وتؤولت أيضا: فِيمَا إذَا سَمَّى لِإِحْدَاهُمَا وَدَخَلَ بِالْمُسَمَّى لَهَا بصداق المثل
Its commentaries
(وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا فِيمَا إذَا) (سَمَّى لِإِحْدَاهُمَا) دُونَ الْأُخْرَى (وَدَخَلَ) الزَّوْجُ (بِالْمُسَمَّى لَهَا بِصَدَاقِ الْمِثْلِ) مُتَعَلِّقٌ بِتُؤُوِّلَتْ أَيْ تُؤُوِّلَتْ عَلَى أَنَّ لَهَا صَدَاقَ الْمِثْلِ فَالتَّأْوِيلَانِ إنَّمَا هُمَا فِي الْمُرَكَّبِ أَيْ فِي أَحَدِ فَرْدَيْهِ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِهِ مَعَ أَنَّهُمَا فِيهِ وَفِيمَا إذَا سَمَّى لَهُمَا مَعًا،
فَلَوْ قَالَ وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا فِيمَا إذَا دَخَلَ بِالْمُسَمَّى لَهَا بِصَدَاقِ الْمِثْلِ لَشَمِلَهُمَا وَهَذَا التَّأْوِيلُ ضَعِيفٌ وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا) أَيْ كَمَا تُؤُوِّلَتْ عَلَى مَا سَبَقَ.
(قَوْلُهُ: بِالْمُسَمَّى لَهَا) أَيْ وَأَمَّا إذَا دَخَلَ بِغَيْرِ الْمُسَمَّى لَهَا فَلَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ اتِّفَاقًا.
(قَوْلُهُ: إنَّمَا هُمَا فِي الْمُرَكَّبِ) أَيْ
وَأَمَّا إذَا سَمَّى لَهُمَا مَعًا فَكُلُّ مَنْ دَخَلَ بِهَا مِنْهُمَا لَهَا الْأَكْثَرُ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقُ الْمِثْلِ اتِّفَاقًا هَذَا ظَاهِرُهُ.
(قَوْلُهُ: أَيْ فِي أَحَدِ فَرْدَيْهِ) وَهُوَ مَا إذَا دَخَلَ بِالْمُسَمَّى لَهَا فَابْنُ أَبِي زَيْدٍ حَمَلَهَا عَلَى ظَاهِرِهَا مِنْ لُزُومِ الْأَكْثَرِ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ وَابْنُ لُبَابَةَ حَمَلَهَا عَلَى لُزُومِ صَدَاقِ الْمِثْلِ.
(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّهُمَا فِيهِ) أَيْ فِي الْمُرَكَّبِ.
(قَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا سَمَّى لَهُمَا مَعًا) أَيْ الَّذِي هُوَ وَجْهُ الشِّغَارِ فَإِذَا حَصَلَ مِنْهُ دُخُولٌ كَانَ لَهَا الْأَكْثَرُ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ عَلَى الْمَشْهُورِ
وَقِيلَ: صَدَاقُ الْمِثْلِ فَقَطْ
Says nothing on this mas’ala.
(وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا فِيمَا إذَا سَمَّى لِإِحْدَاهُمَا وَدَخَلَ بِالْمُسَمَّى لَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ) .
مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا سَمَّى لِإِحْدَاهُمَا وَدَخَلَ بِالْمُسَمَّى لَهَا دُونَ الْأُخْرَى وَدَخَلَ مَضَى نِكَاحُ الْمُسَمَّى لَهَا وَفُسِخَ نِكَاحُ الْأُخْرَى.
