Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلِغَرِيمِهِ) أَيْ غَرِيمِ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ (رَدُّهُ) أَيْ الْعِتْقِ إنْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ جَمِيعَهُ (أَوْ) رَدَّ (بَعْضَهُ) إنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ الْجَمِيعَ كَأَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ عَشْرَةٌ وَعِنْدَهُ عَبْدٌ يُسَاوِي عِشْرِينَ فَأَعْتَقَهُ فَلِرَبِّ الدَّيْنِ أَنْ يَرُدَّ مَا قَابَلَ دَيْنَهُ وَهُوَ عَشْرَةٌ فَيُبَاعُ مِنْ الرَّقِيقِ بِقَدْرِ الْعَشَرَةِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ إنْ وَجَدَ مَنْ يَشْتَرِي الْبَعْضَ وَإِلَّا رَدَّ الْجَمِيعَ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إنْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ جَمِيعَهُ) أَيْ جَمِيعَ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ الْجَمِيعَ) أَيْ جَمِيعَ الْعَبْدِ مِنْ هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَبِلَا إحَاطَةِ دَيْنٍ مَعْنَاهُ وَبِلَا إحَاطَةِ دَيْنٍ بِالْعَبْدِ أَوْ بَعْضِهِ وَأَنَّ قَوْلَهُ وَلِغَرِيمِهِ رَدُّهُ أَوْ بَعْضُهُ عَلَى التَّوْزِيعِ مِنْ بَابِ صَرْفِ الْكَلَامِ لِمَا يَصْلُحُ لَهُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِحَاطَةَ بِهَا وَعَدَمَهَا تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْعِتْقِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ لَا يَوْمَ رَدِّهِ خِلَافًا لعبق اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ: فَيُبَاعُ مِنْ الرَّقِيقِ بِقَدْرِ الْعَشَرَةِ) أَيْ وَيَعْتِقُ الْبَاقِي.

(قَوْلُهُ: قَلَّ) أَيْ مَا قَابَلَ الْعَشَرَةَ مِنْ الْعَبْدِ أَوْ كَثُرَ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلِغَرِيمِهِ رَدُّهُ أَوْ بَعْضِهِ) ش: أَيْ وَلِغَرِيمِ الْمَدِينِ رَدُّ عِتْقِهِ إنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهٍ،

31,073

وَإِنْ لَمْ يُحِطْ الدَّيْنُ بِمَالِهِ فَلِلْغَرِيمِ رَدُّ بَعْضِ الْعَبْدِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ.

31,074

[تَنْبِيهٌ عِتْقِ الْمِدْيَانِ هَلْ هُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ الْغُرَمَاءِ] (تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) تَقَدَّمَ فِي بَابِ التَّفْلِيسِ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْجَوَازِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ أَنَّهُ وَقْتُ الْعِتْقِ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ مَا بِيَدِهِ فَانْظُرْهُ.

(الثَّانِي) ظَاهِرُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِغَرِيمَةِ رَدُّهُ أَنَّ ذَلِكَ لِلْغَرِيمِ دُونَ أَمْرِ الْإِمَامِ وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ عَرَفَةَ أَنَّ الْعِتْقَ لَا يَرُدُّهُ إلَّا الْإِمَامُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَاخْتُلِفَ فِي عِتْقِ الْمِدْيَانِ هَلْ هُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ الْغُرَمَاءِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَكْثَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَوْ هُوَ جَائِزٌ مَا لَمْ يُفْلِسْ، وَيَحْجُرْ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ، وَهُوَ مَذْهَبُ جَمَاعَةٍ خَارِجِ الْمَذْهَبِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَرُدُّ الْغُرَمَاءُ إنْ أَرَادُوا ذَلِكَ حَتَّى يَرْفَعُوا إلَى الْحَاكِمِ فَهُوَ الَّذِي يَحْكُمُ بِالرَّدِّ بَعْدَ إثْبَاتِ مُوجِبِ ذَلِكَ عِنْدَهُ،

31,075

فَإِنْ رَدُّوهُ وَبَاعُوهُ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَرُدُّ بَيْعَهُمْ، وَيَنْظُرُ فِي أَمْرِهِمْ فَإِنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ مُوجِبُ بَيْعِهِ بَاعَهُ وَإِلَّا تَمَّ عِتْقُهُ انْتَهَى.

