كحدث مستنكح
Its commentaries
(كَحَدَثٍ) بَوْلًا أَوْ مَذْيًا أَوْ غَيْرَهُمَا (مُسْتَنْكِحٍ) بِكَسْرِ الْكَافِ أَيْ مُلَازِمٍ كَثِيرًا بِأَنْ يَأْتِيَ كُلَّ يَوْمٍ وَلَوْ مَرَّةً فَيُعْفَى عَمَّا أَصَابَ مِنْهُ
وَيُبَاحُ دُخُولُ الْمَسْجِدِ بِهِ مَا لَمْ يَخْشَ تَلَطُّخَهُ فَيُمْنَعَ
(قَوْلُهُ: كَحَدَثٍ إلَخْ) الْمُرَادُ بِالْحَدَثِ الْجِنْسُ فَيَشْمَلُ سَائِرَهَا وَلَمْ يَقُلْ كَأَحْدَاثِ مُسْتَنْكَحَةٍ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْعَفْوَ مَقْصُورٌ عَلَى حُصُولِ جَمْعٍ مِنْ الْأَحْدَاثِ
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرَهُمَا) أَيْ كَغَائِطٍ وَمَنِيٍّ وَفِي الذَّخِيرَةِ
فَرْعٌ إذَا عُفِيَ عَنْ الْأَحْدَاثِ فِي حَقِّ صَاحِبِهَا عُفِيَ عَنْهَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ لِسُقُوطِ اعْتِبَارِهَا شَرْعًا
وَقِيلَ لَا يُعْفَى عَنْهَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الْعَفْوِ الضَّرُورَةُ وَلَمْ تُوجَدْ فِي حَقِّ الْغَيْرِ وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي جَوَازِ صَلَاةِ صَاحِبِهَا إمَامًا بِغَيْرِهِ وَعَدَمِ الْجَوَازِ فَعَلَى الْأَوَّلِ تَجُوزُ وَتُكْرَهُ عَلَى الثَّانِي، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ بِالْبُطْلَانِ عَلَى الثَّانِي؛ لِأَنَّ صَاحِبَ السَّلَسِ صَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ لِلْعَفْوِ عَنْ النَّجَاسَةِ فِي حَقِّهِ وَصَحَّتْ صَلَاةُ مَنْ ائْتَمَّ بِهِ؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُ مُرْتَبِطَةٌ بِصَلَاتِهِ وَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ فَالْمُرْتَبِطَةُ بِهَا كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: أَيْ مُلَازِمٌ كَثِيرًا) تَفْسِيرٌ بِاللَّازِمِ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَنْكِحَ مَعْنَاهُ الْقَاهِرُ لِلشَّخْصِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَكُونُ قَاهِرًا لِلشَّخْصِ إلَّا إذَا لَازَمَهُ كَثِيرًا
(قَوْلُهُ: فَيُعْفَى عَمَّا أَصَابَ مِنْهُ) أَيْ وَلَا يَجِبُ غَسْلُهُ وَلَا يُسَنُّ وَقَوْلُهُ فَيُعْفَى عَمَّا أَصَابَ مِنْهُ أَيْ الثَّوْبِ أَوْ الْبَدَنِ.
وَأَمَّا الْمَكَانُ فَقَالَ ح لَمْ يَذْكُرُوهُ وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ: إنْ أَصَابَهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا عَفْوَ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْهُ إلَى مَكَان طَاهِرٍ وَإِنْ أَصَابَهُ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَا هُوَ مُلَابِسٌ لَهُ وَيَعْسُرُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ اهـ بْن وَقَوْلُهُ فَيُعْفَى عَمَّا أَصَابَ مِنْهُ أَيْ
وَأَمَّا كَوْنُهُ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ أَوْ لَا فَشَيْءٌ آخَرُ لَهُ مَحَلٌّ يَخُصُّهُ يَأْتِي فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ لَازَمَ كُلَّ الزَّمَنِ أَوْ جُلَّهُ أَوْ نِصْفَهُ فَلَا يَنْقُضُ وَإِنْ لَازَمَ أَقَلَّ الزَّمَنِ نَقَضَ مَعَ الْعَفْوِ عَمَّا أَصَابَ مِنْهُ وَإِنَّمَا عُفِيَ عَمَّا أَصَابَ مِنْ الْحَدَثِ اللَّازِمِ مُطْلَقًا وَفَصَّلَ فِي نَقْضِهِ الْوُضُوءَ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا مِنْ بَابِ الْأَخْبَاثِ وَذَاكَ مِنْ بَابِ الْأَحْدَاثِ وَالْأَخْبَاثُ أَسْهَلُ مِنْ الْأَحْدَاثِ.
