وَالْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا وَالنَّصْرَانِيَّة مِنْ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ: كالحرة
Its commentaries
(وَالْأَمَةُ) الْحَامِلَةُ (مِنْ سَيِّدِهَا) الْحُرِّ الْمُسْلِمِ جَنِينُهَا كَالْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ فِيهِ عُشْرُ دِيَتِهَا (و) الْحُرَّةُ (النَّصْرَانِيَّةُ) ، أَوْ الْيَهُودِيَّةُ
فَلَوْ قَالَ الذِّمِّيَّةُ كَانَ أَشْمَلَ (مِنْ) زَوْجِهَا (الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ كَالْحُرَّةِ) أَيْ الْمُسْلِمَةِ؛ لِأَنَّهُ حُرٌّ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ مُسْلِمٌ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ
وَأَمَّا لَوْ كَانَ زَوْجُهَا كَافِرًا، أَوْ كَانَ الْجَنِينُ مِنْ الزِّنَا فَكَالْحُرَّةِ مِنْ أَهْلِ دِينِهَا وَمَحَلُّ وُجُوبِ الْعُشْرِ، أَوْ الْغُرَّةِ
(قَوْلُهُ: عُشْرُ دِيَتِهَا) أَيْ عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ لَا عُشْرُ وَاجِبِ الْأَمَةِ الَّتِي هِيَ أُمُّهُ، ثُمَّ إنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ مِنْ سَيِّدِهَا بَلْ حَيْثُ كَانَ وَلَدُهَا حُرًّا كَالْغَارَّةِ لِلْحُرِّ وَكَأَمَةِ الْجَدِّ إذَا تَزَوَّجَهَا ابْنُ ابْنِهِ، أَوْ ابْنُ بِنْتِهِ وَحَمَلَتْ مِنْهُ فَحُكْمُهَا كَذَلِكَ أَيْ فِي جَنِينِهَا عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ لَا عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ
(قَوْلُهُ: وَالْحُرَّةُ النَّصْرَانِيَّةُ) أَيْ وَجَنِينُ الْحُرَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ زَوْجِهَا الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ وَأَوْلَى الْحُرِّ الْمُسْلِمِ كَجَنِينِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ فَفِيهِ عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ نَقْدًا، أَوْ وَلِيدَةٍ تُسَاوِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: أَيْ الْمُسْلِمَةِ) دَفَعَ بِهَذَا مَا يُقَالُ أَنَّ فِي كَلَامِهِ تَشْبِيهَ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ؛ إذْ النَّصْرَانِيَّةُ حُرَّةٌ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حُرٌّ مِنْ جِهَةِ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ جَنِينَ الْحُرَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ زَوْجِهَا الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ حُرٌّ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ مُسْلِمٌ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ فِيهِ مَا فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ، وَهُوَ عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ، أَوْ وَلِيدَةٍ تُسَاوِي ذَلِكَ لَا عُشْرُ وَاجِبِ أُمِّهِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ مِنْ زَوْجِهَا إلَخْ أَيْ عَنْ جَنِينِهَا مِنْ زِنًا وَلَوْ كَانَ الزَّانِي بِهَا مُسْلِمًا فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ عُشْرُ وَاجِبِ أُمِّهِ لَا عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ؛
لِأَنَّ ابْنَ الزِّنَا مَقْطُوعُ النَّسَبِ عَنْ أَبِيهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُنْظَرُ لِحَالِهِ، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ لِحَالِ أُمِّهِ فَقَطْ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا خِلَافًا لعبق.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا وَالنَّصْرَانِيَّةُ مِنْ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ كَالْحُرَّةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: فِي جَنِينِ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ سَيِّدِهَا مَا فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ،
وَكَذَا جَنِينُ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ زَوْجِهَا الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ
(ص) وَالْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا، وَالنَّصْرَانِيَّة مِنْ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ كَالْحُرَّةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ جَنِينَ الْأَمَةِ مِنْ سَيِّدِهَا الْحُرِّ الْمُسْلِمِ كَجَنِينِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ فَفِيهِ عُشْرُ دِيَتِهَا