31,076

وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي أَوَاخِرِ الْعِتْقِ الْأَوَّلِ: وَمَنْ رَدَّ غُرَمَاؤُهُ عِتْقَهُ فَلَيْسَ لَهُ وَلَا لِغُرَمَائِهِ بَيْعُهُمْ دُونَ الْإِمَامِ فَإِنْ فَعَلَ أَوْ فَعَلُوهُ، ثُمَّ رُفِعَ إلَى الْإِمَامِ بَعْدَ أَنْ أَيْسَرَ رُدَّ الْبَيْعُ وَنَفَذَ الْعِتْقُ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي أَوَّلِ الْعِتْقِ.

(الثَّالِثُ) ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ لِلْغَرِيمِ رَدَّ الْعِتْقِ،

31,077

وَلَوْ طَالَ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْأَجْوِبَةِ: وَأَمَّا عِتْقُ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ فَلَا اخْتِلَافَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الْغُرَمَاءُ وَاخْتُلِفَ إنْ لَمْ يَعْلَمُوا حَتَّى طَالَ الْأَمْرُ وَجَازَتْ شَهَادَتُهُ، وَوَرِثَ الْأَحْرَارُ فَقِيلَ لَهُمْ أَنْ يَرُدُّوهُ

31,078

وَقِيلَ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَرُدُّوهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَفَادَ فِي خِلَالِ الْمُدَّةِ مَالًا يُعْلَمُ بِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ مَعَ حُرْمَةِ الْعِتْقِ فَإِنْ كَانَتْ الدُّيُونُ الَّتِي عَلَيْهِ قَدْ اُسْتُغْرِقَتْ مِنْ تَبَعَاتٍ لَا تُعْلَمُ أَرْبَابُهَا نَفَذَ عِتْقُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَمْ يَرُدَّهُ وَكَانَ الْأَجْرُ لِأَرْبَابِ التَّبَاعَاتِ وَالْوَلَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ انْتَهَى. مِنْ مَسَائِلِ الشَّرِكَةِ.

(الرَّابِعُ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِذَا بَاعَهُمْ الْإِمَامُ عَلَيْهِ فِي دَيْنِهِ، ثُمَّ اشْتَرَاهُمْ بَعْدَ يُسْرِهِ كَانُوا أَرِقَّاءَ وَلَا يُعْتَقُونَ انْتَهَى.

(الْخَامِسُ) قَوْلُهُ: " أَوْ بَعْضِهِ "

31,079

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِيهِ إلَّا كَامِلًا بِيعَ جَمِيعُهُ وَاخْتُلِفَ فِيمَا يَبْقَى قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَصْنَعُ مَا شَاءَ

31,080

وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي عِتْقٍ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ اللَّخْمِيُّ

31,081

أَمَّا لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ لَا مَالَ لَهُ غَيْرَهُمَا وَقِيمَتُهُمَا أَكْثَرُ مِنْ الدَّيْنِ وَنَحْنُ إنْ بِعْنَا مِنْهُمَا بِالْحِصَصِ لَمْ يَفِيَا بِالدَّيْنِ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا عَلَى أَيِّهِمَا يُبَاعُ لِلدَّيْنِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ.

(السَّادِسُ) إذَا بَعَّضَ الْعِتْقَ وَأَرَادَ مَالِكُ بَعْضِهِ سَفَرًا وَامْتَنَعَ هُوَ فَفِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ، فَقَالَ مَالِكٌ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ: إنَّهُ يُسَافِرُ وَيَكْتُبُ لَهُ الْقَاضِي كِتَابًا إنْ لَمْ يَكُنْ مَأْمُونًا وَاسْتَدَلَّ بِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ تَبَعٌ لِلرِّقِّ بِدَلِيلِ إجْمَاعِهِمْ أَنَّ أَحْكَامَهُ أَحْكَامُ الرِّقِّ مَا بَقِيَتْ فِيهِ شَائِبَةٌ،

31,082

وَقَالَ أَيْضًا فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ الشَّرِكَةِ: إنَّ السَّيِّدَ إنْ كَانَ مَأْمُونًا سَافَرَ بِهِ وَإِلَّا فَلَا،

31,083

وَالثَّالِثُ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَشْهَبَ: أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ السَّفَرُ بِهِ مُطْلَقًا،

31,084

وَإِنْ كَانَ مَأْمُونًا وَالْعَبْدُ مُسْتَعْرِبًا؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ مِنْ نَفْسِهِ مَا يَمْلِكُ الشَّرِيكُ فَصَارَ شَرِيكًا فِي نَفْسِهِ ابْنُ رُشْدٍ،

31,085

وَهُوَ مَحْضُ الْقِيَاسِ وَحَكَاهُ أَيْضًا عَنْ أَشْهَبَ ابْنُ الْمَوَّازِ وَابْنُ حَبِيبٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَلَوْ أَرَادَ الِانْتِقَالَ بِهِ إلَى قَرْيَةٍ يَسْكُنُهَا مِنْ الْحَوَاضِرِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ كَرِهَ الْعَبْدُ.

