وَجَازَ شَرْطُ نَفَقَةِ وَلَدِهَا مُدَّةَ رَضَاعِهِ
Its commentaries
(وَجَازَ شَرْطُ نَفَقَةِ وَلَدِهَا) أَيْ جَازَ الْخُلْعُ عَلَى أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهَا نَفَقَةً أَيْ أُجْرَةَ رَضَاعِ مَا تَلِدُهُ وَهُوَ الْآنَ فِي بَطْنِهَا (مُدَّةَ رَضَاعِهِ فَلَا نَفَقَةَ لِلْحَمْلِ) أَيْ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِي نَظِيرِ حَمْلِهِ تَبَعًا لِلْخُلْعِ عَلَى إسْقَاطِ أُجْرَةِ الرَّضَاعِ مُدَّتَهُ
وَلَوْ قَالَ وَجَازَ شَرْطُ نَفَقَةِ مَا تَلِدُهُ مُدَّةَ رَضَاعِهِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِي حَمْلِهِ لَكَانَ أَظْهَرَ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَلْ لَهَا نَفَقَةٌ فِي حَمْلِهِ لِأَنَّهُمَا حَقَّانِ أَسْقَطَتْ أَحَدَهُمَا فَيَبْقَى الْآخَرُ وَرَجَّحَ.
.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِي نَظِيرِ حَمْلِهِ) وَلَا تَدْخُلُ الْكِسْوَةُ فِي النَّفَقَةِ فِي هَذَا الْفَرْعِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ وَأَفْتَى النَّاصِرُ اللَّقَانِيُّ بِدُخُولِهَا
(قَوْلُهُ وَرَجَّحَ) أَيْ رَجَّحَ ابْنُ يُونُسَ هَذَا الْقَوْلَ حَيْثُ قَالَ، وَقَالَهُ سَحْنُونٌ أَيْضًا وَهُوَ الصَّوَابُ وَحِينَئِذٍ فَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ سُقُوطِ نَفَقَةِ الْحَمْلِ قَوْلٌ مَرْجُوحٌ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَجَازَ شَرْطُ نَفَقَةِ وَلَدِهَا مُدَّةَ رَضَاعِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ خَالَعَهَا عَلَى أَنَّ عَلَيْهَا نَفَقَةَ الْوَلَدِ وَرَضَاعَهُ مَا دَامَ فِي الْحَوْلَيْنِ جَازَ ذَلِكَ،
فَإِنْ مَاتَتْ كَانَ الرَّضَاعُ وَالنَّفَقَةُ فِي مَالِهَا،
وَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ فَلَا شَيْءَ لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ أَرَ أَحَدًا طَلَبَ ذَلِكَ اهـ. اُنْظُرْ قَوْلَ الْمُدَوَّنَةِ إنْ مَاتَتْ كَانَتْ النَّفَقَةُ فِي مَالِهَا.
(ص) وَجَازَ شَرْطُ نَفَقَةِ وَلَدِهَا مُدَّةَ رَضَاعِهِ فَلَا نَفَقَةَ لِلْحَمْلِ (ش) الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُخَالَعَةَ حَامِلٌ وَمُرْضِعٌ فَخَالَعَهَا عَلَى أَنَّ عَلَيْهَا النَّفَقَةَ مُدَّةَ الرَّضَاعِ فَتَسْقُطُ نَفَقَةُ الْحَمْلِ وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مُرَادًا لِأَنَّ نَفَقَةَ الْحَمْلِ لَا تَسْقُطُ بِالْمُخَالَعَةِ عَلَى نَفَقَةِ الرَّضَاعِ فِي هَذَا الْفَرْضِ وَإِنَّمَا مُرَادُهُ بِوَلَدِهَا مَنْ يَصِيرُ وَلَدًا أَيْ أَنَّهُ خَالَعَهَا عَلَى نَفَقَةِ مَا تَلِدُ مُدَّةَ رَضَاعِهِ فَإِنَّ نَفَقَتَهَا مُدَّةَ الْحَمْلِ بِهِ تَسْقُطُ عَنْهُ
وَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَجَازَ شَرْطُ نَفَقَةِ مَا تَلِدُهُ مُدَّةَ رَضَاعِهِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِي حَمْلِهِ لَكَانَ أَظْهَرَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَجَازَ شَرْطُ إلَخْ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لِلْحَمْلِ قَوْلُ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَالْمُغِيرَةُ الْمَخْزُومِيُّ لَهَا نَفَقَتُهُ اللَّخْمِيُّ هُوَ أَحْسَنُ لِأَنَّهُمَا حَقَّانِ أَسْقَطَتْ أَحَدَهُمَا وَبَقِيَ الْآخَرُ الصَّقِلِّيُّ وَقَالَهُ سَحْنُونَ وَهُوَ الصَّوَابُ
