وهل كذا إن لم يعلم أو تجز إلا أن يجمع مأمومه على نفي الموجب؟ قولان
Its commentaries
(وَهَلْ كَذَا) أَيْ لَا تُجْزِئُ الْخَامِسَةُ مَسْبُوقًا (إنْ لَمْ يَعْلَمْ) بِخَامِسِيَّتِهَا مُطْلَقًا أَجْمَعَ مَأْمُومُهُ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ أَمْ لَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ (أَوْ تُجْزِئُ) إذَا قَالَ الْإِمَامُ قُمْت لِمُوجِبٍ (إلَّا أَنْ يُجْمِعَ مَأْمُومُهُ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ قَوْلَانِ) وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ إنَّمَا الْمَوْجُودُ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا قَالَ قُمْت لِمُوجِبٍ هَلْ تُجْزِئُ غَيْرَ الْعَالِمِ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ يُجْمِعَ الْمَأْمُومُ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ
فَلَوْ قَالَ وَأَجْزَأَتْ إنْ لَمْ يَعْلَمْ وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ يُجْمِعَ إلَخْ لَطَابَقِ النَّقْل فَإِنْ لَمْ يَقُلْ الْإِمَامُ قُمْت لِمُوجِبِ لَمْ تَجُزْ الرَّكْعَةُ قَطْعًا وَصَحَّتْ الصَّلَاةُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَهَلْ كَذَا إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَسْبُوقَ إذَا تَبِعَ الْإِمَامَ فِي خَامِسَةٍ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِكَوْنِهَا خَامِسَةً فَقِيلَ لَا تُجْزِيه تِلْكَ الرَّكْعَةُ عَمَّا سُبِقَ بِهِ سَوَاءٌ أَجْمَعَ الْمَأْمُومُونَ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ أَمْ لَا
وَقِيلَ إنَّهَا تُجْزِيه إلَّا أَنْ يُجْمِعَ مَأْمُومُهُ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ فَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي إجْزَائِهَا وَعَدَمِهِ حَيْثُ لَمْ يُجْمِعْ الْمَأْمُومُونَ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ
وَأَمَّا إذَا أَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ فَلَا تُجْزِئُ اتِّفَاقًا وَمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُمْ إذَا لَمْ يُجْمِعُوا عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ فَقَوْلَانِ وَإِذَا أَجْمَعُوا فَلَا تُجْزِئُ اتِّفَاقًا مَحَلُّهُ إذَا قَالَ الْإِمَامُ قُمْت لِمُوجِبٍ
أَمَّا إذَا لَمْ يَقُلْ قُمْت لِمُوجِبٍ فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ وَلَا تُجْزِيه تِلْكَ الرَّكْعَةُ اتِّفَاقًا.
(قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ إلَخْ الِاعْتِرَاضُ لح وَتَعَقَّبَهُ طفى بِأَنَّ ابْنَ بَشِيرٍ ذَكَرَهُ وَحَكَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَذَكَرَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ ذَكَرَ ذَكَرَ قَوْلَيْنِ فِي إجْزَاءِ الْخَامِسَةِ لِلْمَسْبُوقِ وَعَدَمِ إجْزَائِهَا إذَا قَالَ الْإِمَامُ قُمْت لِمُوجِبٍ وَلَمْ يُقَيِّدُوهُمَا بِالْعَالِمِ وَلَا بِغَيْرِهِ وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ مُطْلَقًا هُوَ الْأَوَّلُ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَهُنَاكَ قَوْلٌ ثَالِثٌ لِابْنِ الْمَوَّازِ فِي الْعَالِمِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الْإِجْزَاءُ إلَّا أَنْ يُجْمِعَ مَأْمُومُهُ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ وَالْمُؤَلِّفُ جَزَمَ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ فِي الْعَالِمِ وَذُكِرَ فِي غَيْرِ الْعَالِمِ الْخِلَافُ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ مُطْلَقًا وَالْإِجْزَاءِ إلَّا أَنْ يُجْمِعَ مَأْمُومُهُ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْقَوْلَ بِالْإِجْزَاءِ لَا فِي الْعَالِمِ وَلَا فِي غَيْرِهِ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ أَجْمَعَ الْمَأْمُومُونَ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ أَمْ لَا.
