وتكبيره مع كل حصاة
Its commentaries
(وَ) نُدِبَ (تَكْبِيرُهُ مَعَ) رَمْيِ (كُلِّ حَصَاةٍ) تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَتَكْبِيرُهُ إلَخْ) ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ التَّكْبِيرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ سُنَّةٌ وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ: مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ قَبْلَ رَمْيِهَا وَلَا بَعْدَهُ وَيَفُوتُ الْمَنْدُوبُ بِمُفَارَقَةِ الْحَصَاةِ لِيَدِهِ قَبْلَ النُّطْقِ بِالتَّكْبِيرِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَقِفُ لِلدُّعَاءِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ رَمْيِ تِلْكَ الْجَمْرَةِ بَلْ الْأَوْلَى أَنْ يَنْصَرِفَ. بِمُجَرَّدِ رَمْيِهَا.
(قَوْلُهُ: وَتَتَابُعُهَا) أَيْ الْحَصَيَاتِ أَيْ تَتَابُعُ الرَّمْيِ بِهَا بِأَنْ يُتْبِعَ الثَّانِيَةَ لِلْأُولَى فِي الرَّمْيِ وَهَكَذَا مِنْ غَيْرِ تَرَبُّصٍ إلَّا بِمِقْدَارِ مَا يَتَمَيَّزُ بِهِ كَوْنُهُمَا رَمْيَتَيْنِ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَتَكْبِيرُهُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ) ش ابْنُ عَرَفَةَ رَوَى مُحَمَّدٌ رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، وَفِيهَا قِيلَ: إنْ سَبَّحَ أَيُجْزِئُهُ؟ قَالَ: السُّنَّةُ التَّكْبِيرُ،
ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَبُو عُمَرَ إجْمَاعًا انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ هَارُونَ: وَمَنْ لَمْ يُكَبِّرْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ هُوَ الْوَاجِبُ فِي الْجِمَارِ، وَإِنَّمَا جُعِلَ الرَّمْيُ حِفْظًا لِعَدَدِهِ كَالتَّسْبِيحِ بِالْحَصَى فَالدَّمُ يَتَعَلَّقُ عِنْدَهُمْ بِتَرْكِ التَّكْبِيرِ لَا بِتَرْكِ الرَّمْيِ، وَحَكَاهُ الطَّبَرِيُّ عَنْ عَائِشَةَ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ انْتَهَى.
وَحَكَى فِي الطِّرَازِ أَيْضًا الْإِجْزَاءَ عَنْ الْجُمْهُورِ
(تَنْبِيهٌ:) ذَكَرَ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ فِي مَنْسَكِهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يَقُولُ مَعَ التَّكْبِيرِ هَذِهِ فِي طَاعَةِ الرَّحْمَنِ، وَهَذِهِ فِي غَضَبِ الشَّيْطَانِ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الزَّاهِي وَيَقُولُ: إذَا رَمَى الْجِمَارَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا انْتَهَى.
وَيَعْنِي بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ رَمْيِ الْجِمَارِ،
وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ: وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَكُلَّمَا رَمَى أَوْ عَمِلَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْحَجِّ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا انْتَهَى.
ص وَتَتَابُعُهَا) ش أَيْ: نُدِبَ تَتَابُعُ الْحَصَيَاتِ السَّبْعِ أَيْ: مُوَالَاتُهَا، وَهَذَا كَقَوْلِهِ: بَعْدُ وَنُدِبَ تَتَابُعُهُ أَيْ: تَتَابُعُ الرَّمْيِ فِي الْجِمَارِ الثَّلَاثِ،
وَفِي غَيْرِهَا فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ الْأَوَّلَ خَاصٌّ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَالثَّانِي: عَامٌّ فِي الْجِمَارِ كُلِّهَا انْتَهَى.
وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى التَّتَابُعِ، هَلْ هُوَ وَاجِبٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَنُدِبَ تَتَابُعُهُ.
(وَتَكْبِيرُهُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ) فِيهَا: وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ فَإِنْ لَمْ يُكَبِّرْ أَجْزَأَهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَتَكْبِيرُهُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُكَبِّرَ مَعَ رَمْيِ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً، وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ سُنَّةٌ
وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَرْمِيَ الْحَصَاةَ بِأُصْبُعَيْهِ لَا بِقَبْضَتِهِ
(قَوْلُهُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ) أَيْ: لَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ وَيَفُوتُ الْمَنْدُوبُ بِمُفَارَقَةِ الْحَصَاةِ لِيَدِهِ قَبْلَ النُّطْقِ بِهِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ،
وَلَوْ قَبْلَ وُصُولِهَا لِمَحَلِّهَا
(قَوْلُهُ: تَكْبِيرُهُ) أَشْعَرَ بِأَنَّهُ لَا يُسَبِّحُ بَدَلَهَا وَهُوَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ بِأُصْبُعَيْهِ) وَيَكُونُ الرَّمْيُ بِالْيَدِ الْيُمْنَى إلَّا أَنْ يَكُونَ أَعْسَرَ فَبِالْيُسْرَى
(وَ) نُدِبَ (تَكْبِيرُهُ مَعَ) رَمْيِ (كُلِّ حَصَاةٍ) تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً وَظَاهِرُهَا أَنَّهُ سُنَّةٌ وَافْهَمْ قَوْلَهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يُقَدِّمُهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ عَنْ الرَّمْيِ وَيُفَوِّتُ الْمَنْدُوبُ بِمُفَارَقَةِ الْحَصَاةِ يَدَهُ قَبْلَ نُطْقِهِ بِهِ،
وَلَوْ نَطَقَ بِهِ قَبْلَ وُصُولِهَا مَحَلَّهَا.
