Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(إلَّا أَنْ يَعْلَمَ) رَبُّ الدَّيْنِ الْمُحِيطِ بِالْعِتْقِ وَلَمْ يَرُدَّهُ (أَوْ يَطُولَ) زَمَنُ الْعِتْقِ،

5,103

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ، فَإِنَّ الْعِتْقَ يَصِحُّ وَالطُّولُ عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ يَشْتَهِرَ بِالْحُرِّيَّةِ وَتَثْبُتُ لَهَا أَحْكَامُهَا بِالْمُوَارَثَةِ وَقَبُولِ شَهَادَتِهِ وَعِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنْ يَزِيدَ زَمَنُهُ عَلَى أَرْبَعِ سِنِينَ

5,104

بِخِلَافِ هِبَةِ الْمَدِينِ وَصَدَقَتِهِ فَيُرَدَّانِ وَلَوْ طَالَ الزَّمَانُ وَالْفَرْقُ أَنَّ الشَّارِعَ فِي الْعِتْقِ مُتَشَوِّفٌ لِلْحُرِّيَّةِ (أَوْ) إلَّا أَنْ (يُفِيدَ) السَّيِّدُ (مَالًا) يَفِي بِالدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ وَلَمْ يَرُدَّ الْعِتْقَ حَتَّى أَعْسَرَ فَلَا رَدَّ لَهُ (وَلَوْ) كَانَتْ إفَادَةُ الْمَالِ (قَبْلَ نُفُوذِ الْبَيْعِ) كَمَا إذَا كَانَ الْبَيْعُ عَلَى الْخِيَارِ بِأَنْ رَدَّ السُّلْطَانُ عِتْقَ الْمِدْيَانِ وَبَاعَ عَلَيْهِ الْعَبْدَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ بَيْعَهُ عَلَى الْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَقَبْلَ مُضِيِّ أَيَّامِ الْخِيَارِ أَفَادَ السَّيِّدُ مَالًا يَفِي بِدَيْنِهِ،

5,105

فَإِنْ عَتَقَهُ يَمْضِي وَلَيْسَ لِلْغَرِيمِ رَدُّهُ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ رَدَّ الْحَاكِمِ رَدُّ إيقَافٍ

5,106

وَكَذَا رَدُّ الْغُرَمَاءِ.

وَأَمَّا رَدُّ الْوَصِيِّ فَرَدُّ إبْطَالٍ

5,107

وَكَذَا السَّيِّدُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَأَمَّا رَدُّ الزَّوْجِ تَبَرُّعَ زَوْجَتِهِ بِزَائِدِ الثُّلُثِ فَقَالَ أَشْهَبُ إبْطَالٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا إبْطَالٌ وَلَا إيقَافٌ لِقَوْلِهَا فِي النِّكَاحِ الثَّانِي لَوْ رَدَّ عِتْقَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا لَمْ يَقْضِ عَلَيْهَا الْعِتْقَ وَلَا يَنْبَغِي لَهَا مِلْكُهُ انْتَهَى أَيْ

5,108

فَلَوْ كَانَ إبْطَالًا لَجَازَ لَهَا مِلْكُهُ وَلَمْ يَطْلُبْ مِنْهَا تَنْفِيذَ عِتْقِهِ وَقَدْ يُقَالُ هُوَ إبْطَالٌ كَمَا قَالَ أَشْهَبُ.

وَلَكِنْ لَمَّا كَانَتْ نَجَّزَتْ عِتْقَهُ حَالَ الْحَجْرِ طُلِبَ مِنْهَا نَدْبًا تَنْفِيذُهُ عِنْدَ زَوَالِ الْحَجْرِ وَرَدَّ السُّلْطَانُ إنْ كَانَ لِلْغُرَمَاءِ فَإِيقَافٌ،

5,109

وَإِنْ كَانَ لِلسَّفِيهِ فَإِبْطَالٌ لِتَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ الْوَصِيِّ وَذَكَرَ الرُّكْنَ الثَّانِيَ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرُدَّهُ) أَيْ حِينَ عَلِمَهُ فَلَا رَدَّ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: أَوْ يَطُولَ زَمَنُ الْعِتْقِ) أَيْ مَعَ حُضُورِ رَبِّ الدَّيْنِ وَعَدَمِ غَيْبَتِهِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَم أَيْ الْغَرِيمُ فَالطَّوْلُ وَحْدَهُ كَافٍ وَلَا يُنْظَرُ لِقَوْلِ الْغُرَمَاءِ لَمْ نَعْلَمْ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِ

14,544

إمَّا لِأَنَّ الطَّوْلَ مَظِنَّةٌ لِلْعِلْمِ

14,545

وَإِمَّا لِاحْتِمَالِ أَنَّ السَّيِّدَ اسْتَفَادَ مَالًا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ هِبَةِ الْمَدِينِ وَصَدَقَتِهِ) أَيْ وَمِثْلُهُمَا وَقْفُهُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَتْ إفَادَةُ الْمَالِ قَبْلَ نُفُوذِ الْبَيْعِ) أَيْ فَلَيْسَ لِلْغَرِيمِ رَدُّ الْعِتْقِ بَلْ يَمْضِي

(قَوْلُهُ فَقَبْلَ مُضِيِّ أَيَّامِ الْخِيَارِ. . . إلَخْ) ،

14,546

وَأَمَّا لَوْ اسْتَفَادَ الْمَالَ بَعْدَ نُفُوذِ الْبَيْعِ بِأَنْ اسْتَفَادَهُ بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامِ الْخِيَارِ فَلَا يُرَدُّ الْبَيْعُ وَيُرَدُّ الْعِتْقُ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْبَائِعُ السُّلْطَانَ كَمَا صَوَّرَ بِهِ الشَّارِحُ