ص (وَهَلْ كَذَلِكَ) ش: لَا تُجْزِئُهُ الرَّكْعَةُ ص (إنْ) ش: تَبِعَ الْإِمَامَ فِيهَا وَصِّ (لَمْ يَعْلَمْ) ش: بِخَامِسِيَّتِهَا ص (أَوْ تُجْزِئُ) ش: الرَّكْعَةُ ص (إلَّا أَنْ يُجْمِعَ مَأْمُومُهُ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ قَوْلَانِ) ش:، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ: أَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ يَقُولُ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ مُطْلَقًا، وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ، وَاَلَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ تُجْزِئُهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْن الْمَوَّازِ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ والْهَوَّارِيُّ أَنَّهُ تُجْزِئُهُ إلَّا أَنْ يُجْمِعَ مَأْمُومُوهُ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا تَبَيَّنَ أَنَّ الْإِمَامَ إنَّمَا قَامَ لِمُوجِبٍ عِنْدَهُ،
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ فَذَكَرَ الْهَوَّارِيُّ أَنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ، وَلَا تُجْزِئُهُ الرَّكْعَةُ (تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) : قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ: الْمُرَادُ بِنَفْيِ الْمُوجِبِ نَفْيُ الْإِسْقَاطِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ لَا عَنْ إمَامِهِمْ انْتَهَى.
وَقَدْ اعْتَمَدَ فِي ذَلِكَ عَلَى كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ، وَهُوَ إنَّمَا عَزَاهُ لِابْنِ الْمَوَّازِ، وَهُوَ بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِهِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا تَرَكَ رُكْنًا يَفْعَلُهُ الْمَأْمُومُ وَيُجْزِئُهُ، وَلَا يُعِيدُهُ مَعَ الْإِمَامِ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَذْهَبَ سَحْنُونٍ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ لَا يَعْتَدُّ بِذَلِكَ، وَأَنَّهُ يُعِيدُهُ مَعَهُ فَعَلَيْهِ يَكُونُ الْمُرَادُ بِنَفْيِ الْمُوجِبِ عَنْ صَلَاتِهِمْ وَصَلَاةِ إمَامِهِمْ فَتَأَمَّلْهُ.
(الثَّانِي) : فُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ الْمَسْبُوقُ بِالزِّيَادَةِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَتَّبِعَ الْإِمَامَ، وَيَجْلِسَ،
فَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ لَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ أَخْبَرَ بِمُوجِبِ قِيَامِهِ فَصَدَّقَهُ الْمَسْبُوقُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ شَكَّ فِيهِ قَالَ الْهَوَّارِيُّ: إنْ أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ خَلْفَهُ عَلَى خِلَافِهِ أَجْزَأَتْ هَذَا صَلَاتُهُ إذَا قَضَى مَا سَبَقَهُ بِهِ الْإِمَامُ،
وَإِنْ أَجْمَعَ الْإِمَامُ وَكُلُّ مَنْ خَلْفَهُ عَلَى ذَلِكَ يَعْنِي الْمُوجِبَ أَعَادَ هَذَا صَلَاتَهُ، وَعَلَى رَأْيِ اللَّخْمِيِّ: تَصِحُّ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَلَسَ مُتَأَوِّلًا لَكِنْ بَعْدَ أَنْ يَقْضِيَ رَكْعَةً.
