Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِلَّا) بِأَنْ قَصَدَ نُسُكًا (رَجَعَ) وُجُوبًا لِلْمِيقَاتِ وَأَحْرَمَ مِنْهُ (وَإِنْ شَارَفَهَا) أَيْ مَكَّةَ بَلْ،

994

وَإِنْ دَخَلَهَا مَا لَمْ يُحْرِمْ

note

فَلَوْ قَالَ، وَإِنْ دَخَلَهَا كَانَ أَخْصَرَ وَأَفْيَدَ وَأَسْلَمَ مِنْ الْإِيهَامِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

Says nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِلَّا رَجَعَ، وَإِنْ شَارَفَهَا) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ، وَهُوَ مُرِيدٌ لِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْمِيقَاتِ فَيُحْرِمَ مِنْهُ،

12,754

وَإِنْ شَارَفَ مَكَّةَ وَقَرُبَ مِنْهَا، وَقَدْ يَتَبَادَرُ إلَى الذِّهْنِ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إذَا دَخَلَهَا؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْمُشَارَفَةَ غَايَةً فِي مَحِلِّ الرُّجُوعِ، وَظَاهِرُ إطْلَاقَاتِهِمْ: خِلَافُ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ يَرْجِعُ مَا لَمْ يُحْرِمْ،

12,755

وَلَوْ دَخَلَهَا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ مِمَّنْ يُرِيدُ الْإِحْرَامَ جَاهِلًا، وَلَمْ يُحْرِمْ مِنْهُ فَلْيَرْجِعْ فَيُحْرِمْ إلَّا أَنْ يَخَافَ فَوَاتَ الْحَجِّ فَلْيُحْرِمْ مِنْ مَوْضِعِهِ وَيَتَمَادَى،

12,756

وَعَلَيْهِ دَمٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي اخْتِصَارِ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ مِمَّنْ يُرِيدُ الْحَجَّ جَاهِلًا، وَلَمْ يُحْرِمْ مِنْهُ فَلْيَرْجِعْ،

12,757

وَيُحْرِمْ مِنْهُ، وَلَا دَمَ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَقِيلَ: يَرْجِعُ مَا لَمْ يُشَارَفْ مَكَّةَ،

12,758

فَإِنْ شَارَفَهَا أَحْرَمَ، وَأَهْدَى ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ،

12,759

وَلَوْ لَمْ يُحْرِمْ فَرَجَعَ فَأَحْرَمَ مِنْ الْمِيقَاتِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَمٌ،

12,760

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي مُخْتَصَرِ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ مَرَّ بِمِيقَاتٍ يُرِيدُ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً فَجَاوَزَهُ، وَلَمْ يُحْرِمْ مِنْهُ جَهْلًا أَوْ نِسْيَانًا،

12,761

فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ رَجَعَ وَأَحْرَمَ مِنْ الْمِيقَاتِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَقِيلَ: يَرْجِعُ مَا لَمْ يُشَارِفْ مَكَّةَ،

12,762

فَإِنْ شَارَفَهَا أَحْرَمَ وَأَهْدَى، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَرْجِعُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَاهِقًا فَلْيُحْرِمْ،

12,763

وَقَالَ فِي الْإِكْمَالِ: وَمَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ وَنِيَّتُهُ النُّسُكُ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ رَجَعَ مَا لَمْ يُحْرِمْ عِنْدَ مَالِكٍ، وَلَا دَمَ عَلَيْهِ،

12,764

وَقِيلَ: يَرْجِعُ مَا لَمْ يُشَارِفْ مَكَّةَ،

12,765

وَقَالَ التِّلْمِسَانِيُّ فِي شَرْح الْجَلَّابِ اعْلَمْ أَنَّ مَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ مِمَّنْ يُرِيدُ الْإِحْرَامَ، وَلَمْ يُحْرِمْ مِنْهُ فَلْيَرْجِعْ إلَى الْمِيقَاتِ فَيُحْرِمُ مِنْهُ إنْ لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ أَصْحَابِهِ، وَلَا دَمَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحِلَّ بِنُسُكٍ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ، وَلَا أَدْخَلَ نُقْصَانًا عَلَى إحْرَامِهِ،

12,766

وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ يَرْجِعُ أَيْنَمَا كَانَ مَتَى لَمْ يُحْرِمْ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَقِيلَ: يَرْجِعُ مَا لَمْ يُشَارِفْ مَكَّةَ،

12,767

فَإِنْ شَارَفَهَا أَحْرَمَ وَأَهْدَى، وَهَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ انْتَهَى.

