أَوْ غَالِبٍ: كَإِنْ حِضْتِ
Its commentaries
(أَوْ) عَلَّقَ عَلَى (غَالِبٍ) وُقُوعَهُ (كَإِنْ حِضْت) أَوْ إذَا حِضْت فَأَنْت طَالِقٌ فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ ذَلِكَ تَنْزِيلًا لِلْغَالِبِ مَنْزِلَةَ الْمُحَقَّقِ إذَا كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ أَوْ يُتَوَقَّعُ حَيْضُهَا كَصَغِيرَةٍ لَا آيِسَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ) أَيْ الطَّلَاقُ غَيْرُ الثَّلَاثِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا يُنَجَّزُ الثَّلَاثُ إذَا كَانَتْ الصِّيغَةُ تَقْتَضِي التَّكْرَارَ نَحْوُ كُلَّمَا حِضْت فَأَنْتِ طَالِقٌ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّنْجِيزِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُنَجَّزُ بَلْ يُنْتَظَرُ حُصُولُ الْحَيْضِ فَإِذَا جَاءَ الْمَفْقُودُ وَقَالَ أَصْبَغُ إنْ كَانَ عَلَى حِنْثٍ تَنَجَّزَ وَإِلَّا فَلَا نَحْوُ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ حِضْت أَوْ إنْ لَمْ تُكَلِّمِي فُلَانًا فَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ حِضْت،
فَإِنْ كَلَّمَتْهُ فِي الْأُولَى انْتَظَرَ حَيْضَهَا وَلَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ كَلَامِهَا وَإِنْ تَلَوَّمَ لَهَا فِي الثَّانِيَةِ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ فَيُنَجَّزُ طَلَاقُهَا وَلَا يُنْتَظَرُ حَيْضُهَا.
(قَوْلُهُ لَا آيِسَةٍ) أَيْ وَلَا مَنْ شَأْنُهَا عَدَمُ الْحَيْضِ وَهِيَ شَابَّةٌ وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا بَغْلَةٌ اللَّهُمَّ إلَّا إذَا حَاضَتْ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا قَالَ النِّسَاءُ إنَّهُ حَيْضٌ ذَكَرَهُ ح وَهُوَ يُخَالِفُ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ إذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى أَجَلٍ لَا يَبْلُغُهُ عُمْرُهُمَا مَعًا عَادَةً فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ وَلَوْ بَلَغَاهُ كَذَا بَحَثَ بَعْضُهُمْ.
ص (أَوْ غَالِبٍ كَإِنْ حِضْت) ش: هَذَا فِي غَيْرِ الْيَائِسَةِ وَالشَّابَّةِ الَّتِي لَمْ تَرَ الْحَيْضَ،
قَالَ اللَّخْمِيّ: وَأَمَّا إنْ كَانَتْ يَائِسَةً مِمَّنْ لَمْ تَرَ الْحَيْضَ لَمْ يُعَجَّلْ بِالطَّلَاقِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، انْتَهَى. مِنْ التَّبْصِرَةِ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْهُ،
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهَذَا فِي غَيْرِ الْيَائِسَةِ وَالصَّغِيرَةِ
وَأَمَّا الْيَائِسَةُ وَالصَّغِيرَةُ يَقُولُ لَهُمَا أَوْ لِإِحْدَاهُمَا إذَا حِضْت فَلَا خِلَافَ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ حَتَّى تَرَى دَمَ الْحَيْضِ، انْتَهَى. وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ فِي قَبُولِ قَوْلِ بَعْضِهِمْ، فَقَالَ: وَقَبُولُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ قَوْلَ بَعْضِهِمْ هَذَا فِي غَيْرِ الْيَائِسَةِ وَالصَّغِيرَةِ لَوْ قَالَ لِإِحْدَاهُمَا: إذَا حِضْت فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَا خِلَافَ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ حَتَّى تَرَى الْحَيْضَ يُرَدُّ بِنَقْلِ الشَّيْخِ مِنْ الْوَاضِحَةِ، قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ وَلَمْ تَحِضْ: إذَا حِضْت فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ الْآنَ وَلَوْ كَانَتْ قَعَدَتْ عَنْ الْمَحِيضِ لَمْ تَطْلُقْ إلَّا أَنْ تَحِيضَ يُرِيدُ وَيَقُولُ النِّسَاءُ إنَّهُ دَمُ حَيْضٍ، انْتَهَى.