(الثَّالِثُ) : إذَا عَلِمَ الْمَسْبُوقُ مُوجِبَ قِيَامِ الْإِمَامِ، وَأَنَّهُ قَامَ إلَيْهَا عِوَضًا عَنْ رَكْعَةٍ فَاتَتْهُ، فَهَلْ يَتَّبِعُهُ فِيهَا ذَكَرَ ابْنُ بَشِيرٍ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ بَنَاهُمَا عَلَى الْخِلَافِ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي يَأْتِي بِهَا الْإِمَامُ هَلْ هِيَ قَضَاءٌ أَوْ بِنَاءٌ؟
وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا بِنَاءٌ فَيَتَّبِعُهُ فِيهَا، وَالْفَرْعُ الَّذِي قَبْلَ هَذَا يَظْهَرُ أَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَهَلْ كَذَا إنْ لَمْ يَعْلَمْ، أَوْ تُجْزِئُ إلَّا أَنْ يُجْمِعَ مَأْمُومُهُ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ؟ قَوْلَانِ) ابْنُ الْمَوَّازِ: لَوْ اتَّبَعَهُ فِيهَا مَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا خَامِسَةٌ وَلَمْ يُسْقِطْ الْإِمَامُ شَيْئًا قَضَى رَكْعَةً أُخْرَى وَسَجَدَ لِسَهْوِهِ كَمَا سَجَدَ إمَامُهُ.
ابْنُ يُونُسَ: رَاجِعْهُ أَنْتَ فَقَدْ كَانَ الْوَاجِبُ نَقْلَ الْفِقْهِ عَلَى تَرْتِيبِهِ دُونَ مُسَايَرَتِهِ مَعَ أَلْفَاظِ خَلِيلٍ وَبَعْدَ ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي تَنْزِيلِ أَلْفَاظِ خَلِيلٍ عَلَيْهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَهَلْ كَذَا إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَوْ تُجْزِئُ إلَّا أَنْ يُجْمِعَ مَأْمُومُوهُ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ قَوْلَانِ (ش) اعْلَمْ أَنَّ الْمَسْبُوقَ إذَا تَبِعَ الْإِمَامَ فِي الْخَامِسَةِ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِذَلِكَ فَهَلْ لَا تُجْزِئُهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ عَمَّا سَبَقَ بِهِ سَوَاءٌ أَجْمَعَ الْمَأْمُومُونَ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ أَمْ لَا؟ أَوْ تُجْزِئُهُ إلَّا أَنْ يُجْمِعَ مَأْمُومُوهُ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ فَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي أَجْزَائِهَا وَعَدَمِهِ حَيْثُ أَجْمَعَ الْمَأْمُومُونَ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ،
وَأَمَّا إنْ لَمْ يُجْمِعُوا عَلَى ذَلِكَ فَتُجْزِئُ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ وَهَذَا إذَا قَالَ الْإِمَامُ قُمْتُ لِمُوجِبٍ وَإِلَّا فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ وَلَا تُجْزِئُهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ اتِّفَاقًا وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مُشْكِلٌ إذْ لَيْسَ ثَمَّ قَوْلٌ بِعَدَمٍ الْإِجْزَاءِ سَوَاءٌ أَجْمَعَ مَأْمُومُوهُ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ أَمْ لَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ وَحَمَلْنَاهُ عَلَيْهِ
فَلَوْ قَالَ: وَهَلْ تُجْزِئُهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَوْ إلَّا أَنْ يُجْمِعَ مَأْمُومُوهُ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ قَوْلَانِ لَطَابَقَ الْمَنْقُولَ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يُجْمِعَ مَأْمُومُوهُ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ أَنْ يُجْمِعُوا عَلَى نَفْي الْمُوجِبِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ فَقَطْ وَإِنْ لَمْ يُجْمِعُوا عَلَى نَفْيِهِ عَنْ إمَامِهِمْ وَهَذَا عَلَى مَا عَلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ الْمَوَّازِ وَعَلَيْهِ حَمَلَ ابْنُ غَازِيٍّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَاعِدَةِ كُلِّ سَهْوٍ لَا يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ عَمَّنْ خَلْفَهُ لَا يَكُونُ سَهْوُهُ عَنْهُ سَهْوًا لَهُمْ إذَا هُمْ فَعَلُوهُ،
وَأَمَّا عَلَى مَا تَقَدَّمَ لِلْمُؤَلِّفِ فِي مَسْأَلَةِ وَإِنْ سَجَدَ إمَامٌ سَجْدَةً الْمُخَالِفُ لِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ وَلِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمَوَّازِ فَمُرَادُ الْمُؤَلِّفِ بِجَمْعِهِمْ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَعَنْ إمَامِهِمْ.