12,768

وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ مَسْأَلَةٍ أُخْرَى: مَنْ أَرَادَ دُخُولَهَا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَلَا يَجُوزُ لَهُ دُخُولُهَا إلَّا حَرَامًا،

12,769

فَإِنْ دَخَلَهَا بِغَيْرِ إحْرَامٍ ثُمَّ رَجَعَ إلَى بَلَدِهِ فَقَدْ عَصَى، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ إنَّمَا شُرِعَ لِتَحِيَّةِ الْبُقْعَةِ،

12,770

فَإِذَا لَمْ يَأْتِ بِهِ سَقَطَ فِعْلُهُ كَمَا فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ، وَاخْتُلِفَ هَلْ عَلَيْهِ دَمٌ أَوْ لَا؟ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا دَمَ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ،

12,771

وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: عَلَيْهِ دَمٌ انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ سَنَدٌ، وَظَاهِرُ هَذِهِ النُّقُولِ كُلِّهَا: أَنَّهُ يَرْجِعُ مَا لَمْ يُحْرِمْ،

12,772

وَلَوْ دَخَلَ مَكَّةَ وَبِذَلِكَ أَفْتَى الشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ مُفْتِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ نَاصِرُ الدِّينِ أَدَامَ اللَّهُ النَّفْعَ بِهِ آمِينَ، وَذَكَرَ فِي فَتْوَاهُ بَعْضَ كَلَامِ الْبَرَاذِعِيِّ وَصَاحِبِ الْإِكْمَالِ وَجَعَلَ اللَّخْمِيُّ الْقَوْلَ الَّذِي ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ تَقْيِيدٌ لِلْأَوَّلِ فَقَالَ وَمَنْ تَعَدَّى الْمِيقَاتَ وَهُوَ يُرِيدُ الْإِحْرَامَ رَجَعَ مَا لَمْ يُحْرِمْ أَوْ يَخَافُ فَوَاتَ أَصْحَابِهِ وَلَا يَجِدُ مَنْ يَصْحَبُهُ أَوْ يُشَارِفُ مَكَّةَ فَإِنَّهُ يَمْضِي وَيُهْدِي

12,773

وَكَذَا ذَكَرَهُ التَّادَلِيُّ عَنْ أَبِي إبْرَاهِيمَ فِي طُرَرِهِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ،

12,774

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَجَعَلَ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ شَاسٍ مَنْقُولَ مُحَمَّدٍ وِفَاقًا بَعِيدٌ انْتَهَى.

مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرٌ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَقِفْ فِي كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ شَاسٍ عَلَى الْكَلَامِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَعْنِي مَسْأَلَةَ الرُّجُوعِ وَعَدَمَهُ مَعَ الْمُشَارَفَةِ، وَلَمْ أَرَ لَهَا ذِكْرًا إلَّا فِي التَّنْبِيهِ، وَلَا فِي الْجَوَاهِرِ فَتَحَصَّلَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِالرُّجُوعِ إلَى الْمِيقَاتِ إلَى الْإِحْرَامِ وُجُوبًا،

12,775

وَلَوْ دَخَلَ مَكَّةَ، فَإِنْ رَجَعَ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ،

12,776

وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ وَأَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ فَعَلَيْهِ الدَّمُ قَالَ الْبَرَاذِعِيُّ: وَمَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ، وَهُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ فَلَمْ يُحْرِمْ حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ فَأَحْرَمَ مِنْهَا بِالْحَجِّ فَعَلَيْهِ دَمٌ لِتَرْكِ الْمِيقَاتِ وَحَجُّهُ تَامٌّ،

12,777

وَإِنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مَرِيدٍ لِلْحَجِّ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ، وَقَدْ أَسَاءَ فِيمَا فَعَلَ حِينَ دَخَلَ الْحَرَمَ حَلَالًا مِنْ أَيِّ أَهْلِ الْآفَاقِ كَانَ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ انْتَهَى.