ص (كَحَدَثٍ مُسْتَنْكِحٍ) ش: إطْلَاقُ الْحَدَثِ عَلَى مَا يَسْتَنْكِحُ مَجَازٌ فِقْهِيٌّ؛ لِأَنَّ الْحَدَثَ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ هُوَ الْخَارِجُ الْمُعْتَادُ فِي الصِّحَّةِ وَهَذَا رَأْيُ الْعِرَاقِيِّينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ بَوْلَ صَاحِبِ السَّلَسِ كَالْعَدَمِ وَيَشْتَرِطُونَ فِي الْحَدَثِ الصِّحَّةَ وَالِاعْتِيَادَ، وَذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ قَوْلًا بِأَنَّ بَوْلَ صَاحِبِ السَّلَسِ حَدَثٌ وَإِنَّمَا سَقَطَ عَنْهُ الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِلْمَشَقَّةِ ذَكَرَهُ فِي فَرَائِضِ الْوُضُوءِ فِي الْكَلَامِ عَلَى النِّيَّةِ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَإِطْلَاقُ الْحَدَثِ عَلَى الْمُسْتَنْكِحِ حَقِيقَةٌ وَاَللَّهُ تَعَالَى - أَعْلَمُ.
وَنَكَّرَهُ لِيَعُمَّ كُلَّ حَدَثٍ وَسَوَاءٌ أَصَابَ الثَّوْبَ، أَوْ الْبَدَنَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَكَانَ
فَأَمَّا إنْ أَصَابَهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ فَظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَحَوَّلَ إلَى مَكَان طَاهِرٍ.
وَأَمَّا إذَا أَصَابَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَا هُوَ مُلَابِسٌ لَهُ وَيَعْسُرُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ وَدَمُ الِاسْتِحَاضَةِ دَاخِلٌ فِي الْحَدَثِ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَسْتَنْكِحْ كَانَ حَيْضًا وَهُوَ حَدَثٌ.
وَأَمَّا الدَّمُ الْخَارِجُ مِنْ الدُّبُرِ، أَوْ مِنْ قُبُلِ الرَّجُلِ فَلَا يَدْخُلُ فِي الْحَدَثِ، وَذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ الْحَرَجِ بِمُصَلٍّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَصِحُّ فِي الْمُسْتَنْكِحِ فَتْحُ الْكَافِ وَكَسْرِهَا وَانْظُرْ مَا ضَابِطُ الْحَدَثِ الْمُسْتَنْكِحِ هُنَا هَلْ هُوَ مَا لَا يَجِبُ مِنْهُ الْوُضُوءُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ، أَوْ يُغْتَفَرُ هُنَا كُلُّ مَا خَرَجَ عَلَى وَجْهِ السَّلَسِ،
وَلَوْ كَانَ انْقِطَاعُهُ أَكْثَرَ مِنْ إتْيَانِهِ إذَا أَتَى فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً، أَوْ أَكْثَرَ لِمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ مِنْهُ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَقَدْ فَسَّرَ الْجُزُولِيُّ وَالشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الِاسْتِنْكَاحَ فِي بَابِ السَّهْوِ بِأَنْ يَأْتِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ قَالَا.
وَأَمَّا إذَا أَتَى بَعْدَ يَوْمٍ، أَوْ يَوْمَيْنِ فَلَيْسَ بِمُسْتَنْكِحٍ قَالَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ هُنَا وَقَدْ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ إنَّ الْأَحْدَاثَ الْمُسْتَنْكَحَةِ مِثْلُ الدُّمَّلَ انْتَهَى.
وَمَسْأَلَةُ الدَّمَامِلِ سَيَأْتِي أَنَّهُ يُعْفَى عَنْ كُلِّ مَا يَسِيلُ مِنْهَا إذَا لَمْ تُنْكَ إذَا تَكَرَّرَ ذَلِكَ وَشَقَّ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ،
وَقَالَ فِي الطِّرَازِ فِي صَاحِبِ السَّلَسِ فِي الْوَجْهِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ لَهُ فِيهِ الْوُضُوءُ هَلْ يُسْتَحَبُّ لَهُ غَسْلُ فَرْجِهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُسْتَحَبُّ اعْتِبَارًا بِالْوُضُوءِ،
وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يُسْتَحَبُّ اعْتِبَارًا بِسَائِرِ النَّجَاسَاتِ السَّائِلَةِ كَالْقُرُوحِ وَشَبَهِهَا لَا تُغْسَلُ إلَّا أَنْ تَتَفَاحَشَ وَتُخَالِفَ طَهَارَةَ الْحَدَثِ؛ لِأَنَّهَا أَوْكَدُ إلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ نَضْحُهُ إذَا كَانَ مُسْتَنْكِحًا انْتَهَى.
