Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَهَلْ يَمْنَعُ) النِّكَاحَ (مَرَضُ أَحَدِهِمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ (الْمَخُوف) مُطْلَقًا (وَإِنْ أَذِنَ الْوَارِث) الرَّشِيد أَوْ احْتَاجَ الْمَرِيضُ لَهُ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ قَبْلَ مُوَرَّثِهِ وَكَوْنِ الْوَارِثِ غَيْرَهُ (أَوْ) الْمَنْعُ (إنْ لَمْ يَحْتَجْ) الْمَرِيضُ لِلنِّكَاحِ فَإِنْ احْتَاجَ لَمْ يُمْنَعْ،

1,843

وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْوَارِثُ (خِلَافٌ) أَشْهَرُهُ الْأَوَّلُ وَيَلْحَقُ بِالْمَرِيضِ فِي ذَلِكَ كُلُّ مَحْجُورٍ مِنْ حَاضِرٍ صَفَّ الْقِتَالِ وَمَحْبُوسٍ لِقَتْلٍ أَوْ قَطْعٍ وَحَامِلِ سِتَّةٍ فَلَا يَعْقِدُ عَلَيْهَا مَنْ خَالَعَهَا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ إلَّا إذَا كَانَ خَالَعَهَا صَحِيحًا، ثُمَّ مَرِضَ فَيَجُوزُ لَهُ نِكَاحُهَا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ حَيْثُ لَمْ تُتِمَّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَإِنْ دَخَلَتْ فِي السَّابِعِ امْتَنَعَ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَهَلْ يَمْنَعُ مِنْ النِّكَاحِ مَرَضُ أَحَدِهِمَا الْمَخُوفُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَرِيضُ مُشْرِفًا أَمْ لَا وَقَوْلُهُ: مَرَضُ أَحَدِهِمَا أَيْ

5,903

وَأَمَّا لَوْ كَانَا مَعًا مَرِيضَيْنِ فَإِنَّهُ يُتَّفَقُ عَلَى الْمَنْعِ،

note

ثُمَّ إنَّ كُلًّا مِنْ الْقَوْلَيْنِ فِي مَرَضِ أَحَدِهِمَا قَدْ شُهِرَ فَالْأَوَّلُ شَهَرَهُ اللَّخْمِيُّ وَالثَّانِي شَهَرَهُ ابْنُ شَاسٍ لَكِنَّ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا هُوَ الرَّاجِحُ لِلنَّهْيِ عَنْ إدْخَالِ وَارِثٍ وَإِنَّمَا لَمْ يُمْنَعْ الْمَرِيضُ مِنْ وَطْءِ زَوْجَتِهِ مَعَ أَنَّ فِيهِ إدْخَالَ وَارِثٍ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ؛ لِأَنَّ فِي النِّكَاحِ إدْخَالَ وَارِثٍ مُحَقَّقٍ وَلَيْسَ يَنْشَأُ عَنْ كُلِّ وَطْءٍ حَمْلٌ.

(قَوْلُهُ: أَوْ احْتِيَاجَ الْمَرِيضُ) أَوْ مَانِعَةُ خُلُوٍّ تُجَوِّزُ الْجَمْعَ.

(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ) أَيْ الْوَارِثِ الْآذِنِ وَقَوْلُهُ: قَبْلَ مُورِثِهِ أَيْ الَّذِي هُوَ ذَلِكَ الْمَرِيضُ وَيَكُونُ الْوَارِثُ لِذَلِكَ الْمَرِيضِ غَيْرِ الْآذِنِ فَلَمَّا اُحْتُمِلَ ذَلِكَ كَانَ،

5,904

إذْنُ الْوَارِثِ لَهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ وَقَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ إلَخْ لِقَوْلِهِ: وَإِنْ أَذِنَ الْوَارِثُ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ احْتَاجَ) أَيْ لِلنِّكَاحِ أَوْ إلَى مَنْ يَقُومُ بِهِ وَيَخْدُمُهُ فِي مَرَضِهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْوَارِثُ) أَيْ بِأَنْ مَنَعَهُ أَوْ سَكَتَ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَعْقِدُ عَلَيْهَا) أَيْ بَعْدَ السِّتَّةِ مَنْ خَالَعَهَا وَقَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ خَالَعَهَا صَحِيحًا إلَخْ هَذِهِ الصُّورَةُ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ مَنْعِ نِكَاحِ الْمَرِيضِ