وَكَانَ مُنَاقَشَتُهُ مَعَهُ فِي قَبُولِ نَفْيِ الْخِلَافِ فِي الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَمْ تَحِضْ لِأَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَنَّهُ لَمْ يُحْكَ عَدَمُ الطَّلَاقِ إلَّا فِي الَّتِي قَعَدَتْ عَنْ الْمَحِيضِ وَهِيَ الْيَائِسَةُ وَشَمِلَ قَوْلُهُ أَوَّلًا مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ وَلَمْ تَحِضْ الصَّغِيرَةَ الَّتِي لَمْ تَرَ الْحَيْضَ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَمِثْلُ كُلَّمَا حِضْت أَوْ كُلَّمَا جَاءَ شَهْرٌ أَوْ يَوْمٌ أَوْ سَنَةٌ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا فِي أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّمَا حِضْت أَوْ كُلَّمَا جَاءَ يَوْمٌ أَوْ شَهْرٌ أَوْ سَنَةٌ طَلُقَتْ عَلَيْهِ الْآنَ ثَلَاثًا وَلَمْ تَعُدْ يَمِينُهُ إنْ نَكَحَهَا بَعْدَ زَوْجٍ لِذَهَابِ الْمِلْكِ الَّذِي طَلَّقَ فِيهِ، انْتَهَى.
وَانْظُرْهُ فَإِنَّهُ أَطَالَ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ
وَأَمَّا إذَا قَالَ لَهَا إنْ طَهُرْتِ فَيَنْجُزُ عَلَيْهِ سَوَاءٌ أَرَادَ بِالطُّهْرِ انْقِطَاعَ الدَّمِ أَوْ حِلِّيَّةٌ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْجَوَاهِرِ وَالْأَوَّلُ ظَاهِرُ التَّوْضِيحِ وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّهَا تَطْلُقُ فَهَلْ يُفْتَقَرُ إلَى حُكْمٍ، فَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ: يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ مَكَانَهُ مَتَى تَكَلَّمَ بِذَلِكَ وَلَا يُفْتَقَرُ إلَى حُكْمٍ، قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَلُزُومُهُ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ هُوَ الْجَارِي عَلَى الْأَصْلِ، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الشَّامِلِ وَعَلَى الْحِنْثِ فَلَا يُحْكَمُ عَلَى الْأَصَحِّ فَإِنْ قَالَ: كُلَّمَا حِضْت لَزِمَهُ ثَلَاثٌ لَا اثْنَتَانِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمَتَى كَذَلِكَ إنْ نَوَى مَعْنَى كُلَّمَا وَإِلَّا فَمِثْلُ إنْ، انْتَهَى.
وَالْمَشْهُورُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُقَابِلُهُ لِسَحْنُونٍ،
قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: كُلَّمَا حَاضَتْ فُلَانَةُ لِامْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ لَعُجِّلَتْ الثَّلَاثُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ مَعًا، انْتَهَى.
وَنَاقَشَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، فَقَالَ: يُرَدُّ بِمَنْعِ كَوْنِهِ عَلَى مَذْهَبِ سَحْنُونٍ بَلْ الصَّوَابُ جَرْيُهَا عَلَى قَوْلِهِ فِي كُلَّمَا جَاءَ شَهْرٌ أَوْ سَنَةٌ لِاحْتِمَالِ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الْحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ لِلْأَجْنَبِيَّةِ كَالشَّهْرِ وَالسَّنَةِ، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ قَالَ لَهَا: إنْ حِضْت أَوْ إذَا حَاضَتْ فُلَانَةُ وَفُلَانَةُ مِمَّنْ تَحِيضُ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ لِآنٍ وَتَأْخُذُ فِي الْعِدَّةِ فَتَعْتَدُّ بِطُهْرِهَا الَّتِي هِيَ فِيهِ مِنْ عِدَّتِهَا،
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ: وَلَوْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ لَكَانَ مُطَلِّقًا إلَى أَجَلٍ قَدْ يَأْتِي وَقَدْ لَا يَأْتِي كَالطَّلَاقِ إلَى قُدُومِ زَيْدٍ، انْتَهَى.