(قَوْلُهُ: فَتَسْقُطُ نَفَقَةُ الْحَمْلِ) وَلَا تَدْخُلُ الْكِسْوَةُ فِي النَّفَقَةِ فِي هَذَا الْفَرْعِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ أَبِي الْحَسَنِ وَأَفْتَى النَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ بِدُخُولِهَا
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ نَفَقَتَهَا مُدَّةَ الْحَمْلِ بِهِ تَسْقُطُ عَنْهُ) أَيْ مِنْ يَوْمِ الْخُلْعِ فَإِذَا طَلَّقَهَا رَجْعِيَّةً وَهِيَ حَامِلٌ ثُمَّ بَعْدَ شَهْرٍ مَثَلًا خَالَعَهَا عَلَى رَضَاعِ مَا تَلِدُهُ رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِنَفَقَةِ الْحَمْلِ بَعْدَ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ وَقَبْلَ الْخُلْعِ كَمَا فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَلَّلَهُ ابْنُ رُشْدٍ بِأَنَّهُ وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا عَلَيْهِ مُدَّةَ الشَّهْرِ فَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ إلَّا بِمَا يُسْقِطُ عَنْهُ الْحُقُوقَ انْتَهَى.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَجَازَ) لِلْمُخَالِعِ (شَرْطُ نَفَقَةِ وَلَدِهَا) أَيْ مَا تَلِدُهُ الزَّوْجَةُ لِمُخَالَعَةٍ مِنْ زَوْجِهَا الْمُخَالِعِ لَهَا عَلَيْهَا وَهُوَ حَمْلٌ فِي بَطْنِهَا حِينَ الْخُلْعِ، أَيْ مَا يَحْتَاجُهُ الْوَلَدُ (مُدَّةَ رَضَاعِهِ فَلَا نَفَقَةَ لِلْحَمْلِ) وَسَقَطَتْ نَفَقَةُ الزَّوْجِ، أَوْ غَيْرِهِ،
وَزَائِدٌ شُرِطَ:
[منح الجليل] بِهِ أَيْ فَتَسْقُطُ نَفَقَتُهَا حَالَ حَمْلِهَا بِهِ تَبَعًا لِسُقُوطِ مُؤْنَةِ رَضَاعِهِ مُدَّتَهُ،
فَلَوْ قَالَ وَجَازَ شَرْطُ نَفَقَةِ مَا تَلِدُ مُدَّةَ رَضَاعِهِ فَلَا نَفَقَةَ لِحَمْلِهِ لَكَانَ أَظْهَرَ، فَلَيْسَ مُرَادٌ مَا يَتَبَادَرُ مِنْ لَفْظِهِ مِنْ أَنَّهَا حَامِلٌ وَمُرْضِعٌ فَخَالَعَهَا بِنَفَقَةِ الرَّضِيعِ فَتَسْقُطُ نَفَقَةُ الْحَمْلِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَسْقُطُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ اتِّفَاقًا، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ".
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَالْمُغِيرَةُ الْمَخْزُومِيُّ لَهَا نَفَقَةُ الْحَمْلِ. اللَّخْمِيُّ وَهُوَ أَحْسَنُ؛ لِأَنَّهُمَا حَقَّانِ أَسْقَطَتْ أَحَدَهُمَا فَيَبْقَى الْآخَرُ. الصِّقِلِّيُّ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ وَهُوَ الصَّوَابُ.
وجاز شرط نفقة ولدها مدة رضاعه فلا نفقة للحمل يعني أنه يجوز أن يخالع الرجل امرأته وهي حامل على أن عليها أن ترضع ما في بطنها إن ولدته مدة رضاعه وهي سنتان وشهران،
وإذا شرط عليها إرضاعه تلك المدة فإنها يلزمها أن تنفق على المولود مدة رضاعه ولا نفقة عليه لحملها، فيسقط عنه أمران: نفقة الحمل ونفقة الولد مدة رضاعه؛ أي ليس عليه أن ينفق عليها ما دامت حاملا،
وإذا وضعت حملها ذلك فليس على الزوج أن ينفق عليه مدة الرضاع وهي سنتان وشهران، وإنما ذلك على المرأة. ويدخل في كلام المص أيضا ما لو خالعها على نفقة الولد مدة الرضاع بعد الوضع، ولا ينافيه قوله: "فلا نفقة للحمل" لأنه تفريع على أحد الأمرين المشتمل عليهما كلامه، وهما ما إذا خالعها على نفقة ما تلده وهي حامل أي على نفقته بعد وضعها له، وما إذا خالعها على نفقة ولد موجود حين الخلع مدة رضاعه وحينئذ فلا حاجة إلى تصويب عبد الباقي لكلام المص.
انظر حاشية الشيخ بناني. وأما إن كان لها ولد ترضعه وهي حامل وخالعها على نفقة الولد الذي ترضعه مدة الرضاع فلا تسقط عنه نفقة الحمل، فلا تدخل هذه الصورة في كلامه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.