وتكبيرة مع كل حصاة؛ يعني أنه يستحب له أن يكبر مع رمي كل حصاة تكبيرة واحدة، وهذا جار في رمي العقبة وغيرها من الجمار، فقوله: "تكبيرة" بالتاء لا بالهاء كما في الخرشي، فيفيد أنها تكبيرة واحدة، وقوله: "وتكبيرة مع كل حصاة" ، ظاهر المدونة أنه سنة، قال فيها: ويكبر مع كل حصاة،
وإن لم يكبر أجزأه الرمي،
قيل: فإن سبح مع كل حصاة؟ قال: السنة التكبير، وكان ابن عمر يكبر إثر كل حصاة، ويقول: رأيت المصطفى صلى الله عليه وسلم يفعله )، وقوله: "مع" ؛ أي لا قبل ولا بعد، ويفوت المندوب بمفارقة الحصاة ليده قبل النطق به كما هو الظاهر ولو قبل وصولها لمحلها، وقد مر أن التكبير إذا ترك لا شيء فيه. أبو عمر: إجماعا، ابن هارون: لا شيء فيه عند مالك. وذهب قوم إلى أن التكبير هو الواجب في الجمار، وإنما جعل الرمي حفظا لعدده كالتسبيح بالحصى، فالدم يتعلق عندهم بترك التكبير لا بترك الرمي، وحكاه الطبري عن عائشة رضي الله تعالى عنها، والجمهور على خلافه.
انتهى. وحكى في الطراز أيضا الإجزاء عن الجمهور، وذكر ابن عطاء الله عن بعض أصحابنا أنه يقول مع التكبير: هذه في طاعة الرحمن وهذه في غضب الشيطان. انتهى.
وقال في الزاهي: ويقول إذا رمى الجمار: اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا،
وقال في النوادر عن ابن حبيب: ويقول كلما رمى أو عمل شيئا من أمر الحج: اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا، وظاهر قوله: "تكبيرة" ، أنه لا بسملة فيه. وعلم مما قررت أن التكبيرات بعدد الحصيات، فالتكبيرات سبع والحصيات سبع. وتتابعها؛ أي الحصيات؛ يعني أنه يندب تتابع الحصيات السبع أي موالاتها في رمي كل جمرة من الجمرات الثلاث؛ أي يتبع الحصاة أختها من غير تربص إلا بمقدار يتميز به كونهما رميتين، ولا يبعد أن يتحد وذلك بوصول الحصاة للجمرة لا بوقوعها في الأرض حولها، ويرمي بأصابعه لا بقبضته.
وعلم مما قررت أن المراد بالتتابع الموالاة،
وقال الأمير عاطفا على المندوب: وتتابعها أي موالاة الحصيات، وإلا فرمي كل واحدة بمرة واجب،
فإن رمى السبع دفعة اعتد بواحدة. انتهى. ولقطها؛ أي لقط سبع حصيات، ولا يكسر حجرا فيأخذ منه قطعا سبعا؛ يعني أنه يندب له أن يلقط جميع الحصيات التي يرمي بها يوم النحر وفي جميع الأيام، هذا مراده كما يفيده الشارح وغيره،
وإن كان كلامه هنا في جمرة العقبة يوم النحر فقط، فقوله: "ولقطها" ؛ أي فكسرها خلاف المندوب، فيكره في له أن يأخذ حجرا ويكسره. مالك: ولقطها أحب إلي من كسرها،
وفي الحطاب: فإن احتاج إلى كسرها فلا بأس،
وقال الشارح مفسرا للمصنف: أي لقط الحصيات التي يرمى بها أولى من كسرها للسنة، وله أن يأخذ حصى الجمار من منزلة بمنى أو من حيث شاء، إلا جمرة العقبة فيستحب أخذها من المزدلفة. قاله ابن القاسم، وغيره. نقله عبد الباقي. قال محمد بن الحسن: هكذا نقل في التوضيح هذا التفصيل عن غير واحد. انتهى. وعزاه الحطاب لابن القاسم وابن حبيب وغيرهما.
وفي المقدمات: لما أُمِرَ إبراهيم عليه السلام ببناء البيت سارت السكينة بين يديه فكان يسير بسيرها، فلما انتهت إلى موضع البيت استقرت عليه، وانطلق مع جبريل عليهما السلام حتى أتيا العقبة فعرض له الشيطان فرماه، ثم عرض له عند الثانية فرماه، ثم عند الثالثة فرماه، فكانت سنة الرمي تذكيرا بآثار الخليل وتعظيما لشأنها ببقاء الذكر الجليل، ويروى أن الكبش الذي فدي به إسحاق هرب من إبراهيم فاتبعه فأخرجه عن الجمرة الأولى فرماه سبع حصيات فأفلت، فجاء الجمرة الوسطى فأخرجه عنها فرماه سبع حصيات، فجاء جمرة العقبة فرماه سبع حصيات فأخذه عندها فجاء به المنحر فذبحه، وروي أن سببه تعرض إبليس لإسحاق في المواضع الثلاثة،
وأن الخليل أمره في كل منها بحصبه بسبع حصيات. قاله الشيخ إبراهيم.
وقال الشيخ الأمير عاطفا على المندوب: ولقط العقبة من مزدلفة والباقي من منى. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.