أو ترك الزيارة ورجع بقسطها
Its commentaries
(أَوْ تَرَكَ) الْأَجِيرُ (الزِّيَارَةَ) الْمُعْتَادَةَ أَوْ الْمُشْتَرَطَةَ أَيْ زِيَارَتَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيُجْزِئُ الْحَجُّ (وَرَجَعَ) عَلَيْهِ (بِقِسْطِهَا) أَيْ بِعِدْلِهَا مِنْ الْأُجْرَةِ وَصَنَعَ بِهِ مَا شَاءَ
وَمِثْلُهُ الْعُمْرَةُ وَلَوْ كَانَ التَّرْكُ لِعُذْرٍ.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَرَكَ إلَخْ) أَيْ وَأَجْزَأَ حَجُّ الْأَجِيرِ إنْ تَرَكَ الزِّيَارَةَ، أَوْ الْعُمْرَةَ وَلَا يُطَالَبُ بِالرُّجُوعِ لِذَلِكَ نَعَمْ يُرْجَعُ عَلَيْهِ بِقِسْطِهَا فَقَوْلُهُ: وَرُجِعَ إلَخْ بَيَانٌ لِلْحُكْمِ أَيْ وَالْحُكْمُ أَنَّهُ يُرْجَعُ بِقِسْطِهَا أَيْ بِعِدْلِ مَسَافَتِهَا.
(قَوْلُهُ: وَصَنَعَ بِهِ مَا شَاءَ) أَيْ بِالْقِسْطِ الْمَأْخُوذِ فِي مُقَابَلَةِ تَرْكِهَا وَقَوْلُهُ: مَا شَاءَ أَيْ مِنْ رَدِّهِ لِلْوَرَثَةِ، أَوْ الصَّدَقَةِ بِهِ عَلَى الْمَيِّتِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ التَّرْكُ لِعُذْرٍ) الْوَاوُ لِلْحَالِ وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّرْكَ لِعُذْرٍ هُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ بَيْنَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَغَيْرِهِ فَابْنُ أَبِي زَيْدٍ يَقُولُ إذَا تَرَكَ الزِّيَارَةَ لِعُذْرٍ يُجْزِئُهُ وَيُرْجَعُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَسَافَةِ الزِّيَارَةِ مِنْ الْأُجْرَةِ وَقَالَ غَيْرُهُ يَرْجِعُ مَرَّةً ثَانِيَةً حَتَّى يَزُورَ
وَأَمَّا لَوْ تَرَكَهَا عَمْدًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِالرُّجُوعِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَالْبِسَاطِيِّ اُنْظُرْ طفى.
ص (أَوْ تَرَكَ الزِّيَادَةَ وَرَجَعَ بِقِسْطِهَا) ش
وَكَذَا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ الْعُمْرَةَ بَعْدَ الْحَجِّ فَتَرَكَهَا رَجَعَ عَلَيْهِ بِقِسْطِ ذَلِكَ مِنْ الْإِجَارَةِ قَالَهُ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ وَنَصُّهُ: وَقَوْلُنَا إنَّ عَلَيْهِ الْحَجَّ بَعْدَ الْعُمْرَةِ وَالْقَصْدَ إلَى قَبْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ الْأَفْضَلُ فَإِنْ تَرَكَ مَعَ ذَلِكَ الْعُمْرَةَ أَوْ الْقَصْدَ حَطَّ لَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ مَا يَرَى انْتَهَى.
(أَوْ تَرَكَ الزِّيَارَةَ وَرَجَعَ بِقِسْطِهَا)
مِنْ مَنَاسِكِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَلَوْ اُسْتُؤْجِرَ وَشُرِطَتْ عَلَيْهِ زِيَارَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: يَرُدُّ مِنْ الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ مَسَافَةِ الزِّيَارَةِ.