14,547

وَمِثْلُهُ إذَا كَانَ الْبَائِعُ الْمُفْلِسُ أَوْ الْغُرَمَاءُ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ،

14,548

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْبَائِعُ الْمُفْلِسُ أَوْ الْغُرَمَاءُ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَيُرَدُّ الْبَيْعُ حَتَّى بَعْدَ نُفُوذِهِ أَيْضًا حَيْثُ اسْتَفَادَ الْمَدِينُ مَالًا كَمَا فِي ح.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ رَدِّ الْبَيْعِ وَنُفُوذِ الْعِتْقِ حَيْثُ اسْتَفَادَ الْمَدِينُ مَالًا قَدْرَ الدَّيْنِ قَبْلَ نُفُوذِ الْبَيْعِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ رَدَّ الْحَاكِمِ أَيْ لِتَبَرُّعِ الْمَدِينِ رَدُّ إيقَافٍ وَقَدْ أَشَارَ ابْنُ غَازِيٍّ لِضَبْطِ جَمِيعِ أَقْسَامِ الرَّدِّ

بِقَوْلِهِ:

أَبْطِلْ صَنِيعَ الْعَبْدِ وَالسَّفِيهِ ... بِرَدِّ مَوْلَاهُ وَمَنْ يَلِيهِ وَأَوْقِفْنَ رَدَّ الْغَرِيمِ وَاخْتَلِفْ ... فِي الزَّوْجِ وَالْقَاضِي كَمُبْدَلٍ عُرِفْ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا رَدُّ الْغُرَمَاءِ) أَيْ لِتَبَرُّعِ الْمَدِينِ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا رَدُّ الْوَصِيِّ) أَرَادَ بِهِ وَلِيَّ السَّفِيهِ أَيْ

14,549

وَأَمَّا رَدُّ وَلِيِّ السَّفِيهِ لِتَبَرُّعِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ وَصِيُّ الصَّغِيرِ؛ لِأَنَّ تَبَرُّعَ الصَّغِيرِ بَاطِلٌ مِنْ أَصْلِهِ فَلَا يَحْتَاجُ لِرَدٍّ مِنْ الْوَصِيِّ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا رَدُّ الزَّوْجِ إلَخْ) وَمِثْلُ رَدِّ الْوَارِثِ تَبَرُّعُ الْمَرِيضِ بِزَائِدِ الثُّلُثِ إذَا كَانَ الرَّدُّ قَبْلَ الْمَوْتِ

(قَوْلُهُ: لَوْ رَدَّ عِتْقَهَا) أَيْ لَوْ رَدَّ الزَّوْجُ عِتْقَهَا لِعَبْدِهَا

(قَوْلُهُ: أَيْ فَلَوْ كَانَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ رَدُّ الزَّوْجِ إبْطَالًا لِعِتْقِهَا لَمْ يُقْضَ عَلَيْهِمَا بِالْعِتْقِ بَعْدَ طَلَاقِهَا وَكَانَ لَهَا تَمَلُّكُ ذَلِكَ الْعَبْدِ وَلَوْ كَانَ إيقَافًا لَقُضِيَ عَلَيْهَا بِالْعِتْقِ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا تَمَلُّكُهُ فَلَمَّا حَكَمَ بَعْدَ الْقَضَاءِ عَلَيْهَا بِالْعِتْقِ وَبِعَدَمِ التَّمَلُّكِ عُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ الرَّدَّ لَيْسَ إبْطَالًا وَلَا إيقَافًا

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(إلَّا أَنْ يَعْلَمَ) ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ أَمْسَكَ الْغُرَمَاءُ عَنْ الْقِيَامِ بَعْدَ الْعِتْقِ ثُمَّ قَامُوا بَعْدَ الثَّلَاثِ سِنِينَ وَالْأَرْبَعِ وَهُوَ بِالْبَلَدِ وَقَالُوا: لَمْ نَعْلَمْ فَذَلِكَ لَهُمْ حَتَّى تَقُومَ بَيِّنَةٌ أَنَّهُمْ عَلِمُوا (أَوْ يَطُولَ)

13,139

قَالَ الْبَاجِيُّ: وَإِنْ قَامُوا فِي أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ الْقِيَامُ عَلَيْهِ وَلَمْ يُرَدُّ عِتْقُهُ.

قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ (أَوْ يُفِيدَ مَالًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَعْتَقَ فِي عُسْرِهِ فَلَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ حَتَّى أَيْسَرَ نَفَذَ عِتْقُهُ،

note

ثُمَّ إنْ أَعْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَبْلَ الْقِيَامِ عَلَيْهِ لَمْ يُرَدَّ عِتْقُهُ. (وَلَوْ قَبْلَ نُفُوذِ الْبَيْعِ) رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ: لَوْ رَدَّ الْإِمَامُ عِتْقَهُ ثُمَّ أَيْسَرَ قَبْلَ بَيْعِهِ عَتَقَ.

الْبَاجِيُّ: عَلَى هَذَا لَا يَطَأُ قَبْلَ الْيُسْرِ.

