وَفُسِخَ إنْ وُهِبَتْ نَفْسُهَا قِبَلَهُ
Its commentaries
(وَفُسِخَ إنْ وُهِبَتْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَ (نَفْسُهَا) تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ أَيْ وُهِبَتْ هِيَ لَا مَهْرُهَا وَإِلَّا فَهِيَ مَا قَبْلَهَا وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَاهِبُ لَهَا وَلِيُّهَا أَوْ هِيَ. (قَبْلَهُ) مُتَعَلِّقٌ بِفُسِخَ أَيْ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَفُسِخَ إنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا إلَخْ) هَذِهِ صُورَةٌ أُخْرَى غَيْرُ الَّتِي قَبْلَهَا؛ لِأَنَّ الْأُولَى قَصَدَ فِيهَا الْوَلِيُّ النِّكَاحَ وَهِبَةَ الصَّدَاقِ وَهَذِهِ لَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَالْفَرْضُ أَنَّ هِبَةَ الْمَهْرِ قَبْلَ الدُّخُولِ،
وَأَمَّا بَعْدَهُ فَالْهِبَةُ مَاضِيَةٌ وَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ وَلَا فَسْخَ وَلَا شَيْءَ،
وَأَمَّا هَذِهِ فَقَصَدَ فِيهَا هِبَةَ نَفْسِ الْمَرْأَةِ لَا النِّكَاحَ وَلَا هِبَةَ الصَّدَاقِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَالْحُكْمُ فِيهَا الْفَسْخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَاعْتَرَضَهُ الْبَاجِيَّ وَقَالَ: إنَّهُ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ وَهُوَ زِنًا
وَيَجِبُ فِيهِ الْحَدُّ وَيَنْتَفِي الْوَلَدُ اُنْظُرْ ح.
(قَوْلُهُ: بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ) هَذَا الضَّبْطُ أَوْلَى مِنْ بِنَاءِ الْفِعْلِ لِلْفَاعِلِ لِشُمُولِ الْأَوَّلِ لِمَا إذَا كَانَ الْوَاهِبُ لَهَا وَلِيُّهَا أَوْ هِيَ،
وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ قَاصِرٌ عَلَى مَا إذَا وَقَعَتْ الْهِبَةُ مِنْهَا.
(قَوْلُهُ: تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ) أَيْ الَّذِي هُوَ نَائِبُ الْفَاعِلِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ كَوْنُهُ تَوْكِيدًا؛ لِأَنَّ ضَمِيرَ الرَّفْعِ الْمُتَّصِلِ لَا يُؤَكَّدُ بِالنَّفْسِ أَوْ الْعَيْنِ إلَّا بَعْدَ تَوْكِيدِهِ بِضَمِيرٍ مُنْفَصِلٍ وَلَيْسَ بِمَوْجُودٍ هُنَا
قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: وَإِنْ تُؤَكِّدْ الضَّمِيرَ الْمُتَّصِلْ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنِ فَبَعْدَ الْمُنْفَصِلْ. عَنَيْت ذَا الرَّفْعِ إلَخْ فَالصَّوَابُ أَنْ يَجْعَلَ نَفْسَهَا هُوَ نَائِبُ الْفَاعِلِ أَيْ وَهَبَتْ ذَاتَهَا.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهِيَ مَا قَبْلَهَا) أَعْنِي قَوْلَهُ بِلَا وَهَبَتْ وَقَوْلُهُ: سَابِقًا وَبِإِسْقَاطِهِ.
ص (وَفُسِخَ إنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا قَبْلَهُ وَصُحِّحَ أَنَّهُ زِنًا) ش: اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ غَيْرُ الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ؛ لِأَنَّ الصُّورَةَ الْأُولَى قَصَدَ فِيهَا الْوَلِيُّ النِّكَاحَ وَهِبَةَ الصَّدَاقِ وَهَذِهِ قَصَدَ فِيهَا هِبَةَ نَفْسِ الْمَرْأَةِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَالْحُكْمُ فِيهَا أَيْضًا الْفَسْخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَاعْتَرَضَهُ الْبَاجِيُّ وَقَالَ: يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ وَهُوَ زِنًا
وَيَجِبُ فِيهِ الْحَدُّ وَيَنْتَفِي الْوَلَدُ انْتَهَى.
وَمَنْ رَأَى كَلَامَ التَّوْضِيحِ وَابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ عَلِمَ صِحَّةَ مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ كَلَامَهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى مَسْأَلَتَيْنِ وَبِهِ يَتَّضِحُ وَإِذَا جُعِلَ مَسْأَلَةً وَاحِدَةً صَارَ قَوْلُهُ " إنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا " كَأَنَّهُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ وَأَيْضًا لَا يَصِحُّ قَوْلُهُ فِيهِ " وَصُحِّحَ أَنَّهُ زِنًا "؛ لِأَنَّ الْبَاجِيَّ إنَّمَا قَالَهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ كَمَا عَلِمْته فَتَأَمَّلْهُ مُنْصِفًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَاعْتَرَضَ ابْنُ عَرَفَةَ مَا قَالَهُ الْبَاجِيُّ.
