بِخِلَافِ الْعَمْدِ:
Its commentaries
(بِخِلَافِ) دِيَةِ (الْعَمْدِ) لَا تَدْخُلُ فِيهَا الْوَصَايَا،
وَإِنْ عَاشَ بَعْدَ الْجُرْحِ مَا يُمْكِنُهُ فِي التَّغْيِيرِ؛ لِأَنَّهَا مَالٌ طَرَأَ لِلْوَارِثِ بَعْدَ الْمَوْتِ بِالصُّلْحِ عَلَيْهَا فَلَا دَخْلَ لِلْوَصِيَّةِ فِيهَا
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْعَمْدِ) مُخَرَّجٌ مِنْ قَوْلِهِ وَتَدْخُلُ وَصَايَاهُ فِيهِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ قُتِلَ عَمْدًا وَلَمْ يَعْفُ عَنْ قَاتِلِهِ وَلَهُ وَصَايَا، ثُمَّ بَعْدَ مَوْتِهِ قَبِلَ وَرَثَتُهُ الدِّيَةَ فَإِنَّ وَصَايَاهُ لَا تَدْخُلُ فِي الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهَا مَالٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْمَيِّتُ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَالْوَصَايَا لَا تَدْخُلُ إلَّا فِيمَا عُلِمَ لِلْمَيِّتِ حِينَ مَوْتِهِ
قَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَلَوْ أَنَّ الْمُوصِي قَالَ إنْ قَبِلَ، أَوْلَادِي الدِّيَةَ فَوَصِيَّتِي فِيهَا، أَوْ أُوصِي بِثُلُثِهَا لَمْ يَجُزْ وَلَا يَدْخُلُ شَيْءٌ مِنْ وَصَايَاهُ فِي ثُلُثِهَا لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِهَا حِينَ مَوْتِهِ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ
وَلَوْ قَالَ يَخْرُجُ ثُلُثِي مِمَّا عَلِمْتُ وَمِمَّا لَمْ أَعْلَمْ لَمْ يَدْخُلْ فِي ذَلِكَ الدِّيَةُ؛ لِأَنَّهَا مَالٌ لَمْ يَكُنْ بَلْ طَرَأَ لِلْوَارِثِ بَعْدَ الْمَوْتِ اهـ فَظَهَرَ لَك مِنْ هَذَا أَنَّ دِيَةَ الْعَمْدِ قِيلَ إنَّهَا مَالٌ مِنْ أَمْوَالِ الْمَيِّتِ وَعَدَمُ دُخُولِ الْوَصَايَا فِيهَا لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِهَا حِينَ الْمَوْتِ
وَقِيلَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مَالًا لَهُ، وَإِنَّمَا هِيَ إذَا قُبِلَتْ مَالٌ طَرَأَ لِلْوَرَثَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ بْن وَفِي الثَّانِي نَظَرٌ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ لَا يُقْضَى بِهَا دَيْنُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يُقْضَى بِهَا دَيْنُهُ كَمَا فِي ح وَالْمَوَّاقِ، فَالصَّوَابُ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ وَشَارِحُنَا قَدْ جَنَحَ لِمَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ حَيْثُ قَالَ؛ لِأَنَّهَا مَالٌ طَرَأَ لِلْوَارِثِ إلَخْ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ عَاشَ بَعْدَ الْجُرْحِ مَا يُمْكِنُهُ) أَيْ مُدَّةً يُمْكِنُهُ فِيهَا التَّعْبِيرُ لِوَصِيَّتِهِ وَلَمْ يُغَيِّرْهَا
(قَوْلُهُ فَلَا دَخْلَ لِلْوَصِيَّةِ فِيهَا) أَيْ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَالٍ لِلْمَيِّتِ
ص (بِخِلَافِ الْعَمْدِ) ش: أَيْ فَلَا تَدْخُلُ الْوَصَايَا فِيمَا أَخَذَهُ الْوَرَثَةُ عَنْهُ