13,140

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ رَدَّ غُرَمَاؤُهُ عِتْقَهُ فَلَيْسَ لَهُ وَلَا لِغُرَمَائِهِ بَيْعُهُمْ دُونَ الْإِمَامِ،

13,141

فَإِنْ فَعَلَ أَوْ فَعَلُوا ثُمَّ رُفِعَ إلَى الْإِمَامِ بَعْدَ أَنْ أَيْسَرَ رُدَّ الْبَيْعُ وَنَفَذَ الْعِتْقُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 11606 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 11606 before it

منح الجليل'Illaysh

(إلَّا أَنْ يَعْلَمَ) الْغَرِيمُ إعْتَاقَ مَدِينِهِ وَيَسْكُتَ (وَيَطُولَ) زَمَنُ سُكُوتِهِ، وَهَلْ الطُّولُ بِمُضِيِّ زَمَنٍ يَشْتَهِرُ فِيهِ الْعَتِيقُ بِالْحُرِّيَّةِ وَتَثْبُتُ لَهُ فِيهِ أَحْكَامُهَا مِنْ إرْثٍ وَقَبُولِ شَهَادَةٍ وَنَحْوِهِمَا أَوْ بِمُضِيِّ أَرْبَعِ سِنِينَ قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -. " غ " يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ يَطُولَ مَعْطُوفًا بِأَوْ لَا بِالْوَاوِ بِشَهَادَةِ النُّقُولِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. طفي قَوْلُهُ وَيَطُولَ بِالْوَاوِ وَفِي نُسْخَةِ تت، وَعَلَيْهَا شَرَحَ الشَّارِحُ فِي شُرُوحِهِ، قَالَ يَعْنِي: الرَّدُّ الْمَذْكُورُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَطُلْ الزَّمَانُ بَعْدَ عِلْمِ الْغَرِيمِ بِالْعِتْقِ،

21,949

فَأَمَّا إذَا عَلِمَ بِعِتْقِ الْمِدْيَانِ وَسَكَتَ حَتَّى طَالَ ذَلِكَ ثُمَّ قَامَ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ،

21,950

وَفِي شَامِلِهِ وَلَوْ سَكَتَ بَعْدَ الْعِتْقِ وَطَالَ فَلَا رَدَّ.

21,951

وَفِي التَّوْضِيحِ لَوْ سَكَتَ الْغُرَمَاءُ عَنْ رَدِّ عِتْقِ الْمَدِينِ وَطَالَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ قِيَامٌ،

21,952

وَإِنْ قَالُوا لَمْ نَعْلَمْ بِإِعْتَاقِهِ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَهُمْ ذَلِكَ فِي أَرْبَعِ سِنِينَ لَا فِي أَكْثَرَ، وَقَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -. وَفَسَّرَ ابْنُ الْقَاسِمِ الطُّولَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِأَنْ يَشْتَهِرَ بِالْحُرِّيَّةِ وَتَثْبُتَ لَهُ أَحْكَامُهَا بِالْمُوَارَثَةِ، وَقَبُولِ الشَّهَادَةِ وَلَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ الْغُرَمَاءُ وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنِ عَرَفَةَ، وَنَصُّهُ فَإِنْ سَكَتَ الْغُرَمَاءُ عَنْ الْقِيَامِ بَعْدَ الْعِتْقِ ثُمَّ قَامُوا فَقَالَ الْبَاجِيَّ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ إنْ قَامُوا بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعٍ وَهُوَ بِالْبَلَدِ، وَقَالُوا لَمْ نَعْلَمْ بِهِ فَذَلِكَ لَهُمْ حَتَّى تَقُومَ بَيِّنَةٌ أَنَّهُمْ عَلِمُوا،

21,953

وَفِي أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ. وَرَوَى مُحَمَّدٌ اسْتَحْسَنَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إنْ طَالَ حَتَّى وَرِثَ الْأَحْرَارَ وَجَازَتْ شَهَادَتُهُ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُرِيدُ أَنْ يَشْتَهِرَ بِالْحُرِّيَّةِ وَتَثْبُتَ لَهُ أَحْكَامُهَا بِالْمُوَارَثَةِ وَقَبُولِ الشَّهَادَةِ.

21,954

وَقَالَ أَصْبَغُ إنَّمَا ذَلِكَ فِي التَّطَاوُلِ الَّذِي لَعَلَّ السَّيِّدَ أَيْسَرَ فِيهِ وَلَوْ تَيَقَّنَ بِبَيِّنَةٍ قَاطِعَةٍ اتِّصَالَ عُدْمِهِ مَعَ غَيْبَةِ الْغُرَمَاءِ وَعَدَمِ عِلْمِهِمْ رُدَّ عِتْقُهُ وَلَوْ وُلِدَ لَهُ سَبْعُونَ وَلَدًا

note

وَلَوْ قَالَ الْغَرِيمُ فِي ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعِ سِنِينَ عَلِمَتْ بِعِتْقِهِ وَلَمْ أُنْكِرْهُ لِمَا اعْتَقَدْت أَنَّ الدَّيْنَ لَمْ يُحِطْ بِمَالِهِ فَقَالَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَنْفُذُ عِتْقُهُ وَلِأَصْبَغَ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ لَا يُرَدُّ لِدَيْنِ هَذَا الْغَرِيمِ وَيُرَدُّ لِغَيْرِهِ وَيَدْخُلُ مَعَهُ هَذَا،

21,955

وَقَالَ أَصْبَغُ يُرَدُّ لِهَذَا الْغَرِيمِ وَلَوْ كَانَ وَحْدَهُ. اهـ. كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ فَقَدْ ظَهَرَ لَك مِنْ هَذِهِ النُّقُولِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الطُّولِ مَعَ الْعِلْمِ، إذْ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ الْغُرَمَاءُ، فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الرِّضَا بِعِتْقِهِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ مَعَ الْعِلْمِ، فَقَوْلُهُ وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ غَيْرُ مُتَوَارِدَيْنِ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ خِلَافًا لتت فِي جَعْلِهِمَا مُتَوَارِدَيْنِ فِي الْعِلْمِ مَعَ الطُّولِ عَلَى مَا يَظْهَرُ مِنْهُ.