، وَهَذَا بَعْدَ الْوُقُوعِ أَمَّا ابْتِدَاءً فَمُرِيدُ النُّسُكِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ إلَى الْمِيقَاتِ وَغَيْرُ مُرِيدِ النُّسُكِ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْخُرُوجُ لِمِيقَاتِهِ،

12,778

فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَإِلَى الْحِلِّ كَمَا تَقَدَّمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِلَّا رَجَعَ وَإِنْ شَارَفَهَا وَلَا دَمَ)

2,927

فِيهَا لِمَالِكٍ: وَمَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ مِمَّنْ يُرِيدُ الْحَجَّ جَاهِلًا أَوْ لَمْ يُحْرِمْ مِنْهُ فَلْيُرَاجِعْ فَيُحْرِمُ مِنْهُ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ.

2,928

ابْنُ الْمَوَّازِ: وَقِيلَ إنْ شَارَفَ مَكَّةَ أَحْرَمَ وَأَهْدَى. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ إلَّا إنْ رَجَعَ فَأَحْرَمَ مِنْ الْمِيقَاتِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِلَّا رَجَعَ، وَإِنْ شَارَفَهَا وَلَا دَمَ، وَلَوْ عَلِمَ مَا لَمْ يَخَفْ فَوْتًا فَالدَّمُ

2,922

(ش) هَذَا مُخْرَجٌ مِنْ قَوْلِهِ: إنَّ لَمْ يَقْصِدْ نُسُكًا أَيْ: وَأَمَّا إنْ قَصَدَ مُرِيدُ مَكَّةَ أَحَدَ النُّسُكَيْنِ أَيْ: الْحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ وَلَمْ يَكُنْ مُتَرَدِّدًا وَتَعَدَّى الْمِيقَاتَ جَاهِلًا بِهِ، أَوْ عَالِمًا بِهِ وَلَمْ يُحْرِمْ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ

2,923

وَيُحْرِمُ مِنْهُ، وَلَوْ دَخَلَ مَكَّةَ مَا لَمْ يُحْرِمْ وَأَوْلَى لَوْ شَارَفَهَا أَيْ: قَارَبَهَا وَلَا دَمَ عَلَيْهِ فِي رُجُوعِهِ إلَى الْمِيقَاتِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ إلَيْهِ وَأَحْرَمَ مِنْهُ فَكَأَنَّهُ أَحْرَمَ مِنْهُ ابْتِدَاءً،

2,924

وَلَوْ عَلِمَ أَوَّلًا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَعَدَّى الْمِيقَاتَ بِلَا إحْرَامٍ، وَمَحَلُّ رُجُوعِهِ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ إذَا رَجَعَ يَفُوتُهُ الْحَجُّ، أَوْ الرُّفْقَةُ الَّتِي لَا يَجِدُ غَيْرَهَا وَإِلَّا أَحْرَمَ مِنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ بِهِ، وَلَا يَرْجِعُ وَعَلَيْهِ الدَّمُ أَيْ: الْهَدْيُ؛ لِأَنَّ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ تُسْتَبَاحُ بِالْأَعْذَارِ بِالْهَدْيِ وَالْفَوَاتُ وَالْفَوْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَمَا فِي قَوْلِهِ: مَا لَمْ يَخَفْ فَوْتًا مَصْدَرِيَّةٌ ظَرْفِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِرَجَعَ أَيْ: وَرَجَعَ لِلْمِيقَاتِ إنْ جَاوَزَهُ حَلَالًا مُرِيدًا لِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ، أَوْ لِدُخُولِ مَكَّةَ مُدَّةَ كَوْنِهِ لَمْ يَخَفْ بِرُجُوعِهِ لِلْمِيقَاتِ فَوْتًا وَإِلَّا أَحْرَمَ مِنْ مَكَانِهِ وَعَلَيْهِ هَدْيٌ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: هَذَا مَخْرَجٌ) أَيْ: مُحْتَرَزٌ لَا حَقِيقَةُ الْإِخْرَاجِ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَالِمًا بِهِ) أَيْ: بِالْمِيقَاتِ أَيْ: بِذَاتِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ دَخَلَ مَكَّةَ إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمُؤَلِّفِ بِأَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ،