31,086

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَإِذَا قَضَى لَهُ بِالْخُرُوجِ كَانَتْ نَفَقَتُهُ وَكِرَاؤُهُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِهِ حَتَّى يُقِرَّ قَرَارَهُ فِي مَوْضِعٍ يَكُونُ لَهُ فِيهِ عَمَلٌ وَمُكْتَسَبٌ فَيَكُونُ لَهُ أَيَّامٌ وَلِلسَّيِّدِ أَيَّامٌ انْتَهَى. مِنْ الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ.

31,087

(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِيهِ أَيْضًا مَعْنَى قَوْلِهِ: يَكْتُبُ لَهُ كِتَابًا أَيْ إلَى قَاضِي الْبَلَدِ الَّذِي يُسَافِرُ لَهَا وَيَشْهَدُ لَهُ شَاهِدَيْنِ مِمَّنْ يُسَافِرُ مَعَهُ فَيُشْهِدُهُمَا عَلَى الْكِتَابِ وَعَلَى عَيْنِ الْعَبْدِ وَلَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَذْهَبُ إلَيْهِ بِكِتَابٍ يَكُونُ بِيَدِهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَيْهِ إذْ لَا يُحْكَمُ بِكِتَابِ الْقَاضِي دُونَ بَيِّنَةٍ تَنْقُلُهُ وَتَشْهَدُ عَلَيْهِ انْتَهَى. وَانْظُرْ مُنْتَخَبَ الْأَحْكَامِ قَبْلَ أَبْوَابِ النِّكَاحِ،

31,088

وَفِي آخِرِهِ أَيْضًا وَانْظُرْ اللَّخْمِيَّ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ الثَّانِي وَانْظُرْ رَسْمَ الْعِتْقِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ وَرَسْمَ شَكَّ، وَرَسْمَ نَذَرَ سَنَةً، الْجَمِيعُ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْعِتْقِ

31,089

قَالَ: فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ مَسَائِلُ تَتَعَلَّقُ بِالْمُعْتَقِ بَعْضُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلِغَرِيمِهِ رَدُّهُ أَوْ بَعْضِهِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ أَعْتَقَهُ ثُمَّ قَامَ غَرِيمُهُ رُدَّ عِتْقُهُ أَوْ بَعْضُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 11606 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 11606 before it

منح الجليل'Illaysh

(وَ) أَعْتَقَ رَقِيقًا فَ (لِغَرِيمِهِ) أَيْ رَبِّ الدَّيْنِ الْمُحِيطِ بِمَالِهِ (رَدُّهُ) أَيْ الْإِعْتَاقِ وَبِيعَ الرَّقِيقُ فِي الدَّيْنِ إنْ اُسْتُغْرِقَ جَمِيعُهُ (أَوْ) رَدُّ (بَعْضِهِ) إنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْهُ كُلَّهُ كَإِعْتَاقِهِ مَنْ قِيمَتُهُ عِشْرُونَ وَالدَّيْنُ عَشْرَةٌ وَلَا مَالَ لَهُ سِوَاهُ، فَلِرَبِّ الدَّيْنِ رَدُّ إعْتَاقِ نِصْفِهِ وَبَيْعُهُ فِي الدَّيْنِ إنْ وَجَدَ مَنْ يَشْتَرِي نِصْفَهُ وَإِلَّا بِيعَ جَمِيعُهُ، فَفِي التَّوْضِيحِ إنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِيهِ إلَّا كَامِلًا بِيعَ جَمِيعُهُ. إلَّا أَنْ يَعْلَمَ وَيَطُولَ.

[منح الجليل] وَاخْتُلِفَ فِيمَا يَبْقَى مِنْ ثَمَنِهِ، فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَصْنَعُ بِهِ مَا يَشَاءُ،

21,948

وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ جَعْلُهُ فِي عِتْقٍ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ اللَّخْمِيُّ.