وَأَحْسَنُ مِنْ عِبَارَتِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ فِي صَغِيرِهِ اُخْتُلِفَ فِي حَدِّ الطُّولِ، فَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَرْبَعُ سِنِينَ، وَفَسَّرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ بِأَنْ يَشْتَهِرَ بِالْحُرِّيَّةِ وَتَثْبُتَ لَهُ أَحْكَامُهَا بِالْمُوَارَثَةِ وَقَبُولِ الشَّهَادَةِ وَلَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ الْغَرِيمُ،

note

وَلَوْ قَالَ الْغَرِيمُ لَمْ أَعْلَمْ بِإِعْتَاقِهِ فَلَهُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعِ سِنِينَ لَا أَكْثَرَ اهـ. وَقَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ لَوْ أَعْتَقَ فِي عُسْرِهِ وَلَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ حَتَّى أَيْسَرَ لَنَفَذَ الْعِتْقُ، وَقَوْلُهَا أَيْضًا لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ وَلَهُ مَالٌ سِوَاهُ يَغْتَرِقُهُ الدَّيْنُ، وَيَغْتَرِقُ نِصْفَ الْعَبْدِ فَلَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ حَتَّى أَعْدَمَ فَلَا يُبَاعُ لِغُرَمَائِهِ مِنْ الْعَبْدِ إلَّا مَا كَانَ يُبَاعُ لَهُمْ لَوْ قَامُوا يَوْمَ أُعْتِقَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ قِيَامُهُ بِمُجَرَّدِ الْعِلْمِ وَالسُّكُوتِ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الطُّولِ الْمُتَقَدِّمِ فَانْظُرْ هَذَا كُلَّهُ مَعَ قَوْلِ " غ " فِي قَوْلِهِ وَيَطُولُ يَنْبَغِي عَطْفُهُ بِأَوْ لَا بِالْوَاوِ بِشَهَادَةِ النُّقُولِ، وَتَبِعَهُ عج، وَعَلَى هَذَا إذَا طَالَ يَسْقُطُ قِيَامُهُ وَلَوْ عَلِمَ بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ لِبُعْدِ غَيْبَتِهِ أَوْ نَحْوِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ.

الْبُنَانِيُّ وَعَلَى الْعَطْفِ بِأَوْ شَرْحُ " ز " وَهُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّ الطُّولَ وَحْدَهُ كَافٍ فِي مَنْعِ الرَّدِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ، يَدُلُّ عَلَى هَذَا النَّقْلِ، فَفِي التَّوْضِيحِ لَوْ سَكَتَ الْغُرَمَاءُ عَنْ عِتْقِ الْمَدِينِ وَطَالَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ قِيَامٌ،

21,956

وَإِنْ قَالُوا لَمْ نَعْلَمْ إعْتَاقَهُ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَهُمْ ذَلِكَ فِي أَرْبَعِ سِنِينَ لَا فِي أَكْثَرَ، وَقَالَهُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَفَسَّرَ ابْنُ الْقَاسِمِ الطُّولَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِأَنْ يَشْتَهِرَ بِالْحُرِّيَّةِ وَيَثْبُتَ لَهُ أَحْكَامُهَا بِالْوِرَاثَةِ وَقَبُولِ الشَّهَادَةِ وَلَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ الْغُرَمَاءُ. أَصْبَغُ وَذَلِكَ فِي التَّطَاوُلِ الَّذِي أَتَتْ عَلَى السَّيِّدِ فِيهِ أَوْقَاتٌ أَفَادَ فِيهَا وَفَاءَ الدَّيْنِ وَلَوْ تَيَقَّنَ بِالشَّهَادَةِ الْقَاطِعَةِ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَدِيمًا مُتَّصِلَ الْعُدْمِ مَعَ غَيْبَةِ الْغَرِيمِ وَعَدَمِ عِلْمِهِ لَرُدَّ مُعْتَقُهُ أَوْ يُفِيدُ مَالًا وَلَوْ قَبْلَ نُفُوذِ الْبَيْعِ:

[منح الجليل] وَلَوْ وُلِدَ لَهُ سَبْعُونَ وَلَدًا،

21,957

وَلَوْ أَيْسَرَ الْمُعْتِقُ ثُمَّ قَامَ الْغُرَمَاءُ عَلَيْهِ، وَقَدْ أَعْسَرَ فَقَالَ، الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا يُرَدُّ عِتْقُهُ،

21,958

وَمِثْلُهُ لِابْنِ عَرَفَةَ، فَقَدْ أَفَادَ أَنَّ الطُّولَ وَحْدَهُ كَافٍ مَعَ قَوْلِهِمْ لَمْ نَعْلَمْ وَالْعِلَّةُ

