لَا لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ولم يتبع
Its commentaries
(لَا) تَصِحُّ (لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ) وَجَزَمَ بِانْتِفَاءِ الْمُوجِبِ فَجَلَسَ (وَلَمْ يَتَّبِعْ) كَمَا هُوَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ بِالنَّظَرِ لِاعْتِقَادِهِ فَتَبَيَّنَ لَهُ الْقِيَامُ لِمُوجِبٍ فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ: فَمُتَيَقِّنٌ انْتِفَاءَ مُوجِبِهَا يَجْلِسُ؛ مَعْنَاهُ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ بِقَيْدَيْنِ أَنْ يُسَبَّحَ لِلْإِمَامِ وَأَنْ لَا يَتَغَيَّرَ يَقِينُهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ كَمَا أَشَرْنَا لَهُ آنِفًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لَا لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ وَهُوَ مُحْتَرَزُهُ وَالتَّقْدِيرُ وَصَحَّتْ لِمُقَابِلِهِ إنْ سَبَّحَ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ اعْتِقَادُهُ لَا لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ إلَخْ لِأَنَّ مَعْنَاهُ
لَا إنْ تَغَيَّرَ اعْتِقَادُهُ وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا جَلَسَ لِتَيَقُّنِهِ انْتِفَاءَ الْمُوجِبِ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ خَطَأُ نَفْسِهِ بِأَنْ قَالَ الْإِمَامُ قُمْت لِمُوجِبٍ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ فَهَذَا يُفَارِقُ قَوْلَهُ وَصَحَّتْ لِمُقَابِلِهِ إنْ سَبَّحَ أَيْ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ يَقِينُهُ وَهَذَا تَغَيَّرَ عَمَّا كَانَ يَعْتَقِدُهُ وَإِنَّمَا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ إنْ كَانَ يَلْزَمُهُ اتِّبَاعُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَهُوَ أَيْ مَنْ تَيَقَّنَ انْتِفَاءَ الْمُوجِبِ مُؤَاخَذٌ بِالظَّاهِرِ تَارَةً مِنْ حَيْثُ إنَّهُ أُمِرَ بِالْجُلُوسِ وَالْبُطْلَانِ إنْ قَامَ وَبِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ تَارَةً أُخْرَى حَيْثُ بَطَلَتْ إنْ لَمْ يَقُمْ بَعْدَ أَنْ طَرَأَ لَهُ الشَّكُّ (وَقَوْلُهُ وَلَمْ تُجْزِ) أَيْ بَعْدَ الْوُقُوعِ وَالنُّزُولِ
وَأَمَّا الْقُدُومُ عَلَى اتِّبَاعِهِ فَهُوَ حَرَامٌ وَإِنَّمَا لَمْ تُجْزِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهَا عَلَى أَنَّهَا قَضَاءٌ عَنْ الرَّكْعَةِ وَإِنَّمَا فَعَلَهَا عَلَى أَنَّهَا زَائِدَةٌ وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَسْبُوقَ بِرَكْعَةٍ إذَا تَبِعَ الْإِمَامَ عَمْدًا فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي قَامَ لَهَا وَهُوَ عَالِمٌ بِأَنَّهَا خَامِسَةٌ لِإِمَامِهِ لِاعْتِقَادِهِ الْكَمَالَ بِسَبَبِ حُضُورِهِ الْإِمَامَ مِنْ أَوَّلِ صَلَاتِهِ وَالْحَالُ أَنَّ الْإِمَامَ قَالَ قُمْت لِمُوجِبٍ وَلَمْ يُجْمِعْ الْمَأْمُومُونَ عَلَى نَفْيِهِ فَقَالَ مَالِكٌ إنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ وَهَذِهِ الرَّكْعَةُ لَا تَنُوبُ عَنْ الرَّكْعَةِ الَّتِي سَبَقَهُ بِهَا الْإِمَامُ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهَا عَلَى أَنَّهَا قَضَاءٌ عَنْهَا بَلْ عَلَى أَنَّهَا زَائِدَةٌ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّ عَلَيْهِ فِي الْوَاقِعِ رَكْعَةً فَكَأَنَّهُ قَامَ لَهَا وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ إنَّهَا تُجْزِيهِ لِأَنَّ الْغَيْبَ كَشَفَ أَنَّهَا رَابِعَةٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ مَسْبُوقًا لِأَنَّ الرَّكْعَةَ الْأُولَى الَّتِي فَاتَتْهُ قَبْلَ الدُّخُولِ ظَهَرَ أَنَّهَا بَاطِلَةٌ وَهَذِهِ الْخَامِسَةُ بَدَلُهَا فَهِيَ رَابِعَةٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ دُونَ الظَّاهِرِ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامِ وَرَابِعَةٌ فِي الظَّاهِرِ وَالْوَاقِعِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَأْمُومِ.
Says nothing on this mas’ala.