وَنَقَلَهُ ابْنُ نَاجِي فَانْظُرْهُ وَأَيْضًا فَقَدْ قَالَ أَصْحَابُنَا الْعِرَاقِيُّونَ إنَّ السَّلَسَ جَمِيعَهُ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ يُشْعِرُ بِأَنَّ ذَلِكَ فِيمَا لَا يَنْقُضُ فَإِنَّهُ قَالَ، وَقَوْلُ ابْنِ شَاسٍ وَعَنْ حَدَثٍ مُسْتَنْكِحٍ لَا أَعْرِفُهُ نَصًّا لِغَيْرِ الْكَافِي وَقِيَاسُهُ عَلَى مَا مَرَّ وَعَدَمُ نَقْضِهِ قَائِمٌ.
(قُلْتُ:) مُرَادُهُ بِمَا مَرَّ مَسْأَلَةُ الدُّمَّلِ وَمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ عَنْ سَحْنُونٍ وَابْنِ حَبِيبٍ نَصٌّ فِي الْعَفْوِ عَنْ الْحَدَثِ الْمُسْتَنْكِحِ فَتَأَمَّلْهُ.
(فَرْعٌ) وَاسْتُحِبَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنْ يَدْرَأَ ذَلِكَ بِخِرْقَةٍ قَالَ سَنَدٌ،
وَلَا يَجِبُ؛ لِأَنَّهُ يُصَلِّي بِالْخِرْقَةِ وَفِيهَا النَّجَاسَةُ كَمَا يُصَلِّي بِثَوْبِهِ قَالَ سَنَدٌ هَلْ يُسْتَحَبُّ تَبْدِيلُ الْخِرْقَةِ قَالَ الْإِبْيَانِيُّ يُسْتَحَبُّ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَ الصَّلَاةِ وَيَغْسِلُهَا وَعَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ لَا يُسْتَحَبُّ وَغَسْلُ الْفَرْجِ أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَحَكَى ابْنُ نَاجِي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ الْقَرَافِيِّ أَنَّهُ قَالَ مَذْهَبُ الْإِبْيَانِيِّ لُزُومُ الْخِرْقَةِ وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ أَيْضًا: إذَا عُفِيَ عَنْ الْأَحْدَاثِ فِي حَقِّ صَاحِبِهَا عُفِيَ عَنْهَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ لِسُقُوطِ اعْتِبَارِهَا شَرْعًا
وَقِيلَ لَا يُعْفَى عَنْهَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الْعَفْوِ الضَّرُورَةُ وَلَمْ تُوجَدْ فِي حَقِّ الْغَيْرِ وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ صَلَاةُ صَاحِبِهَا بِغَيْرِهِ إمَامًا، انْتَهَى.
فَانْظُرْ كَيْفَ حَكَى أَوَّلًا الْخِلَافَ مُطْلَقًا ثُمَّ خَصَّ فَائِدَتَهُ بِجَوَازِ إمَامَتِهِ فَقَطْ.
وَأَمَّا إمَامَتُهُ فَهِيَ مَكْرُوهَةٌ كَمَا سَيَقُولُهُ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي فَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَحَكَى ذَلِكَ سَنَدٌ هُنَا عَنْ ابْنِ سَحْنُونٍ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ثُمَّ
قَالَ: وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِثَوْبِهِ إلَّا إذَا أَيْقَنَ طَهَارَتَهُ وَإِنَّمَا عُفِيَ عَنْ النَّجَاسَةِ فِي حَقِّهِ خَاصَّةً وَصَحَّتْ صَلَاةُ مَنْ ائْتَمَّ بِهِ؛ لِأَنَّهَا مُرْتَبِطَةٌ بِصَلَاتِهِ وَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ فَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ الْمُرْتَبِطَةُ بِهَا انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الْجَوَاهِرِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ: دَمُ الْبَثَرَاتِ وَقَيْحُهَا وَصَدِيدُهَا مَعْفُوٌّ عَنْهَا فِي حَقِّ مَنْ وُجِدَ مِنْهُ فَإِنْ أَصَابَهُ مِنْ بَدَنِ غَيْرِهِ فَفِي الْعَفْوِ عَنْهُ قَوْلَانِ.