(قَوْلُهُ فَهَلْ لَا تُجْزِئُهُ إلَخْ) كَذَا فِي نُسْخَةِ الْمُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِزِيَادَةِ لَا
(قَوْلُهُ فَمَحَلُّ الْخِلَافِ إلَخْ) هَذَا لَا يُنَاسِبُ الْمُفَرَّعَ عَلَيْهِ الَّذِي هُوَ فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ وَلَا يَأْتِي إلَّا لَوْ كَانَ الْأَصْلُ فَهَلْ تُجْزِئُهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ عَمَّا سُبِقَ بِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ قَصْدُهُ بِذَلِكَ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ لَا يَسْتَقِيمُ، وَالْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَهَلْ عِنْدَ عَدَمِ الْعِلْمِ تُجْزِئُ مُطْلَقًا أَوْ تُجْزِئُ إلَّا أَنْ يُجْمِعَ إلَخْ. وَانْظُرْ لِمَ جَرَى خِلَافٌ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَأَطْلَقَ الْقَوْلَ فِيهَا وَالْقِيَاسُ خِلَافُهُ لِمَا سَبَقَ فِي الْخَامِسَةِ مِنْ أَنَّ الْمَأْمُومِينَ إذَا كَثُرُوا جِدًّا يُفِيدُ خَبَرُهُمْ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ فَإِنَّ الْإِمَامَ يُلْغِي نَفْسَهُ وَيَرْجِعُ لِقَوْلِهِمْ، وَقِيَاسُ هَذَا لَا تُجْزِئُهُ الرَّكْعَةُ حَيْثُ كَثُرُوا جِدًّا وَسَبَقَ أَيْضًا أَنَّهُمْ إذَا لَمْ يَكْثُرُوا جِدًّا مَعَ تَيَقُّنِهِ خِلَافَ قَوْلِهِمْ وَعَدَمِ شَكِّهِ مِنْهُ فَلَا يَرْجِعُ وَقِيَاسُ هَذَا أَنْ تَكُونَ الرَّكْعَةُ صَحِيحَةً لِقَوْلِ الْإِمَامِ قُمْتُ لِمُوجِبِ قَوْلُهُ هَذَا إذَا قَالَ الْإِمَامُ قُمْتُ لِمُوجِبٍ) أَيْ: إنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَالِاتِّفَاقِ فِي الثَّانِيَةِ إنْ قَالَ قُمْتُ لِمُوجِبٍ وَإِلَّا فَلَا تُجْزِئُ الرَّكْعَةُ - اتِّفَاقًا فِي الصُّورَتَيْنِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَهَلْ) لَا تُجْزِئُ الْخَامِسَةُ الْمَسْبُوقَ (كَذَا) أَيْ كَعَدَمِ إجْزَائِهَا إنْ عَلِمَ خَامِسِيَّتَهَا (إنْ لَمْ يَعْلَمْ) الْمَسْبُوقُ خَامِسِيَّتَهَا حَالَ اتِّبَاعِ الْإِمَامِ فِيهَا مُطْلَقًا، أَيْ سَوَاءٌ أَجْمَعَ مَأْمُومُوهُ عَلَى نَفْيِ مُوجِبِهَا أَمْ لَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ (أَوْ تُجْزِئُ) إذَا قَالَ الْإِمَامُ قُمْت لِمُوجِبٍ فِي كُلِّ حَالٍ. (إلَّا أَنْ يُجْمِعَ مَأْمُومُهُ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ) فَلَا تُجْزِئُ فِي الْجَوَابِ (قَوْلَانِ) لَمْ يَطَّلِعْ وَتَارِكُ سَجْدَةً مِنْ كَأُولَاهُ: لَا تُجْزِئُهُ الْخَامِسَةُ إنْ تَعَمَّدَهَا.
[منح الجليل] الْمُصَنِّفُ عَلَى رَاجِحِيَّةِ أَحَدِهِمَا. وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا وُجُودَ لَهُ وَالْمَوْجُودُ إجْزَاؤُهَا غَيْرُ الْعَالِمِ بِخَامِسِيَّتِهَا مُطْلَقًا إنْ قَالَ الْإِمَامُ قُمْت لِمُوجِبٍ وَإِجْزَاؤُهَا إلَّا أَنْ يُجْمِعَ الْمَأْمُومُونَ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ.