(لَا لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَمْ يَتَّبِعْهُ) اللَّخْمِيِّ: الصَّوَابُ أَنْ تَتِمَّ صَلَاةُ مَنْ جَلَسَ وَلَمْ يَتَّبِعْهُ لِأَنَّهُ جَلَسَ مُتَأَوِّلًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ اتِّبَاعُهُ وَهُوَ أَعْذَرُ مِنْ النَّاعِسِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) لَا لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَمْ يَتَّبِعْ (ش) هَذَا مُخْرَجٌ مِنْ قَوْلِهِ صَحَّتْ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ مَنْ جَلَسَ مُتَيَقِّنًا أَيْ: مُعْتَقِدًا انْتِفَاءَ الْمُوجِبِ ثُمَّ لَمْ يَصْدُقْ ظَنُّهُ وَتَبَيَّنَ لَهُ خَطَأُ نَفْسِهِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ فَبِهَذَا يُفَارِقُ قَوْلُهُ وَلِمُقَابِلِهِ إنْ سُبِّحَ أَيْ: وَلَمْ يَتَغَيَّرْ تَيَقُّنُهُ وَهَذَا تَغَيَّرَ عَمَّا كَانَ أَوَّلًا يَعْتَقِدُهُ وَإِنَّمَا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ يَلْزَمُهُ اتِّبَاعُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَهُوَ مُؤَاخَذٌ بِالظَّاهِرِ تَارَةً وَبِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أُخْرَى.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَّبِعْ) أَيْ ابْتِدَاءً
(قَوْلِهِ هَذَا مُخْرَجٌ مِنْ قَوْلِهِ صَحَّتْ إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ الْإِخْرَاجَ
فَرْعُ الدُّخُولِ بَلْ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ هُوَ مُحْتَرَزُهُ وَالتَّقْدِيرُ وَصَحَّتْ لِمُقَابِلِهِ إنْ سَبَّحَ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ اعْتِقَادُهُ لَا لِمَنْ لَزِمَهُ إلَخْ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ
لَا إنْ تَغَيَّرَ اعْتِقَادُهُ.
(قَوْلُهُ أَيْ مُعْتَقِدًا إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْيَقِينِ الِاعْتِقَادَ الْجَازِمَ الْمُطَابِقَ لِلْحَقِّ عَنْ دَلِيلٍ بَلْ الْمُرَادُ الِاعْتِقَادُ الْجَازِمُ فَقَطْ.
(لَا) تَصِحُّ الصَّلَاةُ (لِمَنْ) أَيْ الْمَأْمُومِ (لَزِمَهُ) أَيْ اتِّبَاعُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَلَمْ يَتَّبِعْ. وَلَمْ يُجْزِ مَسْبُوقًا عَلِمَ بِخَامِسِيَّتِهَا، وَهَلْ كَذَا إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَوْ تُجْزِ إلَّا أَنْ يَجْمَعَ مَأْمُومُهُ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ؟ قَوْلَانِ [منح الجليل] الْمَأْمُومَ (اتِّبَاعُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ) لِتَرْكِ رُكْنٍ مِنْ إحْدَى الرَّكَعَاتِ السَّابِقَةِ فَاتَ تَدَارُكُهُ وَانْقِلَابُ الرَّكَعَاتِ، وَلَكِنْ جَزَمَ الْمَأْمُومُ بِانْتِفَاءِ الْمُوجِبِ فَجَلَسَ كَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ ظَاهِرٌ بِحَسَبِ اعْتِقَادِهِ الزِّيَادَةَ. (وَلَمْ يَتْبَعْ) الْإِمَامَ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي قَامَ لَهَا ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ قَامَ لِمُوجِبٍ فَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ عَمَلًا بِمَا تَبَيَّنَ.
فَقَوْلُهُ فَمُتَيَقِّنُ انْتِفَاءِ مُوجِبِهَا يَجْلِسُ، أَيْ وَتَصِحُّ صَلَاتُهُ بِشَرْطَيْنِ أَنْ يُسَبِّحَ وَأَنْ لَا يَتَغَيَّرَ يَقِينُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
لا لمن لزمه اتباعه في نفس الأمر ولم يتبع؛ يعني أنه لا تصح صلاة من لزمه اتباع الإمام باعتبار ما في نفس الأمر، ولم يتبعه وهو متيقن انتفاء الموجب، وجلس كما هو شرعه، فتغير يقينه فصار مؤاخذا بالظاهر تارة، وبالباطن أخرى؛ أي لأنا أوْجَبْنَا عليه الجلوس عملا باعتقاده أن الإمام قام لزائدة وأبطلناها عليه باعتبار ما في نفس الأمر، ومحل البطلان حيث تغير يقينه في أثناء الصلاة، ولم يلحق الإمام في قيامه.
وأما إن تغير بعدها فيأتي بركعة حيث لم يطل، كما في حاشية الشيخ الأمير. وقوله: "لا لمن لزمه اتباعه" الخ، خلافا للخمي، قال ابن غازي: وإنما لم يتبع المصنف اختيار اللخمي في هذه كما تبعه في التي قبلها؛ لأن اختياره في الأولى وافق فيه منصوصا،
ولما كان في هذه رأيًا له مخالفا للمنصوص عدل عنه، ولا تصح أيضا لمن توهم الموجب، وجلس متأولا أن الظن يقدم على الوهم عند اللخمي ولا غيره. وبما قررت علم أن هذا مرتب على قوله: فمتيقن انتفاء موجبها يجلس كالذي قبله، فتصح صلاته بشرطين أن يسبح،
وأن لا يقول الإمام قمت لموجب
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.