(فَرْعٌ) الْحَدَثُ الْمُسْتَنْكِحُ وَالْجُرْحُ بِمُصَلٍّ وَالدَّمَامِلُ يَسِيلُ وَالْمَرْأَةُ تُرْضِعُ وَبَوْلُ فَرَسِ الْغَازِي بِأَرْضِ الْحَرْبِ.
قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ وَيُعْفَى عَنْ قَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرِهِ، وَلَا تَجِبُ إزَالَتُهُ إلَّا أَنْ يَتَفَاحَشَ فَيُؤْمَرَ بِهَا انْتَهَى.
أَيْ يُؤْمَرُ بِالْإِزَالَةِ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَأَثَرُ دُمَّلٍ لَمْ يُنْكَ.
وَقَالَ ابْنُ مُعَلًّى فِي مَنْسَكِهِ إذَا كَثُرَ وَجَبَ غَسْلُهُ
وَيُسْتَحَبُّ غَسْلُهُ مَعَ عَدَمِ الْكَثْرَةِ وَهُوَ غَرِيبٌ.
(فَرْعٌ) إذَا بَرِئَ صَاحِبُ السَّلَسِ فَلَا يُعْفَى عَمَّا كَانَ فِي ثَوْبِهِ عَلَى مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ شَيْخِهِ ابْنِ جَمَاعَةَ فِي الْكَلَامِ عَلَى طِينِ الْمَطَرِ.
(كَحَدَثِ مُسْتَنْكِحٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ خَرَجَ مِنْ ذَكَرِهِ بَوْلٌ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ أَوْ مَذْيٌ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ لِبَرْدٍ أَوْ عِلَّةٍ تَوَضَّأَ، إلَّا أَنْ يَسْتَنْكِحَهُ ذَلِكَ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنْ غَيْرِ إيجَابٍ كَالْمُسْتَحَاضَةِ،
فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ لِبَرْدٍ أَوْ نَحْوِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ،
وَإِنْ خَرَجَ ذَلِكَ مِنْ الْمُسْتَنْكِحِ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَكُفَّهُ بِخِرْقَةٍ وَيَمْضِي عَلَى صَلَاتِهِ. ابْنُ حَبِيبٍ: يُسْتَحَبُّ إعْدَادُهُ مَا يَقِيهِ عَنْ ثَوْبِهِ.
وَنَقَلَ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ رُشْدٍ: إنْ كَانَ السَّلَسُ لَا يَنْقَطِعُ عَلَى حَالٍ فَلَا وُضُوءَ قَالَ شَارِحُ التَّهْذِيبِ: أُوجِبُ فِي الْكِتَابِ الْوُضُوءَ مِنْ السَّلَسِ إنْ كَانَتْ مُفَارَقَتُهُ أَكْثَرَ، وَلَمْ يُوجِبْهُ الْعِرَاقِيُّونَ لِأَنَّهُمْ شَرَطُوا فِي الْخَارِجِ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ.
(وَبَلَلِ بَاسُورٍ فِي يَدٍ إنْ كَثُرَ الرَّدُّ أَوْ ثَوْبٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: مَنْ بِهِ بَاسُورٌ يَخْرُجُ فَيَرُدُّهُ بِيَدِهِ عَلَيْهِ غَسْلُهَا إلَّا أَنْ يَكْثُرَ. عِيَاضٌ: هُوَ بِالْبَاءِ تَوَرُّمٌ دَاخِلُ الْمَقْعَدَةِ بِثَآلِيلَ، وَبِالنُّونِ انْفِتَاحُ عُرُوقِهَا الْقِبَابُ وَالثَّوْبُ كَالْيَدِ وَنَحْوِهِ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(كَحَدَثِ) أَيْ خَارِجٍ مُعْتَادٍ مِنْ مَخْرَجٍ مُعْتَادٍ كَبَوْلٍ وَمَذْيٍ وَوَدْيٍ وَمَنِيٍّ وَغَائِطٍ رَقِيقٍ وَنَعَتَ حَدَثِ بِ (مُسْتَنْكِحٍ) بِكَسْرِ الْكَافِ أَيْ خَارِجٍ بِغَيْرِ اخْتِيَارِ الشَّخْصِ مُلَازِمٍ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً فَأَكْثَرَ أَصَابَ الْبَدَنَ أَوْ الثَّوْبَ الْحَطَّابُ وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ إصَابَةَ الْمَكَانِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ أَصَابَهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ فَلَا يُعْفَى عَنْهُ لِسُهُولَةِ الِانْتِقَالِ إلَى مَكَان غَيْرِهِ طَاهِرٍ وَإِنْ أَصَابَهُ فِيهَا فَيُعْفَى عَنْهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.