(ص) وَفُسِخَ إنْ وُهِبَتْ نَفْسُهَا قِبَلَهُ وَصُحِّحَ أَنَّهُ زِنًا (ش) وُهِبَتْ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ وَنَفْسُهَا تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي وُهِبَتْ أَيْ وُهِبَتْ ذَاتُهَا كَانَ الْوَاهِبُ هِيَ أَوْ وَلِيُّهَا لَا مَهْرُهَا إذْ لَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ لَيْسَ بِزِنًا وَأَنَّهُ يُفْسَخُ، قِيلَ وَيَثْبُتُ بَعْدُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَأَيْضًا قِرَاءَتُهُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ لَا تُعَيِّنُ أَنَّ الْمَوْهُوبَ الذَّاتُ.
وَأَمَّا إنْ قَصَدَ بِهِبَتِهَا النِّكَاحَ وَهِبَةَ الْمَهْرِ فَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ قِيلَ بِلَا وُهِبَتْ وَبِقَوْلِهِ أَيْضًا فِيمَا سَبَقَ أَوْ بِإِسْقَاطِهِ فَهُمَا مَسْأَلَتَانِ.
(قَوْلُهُ: وَأَيْضًا قِرَاءَتُهُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ) أَيْ مَعَ رَفْعِ " نَفْسُهَا " تَأْكِيدًا لِلضَّمِيرِ وَإِلَّا فَهُوَ مُفِيدٌ لِهِبَةِ الذَّاتِ كَأَنَّهُ يَقُولُ قِرَاءَتُهَا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَحْسَنُ مِنْ الْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ لِعُمُومِهَا
بِخِلَافِ الْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ لَا يُفِيدُ الْعُمُومَ كَانَ الْوَاهِبُ هِيَ أَوْ وَلِيُّهَا وَأَيْضًا قِرَاءَتُهَا بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ لَا يُعَيِّنُ أَنَّ الْمَوْهُوبَ الذَّاتُ
بِخِلَافِ قِرَاءَتِهَا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ يُفِيدُ أَنَّ الْمَوْهُوبَ الذَّاتُ الَّذِي هُوَ الْمَقْصُودُ.
(قَوْلُهُ: فَهُمَا مَسْأَلَتَانِ) إلَّا أَنَّ الْأُولَى لَا خِلَافَ فِيهَا وَالثَّانِيَةَ فِيهَا الْخِلَافُ بَيْنَ ابْنِ حَبِيبٍ الْقَائِلِ بِكَوْنِهِ يُفْسَخُ قَبْلُ وَيَثْبُتُ بَعْدُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَبَيَّنَ الْبَاجِيُّ الْمُعْتَرِضُ عَلَى ابْنِ حَبِيبٍ وَقَالَ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ وَهُوَ زِنًا وَفِيهِ الْحَدُّ وَيَنْتَفِي الْوَلَدُ كَمَا أَفَادَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَفِي شَرْحِ شب أَنَّ هَذَا التَّصْحِيحَ ضَعِيفٌ
وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ .
(إنْ وُهِبَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْمَرْأَةُ (نَفْسُهَا) أَيْ وَهَبَهَا وَلِيُّهَا لِلزَّوْجِ وَلَمْ يَقْصِدْ بِهَا إسْقَاطَ الْمَهْرِ وَلَا عَقْدَ النِّكَاحِ، بَلْ تَمْلِيكَ ذَاتِ الْمَرْأَةِ لِلرَّجُلِ فَهُوَ فَاسِدٌ فَيُفْسَخُ (قَبْلَهُ) أَيْ الْبِنَاءِ وَيَمْضِي بَعْدَهُ بِصَدَاقِ مِثْلِهَا، فَهَذِهِ غَيْرُ الَّتِي قَبْلَهَا لِأَنَّ تِلْكَ قَصَدَ الْوَلِيُّ بِهَا هِبَةَ الصَّدَاقِ، وَقَصَدَ بِهَذِهِ هِبَةَ نَفْسِ الْمَرْأَةِ لَا إسْقَاطَ الْمَهْرِ وَلَا النِّكَاحِ. ابْنُ حَبِيبٍ وَالْحُكْمُ فِيهَا أَيْضًا الْفَسْخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ، وَاعْتَرَضَهُ الْبَاجِيَّ وَقَالَ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ وَهُوَ زِنًا يَجِبُ الْحَدُّ بِهِ، وَلَا يُلْحَقُ الْوَلَدُ بِهِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
وفسخ إن وهبت نفسها قبله يعني أن النكاح إذا وقع بلفظ الهبة مقصودا بها هبة ذات المرأة فإن النكاح فاسد فيفسخ قبل ويثبت بعد بمهر المثل قاله ابن حبيب. فقوله: "وهبت" بالبناء للمجهول، "ونفسها" نائب عن الفاعل أي ذاتها، فيشمل صورتين: ما إذا وهب الولي المجبر ذاتها وما إذا وهبت الثيب البالغ نفسها، وأمرت الولي بذلك.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.