21,959

إمَّا كَوْنُهُ مَظِنَّةَ الْعِلْمِ وَالرِّضَا أَوْ احْتِمَالُ أَنْ يَكُونَ أَفَادَ مَالًا فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ، فَقَوْلُ طفي عَلَى مَا ارْتَضَاهُ " غ " إذَا طَالَ يَسْقُطُ قِيَامُهُ وَلَوْ عَلِمَ بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ لِبُعْدِ غَيْبَتِهِ أَوْ نَحْوِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْعِلَّةِ الثَّانِيَةِ، وَيَبْقَى النَّظَرُ فِي الْعِلْمِ وَحْدَهُ هَلْ يَمْنَعُ الرِّضَا إذَا سَكَتَ مُدَّةً تَدُلُّ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَطُلْ أَوْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ الطُّولِ لَيْسَ فِيمَا رَأَيْنَاهُ مِنْ النَّقْلِ مَا دَلَّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَالْأَوَّلُ هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْعَطْفِ بِأَوْ، وَزَعَمَ طفي أَنَّ النَّقْلَ الْمُتَقَدِّمَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الطُّولِ مَعَ الْعِلْمِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَلِذَلِكَ اخْتَارَ نُسْخَةَ الْوَاوِ تَبَعًا لِلشَّارِحِ وَابْنِ مَرْزُوقٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قُلْت النُّصُوصُ الْمُتَقَدِّمَةُ لَيْسَ فِيهَا اشْتِرَاطُ الْعِلْمِ مَعَ الطُّولِ فَالْحَقُّ مَا قَالَهُ ابْنُ غَازِيٍّ وَالْبَنَّانِيُّ، ثُمَّ رَأَيْت الْحَطَّ نَقَلَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ خِلَافًا فِي الطُّولِ الْمُجَرَّدِ عَنْ الْعِلْمِ، وَنَصُّهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْأَجْوِبَةِ. وَاخْتُلِفَ إنْ لَمْ يَعْلَمُوا حَتَّى طَالَ الْأَمْرُ وَجَازَتْهُ شَهَادَتُهُ وَوَرِثَ الْأَحْرَارَ فَقِيلَ لَهُمْ أَنْ يَرُدُّوهُ.

21,960

وَقِيلَ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَرُدُّوهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَفَادَ فِي خِلَالِ ذَلِكَ مَالًا ثُمَّ ذَهَبَ مَعَ حُرْمَةِ الْعِتْقِ. اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (أَوْ) إلَّا أَنْ (يُفِيدَ) السَّيِّدُ (مَالًا) يَفِي بِالدَّيْنِ وَلَمْ يُرَدَّ الْعِتْقُ حَتَّى أَعْسَرَ ثُمَّ قَامَ الْغَرِيمُ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّ عِتْقِهِ قَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - "،

21,961

وَإِنْ أَفَادَ السَّيِّدُ مَالًا يَفِي بِالدَّيْنِ فَلَا يُرَدُّ عِتْقه إنْ أَفَادَهُ قَبْلَ قِيَامِ الْغَرِيمِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ بَيْعِ الرَّقِيقِ فِي الدَّيْنِ، بَلْ (وَلَوْ) أَفَادَهُ بَعْدَ بَيْعِهِ مِنْ السُّلْطَانِ بِخِيَارٍ وَقَبْلَ (نُفُوذِ الْبَيْعِ) قَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - "،

note

وَأَشَارَ بِ وَلَوْ لِقَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ بِخِيَارِ الْبَيْعِ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ. رَوَى أَشْهَبُ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَسَحْنُونٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لَوْ رَدَّ الْإِمَامُ عِتْقَهُ ثُمَّ أَيْسَرَ قَبْلَ بَيْعِهِ عَتَقَ. الْبَاجِيَّ عَلَى هَذَا لَا يَطَؤُهَا بَعْدَ يُسْرِهِ، وَفِيهَا مَنْ رَدَّ غُرَمَاؤُهُ عِتْقَهُ فَلَيْسَ لَهُ وَلَا لِغُرَمَائِهِ بَيْعُهُ دُونَ إذْنِ الْإِمَامِ،

21,962

فَإِنْ فَعَلَ أَوْ فَعَلُوا ثُمَّ رُفِعَ لِلْإِمَامِ بَعْدَ يُسْرِهِ رَدَّ الْبَيْعَ وَنَفَذَ عِتْقُهُ، رَقِيقًا: لَمْ يَتَعَلَّقْ حَقٌّ لَازِمٌ بِهِ بِهِ، وَبِفَكِّ الرَّقَبَةِ، وَالتَّحْرِيرِ [منح الجليل] وَمَفْعُولُ إعْتَاقٍ الْمُضَافُ لِفَاعِلِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

إلا أن يعلم يعني أن محل كون الرد للعتق أو بعضه للغريم إنما هو حيث لم يعلم بالعتق،

72,287

وأما لو علم الغريم بعتق الدين للعبد وسكت مدة تدل على الرضا ثم أراد الرد؛ بعد ذلك فليس له الرد لأنه سكوته دليل على أنه رضي بالعتق،

72,288

وظاهره ولو قربت المدة وهو كذلك، قال الرهوني: العلم وحده كاف في القرب. أو يطول يعني أنه إذا طال الزمن فإنه لا رد للغريم أي ليس له أن يرد عتق المدين للعبدة فالعلم وحده كاف فليس له الرد فيما إذا علم وسكت ولو لم يطل الزمن لأن سكوته يعد رضي،

72,289

وكذا لو لم يعلم الغريم بالعتق حتى طال الزمن فليس له الرد أيضا،

72,290

وفي بعض النسخ: ويطول بالواو فالمانع للرد على ظاهرها إنما هو العلم مع الطول، وعليها يأتي كلام الحطاب المتقدم. واللَّه تعالى أعلم. قال الشبراخيتي: وهل الطول أن يشتهر بالحرية وتثبت له أحكامها بالموارثة وقبول الشهادة أو بمضي أربع سنين؟ قولان لابن القاسم وابن عبد الحكم، وقوله: "ويطول" بالواو كما في بعض النسخ وفي بعضها بأو وهو الصواب كما في النقول. انتهى.