وَلِلْغَرِيمِ الرَّدُّ فِي كُلِّ حَالٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولغريمه رده هذا يدل على أن المراد بالصحة اللزوم؛ يعني أنه إذا أحاط الدين بمال شخص فإن لغرمائه أن يردوا عتقه ولهم أن يجيزوه، فهو مفرع على مفهوم قوله: "وإحاطة دين" ومعنى هذا أنه إذا كان للمدين عبد أحاط به الدين الذي عليه، كما لو كان العبد يساوي عشرين دينارا والدين الذي عليه عشرون دينارا وليس للمدين غير العبد المذكور وأعتقه أو كان له غيره معه والدين يستغرق الجميع،

72,267

فإن للغريم أن يرد عتقه. أو بعضه يعني أنه إذا أحاط الدين ببعض العبد المذكور كما لو كان الدين خمسة عشر دينارا في المثال الأول وأعتقه الدين،

72,268

فإن للغريم رد عتق بعضه مما يفي بالدين، فيباع بقدره إن وجد من يشتريه ولا يرد عتق الباقي،

72,269

فإن لم يوجد من يشتريه مبعضا رد عتقه كله وبيع جميعه،

72,270

وكذا لو كان له مال مع العبد واغترق الدين المال وبعض العبد كما في المثال الثاني، فقد اتضح لك أنه إذا أحاط الدين ببعض العبد المذكور لا يرد منه إلا قدر ما يفي بالدين من ثلث أو نصف مثلا، ويمضي عتق الجزء الباقي وهذا إن وجد من يشتريه مبعضا،

72,271

فإن لم يوجد من يشتريه مبعضا بيع كله، فعلم من هذا أن قول المصنف: "بلا إحاطة دين" معناه بالعبد أو ببعضه كما قاله ابن عرفة، ونصه: الركن الأول المعتق وهو كل من لا حجر في متعلق عتقه طائعا، فيخرج من أحاط دينه بما أعتق أو ببعضه وذات الزوج فيما حجره فيه عليها لا السفيه في أم ولده. انتهى. ويوافقه ما مر في أول الفلس عن ابن رشد فيما هو صريح في منع الغريم من كل تبرع ينقص ماله عما عليه من الدين،

72,272

وإن كان الدين لا يحيط إلا ببعض ماله ويشهد له ما يأتي قريبا من كلام المدونة. انتهى. وقوله: "وإحاطة دين" اعلم أن المعتبر في الإحاطة وعدمها هو وقت العتق كما يفيده قول المدونة ولو أعتق عبده وله مال سواد يغترقه الدين ويغترق نصف العبد فلم يقم عليه حتى أعدم لم يبع لغرمائه من العبد إلا ما كان يباع لهم لو قاموا يوم أعتق. انتهى. وهو صريح في أن المعتبر وقت العتق لا يوم الرد، ولهذا قال الحطاب: تقدم في باب الفلس أن العتق محمول على الجواز حتى يتحقق أنه وقت العتق عليه ديون تستغرق ما بيده.

انتهى. وقوله: "أو بعضه" يتصور أيضا فيما إذا حصل الرد من بعض الغرماء دون بعض والدين محيط حتى في حال الرد بالفعل، ولا يقال ينافيه قول المصنف في الفلس بطلبه وإن أبى غيره،

72,273

فإذا طلبه البعض وفلسه القاضي له كان تفليسا للجميع فعتقه باطل وإن لم يطلب الآخرون دينهم؛ لأنا نقول: الرد هنا لمن قام وطلب الرد لا لمن أبى، وما في الفلس إنما هو شرط في صحة التفليس فقط. انتهى. نقله عبد الباقي. وهذا الجواب ظاهر ويتصور أيضا رد بعضه فيما إذا كان الدين محيطا بالعبد حين العتق وغير محيط حين الرد لغلو العبد. واللَّه تعالى أعلم. وقوله: "وله رده" أي العتق، وقوله: "أو بعضه" أي بعض العتق، وقوله: "أو بعضه" يصح جره عطفا على الضمير المجرور من غير إعادة الخافض، ويحتمل نصبه عطفا على محل الهاء من حيث الفعولية أي للغريم أن يرد العتق أو بعضه.