وَانْظُرْ إذَا قَالَ لِحَائِضٍ يَعْلَمُ حَيْضَتُهَا أَوْ طَاهِرٍ يَعْلَمُ طُهْرُهَا إذَا حَاضَتْ أَوْ طَهُرَتْ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَالظَّاهِرُ مِنْ الْمَذْهَبِ الْحِنْثُ لِأَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ إنْ كَانَ هَذَا الْحَجَرُ حَجَرًا وَانْظُرْ إذَا قَالَ: إنْ لَمْ تَحِيضِي أَوْ إنْ لَمْ تَطْهُرِي لِطَاهِرٍ أَوْ لِحَائِضٍ هَلْ يُوقَفُ عَنْهَا وَهُوَ الظَّاهِرُ أَوْ يَنْجُزُ الْحِنْثُ وَلَا وَجْهَ لَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَوْ غَالِبٍ كَإِنْ حِضْت) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمُعَلَّقُ عَلَى غَالِبِ الْوُجُودِ كَالْحَيْضِ الْمَشْهُورُ تَعْجِيلُ الطَّلَاقِ.
ابْنُ يُونُسَ: وَإِنْ كَانَتْ قَدْ قَعَدَتْ عَنْ الْمَحِيضِ لَمْ تَطْلُقْ إلَّا أَنْ تَحِيضَ (أَوْ مُحْتَمَلٍ وَاجِبٍ كَإِنْ صَلَّيْتَ) . ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ كَانَ مُحْتَمَلًا غَيْرَ غَالِبٍ يُمْكِنُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ.
فَإِنْ كَانَ مُثْبِتًا انْتَظَرَ وَلَمْ يَتَنَجَّزْ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا مِثْلَ إنْ صَلَّيْتِ فَيَتَنَجَّزُ. ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ سَحْنُونَ: لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا صَلَّيْتِ أَنْتِ أَوْ إذَا صَلَّيْتُ أَنَا فَهُوَ سَوَاءٌ. وَتَطْلُقُ السَّاعَةُ لِأَنَّهُ أَجَلٌ آتٍ وَلَا بُدَّ مِنْ الصَّلَاةِ.
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: إنَّمَا عَجَّلَهُ بِمَجْمُوعِ كَوْنِهِ آجِلًا وَكَوْنُ الْفِعْلِ غَالِبًا وَهَذَا الْمَجْمُوعُ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ لِابْنِ الْحَاجِبِ
(ص) أَوْ غَالِبٍ كَإِنْ حِضْتِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ الَّتِي تَحِيضُ: إنْ حِضْتِ أَوْ إذَا حِضْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ قَالَ لَهَا إنْ لَمْ تَحِيضِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ لَهَا ذَلِكَ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى أَمْرٍ الْغَالِبُ وُقُوعُهُ تَنْزِيلًا لِلْغَالِبِ مَنْزِلَةَ الْمُحَقَّقِ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ حَيْثُ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ أَوْ يُتَوَقَّعُ حَيْضُهَا وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ قَالَ إنْ لَمْ تَحِيضِي إلَخْ) لَا يَصِحُّ هَذَا إلَّا إذَا كَانَتْ مِمَّنْ لَمْ تَحِضْ أَوْ تَحِيضُ وَقَيَّدَ بِأَجَلٍ قَرِيبٍ يُمْكِنُ أَنْ تَحِيضَ فِيهِ وَأَنْ لَا تَحِيضَ
لَا إنْ عَمَّ الزَّمَنَ أَوْ قَيَّدَ بِأَجَلٍ بَعِيدٍ فَلَا حِنْثَ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ) بِأَنْ كَانَتْ آيِسَةً أَوْ بَالِغَةً إلَّا إنْ حَاضَتْ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ حَيْثُ قَالَ النِّسَاءُ: إنَّهُ حَيْضٌ ذَكَرَهُ الْحَطَّابُ وَهُوَ يُخَالِفُ مَا يَأْتِي فِيمَا إذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِمَا لَا يُشْبِهُ بُلُوغَهُمَا مَعًا إلَيْهِ وَبَلَغَاهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ بَحْثًا وَلَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا قَالَهُ عج وَاعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الْحَطَّابِ هُنَا مُشْكِلٌ فِي الْآيِسَةِ.