5,905

وَقَوْلُهُ: فَإِنْ دَخَلَتْ فِي السَّابِعِ امْتَنَعَ أَيْ لِأَنَّهُمَا صَارَا مَرِيضَيْنِ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَهَلْ يَمْنَعُ مَرَضُ أَحَدِهِمَا الْمَخُوفُ وَإِنْ أَذِنَ الْوَارِثُ أَوْ إنْ لَمْ يَحْتَجْ خِلَافٌ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ: " إلَّا نِكَاحُ الْمَرِيضِ " وَحَصَّلَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ سِتَّةَ أَقْوَالٍ، وَاَلَّذِي لِلَّخْمِيِّ أَنَّ الْمَرَضَ أَرْبَعَةٌ غَيْرُ مَخُوفٍ فَيَجُوزُ النِّكَاحُ فِيهِ،

4,864

وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ مَخُوفًا مُتَطَاوِلًا كَالسُّلِّ وَالْجُذَامِ وَتَزَوَّجَ فِي أَوَّلِهِ وَمَخُوفٌ أَشْرَفَ صَاحِبُهُ عَلَى الْمَوْتِ فَلَا يَجُوزُ، وَمَخُوفٌ غَيْرُ مُتَطَاوِلٍ وَلَمْ يُشْرِفْ عَلَى الْمَوْتِ، فَثَالِثُ الْأَقْوَالِ أَنَّهُ فَاسِدٌ وَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا فِيهِ غَيْرَ الْمَخُوفِ، وَأَوَّلُ طَوِيلِهِ كَسُلٍّ وَجُذَامٍ كَصِحَّةٍ

4,865

لَا إنْ مَاتَ فِي أَوَّلِهِ فَإِنَّ الْمَوْتَ فِي أَوَّلِ الْمَرَضِ الطَّوِيلِ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتِ فِي آخِرِهِ، وَالْمَرَضُ الْمُخَوَّفُ الَّذِي أَشْرَفَ مَنْ بِهِ عَلَى الْمَوْتِ يَمْنَعُ نِكَاحَهُ، وَالْمَرَضُ الْمَخُوفُ الْغَيْرُ الْمُتَطَاوِلُ وَلَمْ يُشْرِفْ مَنْ هُوَ بِهِ عَلَى الْمَوْتِ، فَالْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُ فَاسِدٌ وَلَا مِيرَاثَ فِيهِ يَعْنِي سَوَاءٌ مَاتَ الْمَرِيضُ أَوْ الصَّحِيحُ.

الْمُتَيْطِيُّ: وَعَلَى هَذَا الْعَمَلِ وَبِهِ الْحُكْمُ، ثُمَّ حَكَى عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ أَنَّهُ قَالَ: مَا الَّذِي يَمْنَعُ الْمِيرَاثَ إذَا مَاتَ الصَّحِيحُ مِنْهُمَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ النِّكَاحَ يَصِحُّ بِصِحَّةِ الْمَرِيضِ. اللَّخْمِيِّ: وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَسَالِمٍ وَالْقَاسِمِ أَنَّهُ جَائِزٌ لِلْحَاجَةِ لِلْإِصَابَةِ أَوْ لِلْقِيَامِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِحَاجَةٍ كَانَ مُضَارًّا فِي الطَّلَاقِ وَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ مُتَطَاوِلًا فَطَلَّقَ فِي آخِرِهِ أَوْ فِي أَوَّلِهِ أَوْ أَعْقَبَهُ الْمَوْتُ قَبْلَ الْمُتَطَاوِلَةِ وَرِثَتْهُ. ابْنُ عَرَفَةَ: آخِرُ الْمُتَطَاوِلِ أَوْ أَوَّلُهُ إنْ أَعْقَبَهُ الْمَوْتُ مَخُوفٌ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَهَلْ يَمْنَعُ مَرَضُ أَحَدِهِمَا الْمَخُوفُ، وَإِنْ أَذِنَ الْوَارِثُ أَوْ إنْ لَمْ يَحْتَجْ خِلَافٌ (ش) مَوَانِعُ النِّكَاحِ أَرْبَعَةٌ الرِّقُّ وَالْكُفْرُ وَتَقَدَّمَا وَكَوْنُ الشَّخْصِ خُنْثَى مُشْكِلًا وَلَمْ يَذْكُرْهُ لِنُدُورِهِ وَالْمَرَضُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ وَهُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ هُنَا وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَرِيضَ مَرَضًا مَخُوفًا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ،