4,541

وَإِنْ دَخَلَ إلَخْ بَدَلَ، وَإِنْ شَارَفَ؛ لِأَنَّ مُبَالَغَةَ الْمُصَنِّفِ تَقْتَضِي أَنَّ الدُّخُولَ لَيْسَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَأَوْلَى لَوْ شَارَفَهَا) أَيْ: أَوْلَى مِنْ الدُّخُولِ

(قَوْلُهُ: بِفَوْتِهِ الْحَجَّ) أَيْ: وَالْفَرْضُ أَنَّهُ أَدْرَكَ،

4,542

وَأَمَّا لَوْ خَافَ فَوَاتَهُ وَفَاتَهُ بِالْفِعْلِ وَتَحَلَّلَ مِنْهُ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ: لَا فَاتَ

(قَوْلُهُ: بِالْأَعْذَارِ) أَيْ: بِسَبَبِ الْأَعْذَارِ وَقَوْلُهُ بِالْهَدْيِ أَيْ: مَعَ الْهَدْيِ (قَوْلُهُ: أَوْ لِدُخُولِ مَكَّةَ إلَخْ) لَا يُنَاسِبُ هَذَا فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ: وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَفَادَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّهُ لَا دَمَ إذَا لَمْ يَقْصِدْ نُسُكًا أَيْ: وَالْفَرْضُ أَنَّهُ نَاوٍ دُخُولَ مَكَّةَ غَيْرَ مَا أَفَادَهُ ابْنُ عَرَفَةَ؛ لِأَنَّ مُفَادَ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ قَصْدَ دُخُولِ مَكَّةَ كَقَصْدِ أَحَدِ النُّسُكَيْنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا لِلشَّارِحِ فِي قَوْلِهِ: وَمَفْهُومُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ مَنْ أَرَادَ دُخُولَ مَكَّةَ مِمَّنْ يَلْزَمُهُ الْإِحْرَامُ وَتَرَكَهُ فَإِنَّ عَلَيْهِ الدَّمَ،

4,543

وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ النُّسُكَ، وَفِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ فَخُلَاصَتُهُ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ ضَعِيفٌ

4,544

وَالْمُعْتَمَدُ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ وَصَدَقَ عج التَّابِعُ لَهُ شَارِحُنَا وعب وشب فِي كَوْنِ مُفَادِ ابْنِ عَرَفَةَ مَا ذُكِرَ

منح الجليل'Illaysh

(وَإِلَّا) أَيْ: بِأَنْ قَصَدَ مُرِيدُ مَكَّةَ نُسُكًا حَجًّا أَوْ عُمْرَةً وَلَمْ يَتَرَدَّدْ، وَتَعَدَّى الْمِيقَاتَ جَاهِلًا بِهِ أَوْ عَالِمًا وَلَمْ يُحْرِمْ مِنْهُ (رَجَعَ) وُجُوبًا لِلْمِيقَاتِ وَأَحْرَمَ مِنْهُ إنْ لَمْ يُشَارِفْ مَكَّةَ بَلْ (وَإِنْ شَارَفَهَا) أَيْ قَارَبَ مَكَّةَ بَلْ يَرْجِعُ وَإِنْ دَخَلَهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، وَبِهِ أَفْتَى النَّاصِرُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ الْمُصَنِّفُ قَالَهُ الْحَطّ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن شارفها؛ يعني أنه إذا تعدى الميقات ولم يحرم منه فإنه يرجع وجوبا إلى الميقات

19,553

ويحرم منه، ولا فرق في ذلك بين أن يكون قد شارف مكة أي قاربها وبين أن يكون لم يشارفها، بل يرجع إلى الميقات وجوبا

19,554

ويحرم منه، وإن كان قد دخل مكة كما هو ظاهر المدونة خلافا لما يوهمه المصنف ما لم يحرم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.