72,291

وقال عبد الباقي: أو يطول زمن العتق وإن لم يعلم فإن العتق يصح، والطول عند مالك على ما فسره ابن القاسم أن يشتهر بالحرية وتثبت له أحكامها بالموارثة وقبول الشهادة، وعند ابن عبد الحكم أكثر من أربع سنين كما في أحمد،

72,292

بخلاف هبة الدين وصدقته فيردان ولو طال أمدهما؛ لأن الشارع متشوف للحرية. انتهى.

72,293

وقال البناني: على العطف بأو شرح الزرقاني وهو الظاهر لأن النقل يوافقه على أن الطول وحده كاف في منع الرد وإن لم يكن علم، ونص التوضيح: لو سكت الغرماء عن عتق السيد وطال ذلك لم يكن لهم قيام وإن قالوا لم نعلم بإعتاقه، فقال ابن عبد الحكم: لهم ذلك في أربع سنين لا في أكثر. وقاله مالك. وفسر ابن القاسم الطول الذي يدل على الرضى بأن يشتهر بالحرية وتثبت له أحكامها بالوراثة وقبول الشهادة ولم يمنع ذلك الغرماء.

أصبغ: وذلك في التطاول الذي لعله أتت فيه على السيد أوقات أفاد فيها وفاء الدين،

72,294

ولو تيقن بالشهادة القاطعة أنه لم يزل عديما متصل العدم مع غيبة الغرماء وعدم علمهم لرد عتقه ولو ولد له سبعون ولدا،

72,295

ولو أيسر المعتق ثم قام الغرماء عليه وقد أعسر، فقال مالك: لا يرد عتقه. انتهى.

72,296

ومثله عند ابن عرفة فقد أفاد أن الطول وحده يمنع الرد مع قولهم لم نعلم، والقلة

72,297

إما كونه مظنة العلم والرضى أو احتمال كونه أفاد مالًا في أثناء المدة. وقول مصطفى: على ما ارتضاه ابن غازي يقتضي أنه إذا طال يسقط قيامه ولو علم ببينة أنه لم يعلم لبعد الغيبة ونحوه وليس كذلك -انتهى- غير صحيح بالنسبة للعلة الثانية. ويبقى النظر في العلم وحده، هل يمنع الرد إذا سكتوا مدة تدل على الرضى وإن لم يقع طول، أو لا بد من الطول معه؟ ليس فيما رأينا من النقل ما يدل على شيء من ذلك والأول هو ظاهر المصنف على العطف بأو، وزعم مصطفى أن النقل المتقدم يدل على أنه لا بد من الطول مع العلم وفيه نظر فتأمله.

ولذلك اختار نسخة العطف بالواو تبعا للشارح وابن مرزوق. واللَّه تعالى أعلم. انتهى. قال الرهوني: قول البناني: لأن النقل يدل على أن الطول وحدد كاف لخ صحيح؛ لأن العلم وحده كاف في القرب،

72,298

فلو كان الطول لا يفيد وحده لكان مساويا للقرب مع أن النقول مصرحة بخالاف ذلك، ويكفي في ذلك كلام التوضيح الذي عند البناني هنا،

72,299

وكلام ابن عرفة الذي أشار إليه بقوله: ومثله عند ابن عرفة وقد نقله ابن عرفة عن الباجي،

72,300

ونص الباجي في المنتقى: وإن أمسك الغرماء عن القيام في ذلك بعد العتق، قال ابن عبد الحكم: إن قام الغرماء بعد ثلاث سنين وأربع وهو في البلد، وقالوا: لم نعلم فذلك لهم، كانوا رجالا أو نساء حتى تقوم بينة أنهم علموا،

72,301

وأما في أكثر من أربع سنين فلم يقبل منهم.

72,302

وقال مالك في الموازية: استحسن أنه إذا طال الزمان حتى يوارث الأحرار وجازت شهادته ونحوه، قال ابن القاسم: يريد أن يشتهر بالحرية وتثبت له أحكامها بالموارثة وقبول الشهادة ولم يمنع من ذلك الغرماء،

72,303

فإن ذلك محمول على الرضى بعتقه.

72,304

وقال أصبغ: إنما هو في التطاول الذي لعله أتت على السيد فيه أوقات يسر،

72,305

ولو تيقن بشهادة قاطعة أنه لم يزل عديما متصل العدم مع غيبة الغرماء ومن غير علمهم فإنه يرد عتقه ولو ولد له سبعون ولدا. انتهى.

72,306

ونحوه لابن يونس ونصه: قال في العتبية: فإن تصدق أو أعتق ثم قام غرماؤه في ذلك بعد حين،

72,307

فإن أقاموا البينة أنه حين تصدق لا وفاء عنده فيما يرون. ابن القاسم: فلهم رد ذلك إذا لم يكونوا علموا بالصدقة،

72,308

وإن كان في الصدقة فضل عن دينهم لم يرد الفضل،

72,309

وأما في العتق فلا يرد إن طال زمانه ووارَثَ الأحرار وجازت شهادته. ابن المواز: قال مالك: ويرد ما تصرف يعد ذلك قبل قيام الغرماء،

72,310

وأما العتق فاستحسن أنه لا يرد بعد طول الزمان إذا لم يقم الغرماء حتى وارث الأحرار وجرت له وعليه حدودهم وجازت شهادته، قال ابن القاسم: وذلك إذا طال جدا مما يجري فيه مجاري الأحرار فيما ذكرنا، قال أصبغ: وذلك في التطاول الذي لعله أتت على السيد فيه أوقات أفاد فيها وفاء الدين، وينزل أمر الغرماء على أنهم علموا بطول الزمان فلا يصدقون أنهم لم يعلموا ولو استوقن بشهادة قاطعة أنه لم يزل عديما متصل العدم في غيبة الغرماء وعلى غير علمهم رد عتقه ولو ولد له سبعون ولدا، قال ابن عبد الحكم: إن قاموا بعد ثلاث سنين أو الأربع وهم في البلد وقالوا لم نعلم فذلك إليهم، كانوا رجالا أو نساء حتى تقوم بينة أنهم علموا،