وَقِيلَ: يَرْجِعُ ثَانِيَةً حَتَّى يَزُورَ
(ص) أَوْ تَرَكَ الزِّيَارَةَ وَرَجَعَ بِقِسْطِهَا (ش) يَعْنِي: أَنَّ الْأَجِيرَ عَلَى الْحَجِّ إذَا تَرَكَ الزِّيَارَةَ أَيْ: زِيَارَةَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، أَوْ الْعُمْرَةَ الْمُشْتَرَطَتَيْنِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْحَجِّ أَيْ: أَوْ الْمُعْتَادَيْنِ فَإِنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يَرْجِعُ عَلَى الْأَجِيرِ بِقِسْطِهَا مِنْ الْأُجْرَةِ وَيَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ، فَقَوْلُهُ: وَرَجَعَ إلَخْ بَيَانٌ لِلْحُكْمِ أَيْ: وَالْحُكْمُ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِقِسْطِهَا أَيْ: الزِّيَارَةِ، وَمِثْلُهَا الْعُمْرَةُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِقِسْطِهَا مِنْ الْأُجْرَةِ وَصَنَعَ بِهَا مَا شَاءَ) ، سَوَاءٌ تَرَكَهَا لِعُذْرٍ أَمْ لَا وَفُهِمَ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ لِيَأْتِيَ بِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ) إنْ (تَرَكَ) الْأَجِيرُ (الزِّيَارَةَ) لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُشْتَرَطَةِ أَوْ الْمُعْتَادَةِ فَيَجْزِي حَجُّهُ
وَمِثْلُهَا الْعُمْرَةُ (وَرَجَعَ) عَلَى الْأَجِيرِ (بِقِسْطِهَا) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ: مُقَابِلِهَا مِنْ الْأُجْرَةِ إنْ تَرَكَهَا لِعُذْرٍ.
وَقِيلَ يُؤْمَرُ بِالرُّجُوعِ لَهَا، فَإِنْ تَرَكَهَا مُخْتَارًا أُمِرَ بِالرُّجُوعِ لَهَا وَنَصُّ مَنَاسِكِ الْمُصَنِّفِ.
وَلَوْ اُسْتُؤْجِرَ وَاشْتُرِطَتْ عَلَيْهِ الزِّيَارَةُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: يَرُدُّ مِنْ الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ مَسَافَةِ الزِّيَارَةِ.
وَقِيلَ يَرْجِعُ حَتَّى يَزُورَ اهـ طفي يُفْهَمُ مِنْ فَرْضِهِمْ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَهَا عَمْدًا مِنْ غَيْرِ تَعَذُّرٍ يُؤْمَرُ بِالرُّجُوعِ بِلَا خِلَافٍ وَبِهَذَا تُعُقِّبَ الْبِسَاطِيُّ الْمُصَنِّفَ.
أو ترك الزيارة؛ يعني أن الأجير على الحج إذا أتى بالحج وترك زيارة سيد الوجود صلى الله عليه وسلم المشترطة أو المعتادة -والعياذ بالله تعالى- فإن ذلك الحج يجزئه؛ بمعنى أنه تبرأ ذمته مما التزمه ليستحق الأجرة،
وكذا لو شرط عليه العمرة بعد الحج ففعل الحج وترك العمرة، فإنه يجزئه،
وإذا شرط عليه الزيارة للنبي صلى الله عليه وسلم أو كانت معتادة وتركها رجع عليه بقسطها؛ أي بمناب الزيارة، فيؤخذ من مال الأجير وهذا إذا تعذرت الزيارة،
ففي المواق عن مناسك المصنف: ولو استؤجر واشترطت عليه زيارة النبي صلى الله عليه وسلم فتعذرت عليه، فقال ابن أبي زيد: يرد من الأجرة بقدر مسافة الزيارة،
وقيل: يرجع ثانية حتى يزور. انتهى. ففرض الخلاف في تعذرها، قال الرماصي: فربما يفهم من فرضهم أنها لو تركت عمدا من غير تعذر يؤمر بالرجوع من غير خلاف. انتهى. وبذلك تعقب البساطي على المصنف والله أعلم. قاله محمد بن الحسن. وقد مر قريبا أنه يجزئه الحج إذا ترك العمرة المشترطة،
ومثلها المعتادة وحينئذ فيرجع عليه بقسطها كالزيارة،
وكذا لو تركهما معا فإنه يجزئ، ويرجع بالقسط أي بقدر ما يرى أنه ينوب ذلك من الأجرة، وقوله: "ورجع بقسطها" ويصنع به ما شاء، وقوله: "ورجع بقسطها" ، قال عبد الباقي: سواء تركها لعذر أم لا كما يدل عليه كلامهم. انتهى. وقد مر ما لبناني باحثا مع عبد الباقي، أو خالف إفرادا لغيره؛ يعني أن الأجير إذا اشترط عليه ورثة الميت أن يحج عن ميتهم مفردا، فخالف وتمتع أو قرن،
فإن ذلك يجزئه في المسألتين،
وقيل: لا يجزئ، والإجزاء في الأولى لمالك،
وفي الثانية لعبد الملك. وإذا قلنا بالإجزاء فالهدي على الأجير لأنه تعمد سبب ذلك كالجزاء والفدية، وله جميع الأجرة ولا يزاد فيها لزيادته نسكا،
وإن قلنا لا يجزئه فلا شيء له من الأجرة ويقع ذلك نافلة للأجير.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.