قَالَ فِي الشَّامِلِ وَلَا مَدْخَلَ لِوَصِيَّةٍ فِي عَمْدٍ وَإِنْ وُرِثَتْ كَمَالِهِ أَوْ غَرِمَ الدَّيْنَ مِنْهُ
وَلَوْ قَالَ إنْ قَبِلَ أَوْلَادِي الدِّيَةَ فَوَصِيَّتِي فِيهَا أَوْ أُوصِي بِثُلُثِهَا وَلَا يَدْخُلُ مِنْهَا فِي ثُلُثِهِ شَيْءٌ إلَّا إذَا أُنْفِذَ مَقْتَلُهُ وَقَبِلَ أَوْلَادُهُ الدِّيَةَ وَعَلِمَ بِهَا اهـ
(فَرْعٌ) وَلَوْ أَوْصَى أَنْ تُقْبَلَ الدِّيَةُ مِنْ الْقَاتِلِ وَأَوْصَى فِيهَا بِوَصَايَا لَمْ تَدْخُلْ الْوَصَايَا فِيهِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَرْضَى الْقَاتِلُ قَالَهُ فِي رَسْمِ الْعَارِيَّةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الدِّيَاتِ فَإِنْ رَضِيَ الْقَاتِلُ بِذَلِكَ أَيْضًا كَانَتْ الْوَصَايَا فِي الدِّيَةِ.
(تَنْبِيهُ) قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ بِخِلَافِ الْعَمْدِ فَإِنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِلْوَصِيَّةِ فِيهِ وَإِنْ كَانَ يُورَثُ كَمَالِهِ وَيَغْرَمُ الدَّيْنَ مِنْهُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ فِي سَلْبِ الْمَالِيَّةِ عَنْ عَدَمِ الْعَمْدِ وَعَدَمِ نُفُوذِ الْوَصِيَّةِ مِنْ ثُلُثِ دِيَتِهِ كَوْنُ الدِّيَةِ فِيهِ تُورَثُ كَمَالِهِ وَتَأْخُذُ مِنْهَا الزَّوْجَةُ سَهْمَهَا وَيُؤَدَّى مِنْهَا الدَّيْنُ لِأَنَّهَا دَائِرَةٌ بَيْنَ مَا قُلْنَاهُ مِنْ عَدَمِ الْمَالِيَّةِ وَبَيْنَ كَوْنِهَا مَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْوَصِيُّ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَلَا يَضُرُّ فِي سَلْبِ الْمَالِيَّةِ كَوْنُهُ يُورَثُ عَنْهُ وَيَغْرَمُ مِنْهُ الدَّيْنَ لِأَنَّهَا مَالٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ رَبُّهُ أَوْ لَيْسَتْ بِمَالٍ حَقِيقَةً فَتَأَمَّلْهُ اهـ. وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي كَوْنِهِ يُؤَدَّى مِنْهَا دَيْنُ الْمَيِّتِ إذَا قَبِلَتْ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا:
وَلَوْ أَوْصَى الْمَقْتُولُ بِمَالٍ فَقَالَ يَخْرُجُ ثُلُثَيْ مِمَّا عَلِمْت مِنْ مَالِي وَمِمَّا لَمْ أَعْلَمْ لَمْ تَدْخُلْ فِي ذَلِكَ الدِّيَةُ الَّتِي أَخَذَهَا الْوَرَثَةُ لِأَنَّهَا مَالٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَإِنَّمَا قَالَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَدِيَتُهُ لَمْ تَكُنْ مِنْ مَالِهِ وَلَكِنْ يُؤَدَّى مِنْهَا دِيَتُهُ وَيَرِثُهَا عَنْهُ وَرَثَتُهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِأَنَّ السُّنَّةَ أَحْكَمَتْ ذَلِكَ فِي الدِّيَةِ وَإِنْ كَانَتْ لَيْسَتْ بِمَالٍ لِلْمَقْتُولِ الْمَوْرُوثِ قَالَ ابْنُ دَحُونٍ وَهُوَ صَحِيحٌ اهـ كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) بِخِلَافِ الْعَمْدِ إلَّا أَنْ يَنْفُذَ مَقْتَلُهُ وَيَقْبَلَ وَارِثُهُ الدِّيَةَ وَعُلِمَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قُتِلَ عَمْدًا وَمَاتَ وَلَمْ يَعْفُ عَمَّنْ قَتَلَهُ وَلَهُ وَصَايَا ثُمَّ بَعْدَ مَوْتِهِ قَبِلَ وَرَثَتُهُ الدِّيَةَ فَإِنَّ وَصَايَاهُ لَا تَدْخُلُ فِي الدِّيَةِ لِأَنَّهَا مَالٌ طَرَأَ بَعْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْمَيِّتُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَالْوَصَايَا لَا تَدْخُلُ إلَّا فِيمَا عُلِمَ لِلْمَيِّتِ
قَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَلَوْ أَنَّ الْمُوصِيَ قَالَ إنْ قَبِلَ أَوْلَادِي الدِّيَةَ فَوَصِيَّتِي فِيهَا أَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهَا لَمْ يَجُزْ وَلَا يَدْخُلُ مِنْهَا فِي ثُلُثِهِ شَيْءٌ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ
وَلَوْ قَالَ يَخْرُجُ ثُلُثِي مِمَّا عَلِمْت وَمِمَّا لَمْ أَعْلَمْ لَمْ تَدْخُلْ فِي ذَلِكَ الدِّيَةُ لِأَنَّهُ مَالٌ لَمْ يَكُنْ انْتَهَى وَلَوْ أَنْفَذَ الْجَانِي مَقْتَلًا مِنْ مَقَاتِلِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَصَارَ يَتَكَلَّمُ
ثُمَّ إنَّ الْأَوْلِيَاءَ قَبِلُوا الدِّيَةَ مِنْ الْجَانِي وَعَلِمَ بِهَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْوَصَايَا حِينَئِذٍ تَدْخُلُ فِي الدِّيَةِ لِأَنَّهُ مَالٌ عَلِمَ بِهِ الْمَيِّتُ قَبْلَ مَوْتِهِ ص) وَإِنْ عَفَا عَنْ جُرْحِهِ أَوْ صَالَحَ فَمَاتَ فَلِأَوْلِيَائِهِ الْقَسَامَةُ وَالْقَتْلُ وَرَجَعَ الْجَانِي فِيمَا أُخِذَ مِنْهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ إذَا عَفَا عَمَّنْ جَرَحَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً أَوْ صَالَحَهُ الْجَانِي عَلَى شَيْءٍ أَخَذَهُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ ثُمَّ نَزَا فَمَاتَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَوْلِيَاؤُهُ مُخَيَّرُونَ بَيْنَ أَنْ يُجِيزُوا عَفْوَهُ أَوْ صُلْحَهُ أَوْ يَرُدُّوهُ وَيَقْسِمُوا وَيَسْتَحِقُّوا الْقَوَدَ فِي الْعَمْدِ وَالدِّيَةَ فِي الْخَطَأِ مِنْ الْعَاقِلَةِ وَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ الْجَانِي فِيمَا أَخَذَهُ مِنْهُ وَلِيُّهُمْ
فَلَوْ أَرَادَ الْجَانِي الرُّجُوعَ فِيمَا أَخَذَهُ مِنْهُ وَأَبَى أَوْلِيَاءُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَلَا كَلَامَ لَهُ وَإِنَّمَا الْخِيَارُ لَهُمْ لَا لَهُ وَهَذَا إذَا لَمْ يُصَالِحْ عَنْهُ وَعَمَّا يَئُولُ إلَيْهِ وَإِلَّا فَخِلَافٌ وَقَدْ مَرَّتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِتَمَامِهَا فِي بَابِ الصُّلْحِ فَتَجْرِي عَلَى مَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ مَا ذَكَرَهُ هُنَا لِأَنَّهُ بَابُهُ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْعَمْدِ) أَيْ بِخِلَافِ دِيَةِ الْعَمْدِ إذَا قُبِلَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَيُرَادُ بِمَوْتِهِ مَا يَشْمَلُ إزْهَاقَ رُوحِهِ لِأَجْلِ اتِّصَالِ الِاسْتِثْنَاءِ
(قَوْلُهُ أَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهَا) يُقْرَأُ بِالْمُضَارِعِ
