كالغالط بغير عالمة
Its commentaries
(كَالْغَالِطِ بِغَيْرِ عَالِمَةٍ) مِرَارًا يَظُنُّهَا فِي الْأُولَى زَوْجَتَهُ هِنْدٌ وَفِي الثَّانِيَةِ دَعْدُ وَفِي الثَّالِثَةِ زَيْنَبُ وَأَوْلَى إذَا كَانَ يَظُنُّهَا فِي الثَّلَاثِ هِنْدٌ
أَمَّا لَوْ عَلِمَتْ كَانَتْ زَانِيَةً لَا شَيْءَ لَهَا وَتُحَدُّ
(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ عَالِمَةٍ) أَيْ بِأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ بِأَنْ كَانَتْ نَائِمَةً أَوْ اعْتَقَدَتْ أَنَّهُ زَوْجُهَا.
(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ عَلِمَتْ) أَيْ بِأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (كَالْغَالِطِ بِغَيْرِ عَالِمَةٍ وَإِلَّا تَعَدَّدَ كَالزِّنَا بِهَا أَوْ بِالْمُكْرَهَةِ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ وَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ وَالْمَقْصُودُ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ خَاصٌّ بِالْحُرَّةِ
وَأَمَّا الْأَمَةُ فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ فِي وَطْءِ الْمُرْتَهَنِ الْأَمَةَ الْمَرْهُونَةَ وَفِيهَا: إنْ وَطِئَهَا الْمُرْتَهَنُ فَوَلَدَتْ مِنْهُ حُدَّ وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِ الْوَلَدُ وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ إنْ مَلَكَهُ وَكَانَ رَهْنًا مَعَ أُمِّهِ وَيَغْرَمُ مَا نَقَصَهَا وَطْؤُهُ،
وَلَوْ كَانَتْ ثَيِّبًا إنْ أَكْرَهَهَا
وَكَذَا إنْ طَاوَعَتْهُ وَهِيَ بِكْرٌ وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالْمُرْتَهِنُ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ الصَّقَلِّيُّ، الصَّوَابُ أَنَّ عَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا وَإِنْ طَاوَعَتْهُ وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا وَهُوَ أَشَدُّ مِنْ الْإِكْرَاهِ؛ لِأَنَّهَا فِي الْإِكْرَاهِ لَا تُعَدُّ زَانِيَةً
بِخِلَافِ الطَّوْعِ فَأَدْخَلَ عَلَى سَيِّدِهَا فِيهَا عَيْبًا فَوَجَبَ عَلَيْهِ غُرْمُ قِيمَتِهِ وَنَحْوُهُ فِي كِتَابِ الْمُكَاتَبِ أَنَّ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ مَا نَقَصَهَا بِكُلِّ حَالٍ وَلِأَشْهَبَ إنْ طَاوَعَتْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِمَّا نَقَصَهَا وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا كَالْحُرَّةِ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الشَّامِلِ فِي بَابِ الرَّهْنِ فِي هَذَا الْمَحِلِّ: وَيَغْرَمُ مَا نَقَصَهَا إنْ أَكْرَهَهَا وَإِلَّا فَثَالِثُهَا الْأَصَحُّ إنْ كَانَتْ بِكْرًا انْتَهَى.
وَالظَّاهِرُ مَا رَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَانْظُرْ أَبَا الْحَسَنِ وَالْبَيَانَ فِي كِتَابِ الْقَذْفِ
وَالْحَاصِلُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ عَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا فِي الْإِكْرَاهِ مُطْلَقًا وَفِي الطَّوْعِ إنْ كَانَتْ بِكْرًا عَلَى الرَّاجِحِ الَّذِي هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ،
وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَرَجَّحَ ابْنُ يُونُسَ أَنَّ عَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا وَذَكَرَ فِي الشَّامِلِ أَنَّ الْأَرْجَحَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مَنْ أَكْرَهَ امْرَأَةً حُرَّةً عَلَى الْوَطْءِ فَعَلَيْهِ صَدَاقُهَا سَوَاءٌ كَانَتْ ثَيِّبًا أَوْ بِكْرًا وَصَرَّحَ بِهِ فِي النَّوَادِرِ فِي كِتَابِ الزِّنَا، وَقَالَهُ ابْنُ الْجَلَّابِ أَيْضًا فِي بَابِ الْجِنَايَاتِ وَأَظُنُّهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَرْعٌ حُكْم الصَّدَاق إذَا أُكْرِهَ الرَّجُلُ عَلَى أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةٍ مُكْرَهَةٍ] (فَرْعٌ)
قَالَ فِي آخِرِ مُعِينِ الْحُكَّامِ: إذَا أُكْرِهَ الرَّجُلُ عَلَى أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةٍ مُكْرَهَةٍ فَلَهَا الصَّدَاقُ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا أَخَذَتْهُ مِمَّنْ أَكْرَهَهُ ثُمَّ لَا رُجُوعَ لِدَافِعِهِ عَلَى الْوَاطِئِ انْتَهَى.
(كَالْغَالِطِ بِغَيْرِ عَالِمَةٍ) أَشْهَبُ: مَنْ قَالَ إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا فَطَلُقَتْ بِيَمِينِهِ فَعَلَيْهِ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ. ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّهَا إذَا تَزَوَّجَهَا بِتَسْمِيَةِ مَهْرٍ فَهِيَ مُطَلَّقَةٌ قَبْلَ الْبِنَاءِ،
فَلَوْ بَنَى بِهَا فَقَالَ مَالِكٌ لَهَا مَهْرٌ كَامِلٌ.