4,931

وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْوَارِثُ الرَّشِيدُ فِي ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ مَوْتِ الْآذِنِ أَوْ صَيْرُورَتِهِ غَيْرَ وَارِثٍ وَسَوَاءٌ احْتَاجَ الْمَرِيضُ إلَى النِّكَاحِ أَمْ لَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ لِلنَّهْيِ عَنْ إدْخَالِ وَارِثٍ وَإِنَّمَا لَمْ يُمْنَعْ مِنْ وَطْءِ زَوْجَتِهِ؛ لِأَنَّ فِي النِّكَاحِ إدْخَالَ وَارِثٍ مُحَقَّقٌ وَلَيْسَ عَنْ كُلِّ وَطْءٍ حُمِلَ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ يَقُولُ مَنْعُ النِّكَاحِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ أَذِنَ الْوَارِثُ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَى النِّكَاحِ أَوْ إلَى مَنْ يَقُومُ بِهِ وَيَخْدُمُهُ فِي مَرَضِهِ وَعَلَيْهِ إنْ احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ جَازَ لَهُ النِّكَاحُ،

4,932

وَإِنْ مَنَعَهُ الْوَارِثُ مِنْهُ قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِالْخِلَافِ وَيَلْحَقُ بِالْمَرِيضِ فِي ذَلِكَ كُلُّ مَحْجُورٍ مِنْ حَاضِرِ صَفِّ الْقِتَالِ وَمُقَرَّبٍ لِقَطْعٍ وَمَحْبُوسٍ لِقَتْلٍ وَحَامِلِ سِتَّةٍ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَهَلْ يُمْنَعُ ... إِلَخْ) وَهُوَ الرَّاجِحُ.

(قَوْلُهُ: مَرِضَ أَحَدُهُمَا) ، وَلَوْ مَرِضَا مَعًا لَاتَّفَقَ عَلَى الْمَنْعِ كَمَا هُوَ مَفْهُومُهُ؛ إِذِ الْمَرِيضَةُ لَا تَنْفَعُ الْمَرِيضَ لِحَاجَتِهِ غَالِبًا، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَرَضُ الْمَخُوفُ مُتَطَاوِلًا، كَالسُّلِّ وَالْجُذَامِ، أَوْ لَا.

6,708

(تَنْبِيهٌ) : يُسْتَثْنَى مِنَ الْمُصَنَّفِ صَحِيحٌ طَلَّقَ حَامِلًا دُونَ الثَّلَاثِ بِلَفْظِ الْخُلْعِ أَوْ فِي مُقَابَلَةِ عِوَضٍ، ثُمَّ مَرِضَ فَيَجُوزُ لَهُ نِكَاحُهَا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ قَبْلَ تَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حَمْلِهَا

6,709

لَا إِنْ أَتَمَّتْهَا، فَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ مَرِيضَةً شَرْعًا فَصَارَا مَرِيضَيْنِ.

(قَوْلُهُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ) هُوَ مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ: وَيُلْحَقُ بِالْمَرِيضِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يُمْنَعْ مِنْ وَطْءِ زَوْجَتِهِ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: إِنَّ فِي وَطْءِ الزَّوْجَةِ إِدْخَالُ وَارِثٍ، وَنُهِيَ عَنْ إِدْخَالِ وَارِثٍ، فَأَجَابَ بِمَا قَالَ.

(قَوْلُهُ: وَحَامِلُ سِتَّةٍ) صُورَتُهَا: طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طَلَاقًا بَائِنًا،

6,710

وَلَوْ كَانَ صَحِيحًا وَأَرَادَ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا بَعْدَ أَنْ مَضَى لِلْحَمْلِ سِتَّةٌ، فَإِنَّهُ يَحْجُرُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا مَرِيضَةٌ،

6,711

وَأَمَّا غَيْرُ زَوْجِهَا فَلَا يُتَصَوَّرُ نِكَاحُهُ لَهَا، فَيُفْسَخُ النِّكَاحُ، إِلَّا إِنْ وَضَعَتْ قَبْلَ الْعُثُورِ عَلَى فَسْخِهِ فَيَصِحُّ النِّكَاحُ.