72,311

وأما في أكثر من الأربع فلا يقبل منهم. انتهى. وقول البناني: والعلة

72,312

إما كونه مظنة العلم والرضا أو احتمال أن يكون أفاد مالا الخ هذا هو الذي يفيده كالأم الباجي الذي قدمناه، ويفيد أن العلة الأولى لابن القاسم والثانية لأصبغ، وقول البناني غير صحيح بالنسبة للعلة الثانية، يفيد أن ما قاله مصطفى صحيح بالنسبة للعلة الأولى وقد علمت أنها لابن القاسم، فيكون ذلك هو المعتمد فيناقض قوله أولا لأن النقل يدل على أن الطول وحده كاف، والذي يظهر من كلام ابن يونس أن العلة عند الإمام وابن القاسم في الطول المفسر بما تقدم ما يلحق الناس من الضرر برد عتقه بعد أن وقع ما وقع من توريثه وإجازة شهادته ونحو ذلك، كإمامته في الجمعة وبهذه العلة يسلم للبناني ما قاله.

72,313

وأما على العلة التي علل بها فالوجب لبطلان قيام الغرماء هو علمهم وسكوتهم، ثم العلم تارة يثبت بالبينة وتارة يستدل عليه بطول الزمان مع ما ذكر من وراثة وما معها، وقول البناني: ويبقى النظر في العلم وحده هل يمنع الرد؟ لخ ما تقدم من النقول يدل على أنه يمنع الرد، وذلك مأخوذ من غير ما موضع من كلام الباجي وابن يونس فليتأمل، ويدل على ذلك أيضا قول الباجي بعد ما قدمناه عنه متصلا به.

72,314

فرع: لو قال الغريم في ثلاث سنين وأربع علمت بعتقه ولم أنكره لما اعتقدت أن الدين لا يحيط بماله. فقال ابن عبد الحكم: لا ينفعه ذلك وينفذ عتقه وقال أصبغ عن ابن وهب: لا يرد لدين هذا الغريم،

72,315

فإن كان معه غريم غيره رد ذلك الغريم ودخل معه هذا، قال أصبغ: بل يرد لهذا الغريم وحده. انتهى. وقد اقتصر على ما لابن عبد الحكم غير واحد منهم ابن يونس فقال متصلا بما قدمناه عنه آنفا ما نصه:

note

ولو قال الغريم علمت بعتقه ولم أعلم أن عليه من الدين ما يغترق قاله وله مال ظاهر لم ينفعه والعتق ماض، ولا حجة لمن علم في رد شيء من عتقه وينفذ من عتقه بقدر دين من علم من قدر دين من لم يعلم بالحصص، ومنهم الشيخ أبو محمد بن أبي زيد في نوادره. نقله عنه ابن مرزوق مقتصرا عليه مسلما. فانظره. فاقتصار من اقتصر على أنه لا يقبل منه اعتذاره يفيد أنه إذا لم يعتذر أحرى، وحكاية من حكى الخلاف في ذلك كالباجي يفيد أنه لا خلاف في ذلك إذا لم يعتذر، وأي دليل أقوى من هذا لصِحَّة ما قاله ابن غازي ومن تبعه، فتأمله بانصاف.

انتهى المراد منه. أو يفيد مالا عطف على المستثنى يعني أنه ليس للغريم المذكور رد عتق المدين فيما إذا أفاد المدين مالا بعد عتقه للرقيق والدين محيط بماله، سواء أعسر بعد هذا اليسر أو استمر على يساره،

72,316

فإذا أعتق الرقيق وقد أحاط الدين بماله أو بعضه على ما مر ثم أيسر بعد ذلك ثم أعسر فقام الغريم يرد عتقه ذلك فليس له ذلك ونفذ العتق، وأولى لو استمر على يسره. قال عبد الباقي: أو إلا أن يفيد مالا وافيا بالدين الذي عليه ولم يرد العتق حتى أعسر. قال مالك: لا رد له. انتهى.

72,317

وقال الشبراخيتي: أو إلا أن يفيد السيد مالا ببيع أو هبة أو صدقة أو غير ذلك يفي بالدين أم لا كما في ابن عرفة،

72,318

وفي كلام الشارح نظر ويعتق منه بقدر ما أفاده كلا أو بعضا،

72,319

ولو ذهب قبل القيام عليه. انتهى.

72,320

وقال المواق من المدونة: إن أعتق في عسره فلم يقم عليه حتى أيسر نفذ عتقه: ثم إن أعسر بعت ذلك قبل القيام عليه لم يرد عتقه. انتهى. ولو قبل نفوذ البيع يعني أنه إذا رد العتق المذكور وباع السلطان العبد بيع خيار، وقد علمت أن بيع الحاكم لسلع المفلس إنما هو على الخيار،

note

ثم إن المفلس استفاد مالا قبل نفوذ البيع أي قبل مضي أيام الخيار،

72,321

فإن العتق ينفذ فليس للغريم رده،

72,322

قال عبد الباقي: ولو كانت إفادة المال قبل نفوذ البيع فليس لهم الرد، بل يمضي العتق كما إذا كان البيع على الخيار،