وَقِيلَ: مَهْرٌ وَنِصْفٌ.
وَعَلَى هَذَا يَأْتِي مَا فِي النِّكَاحِ الثَّانِي مِنْ الْأَخَوَيْنِ يَغْلَطُ بِإِدْخَالِ زَوْجَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ. ابْنُ عَرَفَةَ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي الْمَغْلُوطِ بِهَا إلَّا مَهْرٌ وَاحِدٌ وَلَوْ تَعَدَّدَتْ وَطَآتُهُ إيَّاهَا. هَذَا ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهَا: إنْ تَزَوَّجَ أَخَوَانِ أُخْتَيْنِ فَأُدْخِلَتْ زَوْجَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ قَالَ مَالِكٌ: تَرُدُّ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لِزَوْجِهَا وَلَا يَطَؤُهَا إلَّا بَعْدَ ثَلَاثِ حِيَضٍ اسْتِبْرَاءً لِكُلٍّ مِنْهُمَا صَدَاقُهَا عَلَى مَنْ وَطِئَهَا إنْ ظَنَّتْهُ زَوْجَهَا،
وَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّهُ غَيْرُهُ حَدَثَ وَلَا صَدَاقَ لَهَا وَرَجَعَ الْوَاطِئُ بِالصَّدَاقِ عَلَى مَنْ أَدْخَلَهَا عَلَيْهِ إنْ غَرَّهُ مِنْهَا.
ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَذَا مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأَدْخَلَتْ عَلَيْهِ غَيْرَهَا.
وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ: وَإِنْ لَمْ يَغُرَّهُ أَحَدٌ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى أَحَدٍ اهـ. اُنْظُرْ عَلَى مَنْ تَكُونُ نَفَقَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا مُدَّةَ اسْتِبْرَائِهَا ذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ فِي ذَلِكَ خِلَافًا
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(كَالْغَالِطِ بِ) وَطْءِ مَرْأَةٍ غَيْرِ حَلِيلَةٍ لَهُ وَ (غَيْرِ عَالِمَةٍ) بِأَنَّهُ غَيْرُ حَلِيلِهَا لِغَلَطِهَا أَيْضًا، أَوْ غَيْبُوبَةِ عَقْلِهَا بِنَحْوِ نَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ،
وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ سَوَاءٌ اتَّحَدَتْ الَّتِي ظَنَّهَا إيَّاهَا أَوْ تَعَدَّدَتْ فَعَلَيْهِ مَهْرٌ وَاحِدٌ كَمَا أَفَادَهُ الْمُوَضِّحُ وَالشَّارِحُ وَحُلُولُو وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ عَرَفَةَ تَعَدُّدَهُ بِتَعَدُّدِ الزَّوْجَاتِ أَوْ الْإِمَاءِ قِيَاسًا عَلَى مَسَائِلِ الْفِدْيَةِ، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ تَعَدُّدُهُ بِتَعَدُّدِ نَوْعِ الشُّبْهَةِ بِأَنْ ظَنَّهَا مَرَّةً زَوْجَتَهُ وَمَرَّةً أَمَتَهُ فَشُبْهَةُ النِّكَاحِ نَوْعٌ، وَشُبْهَةُ الْمِلْكِ نَوْعٌ آخَرُ، وَشَرْطُ الِاتِّحَادِ مَعَ اتِّحَادِ الشُّبْهَةِ أَنْ لَا يَعْقِدَ عَلَيْهَا بَيْنَ الْوَطْئَيْنِ بَعْدَ غَلَطِهِ فِيهَا،
فَإِنْ عَقَدَ عَلَيْهَا وَطَلَّقَهَا ثُمَّ وَطِئَهَا غَلَطًا تَعَدَّدَ مَهْرُهَا عَلَيْهِ. وَإِلَّا تَعَدَّدَ: كَالزِّنَا بِهَا أَوْ بِالْمُكْرَهَةِ.
[منح الجليل] قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَيَنْبَغِي التَّعَدُّدُ إذَا تَخَلَّلَ بَيْنَ الْوَطْئَيْنِ عَقْدٌ مُبَاحٌ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا،
فَإِذَا وَطِئَهَا غَالِطًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَوَطِئَهَا أَوْ لَمْ يَطَأْهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا وَوَطِئَهَا غَالِطًا تَعَدَّدَ مَهْرُهَا مَا لَمْ يَكُنْ وَطْؤُهُ بَعْدَ الطَّلَاقِ بِشُبْهَةٍ مُسْتَنِدَةٍ كَمَا قَالُوا إذَا قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ وَتَزَوَّجَهَا وَوَطِئَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. إلَّا صَدَاقٌ وَاحِدٌ عَلَى الْمَشْهُورِ. اهـ. فَلِلِاتِّحَادِ شَرْطَانِ اتِّحَادُ نَوْعِ الشُّبْهَةِ وَعَدَمُ تَخَلُّلِ عَقْدٍ بَيْنَ الْوَطْئَيْنِ.
وَصَرَّحَ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ لِيُشَبِّهَ بِهِ فَقَالَ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.