وَكَذَلِكَ الْيَهُودِيَّةُ أَوْ النَّصْرَانِيَّةُ مِنْ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ إذَا تَزَوَّجَتْ بِهِ كَجَنِينِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ لِأَنَّهُ حُرٌّ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ مُسْلِمٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ فَفِيهِ عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ فَقَوْلُهُ وَالْأَمَةُ أَيْ وَجَنِينُ الْأَمَةِ وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ كَالْحُرَّةِ أَنَّ السَّيِّدَ حُرٌّ
وَأَمَّا لَوْ كَانَ رَقِيقًا فَفِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ وَلَا مَفْهُومَ لِسَيِّدِهَا بَلْ حَيْثُ كَانَ وَلَدُهَا حُرًّا كَالْغَارَّةِ لِلْحُرِّ وَكَأَمَةِ الْجَدِّ فَحُكْمُهُمَا كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ كَالْحُرَّةِ رَاجِعٌ لَهُمَا أَيْ وَالْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا الْحَرِّ كَالْحُرَّةِ مِنْ أَهْلِ دِينِ سَيِّدِهَا مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا أَوْ النَّصْرَانِيَّةُ مِنْ زَوْجِهَا الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ كَالْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ
وَأَمَّا لَوْ كَانَ زَوْجُهَا كَافِرًا فَكَالْحُرَّةِ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ وَاخْتُلِفَ فِي النَّصْرَانِيَّةِ يَتَزَوَّجُهَا مَجُوسِيٌّ وَبِالْعَكْسِ هَلْ لِجَنِينِهَا حُكْمُ أَبِيهِ أَوْ حُكْمُ أُمِّهِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَاسْتَشْكَلَ التَّشْبِيهُ بِأَنَّ فِيهِ تَشْبِيهَ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ إذْ النَّصْرَانِيَّةُ حُرَّةٌ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحُرَّةِ هُنَا الْمُسْلِمَةُ فَانْتَفَى مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ فَفِيهِ عُشْرُ دِيَتِهَا) أَيْ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ لَا عُشْرُ دِيَةِ أَمَةٍ إذْ لَا دِيَةَ لَهَا
(قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَ إلَخْ) الْإِشْكَالُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ وَالنَّصْرَانِيُّ مِنْ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ وَقَوْلُهُ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحُرَّةِ هُنَا الْمُسْلِمَةُ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِي الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ وَالنَّصْرَانِيُّ مِنْ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْأَمَةُ) جَنِينُهَا (مِنْ سَيِّدِهَا) الْحُرِّ الْمُسْلِمِ أَوْ الْكِتَابِيِّ أَوْ الْمَجُوسِيِّ كَجَنِينِ الْحُرَّةِ فِي أَنَّ فِيهِ عُشْرَ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ إنْ كَانَ السَّيِّدُ مُسْلِمًا، وَالْكِتَابِيَّةُ إنْ كَانَ كِتَابِيًّا، وَالْمَجُوسِيَّةُ إنْ كَانَ مَجُوسِيًّا، أَوْ غُرَّةَ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ تُسَاوِيهِ لِأَنَّهُ حُرٌّ، وَمَفْهُومُ مِنْ سَيِّدِهَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا لَكَانَ فِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ لَا غَيْرُ لِأَنَّهُ رَقِيقٌ لِسَيِّدِ أُمِّهِ (وَالنَّصْرَانِيَّةُ) أَوْ الْيَهُودِيَّةُ الْحُرَّةُ جَنِينُهَا (مِنْ) زَوْجِهَا (الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ كَ) جَنِينِ (الْحُرَّةِ) الْمُسْلِمَةِ فِي أَنَّ فِيهِ عُشْرَ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ أَوْ غُرَّةَ عَبْدٍ أَوْ وَلِيَدٍ تُسَاوِيهِ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ تَبَعًا لِأَبِيهِ حُرٌّ تَبَعًا لِأُمِّهِ، وَمَفْهُومُ الْمُسْلِمِ أَنَّ جَنِينَهَا مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا فِيهِ عُشْرُ دِيَتِهَا لِأَنَّهُ حُرٌّ تَبَعًا لَهَا وَأَبَوَاهُ كَافِرَانِ، فَهُوَ مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِ تَبَعًا لَهُمَا.
ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا فِي جَنِينِ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ سَيِّدِهَا مَا فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ
وَكَذَا جَنِينُ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ زَوْجِهَا الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ. اللَّخْمِيُّ وَلِأَشْهَبَ فِيهِ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ وَلَوْ كَانَ زَوْجُ النَّصْرَانِيَّةِ مَجُوسِيًّا فَفِيهِ قَوْلَانِ هَلْ فِيهِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا عَلَى حُكْمِ الْأَبِ، أَوْ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ.