(أَوْ) عَلَّقَهُ بِشَيْءٍ (غَالِبٍ) حُصُولُهُ (كَ) قَوْلِهِ لَهَا (إنْ حِضْت) أَوْ إذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ مُحْتَمَلٍ وَاجِبٍ: كَإِنْ صَلَّيْت؛ أَوْ بِمَا لَا يُعْلَمُ حَالًا: كَإِنْ كَانَ فِي بَطْنِك غُلَامٌ؛ أَوْ لَمْ يَكُنْ، أَوْ فِي هَذِهِ اللَّوْزَةِ قَلْبَانِ؛ أَوْ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ [منح الجليل] فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ لَهَا تَنْزِيلًا لِلْغَالِبِ مَنْزِلَةَ الْمُحَقَّقِ إذَا كَانَتْ تَحِيضُ أَوْ يُتَوَقَّعُ حَيْضُهَا كَصَغِيرَةٍ لَا آيِسَةٍ وَبِعِلَّةٍ. ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمُعَلَّقُ عَلَى غَالِبِ الْوُجُودِ كَالْحَيْضِ فِي تَعْجِيلِهِ وَتَأْخِيرِهِ إلَيْهِ نَقْلًا اللَّخْمِيِّ مَعَ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ الْمَشْهُورِ وَأَشْهَبُ مَعَ الْمَخْزُومِيِّ وَابْنِ وَهْبٍ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَالشَّيْخِ عَنْ رِوَايَتِهِ وَلِابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ شَاسٍ.
ثَالِثُهَا إنْ كَانَ عَلَى حِنْثٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
أو غالب كإن حضت يعني أن الزوج إذا علق الطلاق على أمرِ الغالبُ وقوعهُ أي وقوضه كثير وعدم وقوعه نادر فإنه ينجز عليه الطلاق، كأن يقول لها إن حضت فأنت طالق تنزيلا للغالب منزلة المحقق، وتحرير هذه المسألة أن النساء على أربعة أقسام: آيسة وبغلة وصغيرة لم تحض ومن ليست كذلك.
فأما الآيسة والبغلة فإنهما لا تطلقان إلا إذا حاضتا بالفعل وقال النساء إنه حيض.
وأما الصغيرة فقد حكى ابن عبد السلام الاتفاق على أنها لا تطلق حتى تحيض بالفعل، قال محمد بن الحسن عند قوله: "أو كلما حضت" : قال يعني ابن عبد السلام عن بعضهم هذا في غير اليائسة والصغيرة، يقول لهما أو لإحداهما إذا حاضت فلا خلاف أنها لا تطلق عليه حتى ترى دم الحيض. انتهى. واعترضه ابن عرفة ونصه: قبول ابن عبد السلام قول بعضهم هذا في غير اليائسة والصغيرة. لخ.
يرد بما في النوادر عن الواضحة عن ابن الماجشون إذا قال لزوجته ولم تحض إذا حضت فأنت طالق طلقت الآن،
ولو كانت قعدت عن المحيض لم تطلق إلا أن تحيض يريد ويقول النساء إنه دم حيض.
اللخمي: فإن كانت يائسة أو شابة ممن لا ترى حيضا فإنه لا يعجل بالطلاق على كل حال، وقد كتب عليه بعض حذاق الفاسيين: لعله يريد بالشابة التي في سن من تحيض،
وأما إن كانت صغيرة في سن من لا تحيض فيعجل لأن الغالب أنها ستحيض. انتهى.