فَلَوْ قَالَ وَأَجْزَأَتْ إنْ لَمْ يَعْلَمْ وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ يُجْمِعَ إلَخْ الطَّابَقُ النَّقْلُ،
فَإِنْ لَمْ يَقُلْ الْإِمَامُ قُمْت لِمُوجِبٍ لَمْ تَجُزْ الرَّكْعَةُ قَطْعًا وَصَحَّتْ الصَّلَاةُ أَفَادَهُ الْحَطّ وَتَعَقَّبَهُ الرَّمَاصِيُّ بِأَنَّ ابْنَ بَشِيرٍ ذَكَرَهُ.
وَحَكَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ ذَكَرَ ذَكَرَ قَوْلَيْنِ فِي إجْزَاءِ الْخَامِسَةِ لِلْمَسْبُوقِ وَعَدَمِ إجْزَائِهَا إذَا قَالَ الْإِمَامُ قُمْت لِمُوجِبٍ وَلَمْ يُقَيِّدُوهُمَا بِالْعَالِمِ وَلَا بِغَيْرِهِ، وَالْقَوْلُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ مُطْلَقًا هُوَ الْأَوَّلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَفِيهَا قَوْلٌ ثَالِثٌ لِابْنِ الْمَوَّازِ فِي الْعَالِمِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الْإِجْزَاءُ، إلَّا أَنْ يُجْمِعَ الْمَأْمُومُونَ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ وَالْمُصَنِّفُ جَزَمَ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ فِي الْعَالِمِ وَذَكَرَ فِي غَيْرِ الْعَالِمِ الْخِلَافَ بِعَدَمِهِ مُطْلَقًا وَالْإِجْزَاءَ إلَّا أَنْ يُجْمِعَ مَأْمُومُوهُ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ، وَلَمْ يَذْكُرْ لِلْقَوْلِ بِالْإِجْزَاءِ مُطْلَقًا لَا فِي الْعَالِمِ وَلَا فِي غَيْرِهِ.
وهل كذا إن لم يعلم؟ هذا مفهوم قوله علم بخامسيتها؟ يعني أنه إذا لم يعلم المسبوق الذي تبع الإمام في الخامسة بكون الركعة التي قام لها الإمام خامسة،
فإن الشيوخ اختلفوا في إجزاء تلك الركعة وعدمه، والحال أن الإمام قال: قمت لموجب، فمنهم من قال: لا تجزئه عن مثلها في ذمته مطلقا، سواء أجمع المأمومون على نفي الموجب عن أنفسهم فقط أولا. أو تجزئ؛ يعني أن من الشيوخ من قال تجزئ المسبوق تلك الركعة حيث لم يجمع المأمومون على نفي الموجب عن أنفسهم، والحال أن الإمام قال: قمت لموجب،
وأما إن أجمعوا على نفي الموجب عن أنفسهم فقط فلا تجزئه، وإلى ذلك أشار بقوله: إلا أن يجمع مأمومه على نفي الموجب، وقررت المصنف على أن المراد نفي الموجب عن أنفسهم فقط؛ إذ لو أجمعوا على نفي الموجب عنهم وعن إمامهم لموجب رجوعه عن شكه ليقينهم،
فإن خالفهم لشكه بطلت قاله بناني في ذلك. قولان. وقررت المصنف على ظاهره وهو منتقد، وذلك لأن مبنى القولين، هل ما أتى به الإمام بناء فتجزئ الركعة المسبوق، أو قضاءٌ فلا تجزئه؟ فابن المواز يقول: إذا قال الإمام: قمت لموجب، وأجمع مأمومه على نفي الموجب عن أنفسهم، إن الركعة التي أتى بها قضاء؛ لأنهم يعتدون بالركن الذي فعلوه مع ترك الإمام له، والإمام إنما تنقلب الركعات في حقه إذا شاركه مأموموه أو بعضهم في ترك السجدة مثلا، وإلا فكالمأموم.