منح الجليل'Illaysh

(وَهَلْ يَمْنَعُ) النِّكَاحَ (مَرَضُ أَحَدِهِمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ (الْمَخُوفُ) الْمَوْتُ مِنْهُ عَادَةً وَإِنْ لَمْ يُشْرِفْ عَلَيْهِ، وَاحْتَاجَ لِمَنْ يَخْدُمُهُ أَوْ لِلْجِمَاعِ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَارِثُهُ، بَلْ (وَإِنْ أَذِنَ الْوَارِثُ) الرَّشِيدُ لَهُ فِي النِّكَاحِ لِاحْتِمَالِ مَوْتِ الْوَارِثِ قَبْلَ الْمَرِيضِ وَصَيْرُورَةِ وَارِثِهِ غَيْرَهُ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ لِلنَّهْيِ عَنْ إدْخَالِ وَارِثٍ مُحَقَّقٍ، وَلَمْ يُمْنَعْ مِنْ وَطْءِ حَلِيلَتِهِ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ تَرَتُّبِ ذَلِكَ عَلَيْهِ (أَوْ) الْمَنْعُ (إنْ لَمْ يَحْتَجْ) الْمَرِيضُ لِلنِّكَاحِ وَلَا لِمَنْ يَخْدُمُهُ،

5,930

فَإِنْ احْتَاجَ فَلَا يُمْنَعُ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْوَارِثُ وَشَهَرَهُ فِي الْجَوَاهِرِ فِيهِ (خِلَافٌ) وَأُلْحِقَ بِالْمَرِيضِ فِي مَنْعِ النِّكَاحِ كُلُّ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ مِنْ حَاضِرِ صَفِّ الْقِتَالِ وَمُقَرَّبٍ لِقَطْعٍ خُشِيَ مَوْتُهُ مِنْهُ وَمَحْبُوسٍ لِقَتْلٍ وَحَامِلٍ سِتَّةً، فَلَا يَعْقِدُ عَلَيْهَا مَنْ خَالَعَهَا حَامِلًا مِنْهُ. وَلِلْمَرِيضَةِ بِالدُّخُولِ الْمُسَمَّى، وَعَلَى الْمَرِيضِ مِنْ ثُلُثِهِ الْأَقَلُّ مِنْهُ،

5,931

وَمِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ، وَعُجِّلَ بِالْفَسْخِ إلَّا أَنْ يَصِحَّ الْمَرِيضُ مِنْهُمَا، وَمُنِعَ نِكَاحُهُ النَّصْرَانِيَّةَ وَالْأَمَةَ [منح الجليل] وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ أَحَدِهِمَا أَنَّهُمَا لَوْ كَانَا مَرِيضَيْنِ لَمُنِعَ اتِّفَاقًا، وَيُرْشِدُ لَهُ الْمَعْنَى إذْ الْمَرِيضَةُ لَا تَنْفَعُ الْمَرِيضَ وَلَا عَكْسُهُ غَالِبًا، وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ صَحِيحٌ طَلَّقَ حَامِلًا مِنْهُ طَلَاقَ خُلْعٍ ثُمَّ مَرِضَ، فَيَجُوزُ لَهُ نِكَاحُهَا قَبْلَ تَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حَمْلِهَا وَلَا يُخَالِفُ هَذَا قَوْلَهُ الْآتِي وَلَوْ أَبَانَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ صِحَّتِهِ فَكَالْمُتَزَوِّجِ فِي الْمَرَضِ لِأَنَّ هَذَا مَفْرُوضٌ فِيهَا وَغَيْرَهَا فِيمَنْ طَلَّقَ قَبْلَ بِنَائِهِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا مَرِيضًا أَفَادَهُ عب تَبَعًا لتت و " س " ابْنُ رَحَّالٍ لَمْ أَقِفْ عَلَى مَا ذَكَرَهُ بَعْدَ الْبَحْثِ عَنْهُ وَقَدْ رَدَّهُ الْفِيشِيُّ وَأَصَابَ لِأَنَّ فِيهِ إدْخَالَ وَارِثٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وهل يمنع مرض أحدهما المخوف اعلم أن المريض الذي لا يجوز نكاحه هو الذي لا ينفذ له في ماله إلا ثلثه. نقله الشيخ أبو علي. ومعنى كلام المص أنه اختلف في نكاح المريض مرضا مخوفا سواء كان المريض هو الرجل أو المرأة على قولين مشهورين، أحدهما أن المرض من أحدهما إذا كان مخوفا يمنع النكاح سواء كان المريض محتاجا إلى النكاح لخدمة أو استمتاع، أو ليس بمحتاج للنهي عن إدخال وارث، وهذا القول شهره غير واحد. وإن أذن الوارث يعني أن مرض أحدهما المخوف يمنع صحة النكاح وإن أذن الوارث الرشيد في النكاح لاحتمال موته قبل موروثه وكون الوارث غيره لنهيه صلى الله عليه وسلم عن إدخال وارث، ومنع المريض من النكاح ولم يمنع من وطء زوجته التي تزوجها قبل المرض؛