وقال عبد الباقي عند قوله: "أو غالب كإن حضت" أو إذا حضت فأنت طالق فينجز بمجرر قوله لها ذلك تنزيلا للغالب منزلة المحقق، وهذا كله حيث كانت ممن تحيض أو يتوقع حيضها كصغيرة لا آيسة وبغلة إلا إن حاضتا، فيقع عليه الطلاق حيث قال النساء إنه حيض. ذكره. الحطاب وهو يخالف ما يأتي فيما إذا علق الطلاق بما لا يشبه بلوغهما معا إليه وبلغاه من أنه لا يقع عليه كما ذكره بعضهم بحثا ولم أره منقولا.
قاله علي الأجهوري. وقول أحمد: إن الصغيرة التي لا ترى الحيض لا ينجز فيها غير ظاهر. انتهى. وصدق في أنه غير ظاهر وإن حكى عليه ابن عبد السلام عن بعضهم الاتفاق. والله سبحانه أعلم. قاله جامعه عفا الله عنه. والقسم الرابع من النساء معلوم أنه ينجز فيه الطلاق حيث قال أنت طالق إن حضت أعني بالقسم الرابع من بلغت الحيض وحاضت،
ولو قال أنت طالق إن لم تحيضي فإن كانت ممن لا تحيض نجز عليه الطلاق،
وإن كانت ممن تحيض فإن قيد بأجل قريب فإنه يوقف عنها وإلا فينظر من غير إيقاف. والله سبحانه أعلم. قاله محمد بن الحسن.
وفي كلام الخرشي والتوضيح هنا نظر.
ابن الحاجب: وإن كان محتملا غالبا مثل إذا حضت أو طهرت تنجز على المشهور كالمحقق،
وقال أشهب: لا ينجز، وقال أصبغ: إذا كان على حنث ينجز. انتهى. قال ابن عبد السلام: المثال الذي ذكره المؤلف أعني إذا حضت أو طهرت مما يعسر تصور القول الثالث فيه. ابن عرفة: والمعلق على غالب الوجود كالحيض في تعجيله وتأخيره إليه نقلا اللخمي مع غير واحد عن المشهور، وأشهب: ثالثها إن كان على حنث، وقول ابن عبد السلام تصوير الثالث في المسألة غير حسن، ويمكن تصويره بقوله إن كلمت فلانا فأنت طالق إن حضت، وقوله إن لم تكلمي فلانا فأنت طالق إن حضت فكلمته في الأولى وتلوم له في الثانية فلم تكلمه، وحكاه اللخمي عن أصبغ.
انتهى. وهو حسن. وأما إن لم تحيضي فليس من موضوع المسألة خلافا للتوضيح؛ لأن التعليق فيها على أمر نادر لا غالب. والله سبحانه أعلم. انظر حاشية الشيخ بناني.
وفي الشبراخيتي ما نصه: وقد رأيت في الحطاب في اليائسة إذا قال لها إن حضت فأنت طالق لا تطلق عليه إلا أن تحيض ويقول النساء هو حيض. نقله عن الواضحة عن ابن الماجشون. والشابة التي علم عدم حيضها كذلك كذا في الشرح. انقهى.
وقال الش عند قوله: "أو غالب كإن حضت" : هو مذهب المدونة وهو المشهور كما مر،
وقال في المدونة: وإن قال لها إذا حضت أو إن حاضت فلانة وفلانة ممن تحيض فأنت طالق طلقت الآن وتأخذ في العدة وتعتد بطهرها [الذي] هي فيه من عدتها،
قال الشيخ أبو الحسن: ولو كانت ممن لا تحيض لكان مطلقا إلى أجل قد يأتي وقد لا يأتي كالطلاق إلى قدوم زيد. انتهى. والله سبحانه أعلم. وانظر إذا قال لحائض يعلم حيضها أو طاهر يعلم طهرها: إذا حضت أو طهرت فأنت طالق، والظاهر من المذهب الحنث لأن الذي يظهر أنه بمنزلة قوله إن كان هذا الحجر حجرا، وما قاله من الحنث ظاهر لأن الأمر دائر بين ما قال وبين أن يريد تجدد ذلك وكل منهما موجب للحنث.
والله سبحانه أعلم. قاله جامعه عفا الله.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.