وَلَوْ دَخَلَتْ فَاخْتَصَرَهَا الشَّيْخُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَهْرُ الْمِثْلِ. انْتَهَى مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ. وَعِبَارَةُ ابْنِ يُونُسَ: فُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَثَبَتَ بَعْدَهُ نِكَاحُ الْمُسَمَّى لَهَا وَتَأْخُذُ الْأَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى أَوْ صَدَاقَ الْمِثْلِ (وَفِي مَنْعِهِ بِمَنَافِعَ أَوْ تَعْلِيمِهَا قُرْآنًا أَوْ إحْجَاجِهَا وَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ عَمَلِهِ لِلْفَسْخِ وَكَرَاهَتِهِ كَالْمُغَالَاةِ فِيهِ وَالْأَجَلِ: قَوْلَانِ) .
ابْنُ عَرَفَةَ: فِي النِّكَاحِ بِالْإِجَارَةِ كَنِكَاحِهِ عَلَى أَنْ يُحْجِجَهَا أَوْ يَعْمَلَ لَهَا عَمَلًا فِي كَرَاهِيَةٍ فَيَمْضِي بِالْعَقْدِ بِمَنْعِهِ فَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَمْضِي بَعْدَهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ. اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" أَوْ كَقِصَاصٍ " وَعِنْدَ قَوْلِهِ: " وَفَسَدَ إنْ نَقَصَ عَنْ رُبْعِ دِينَارٍ ". الْمُتَيْطِيُّ: النِّكَاحُ عَلَى الْخِدْمَةِ وَالْحَجِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ عِنْدَ مَالِكٍ،
وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ، دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ، كَانَ مَعَهُ مَهْرٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَتُؤُوِّلَتْ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَالْهَمْزِ وَكَسْرِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً أَيْ فُسِّرَتْ الْمُدَوَّنَةُ (أَيْضًا) أَيْ كَمَا فُسِّرَتْ بِحَمْلِهَا فِيمَا إذَا سَمَّى لِإِحْدَاهُمَا، وَدَخَلَ بِالْمُسَمَّى لَهَا بِصَدَاقِ الْمِثْلِ،
وَفِي مَنْعِهِ بِمَنَافِعَ، وَتَعْلِيمِهَا قُرْآنًا، وَإِحْجَاجِهَا، [منح الجليل] عَلَى ظَاهِرِهَا مِنْ عُمُومِ التَّسْمِيَةِ لَهُمَا، وَلِإِحْدَاهُمَا فَقَطْ، وَهَذَا تَأْوِيلُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَتَأَوَّلَهَا ابْنُ لُبَابَةَ (فِيمَا إذَا سَمَّى) الزَّوْجُ الصَّدَاقَ (لِإِحْدَاهُمَا) وَلَمْ يُسَمِّ لِلْأُخْرَى صَدَاقًا، وَشُرِطَ فِي تَزَوُّجِ إحْدَاهُمَا تَزَوُّجُ الْأُخْرَى وَهُوَ مُرَكَّبُ الشِّغَارِ. (وَدَخَلَ) الزَّوْجُ (بِالْمُسَمَّى) بِفَتْحِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ (لَهَا) وَصِلَةُ تُؤُوِّلَتْ (بِصَدَاقِ الْمِثْلِ) سَوَاءٌ زَادَ عَلَى الْمُسَمَّى أَوْ لَا وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ لِإِحْدَاهُمَا أَنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ لَمْ يَجْرِ فِي التَّسْمِيَةِ لَهُمَا مَعًا مَعَ جَرَيَانِهِ فِيهَا كَمَا فِي تَوْضِيحِهِ،
فَلَوْ قَالَ وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا فِيمَا إذَا دَخَلَ بِالْمُسَمَّى لَهَا بِصَدَاقِ الْمِثْلِ لَشَمِلَهُمَا أَفَادَهُ عب.
الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ وَنَصُّ التَّوْضِيحِ
وَأَمَّا الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ أَعْنِي إذَا سَمَّى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْمَشْهُورُ إنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ الْأَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ، ثُمَّ قَالَ
وَأَمَّا الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ إذَا سَمَّى لِإِحْدَاهُمَا فَقَطْ فَإِنْ دَخَلَ بِاَلَّتِي لَمْ يُسَمِّ لَهَا فَلَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا،
وَإِنْ دَخَلَ بِاَلَّتِي سَمَّى لَهَا فَتَأَوَّلَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى أَنَّ لَهَا الْأَكْثَرَ، وَتَأَوَّلَ ابْنُ لُبَابَةَ عَلَى أَنَّ لَهَا صَدَاقَ مِثْلِهَا مُطْلَقًا، نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَلَمْ يُسَوِّ بَيْنَ التَّأْوِيلَيْنِ إلَّا فِي الْمُرَكَّبَةِ.
وَأَمَّا غَيْرُهَا فَهِيَ وَإِنْ كَانَ فِيهَا التَّأْوِيلَانِ أَيْضًا لَكِنْ ذَكَرَ أَنَّ الْمَشْهُورَ فِيهَا لُزُومُ الْأَكْثَرِ، فَجَرَى عَلَى ذَلِكَ هُنَا، وَخَصَّ التَّأْوِيلَ الثَّانِيَ بِالْمُرَكَّبَةِ.
فَإِنْ قُلْت لِمَ لَمْ يَذْكُرْ التَّأْوِيلَيْنِ مُجْتَمِعَيْنِ فِي الْمُرَكَّبَةِ حَيْثُ كَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ فِيهَا. قُلْتُ لِأَنَّهُ لَمَّا جَمَعَ فِي التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ الْمُرَكَّبَةَ وَغَيْرَهَا لَمْ يَتَأَتَّ لَهُ جَمْعُ الثَّانِي مَعَهُ، فَلِذَا أَفْرَدَهُ وَحْدَهُ لِاخْتِصَاصِهِ بِالْمُرَكَّبَةِ، فَلَا يَكُونُ إفْرَادُهُ مُفِيدًا لِضَعْفِهِ.
وتؤولت أيضا فيما إذا سمى لإحداهما ودخل بالمسمى لها بصداق المثل يعني أن ما مر من أن لها في الوجه الأكثر من المسمى وصداق المثل بالدخول هو تأويل ابن أبي زيد للمدونة، وسواء على تأويله كانت التسمية من الجانبين أو من جانب واحد، وتأولها ابن لبابة على الفرق بين أن يسمي لهما فيكون لهما الأكثر من المسمى وصداق المثل بالدخول، وبين أن يسمي لإحداهما فيكون لها صداق المثل بالدخول،
وقوله: "بصداق المثل" متعلق "بتؤولت" ، قال الشيخ عبد الباقي: والراجح الأول، وأشعر قوله: "لإحداهما" أن هذا التأويل ليس جاريا فيما إذا سمى لهما معا، مع أنه فيه أيضا كما في توضيحه،
فلو قال المص: وتؤولت أيضا فيما إذا دخل بالمسمى لها بصداق المثل لشملهما. انتهى.
قال الشيخ محمد بن الحسن: الذي في التوضيح ما نصه: وأما لو سمى لكل واحدة منهما، فقال ابن عبد السلام: المشهور أن لكل واحدة الأكثر من المسمى وصداق المثل،
وأما إذا سمى لإحداهما فقط فإن دخل بالتي لم يسم لها فصداق المثل،
وإن دخل بالتي سمى لها فتأول ابن أبي زيد المدونة على أن لها الأكثر، وتأولها ابن لبابة على أن لها صداق المثل، فلم يسو بين التأويلين إلا في المركبة،
وأما غير المركبة فهي وإن كان فيها تأويلان أيضا لكن ذكر أن المشهور فيها لزوم الأكثر، فجرى هنا على ذلك فخصص التأويل الثاني بالمركبة. انتهى.
وقوله: "بالمسمى" متعلق "يدخل" ، قال محمد بن الحسن: فإن قلت لم لم يذكر التأويلين مجتمعين في المركبة حيث كانا متساويين؟
قلت: لأنه لا جمع في التأويل الأول المركبة وغيرها فلذلك أفرد الثاني وحده لاختصاصه بالمركبة فلا يكون إفراده مفيدا لضعفه. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.