لأن في النكاح إدخال وارث محقق وقد يكون من الوطء حمل وقد لا يكون. قاله القرافي. ويأتي وجه المبالغة بعد قوله: "خلاف" . ثانيهما أن مرض أحدهما الخوف إنما يمنع صحة النكاح إذا لم يكن المريض منهما محتاجا للنكاح أو لمن يقوم به كما قال: أو إن يحتج يعني أن من أهل المذهب من قال: إن محل كون المرض المخوف الواقع في أحدهما يمنع صحة النكاح إنما هو حيث لم يحتج المريض منهما للنكاح أو لمن يخدمه،

29,453

وأما إن احتاج للنكاح أو لمن يخدمه لم يمنع المرض المذكور النكاح وإن لم يأذن الوارث وشهره في الجواهر. وقوله خلاف مبتدأ حذف خبره أي في ذلك خلاف؛

29,454

قال الشبراخيتي: والراجح الأول، وصرح الأمير أيضا بأنه الراجح واقتصر عليه، ونصه: ومنع مرض أحدهما المخوف وإن أذن الوارث واحتاج. انتهى.

29,455

وقال في الشرح على الراجح وقوله: "المخوف" ظاهره أن المخوف مانع مطلقا، وقد

29,456

قال في الشامل: والمرض المخوف من كل منهما مانع على المشهور إن لم يحتج وإن أذن الوارث،

29,457

وقيل إن كان مخوفا يطول كالسل والجذام ونكح في أوله جاز فحكى هذا بقيل وهذا هو ظاهر كلام ابن شاس.

29,458

ابن ناجي: وأما غير المخوف فجائز

29,459

وكذلك ما يكون مخوفا إلامه يطول كالسل،

29,460

وقال اللخمي: نكاح المريض على ثلاثة أوجه: جائز وممنوع ومختلف فيه، والمرض أربعة، غير مخوف فيجوز النكاح فيه،

29,461

وكذلك إن كان مخوفا متطاولا كالسل والجذام وتزوج في أوله، ومخوف أشرف صاحبه على الموت فلا يزوج، ومخوف غير متطاول ولم يشرف على الموت فاختلف فيه على ثلاثة أقوال: فقيل فاسد ولا ميراث بينهما فيه وهو المشهور من قول مالك وأصحابه، وذكر ابن المنذر عن مالك والقاسم وسالم وابن شهاب أنهم قالوا: يجوز إن لم يكن مضارا أي إن كان للحاجة للإصابة أو القيام به،

29,462

فإن لم يكن للحاجة كان مضارا وذكر عن مطرف أنه أجازه جملة من غير تفصيل. نقله الشيخ أبو علي. قال: وكلام اللخمي ظاهر المتيطي وغيره أنه وفاق لأنهم ابتدءوا بنقله أولا في المسألة، ولكن ظاهر المتن أن المخوف مانع مطلقا، ثم جلب كلام الشامل المتقدم.

