المحمود: ولا يفتقر الإقطاع إلى حوز إذ ليس بهبة، وإنما هو بمعنى الحكم،
وقيل: يفتقر إلى حوز، وذلك ضعيف.
وإن لم يُشهد أميرُ المؤمنين جازت علامة يده في عقد الإقطاع،
ولا يجوز إقطاع الأمراء والقواد والقضاة وإنما ذلك للخليفة خاصة. انتهى كلام الرهوني. ثم قال: فالمشهور والمعمول به متحدان. والله تعلى أعلم.
وقد مر قول ابن عرفة: وإن لم يذكر شرطها ولا لغوها فطريقان. اهـ. أي وإن لم يشترط العمارة ولا لغوها فطريقان في أن للإمام مطالبته بالعمارة أو ليس له ذلك، الأولى: لزوم اعتبار العمارة لابن رشد مع ابن زرقون عن غير واحد من الشيوخ، والثانية: عدم اعتبارها لابن شأس عن الأستاذ الطرطوشي مع الباجي ونقل اللخمي عن المذهب،
وقال في التوضيح: ولا يطالبه الإمام بعمارتها
بخلاف الإحياء هكذا قال اللخمي: إنه ظاهر المذهب، ولمطرف وابن الماجشون: إذا ظهر عجزه فللإمام أن يقعطها لغيره ابن زرقون: رأى غير واحد أنه تفسير، وعده الباجي خلافا، والأول أظهر إذ لا منافاة بينهما لأن الإقطاع في الأول لم يكن للعمارة. انتهى. قاله بناني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.