وَبَيَّنَ شَرْطَ كَوْنِ الْجَنِينِ فِيهِ عُشْرَ وَاجِبِ أُمِّهِ أَوْ غُرَّةً بِقَوْلِهِ
والأمة من سيدها يعني أن الأمة الحامل من سيدها الحر جنينها كجنين الحرة ففيه عشر ديتها مسلمة كانت أو كافرة؛ لأنها تصير به أم ولد فهي كالحرة،
ولو كان من غير سيدها بزوجية أو بزنى لكان فيه عشر قيمتها، فقوله: كالحرة فهم منه أن السيد حر،
وأما لو كان رقيقا ففيه عشر قيمة أمه، ولا مفهوم لقوله: "سيدها" بل حيث كان ولدها حرا كالغارة للحر وكأمة الجد فحكمها كذلك،
وأما المتزوجة بشرط حرية أولادها فهل كذلك لأن أولادها أحرار للشرط أم لا؟ قاله الشبراخيتي. والنصرانية من العبد المسلم يعني أن الحرة النصرانية أو اليهودية الحامل من زوجها العبد المسلم جنينها كجنين الحرة المسلمة: ففيه عشر أمه نقدا أو غرة لأنه حر من جهة أمه ومسلم من جهة أبيه.
تنبيه: قال الشبراخيتي عند قوله "والنصرانية من العبد المسلم" ما نصه: أي من مائه لأنه لو زنى المسلم بالنصرانية أو اليهودية الحرتين فإن في جنينهما ما في جنين الحرة المسلمة،
ولو زنى الكافر بمسلمة حرة فحكمها كذلك لتغليب الإسلام. انتهى.
وقال عبد الباقي: والحرة النصرانية أو اليهودية من زوجها العبد المسلم في جنينها ما في جنين الحرة المسلمة؛ لأنه مسلم من جهة أبيه وحر من جهة أمه،
وكذا الحكم لو كان من مائه الزنى،
وكذا زنى مسلم بحرة كافرة ككافر بحرة مسلمة. انتهى. وعلم مما قررت أن قوله: "كالحرة" خبر عن قوله: "والأمة" فهو راجع للمعطوف والمعطوف عليه، ومعناها بالنسبة للأمة ظاهر أي والأمة الحامل من سيدها أي الحر كالحرة من أهل دين سيدها مسلما كان أو كافرا، ومعناها بالنسبة للنصرانية الحرة المسلمة فليس فيه تشبيه الشيء بنفسه.
وفي المواق: أبو عمر: إذا ضربت المرأة فألقت جنينها ميتا لم يستهل، ففيه غرة عبد أو أمة، قيمته عشر دية أمه خمسون دينارا عند مالك أو ست مائة درهم،
وفي جنين اليهودية والنصرانية عشر دية أمه إن ألقته ميتا وهي حية،
وإن كانت أمة فألقت جنينا ميتا ففيه عشر قيمة أمه. اللخمي: الجاني يخير في غرم عشر دية الأم أو غرم الغرة.
ومن المدونة: في جنين الأمة من غير السيد عشر قيمة أمه، كان أبوه حرا أو عبدا. ابن نافع: زادت على الغرة أو قصرت،
ومن أعتق ما في بطن أمته من غيره فألقت جنينا ميتا ففيه عشر قيمة أمه،
ولو كانت ألقته حيا ففيه دية حر.
ومن المدونة: الجنين ما علم أنه حمل وإن كان مضغة أو علقة أو مصورا. ابن عرفة: ظاهره أن الدم المجتمع لغو،
وفي استبرائها أنه حمل. ومن المدونة: وسواء ضربت الأم عمدا أو خطأ،
ومن المدونة: في جنين أم الولد من سيدها ما في جنين الحرة،
وكذا جنين النصرانية من زوجها العبد المسلم. انتهى كلام المواق.
تنبيه: قال التتائي: واختلف لو تزوجت النصرانية مجوسيا أو العكس، هل لجنينها حكم أبيه أو أمه، قال الشارح في الكبير: الأول أصح. انتهى.
وفي الشبراخيتي عند قوله: "كالحرة: وأما لو كان زوجها كافرا فكالحرة من أهل دينه، واختلف في النصرانية يتزوجها مجوسي وبالعكس، هل لجنينها حكم أمه أو حكم أبيه؟ والأول أصح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.