والمحرم النجس
Its commentaries
(وَالْمُحَرَّمُ النَّجَسُ) مِنْ جَامِدٍ أَوْ مَائِعٍ (وَخِنْزِيرٌ) بَرِيٌّ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
ص (وَالْمُحَرَّمُ النَّجِسُ) ش: شَمِلَ قَوْلُهُ: وَالْمُحَرَّمُ النَّجِسُ الدَّمَ؛ لِأَنَّهُ قَدَّمَ فِي فَصْلِ الطَّاهِرِ مَيِّتُ مَا لَا دَمَ لَهُ أَنَّ الدَّمَ الْمَسْفُوحَ،
وَلَوْ مِنْ سَمَكٍ وَذُبَابٍ نَجِسٌ
وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَدَمُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ يَحْرُمُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ. وَلَيْسَ أَعْلَى رُتْبَةً مِنْ لَحْمِهِ وَدَمُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ قَبْلَ الذَّكَاةِ كَذَلِكَ وَبَعْدَهَا يَحْرُمُ الْمَسْفُوحُ، وَهُوَ الَّذِي يَجْرِي عِنْدَ الذَّبْحِ فَإِنْ اُسْتُعْمِلَتْ الشَّاةُ قَبْلَ تَقْطِيعِهَا وَظُهُورِ دَمِهَا كَالْمَشْوِيَّةِ جَازَ أَكْلُهَا اتِّفَاقًا،
وَإِنْ قُطِّعَتْ فَظَهَرَ الدَّمُ، فَقَالَ مَرَّةً حَرَامٌ وَحَمَلَ الْإِبَاحَةَ عَلَى مَا لَمْ يَظْهَرْ نَفْيًا لِحَرَجِ التَّتَبُّعِ وَمَرَّةً قَالَ: حَلَالٌ لِظَاهِرِ الْآيَةِ
فَلَوْ خَرَجَ الدَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ جَازَ أَكْلُهُ مُنْفَرِدًا وَدَمُ مَا لَا يَحْتَاجُ إلَى ذَكَاةٍ، وَهُوَ الْحُوتُ فَعَلَى الْقَوْلِ بِطَهَارَتِهِ حَلَالٌ وَالْقَوْلُ بِنَجَاسَتِهِ وَعَدَمِ حِلِّهِ أَوْلَى، وَمَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ عَلَى الْقَوْلِ بِذَكَاتِهِ تَحْرُمُ رُطُوبَتُهُ قَبْلَ الذَّكَاةِ، وَيُخْتَلَفُ فِيمَا ظَهَرَ بَعْدَهَا، وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِهَا، فَقَبْلَهَا وَبَعْدَهَا سَوَاءٌ يُخْتَلَفُ فِيهِ إذَا فَارَقَ.
[فَرْعٌ يُوجَدُ فِي وَسَطِ صُفَارِ الْبَيْضِ أَحْيَانًا نُقْطَةُ دَمٍ هَلْ هِيَ طَاهِرَة] (فَرْعٌ) : يُوجَدُ فِي وَسَطِ صُفَارِ الْبَيْضِ أَحْيَانًا نُقْطَةُ دَمٍ فَمُقْتَضَى مُرَاعَاةِ السَّفْحِ فِي نَجَاسَةِ الدَّمِ لَا تَكُونُ نَجِسَةً، وَقَدْ وَقَعَ الْبَحْثُ فِيهَا مَعَ جَمَاعَةٍ، وَلَمْ يَظْهَرْ غَيْرُهُ انْتَهَى. كَلَامُهُ مِنْ كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ أَيْضًا الْخَمْرَ، وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ لَا يَحْرُمُ أَسْكَرَ أَوْ لَمْ يُسْكِرْ وَالْمُتَّخَذُ مِنْ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ يَحْرُمُ مِنْهُ مَا أَسْكَرَ إلَّا الْقَلِيلَ قَالَهُ فِي الْقَوَانِينَ وَمَذْهَبُ صَاحِبَيْهِ، وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ إنَّ مَا أَسْكَرَ حَرَامٌ كَانَ مِنْ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ أَوْ غَيْرِهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَرْعٌ إذَا وُجِدَتْ الْخَمْر عِنْد أَحَد مِنْ الْمُسْلِمِينَ] (فَرْعٌ) : قَالَ فِي الْجَلَّابِ: وَمَنْ وُجِدَ عِنْدَهُ خَمْرٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أُرِيقَتْ عَلَيْهِ وَكُسِرَتْ ظُرُوفُهَا أَوْ شُقَّتْ تَأْدِيبًا لَهُ انْتَهَى. وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ فِي الْقَوْلَيْنِ وَاخْتُلِفَ فِي ظُرُوفِ الْخَمْرِ، فَقِيلَ تُكْسَرُ جَمِيعُهَا وَتُشَقُّ،
وَقِيلَ يُكْسَرُ مِنْهَا وَيُشَقُّ مَا أَفْسَدَتْهُ الْخَمْرُ، وَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ دُونَ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ إذَا زَالَتْ مِنْهُ الرَّائِحَةُ
وَقِيلَ أَمَّا الزِّقَاقُ، فَلَا يُنْتَفَعُ بِهَا،
وَأَمَّا الْقِلَالُ، فَيُطْبَخُ فِيهَا الْمَاءُ مَرَّتَيْنِ، وَيُنْتَفَعُ بِهَا انْتَهَى.
وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ إهْدَاءِ الرَّاوِيَةِ مِنْ الْخَمْرِ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَوَانِي الْخَمْرِ إذَا لَمْ تَكُنْ مُضَرَّاةً بِالْخَمْرِ أَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهَا فِي غَيْرِ الْخَمْرِ إذَا غُسِلَتْ انْتَهَى. وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفَخَّارٌ بِغَوَّاصٍ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى.
(وَالْمُحَرَّمُ النَّجِسُ) تَقَدَّمَ قَبْلَ قَوْلِهِ: " الْمُبَاحُ طَعَامٌ طَاهِرٌ (وَخِنْزِيرٌ) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَوَحْشٌ " وَانْظُرْ خِنْزِيرَ الْمَاءِ.
الْبَاجِيُّ: أَمَّا كَلْبُ الْبَحْرِ وَخِنْزِيرُهُ فَرَوَى ابْنُ شَعْبَانَ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ وَقَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ: - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَمْ يَكُنْ مَالِكٌ يُجِيبُنَا فِي خِنْزِيرِ الْمَاءِ بِشَيْءٍ وَيَقُولُ: أَنْتُمْ تَقُولُونَ خِنْزِيرٌ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَنَا أَتَّقِيهِ وَلَوْ أَكَلَهُ رَجُلٌ لَمْ أَرَهُ حَرَامًا.
(ص) وَالْمُحَرَّمُ النَّجِسُ (ش) يَرِدُ عَلَيْهِ الْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ وَالْخِنْزِيرُ وَالْكَلْبُ عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ وَالْقِرْدُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَالْوَطْوَاطُ عَلَى قَوْلٍ وَالسُّمُّ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ وَلَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ فَالْإِخْبَارُ مَعْكُوسٌ أَيْ وَالنَّجَسُ الْمُحَرَّمِ وَأَلْ لِلِاسْتِغْرَاقِ أَيْ كُلُّ نَجِسٍ مُحَرَّمٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ يَرُدُّ عَلَيْهِ إلَخْ) هَذَا الْإِيرَادُ سَاقِطٌ مِنْ أَصْلِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ جَعَلَ " الْمُحَرَّمُ " مُبْتَدَأٌ وَالنَّجَسُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ وَخِنْزِيرٌ خَبَرُ الْمُحَرَّمِ فَلَا يَكُونُ النَّجَسُ صَادِقًا عَلَى الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ بَلْ الْمُرَادُ بِالنَّجَسِ عَيْنُ النَّجَاسَةِ مِنْ عَذِرَةٍ وَبَوْلٍ
(قَوْلُهُ عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ) أَيْ فَهُوَ حَرَامٌ
وَقِيلَ مَكْرُوهٌ وَقِيلَ جَائِزٌ
(قَوْلُهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ) أَيْ بِالْحُرْمَةِ وَالْمُقَابِلُ الْقَوْلُ بِالْكَرَاهَةِ
(قَوْلُهُ وَالْوَطْوَاطُ عَلَى قَوْلٍ) أَيْ بِالْحُرْمَةِ وَمُقَابِلُهُ الْكَرَاهَةُ.
(وَ) الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ (الْمُحَرَّمُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ مُشَدَّدَةً فِي الِاخْتِيَارِ (النَّجَسُ) أَصَالَةً أَوْ عُرُوضًا مِنْ جَامِدٍ أَوْ مَائِعٍ (وَخِنْزِيرٌ) بَرِّيٌّ
Adds nothing on this mas’ala.
ولو وحشيا دجن؛ يعني أن الحمر المتأنسة يحرم أكلها ولو كان تأنسها طارئا، فيلغى توحشها الأصلي وتصير كالحمر الأهلية، فقوله: "دجن" ؛ أي تأنس، ورد بلو قول ابن القاسم: لا يكون ذلك التأنس ناقلا بل الإباحة باقية، ووجهه أنه لو كان ناقلا للزم ذلك في الأهلي إذا توحش فيؤكل، ولا قائل بجواز أكل الأهلي إذا توحش أي لا قائل به من أصحاب القول بالتحريم قبل أن يتوحش؛ إذ هو قبل التوحش قيل بكراهته.
والله تعالى أعلم. وقوله: ووجهه أنه الخ، رد بمواعاة الاحتياط في الأول دون الثاني. قاله غير واحد.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.