قاله الشبراخيتي. وقد مر أنه إذا لم يوجد من يشتري العبد مبعضا يباع كله،

72,274

وإذا بيع جميعه فهل يستحب جعل باقيه في عتق أو يصنع به ما شاء؟ قولان: الأول ذهب إليه اللخمي،

72,275

والثاني لابن حبيب ولو أعتق عبدين أكثر من الدين وليس له غيرهما ولو بيع من كل حصة لم يفيا بالدين، فإنه يقرع عليهما أيهما يباع. نقله التتائي وغيره. تنبيهات: الأول: قول المصنف: "ولغريمه رده ظاهره" أن ذلك للغريم دون الإمام والذي في المدونة، ونقله ابن عبد السلام وابن عرفة أن العتق لا يرده إلا الإمام. قال ابن عبد السلام: واختلف في عتق الديان هل هو موقوف على إجازة الغرماء وهو مذهب مالك وأكثر أهل المدينة، أو هو جائز ما لم يفلس أو يحجر عليه الحاكم وهو مذهب جماعة خارج المذهب؟

وعلى الأول لا يرده الغرماء إن أرادوا ذلك حتى يرفعوا إلى الحاكم فهو الذي يحكم بالرد بعد إثبات موجب ذلك عنده،

72,276

فإن ردوه وباعوه فإن الإمام يرد بيعهم وينظر في أمرهم،

72,277

فإن ثبت عنده موجب بيعه باعه وإلا تمم عتقه. انتهى.

72,278

وقال في المدونة في أواخر العتق الأول: ومن رد غرماؤه عتقه فليس له ولا لغرمائه بيعه دون إذن الإمام،

72,279

فإن فعل أو فعلوا ثم رفع إلى الإمام بعد أن أيسر رد البيع ونفذ العتق ونقله ابن عرفة في أول العتق. قاله الحطاب. الثاني: قال الحطاب: ظاهر كلام المصنف أن للغريم رد العتق ولو طال،

72,280

قال ابن رشد في الأجوبة: وأما عتق من أحاط الدين بماله فلا اختلاف أنه لا يجوز إلا أن يجيزه الغرماء، واختلفوا إن لم يعلم الغرماء حتى طال الأمر وجازت شهادته وورث الأحرار فقيل لهم أن يردوه،

72,281

وقيل ليس لهم أن يردود لاحتمال أن يكون قد أفاد في خلال المدة ما لا يعلم به، ثم ذهب مع حرمة العتق.

72,282

فإن كانت الديون التي عليه قد استغرقت من تباعاتٍ لا تعلم أربابها نفذ عتقه على كل حال ولم يرد وكان الأجر لأرباب التبعات والولاء للمسلمين. انتهى كلام الحطاب. ويأتي تحقيقه إن شا،

72,283

اللَّه عند قول المصنف: "أو يطول" . الثالث: قال في المدونة: وإذا باعهم الإمام عليه في دينه ثم اشتراهم بعد يسره كان له رقا ولا يعتقون. انتهى. نقله الحطاب. الرابع: إذا بعض المعتق وأراد مالك بعضه سفرا وامتنع هو ففي ذلك ثلاثة أقوال، فقال مالك في أول رسم من سماع ابن القاسم من كتاب الأقضية: إنه يسافر به ويكتب له القاضي كتابا إن لم يكن مأمونا: واستدل بأن الحرية تبع للرق بدليل إجماعهم أن أحكامه أحكام الرق ما بقيت فيه شعبة وقال أيضا في سماع أشهب من الشركة: إن السيد إذا كان مأمونا سافر به وإلا فلا،

72,284

والثالث رواه البرقي عن أشهب أنه ليس له السفر به مطلقا وإن كان مأمونا والعبد مستعرب لأنه ملك من نفسه ما يملك الشريك فصار شريكا في نفسه. ابن رشد: وهو محض القياس وحكاه أيضا عن أشهب.

72,285

ابن المواز وابن حبيب: ولو أراد الانتقال به إلى قرية يسكنها من الحواضر كان ذلك له ولو كره العبد.

72,286

ابن رشد: وإذا قضي له بالخروج كانت نفقته وكراؤه عليه في سفره حتى يقر قراره في موضع يكون له فيه عمل ومكسب، فيكون له أيام وللسيد أيام. ومعنى قوله: يكتب له كتابا أي إلى قاضي البلد الذي يسافر إليه ويشهد له شاهدين ممن يسافر معه فيشهدهما على الكتاب وعلى عين العبد، وليس على ظاهره لأن العبد لا ينتفع في المكان الذي يذهب إليه بكتاب يكون بيده لا بينة عليه إذ إلا يحكم عليه بكتاب القاضي دون بينة تنقله وتشهد عليه. انتهى. قاله الحطاب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.