وصلاة بين الأساطين
Its commentaries
(وَ) كُرِهَتْ لِلْجَمَاعَةِ (صَلَاةٌ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ) أَيْ الْأَعْمِدَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَصَلَاةٌ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ) ش: قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: إمَّا لِتَقْطِيعِ الصُّفُوفِ أَوْ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ جَمْعِ النِّعَالِ وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ مُحْدَثٌ وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ عِنْدَ الضِّيقِ،
وَأَمَّا مَعَ السَّعَةِ فَمَكْرُوهٌ لِلْجَمَاعَةِ،
وَأَمَّا الْوَاحِدُ فَلَا بَأْسَ بِهِ انْتَهَى.
(وَصَلَاةٍ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِالصُّفُوفِ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ إذَا ضَاقَ الْمَسْجِدُ.
ابْنُ يُونُسَ: يَعْنِي لَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً بِالْعُمُدِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ تَقَطُّعِ الصُّفُوفِ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ، وَكَرِهَ ابْنُ مَسْعُودٍ الصَّلَاةَ بَيْنَ السَّوَارِي يُرِيدُ إذَا كَانَ الْمَسْجِدُ مُتَّسِعًا.
ابْنُ عَرَفَةَ: مَفْهُومُ الْمُدَوَّنَةِ إذَا كَانَ الْمَسْجِدُ مُتَّسِعًا كُرِهَتْ الصَّلَاةُ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ.
وَقَالَ فِي الْمَبْسُوطِ: لَا تُكْرَهُ.
(ص) وَصَلَاةٌ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ. (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّلَاةَ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ وَهِيَ السَّوَارِي مَكْرُوهَةٌ إذَا كَانَ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِالْمُصَلِّي فِي جَمَاعَةٍ،
إمَّا لِتَقْطِيعِ الصُّفُوفِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِقَوْلِ أَبِي الْحَسَنِ " مَوْضِعُ السَّوَارِي لَيْسَ بِفُرْجَةٍ. أَوْ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ جَمْعِ النِّعَالِ. وَرُدَّ بِأَنَّهُ مُحْدَثٌ أَوْ لِأَنَّهُ مَأْوَى الشَّيَاطِينِ. وَانْظُرْ قَوْلَ بَعْضِهِمْ
أَمَّا الْوَاحِدُ فَلَا بَأْسَ بِهِ مَعَ هَذَيْنِ التَّعْلِيلَيْنِ.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ السَّوَارِي) أَيْ: الْأَعْمِدَةُ.
(قَوْلُهُ: مَوْضِعُ السَّوَارِي لَيْسَ بِفُرْجَةٍ) قَالَ عب وَلَعَلَّ الْمُرَادَ الْخَفِيفَةُ كَأَعْمِدَةِ الْجَامِعِ الْأَزْهَرِ لَا الْكَثِيفَةُ كَأَعْمِدَةِ الْبُرْقُوقِيَّةِ وَلَا بِنَاءٌ عَلَى صُورَةِ الْأَعْمِدَةِ كَمَا فِي جَامِعِ عَمْرٍو وَطَالُونَ وَالْحَاكِمِ بِمِصْرَ فَفُرْجَةٌ فَاصِلَةٌ قَطْعًا بَيْنَ الصَّفِّ غَيْرِ الْأَوَّلِ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْأَوَّلَ مَا وَرَاءَ الْإِمَامِ وَلَوْ فُصِلَ بِمَقْصُورَةٍ أَوْ مِنْبَرٍ عَلَى الصَّحِيحِ اهـ.
(أَقُولُ) هَذَا التَّرَجِّي لَا يَظْهَرُ بَلْ الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ الْعُمُومُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ جَمْعِ النِّعَالِ) أَيْ: فَلَا يَخْلُو مِنْ نَجَاسَةٍ.
(قَوْلُهُ: وَرُدَّ بِأَنَّهُ مُحْدَثٌ) أَيْ: لَمْ يَكُنْ فِي زَمَنِ السَّلَفِ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَدْخُلُونَ بِالنِّعَالِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لِأَنَّهُ مَأْوَى الشَّيَاطِينِ) أَيْ: فَلَا يَخْلُو مِنْ عَبَثِهِمْ أَوْ وَسْوَسَتِهِمْ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْوَاحِدُ) أَيْ: الْمُنْفَرِدُ الَّذِي لَيْسَ بِجَمَاعَةٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) كُرِهَ (صَلَاةٌ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ) جَمْعُ أُسْطُوَانَةٍ أَيْ الْعَوَامِيدِ بِأَنْ تَكُونَ عَنْ الْيَمِينِ وَعَنْ الشِّمَالِ لِأَنَّهُ مُعَدٌّ لِوَضْعِ النِّعَالِ فَلَا يَخْلُو عَنْ النَّجَاسَةِ السَّاقِطَةِ مِنْهَا. وَلِأَنَّهُ مَحَلُّ الشَّيَاطِينِ
Adds nothing on this mas’ala.
وصلاة بين الأساطين؛ يعني أنه تكره الصلاة بلا ضرورة بين الأساطين؛ أي الأعمدة، جمع أسطوانة، وكرهت الصلاة بينها لأنها مأوى الشياطين، فلا يأمن المصلي فيه من عبثهم، وهذا يلحق المنفرد والمصلي في جماعة، أو لأنه موضع جمع النعال. ورد بأن وضعها فيه محدث أو لتقطيع الصفوف، ورد بقول أبي الحسن: موضع السواري ليس بفرجة، وأبو الحسن تكلم على سواري بلده فاس؛ وهي أبنية غليظة.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.