29,463

وقال عبد الحميد الصائغ: واختلف الناس في نكاح المريض على مذاهب، فذهب مالك إلى أن النكاح باطل، وذهب الشافعي إلى أن نكاحه جائز وبه قال النخعي والشعبي والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق، وذهب ربيعة إلى أن النكاح له صحيح وترثه والصداق من ثلث ماله. انتهى. نقله الشيخ أبو علي.

29,464

وقوله: "وإن أذن الوارث" قال محمد: لا يجوز لإمكان أن يموت الآذن ويصير الميراث لغيره، ورد المص بالمبالغة عليه قول اللخمي فإنه قال: قول محمد: لا يجوز نادر أن يموت الصحيح قبل المريض؛ وأرى أن يجوز ولا يراعى النادر. انتهى. قاله الشيخ أبو علي. واعلم أنه يلحق بالمريض في منع النكاح على ما قررته كل محجور من حاضر صف قتال ومقرب لقطع ومحبوس لقتل وحامل ستة فلا يعقد عليها لمن حملت منه بعد خلعه لها قبل ذلك وهي حامل، وأشعر قوله: "أحدهما" أنهما لو كانا مريضين لاتفق على المنع،

29,465

وفي النوادر: وليس للمريض نكاح مطلقته البائن في آخر حملها، قال الحطاب: وهو ظاهر؛ لأنه نكاح في المرض. انتهى.

29,466

وقال عبد الباقي: ويستثنى من كلام المص صحيح طلق حاملا منه دون الثلاث بلفظ الخلع أو في مقابلة عوض ثم مرض فيجوز له نكاحها بعقد جديد قبل تمام ستة أشهر من حملها لا بعد دخولها في السابع،

29,467

وفي كلام المواق ما يفيد منع تزوجه لها بعد الستة ولو كان هو صحيحا؛ لأنها مريضة حينئذ إلا إن وضعت قبل العثور على فسخه فيصح النكاح. قاله ابن سراج. انتهى. وقوله: ثم مرض فيجوز لخ تأمله فإن فيه إدخال وارث،

29,468

ومن أقر في مرضه بنكاح في الصحة أو في المرض ألغي إقراره، قال الشبراخيتي: ويلحق بمنع النكاح الإقرار به في المرض سواء أقر بحصوله منه في الصحة أو في المرض ولا ميراث ولا مهر،

29,469

وإن أقرت في مرضها بزوجية في الصحة فصدقها الولي لم يقبل قولها،

29,470

وإن أقرت في الصحة ثم مرضت وماتت وقال الولي زوجتها منه في صحتها وادعى ذلك الزوج بعد الموت فله الميراث وعليه الصداق. انتهى. قاله في الذخيرة.

29,471

ابن عرفة: ولو شهدت بينة أن النكاح في الصحة وأخرى أنه في المرض ففي تقديم الأولى أو الثانية ثالثها ترجح التي هي أعدل. انتهى. ونكاح التفويض كغيره. انتهى.

29,472

وقال الإمام الحطاب: وللمريض أن يراجع زوجته. وقاله الجزولي.

29,473

وقال اللخمي في نكاح من حضر الزحف أو ركب البحر على الاختلاف في طلاقه وميراث زوجته منه بمنزلة المريض فإن مات من ذلك لم ترثه على أحد القولين وإن سلم صح النكاح، ونكاح من قرب للقتل غير جائز لأنه مضار ويختلف إذا نكح وهو في السجن هل يمضي نكاحه أم لا؟

29,474

فإن كان القتل حقا لله كالمحارب يكون قد قتل والزاني المحصن يحبس ليرجم لم أر أن ترثه،

29,475

وإن كان حقا لآدمي مما يرجى العفو عنه كان الأمر أوسع. انتهى.

29,476

وقال الشبراخيتي: ويلحق بالمريض في ذلك كل محجور من حاضر صف القتال ومقرب لقطع ومحبوس لقتل وحامل ستة وملجج ببحر على خلاف فيه. وقول التتائي: وراكب بحر مبني على الحجر عليه وهو قول ضعيف. انتهى. واعلم أن نكاح المريض فيه الإرث على القول بجوازه كما في التوضيح،

29,477

وسيأتي للمص: "ولو أبانها ثم تزوجها قبل صحته فكالمتزوج في المرض" وهو مفروض كما في المدونة فيمن طلق قبل البناء ثم تزوج وهو مريض. وللمريض

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.