72,323

فإن رد السلطان عتق المديان وباع عليه، وقد علمت أن بيعه على الخيار ثلاثة أيام فقبل مضى أمد الخيار أفاد السيد مالا فإن عتقه يمضي ولا يرد، وهذا بناء على أن رد الحاكم رد إيقاف

72,324

وكذا رد الغرماء، وأما رد الوصي فرد إبطال

72,325

والمشهور أن رد السيد إبطال،

72,326

وكذا رد الزوج تبرع زوجته بزائد الثلث، قال أشهب: إبطال،

72,327

وقال ابن القاسم: لا إبطال ولا إيقاف لقولها في النكاح الثاني لو رد عتقها ثم طلقها لم يقض عليها بالعتق ولا ينبغي لها ملكه، ورد السلطان إن كان للغرماء فإيقاف وإن كان للسفيه فإبطال لتنزله منزلة الوصي،

72,328

وأما بعد نفوذ البيع فلا يرد، وهذا إذا كان البائع السلطان كما صدره به أي أو المفلس أو الغرماء بإذن السلطان،

72,329

وأما هو أوهم بغير إذنه فيرد البيع بعد نفوذه أيضا حيث أفاد مالا كما في الحطاب. انتهى. كلام عبد الباقي. قوله: حيث أفاد مالا كما في الحطاب، قد مر للحطاب عن ابن عبد السلام أن الإمام يرد بيعهم وينظر في أمرهم،

72,330

فإن ثبت عنده موجب بيعه باعه وإلا تمم عتقه، ومر له عن المدونة ما يفيد ما قاله عبد الباقي. واللَّه تعالى أعلم. وقوله: رد الحاكم رد إيقاف الخ، قال البناني: قال ابن غازي في تكميله: يجمع أقسام الرد قوله: أبطل صنيع العبد والصبي … للأب والسيد والولي وأوقفن فعل الغريم واختلف … في العرس والقاضي كمن به خلف

72,331

وقوله: "ولو قبل نفوذ البيع" صريح في أن هذا بعد الرد كما هو ظاهر، وكلام المصنف ظاهر في أن إفادة المال قبل حصول الرد، فكأنه مبالغة في مقدر أي وينفذ العتق إن استفاد مالا بعد أن رد العتق وبيع العبد وكانت استفادته قبل نفوذ البيع،

72,332

وقوله: "ولو قبل نفوذ البيع" هو قول مالك، ورد المصنف "بلو" قول ابن نافع: يمضي البيع واختاره اللخمي. قاله التتائي.

72,333

وقال المواق: روى ابن القاسم وأشهب عن مالك: لو رد الإمام عتقه ثم أيسر قبل بيعه عتق. الباجي: على هذا لا يطأ قبل اليسر،

72,334

ومن المدونة: من رد غرماؤه عتقه فليس له ولا لغرمائه بيعهم دون الإمام لخ. رقيقا مفعول إعتاق وهو مصدر مضاف إلى فاعله الذي هو مكلف؛ يعني أنه إنما يصح إعتاق المكلف الرقيق وهذا هو الركن الثاني من أركان العتق، واحترز المصنف بقوله: "رقيقا" عن غيره من الحيوان فإنه لا يصح عتقه، بل لا يجوز بإجماع لأنه من السائبة المحرمة في القرآن، قال اللَّه تبارك وتعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ} ، قال الإمام السيوطي في ذي الجلالين ما نصه: روى البخاري عن سعيد بن المسيب، قال: البحيرة التي يمنع درها للطواغيت فلا يحلبها أحد من الناس والسائبة كانوا يسيبونها لآلهتهم لا يحمل عليها شيء، والوصيلة الناقة تبكر في أول نتاج الإبل بأنثى ثم تثنى بعد بأنثى، وكانوا يسيبونها لطواغيتهم إن وصلت إحداهما بالأخرى ليس بينهما ذكر، والحامي فحل الإبل يضرب الضراب المعدود،

72,335

فإذا قضى ضرابه ودعوه للطواغيت وعفوه من الحمل فلم يحمل عليه شيء وسموه الحامي: وقوله: إنما يصح لخ اعلم أن مصب الحصر فاعل إعتاق ومفعوله؛ أي لا يصح إلا إعتاق مكلف ولا يصح إلا إعتاق الرقيق لا غيره من الحيوان؛ لأن ذلك من السائبة المحرمة إجماعا. واللَّه تعالى أعلم. وقوله: "رقيقا" يشمل بظاهره الرقيق الشرط على الموت،

72,336

قال الشبراخيتي: وفي عتق من أشرف قولان،

72,337

والصحيح الصحة وهل ثوابه كثواب الصحيح؟ تردد فيه ابن سهل ولم يجزم بشيء وإذا صح لا يعود رقيقا وتثبت له أحكام الأحرار في موارثاته ومعاملاته وشهادته وغير ذلك. انتهى.

72,338

وقال الحطاب: قال في المسائل الملقوطة: لو أعتق من في سياق الموت الظاهر صحة العتق؛ لأنه لو عاش لم يعد رقيقا فتترتب عليه أحكام الحرية ويصلى عليه في صف الرجال الأحرار ويجر ولاؤه لمعتقه،

72,339

ولو قذفه أحد في تلك الحال بعد العتق حد له على أنه حر،

72,340

وكذلك لو أجهز عليه أحد فقتله وهو في السياق فحكمه حكم الحر لا حكم العبد، ففي النظر: هل يحصل له من الثواب بالعتق ثواب من أعتق صحيحا؟ ولا شك أنه خلصه من الرق ولأنه قابل لأن يهبه لرجل بغير ثواب، فكذلك تنجيز عتقه للَّه من تسهيل المهمات في قوله: ولا يباع من في السياق. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.