والظاهر آخرها
Its commentaries
(وَالظَّاهِرُ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ أَخْذُهَا (آخِرَهَا) أَيْ السَّنَةِ كَمَا هُوَ نَصُّ الشَّافِعِيِّ، وَهُوَ الْقِيَاسُ كَالزَّكَاةِ،
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَوَّلَهَا، وَكَذَلِكَ الصُّلْحِيَّةُ إذَا وَقَعَتْ مُبْهَمَةً
Says nothing on this mas’ala.
ص (وَالظَّاهِرُ آخِرُهَا) ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ نُقِلَ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ أَنَّ هَذَا فِي الْعَنْوِيَّةِ،
وَأَمَّا فِي الصُّلْحِيَّةِ فَتُؤْخَذُ مُعَجَّلَةً؛ لِأَنَّهَا عِوَضٌ عَنْ حَقْنِ دِمَائِهِمْ، وَرَدَّ عَلَيْهِ وَرَأَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ انْتَهَى.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَمَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ أُخِذَتْ مِنْهُ الْجِزْيَةُ عِنْدَ بُلُوغِهِ وَلَا يُنْتَظَرُ بِهِ الْحَوْلُ انْتَهَى
(وَالظَّاهِرُ آخِرُهَا) ابْنُ رُشْدٍ: اُخْتُلِفَ فِي حَدِّ وُجُوبِ الْجِزْيَةِ فَقِيلَ: إنَّهَا تَجِبُ بِأَوَّلِ الْحَوْلِ حِينَ تُعْقَدُ لَهُمْ الذِّمَّةُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ أَوَّلِ كُلِّ حَوْلٍ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَقِيلَ: إنَّهَا لَا تَجِبُ إلَّا بِآخِرِ الْحَوْلِ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَلَيْسَ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ نَصٌّ، وَالظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِهِ وَقَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: أَنَّهَا تَجِبُ بِآخِرِ الْحَوْلِ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّهَا إنَّمَا تُؤْخَذُ مِنْهُمْ سَنَةً بِسَنَةٍ جَزَاءً عَلَى تَأْمِينِهِمْ،
وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْجِزْيَةِ الصُّلْحِيَّةِ إذَا وَقَعَتْ مُبْهَمَةً مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ كَمَا ذَكَرْنَا
(ص) وَالظَّاهِرُ آخِرُهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْجِزْيَةَ تُؤْخَذُ مِمَّنْ ضُرِبَتْ عَلَيْهِ آخِرَ الْحَوْلِ كَمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ الْقِيَاسُ كَالزَّكَاةِ
وَمِثْلُهُ لِلْبَاجِيِّ ابْنُ رُشْدٍ، وَكَذَلِكَ الصُّلْحِيَّةُ إذَا وَقَعَتْ مُبْهَمَةً وَآخِرُهَا مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ أَوْ مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أَيْ إنَّهَا تُؤْخَذُ آخِرُهَا.
(قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ آخِرُهَا) وَمَنْ اُجْتُمِعَتْ عَلَيْهِ جِزْيَةُ سَنَتَيْنِ أَخَذَ بِهِمَا إنْ كَانَ لِفِرَارٍ لَا لِعُسْرٍ؛ لِأَنَّ الْفَقِيرَ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ وَلَا يُطَالَبُ بِهَا بَعْدَ غِنَاهُ وَلَا تَثْبُتُ لِمُدَّعِيهَا إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ دَلِيلٍ وَتَعْبِيرُهُ بِالِاسْمِ لَا يُوَافِقُ مُصْطَلَحَهُ وَالْمُوَافِقُ التَّعْبِيرُ بِالْفِعْلِ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ لِلْبَاجِيِّ) أَيْ فَهَذَا الِاسْتِظْهَارُ مِنْ الْمُصَنِّفِ مُوَافِقٌ لِلْبَاجِيِّ
(قَوْلُهُ أَوْ مَفْعُولٌ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ يُؤْخَذُ فِي آخِرِهَا وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَ يَحْصُلُ لَهُ الْيَسَارُ فِي الْآخِرِ،
فَإِنْ كَانَ إنَّمَا يَحْصُلُ لَهُ الْيَسَارُ فِي الْأَوَّلِ أُخِذَتْ فِيهِ؛ لِأَنَّ تَأَخُّرَهَا لِآخِرِهَا يُؤَدِّي لِسُقُوطِهَا.
(وَالظَّاهِرُ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ أَخْذُهَا (آخِرُهَا) أَيْ السَّنَةِ إنْ كَانَ يَحْصُلُ لَهُ الْيَسَارُ فِيهِ،
فَإِنْ كَانَ إنَّمَا يَحْصُلُ لَهُ الْيَسَارُ أَوَّلَهَا أُخِذَتْ فِيهِ لِتَأْدِيَةِ تَأْخِيرِهَا لِآخِرِهَا لِسُقُوطِهَا
والظاهر آخرها؛ يعني أنه اختلف هل تؤخذ منهم الجزية أول الحول وهو مذهب أبي حنيفة؟ أو آخره وهو مذهب الشافعي؟ قال الباجي: ولم أر في ذلك نصا لأصحابنا، والذي يظهر من مقاصدهم أنها تؤخذ آخر السنة كالزكاة، وكلام الباجي هذا موافق لقول ابن رشد، وليس عند مالك وأصحابه في ذلك نص، والظاهر من مذهبه وقوله في المدونة أنها تجب بآخر الحول وهذا هو معنى كلام المص: والظاهر آخرها، ولا فرق في ذلك بين العنوي والصلحي إذا وقعت مبهمة، وقوله: "والظاهر آخرها" ينبغي تقييده بما إذا كان يحصل له فيه اليسار،
فإن كان إنما يحصل له أولها أخذت فيه؛ لأن تأخيرها يؤدي إلى سقوطها، وآخرها منصوب بنزع الخافض أي حلولها في آخرها، أو مرفوع مبتدأ وخبره محذوف أي حلولها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.