وسحنون قائل: إن ما يأتي به الإمام بناء فتجزئ الركعة المأموم لأنهم لا يعتدون بما فعلوا مع ترك الإمام له، فتركه للركن ترك لهم،
وإن هم فعلوه فلو لم يجمع المأمومون على نفي الموجب لاتفق القولان على أن ما أتى به الإمام بناء فتجزئ الركعة اتفاقا، فالصور أربع: أن يقول الإمام قمت لموجب ولم يجمع مأمومه على نفي الموجب أجزأت الركعة المسبوق اتفاقا،
وإذا لم يقل قمت لموجب أجمعوا على نفي الموجب، أم لا لم تجز فيهما، والرابعة هي محل الخلاف الذي ذكره.
وكذا إذا قال الإمام: قمت لموجب، وأجمع مأمومه على نفي الموجب وحينئذ فالاعتراض يتوجه على المصنف بأنه ليس ثم قول بعدم الإجزاء إن لم يعلم، أجمع مأمومه على نفي الموجب أم لا لاتفاق القولين على الإجزاء، إن لم يجمعوا على نفي الموجب؛ لأنها حينئذ بناء باتفاقهما.
وحكى الشيخ بناني عن ابن عرفة ما نصه: وفي إتيان الإمام بركعة بدل ركعة ترك سجدتها وسجدها بعض مأموميه قضاء أو بناء، ثالثها: إن سجدها كل من معه لثاني نقل الشيخ عن محمد وله ولأول نقله، ولم ينقل الصقلي وابن رشد وغيرهما. غيره. وما يأتي به إن كان بناء تبعه فيه كل مأموميه،
ولو كان فعله، وإن كان قضاء فلا يتبعه فيه أحد ولا مسبوق. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: ومقتضى البناء على هذا الخلاف أن يكون الخلاف السابق مطلقا، أجمع المأمومون على نفي الموجب أم لا لا كما قاله الزرقاني من تقييده بما إذا أجمعوا ولا كما يقوله المصنف من تقييده بما إذا لم يجمعوا. فتأمل والله أعلم انتهى. وقوله: "ولم تجز مسبوقا علم بخامسيتها" الخ، تعقبه الرماصي بأن ابن الحاجب، وابن بشير، وابن شاس، وابن عرفة أطلقوا القولين بإجزاء الخامسة؛
إذا قال الإمام: قمت لموجب، ولم يقيدوهما بالعالم ولا غيره، والبناء المذكور ظاهر في ذلك، والمؤلف جزم في العالم بعدم الإجزاء: وذكر الخلاف في غيره، وقيده بعدم إجماع من خلفه على نفي الموجب، والقائل بهذا القيد هو ابن المواز، وهو قائل به في العلم وعدمه،
وفي المسبوق وغيره: ونصه ولو قال الإمام: أسقطت سجدة من الأولى، أجزأت من اتبعه ممن فاتته ركعة، وأجزأت غيره ممن خلفه ممن اتبعه، إلا أن يجمع كل من خلفه على أنهم لم يسقطوا شيئا إنما أسقطه الإمام وحده، فلا تجزئ من اتبعه عمدا، ولا من فاتته ركعة وهو لا يعلم، وليأت بها بعد سلامه وتجزئه. انتهى. تم قال: فلعل المؤلف ترجح عنده عدم الإجزاء في العالم فاقتصر عليه، وحكى الخلاف في غيره.
انتهى. قاله الشيخ محمد بن الحسن. وعلم مما مر أنه إذا علم المسبوق الزيادة يجب عليه أن لا يتبع الإمام ويجلس،
فإن اتبعه عامدا وتبين أن الإمام لم يسقط شيئا بطلت صلاته؛ أي المسبوق،
وإن تبين أنه أسقط شيئا فهو قوله: "ولم تجز مسبوقا علم بخامسيتها" .
وقال الإمام الحطاب: وإذا علم المسبوق بموجب قيام الإمام، وأنه قام إليها عوضا عن ركعة فاتته، فهل يتبعه فيها؟ ذكر ابن رشد في ذلك قولين بناهما على الخلاف في الركعة التي يأتي بها الإمام، هل هي بناء أو قضاء؟
والمشهور أنها بناء، فيتبعه فيها. انتهى. وللشيخ عبد الباقي هنا كلام فيه نظر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.