(قَوْلُهُ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ) تَأْيِيدٌ لِمَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ وَعَلِمَ بِهَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ) أَيْ وَلَمْ يُغَيِّرْ مَعَ إمْكَانِهِ وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَنْفُوذَ الْمَقَاتِلِ حُكْمُهُ فِي الْإِرْثِ مِنْهُ وَإِرْثُهُ مِنْ غَيْرِهِ كَالْحَيِّ فَإِذَا مَاتَ أَخُوهُ وَرِثَهُ وَإِذَا كَانَ لَهُ أَخٌ عَبْدٌ أَوْ كَافِرٌ فَأَسْلَمَ أَوْ عَتَقَ ثُمَّ مَاتَ مَنْفُوذُهَا وَرِثَهُ
وَيَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ وَالزَّكَاةُ وَنَحْوُهَا وَانْظُرْ لَوْ جَنَى عَلَيْهِ شَخْصٌ فَقَطَعَ يَدَهُ هَلْ يُقْتَصُّ لَهُ مِنْهُ أَوْ يَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ أَجْهَزَ عَلَيْهِ فَإِنْ قُلْنَا لَا قَوَدَ عَلَيْهِ فَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْوَصَايَا تَدْخُلُ) اعْلَمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْوَصَايَا بَيْنَ الَّذِي أَحْدَثَهَا بَعْدَ الْعِلْمِ
وَكَذَا مَا كَانَ قَبْلَ الْعِلْمِ خِلَافًا لتت
(قَوْلُهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً) عَمَّمَ الشَّارِحُ إشَارَةً إلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَاصِرٌ وَأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لَا يَخُصُّ الْعَمْدَ
(قَوْلُهُ أَوْ يَرُدُّونَهُ وَيُقْسِمُونَ) فَلَوْ رَدَّ الْوَلِيُّ الصُّلْحَ وَأَبَى مِنْ الْقَسَامَةِ لَا شَيْءَ لَهُ مِمَّا وَقَعَ بِهِ الصُّلْحُ
(قَوْلُهُ وَقَدْ مَرَّتْ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الَّذِي تَقَدَّمَ إنَّمَا هُوَ الصُّلْحُ لَا الْعَفْوُ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ وَإِنْ صَالَحَ إلَخْ فَيُرَادُ بِالْمَسْأَلَةِ مَسْأَلَةُ الصُّلْحِ
(بِخِلَافِ) دِيَةِ (الْعَمْدِ) فَلَا تَدْخُلُ فِيهَا الْوَصَايَا وَإِنْ عَاشَ بَعْدَ ضَرْبِهِ لِعَدَمِ عِلْمِ الْمَيِّتِ بِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ لِتَعَيُّنِ الْقَوَدِ فِي الْعَمْدِ فِي كُلِّ حَالٍ
Adds nothing on this mas’ala.
بخلاف العمد يعني أن دية العمد لا تدخل فيها الوصايا وإن عاش بعد الضرب لأنها مال لم يعلم.
قال المواق في نقله: ولو كان القتل عمدا فقبل الأولياء الدية لم تدخل فيها الوصايا وإن عاش بعد الضرب، وتورث على الفرائض إلا أن يكون عليه دين فأهل الدين أولى بذلك إذ لا ميراث إلا بعد قضاء الدين. انتهى.
وقال التتائي: بخلاف دية العمد لا تدخل فيها الوصايا،
وإن عاش بعد الضرب لأنها مال لم يعلم به ولا سيما إن كان أوصى قبل سبب الموت؛ لأن الدية إنما تقع بدلا عن القصاص وهو بعد الموت، وكما لو قال: إن قبل أولادي الدية فوصيتي فيها وأوصى بثلثها لم يجز،
ولو قال: يخرج ثلثي مما علمت ومما لم أعلم لم تدخل في ذلك الدية لأنه مال لم يكن. قاله ابن رشد. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.