وإن أقام الرجل بينة على شراء ما لها: حلف وقضي له به
Its commentaries
(وَإِنْ) (أَقَامَ الرَّجُلُ) الْمُتَنَازِعُ مَعَ زَوْجَتِهِ فِي شَيْءٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لِلنِّسَاءِ (بَيِّنَةً عَلَى شِرَاءِ مَا) هُوَ مُعْتَادٌ (لَهَا) كَالْحُلِيِّ شَهِدَتْ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ غَيْرِهَا (حَلَفَ) مَعَ بَيِّنَتِهِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ لَا لِزَوْجَتِهِ (وَقَضَى لَهُ بِهِ) فَإِنْ شَهِدَتْ لَهُ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْهَا فَهُوَ لَهُ بِلَا يَمِينٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَقَامَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُمَا إذَا تَنَازَعَا فِيمَا هُوَ مُعْتَادٌ لِلنِّسَاءِ وَادَّعَاهُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِنَفْسِهِ وَأَقَامَ الرَّجُلُ بَيِّنَةً تَشْهَدُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ حَلَفَ وَقُضِيَ لَهُ بِهِ وَحَلِفُهُ مُقَيَّدٌ بِقَيْدَيْنِ أَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ غَيْرِهَا وَإِلَّا قُضِيَ لَهُ بِهِ بِمُجَرَّدِ شَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ وَأَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ فَقَطْ
فَلَوْ شَهِدَتْ أَنَّهُ وَرِثَهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ أَوْ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ قُضِيَ لَهُ بِهِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ.
(قَوْلُهُ فَهُوَ لَهُ بِلَا يَمِينٍ) أَيْ كَمَا أَنَّهُ لَوْ شَهِدَتْ لَهُ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ غَيْرِهَا لِنَفْسِهِ فَلَا يَمِينَ.
ص (وَإِنْ أَقَامَ الرَّجُلُ بَيِّنَةً عَلَى شِرَاءِ مَا لَهَا حَلَفَ وَقُضِيَ لَهُ بِهِ كَالْعَكْسِ وَفِي حَلِفِهَا تَأْوِيلَانِ) ش قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: الْوَرَثَةُ فِي الْبَيِّنَةِ وَالْيَمِينِ بِمَنْزِلَتِهِمَا إلَّا أَنَّهُمْ إنَّمَا يَحْلِفُونَ فِيمَا يَدَّعِي عَلَيْهِمْ فِيهِ الْعِلْمَ
فَلَوْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ مَتَاعِ النِّسَاءِ وَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ وَلَا بَيِّنَةَ حَلَفُوا أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ الزَّوْجَ اشْتَرَى هَذَا الَّذِي يَدَّعِيهِ مِنْ مَتَاعِ النِّسَاءِ، وَوَرَثَةُ الزَّوْجِ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ انْتَهَى وَأَصْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.
[فَرْعٌ طَلَّقَهَا وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ وَطَالَبَتْهُ بِالْكِسْوَةِ] (فَرْعٌ) إذَا طَلَّقَهَا وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ وَطَالَبَتْهُ بِالْكِسْوَةِ فَقَالَ لَهَا: مَا عَلَيْك فَهُوَ لِي وَقَالَتْ: بَلْ هُوَ لِي أَوَعَارِيَّةُ عِنْدِي فَلِلْأَنْدَلُسِيِّينَ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فَقَالَ ابْنُ الْفَخَّارِ: الْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ.
وَقَالَ ابْنُ دَحُونٍ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ.
وَقَالَ الْمُشَاوِرُ: إنْ كَانَتْ مِنْ كِسْوَةِ الْبِذْلَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَإِلَّا فَقَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا فَإِذَا حَلَفَتْ كَسَاهَا.
وَإِذَا اشْتَرَى لِزَوْجَتِهِ ثِيَابًا فَلَبِسَتْهَا فِي غَيْرِ الْبِذْلَةِ ثُمَّ فَارَقَهَا وَادَّعَى أَنَّهَا عَارِيَّةً وَأَنْكَرَتْهُ قَالَ الدَّاوُدِيُّ إنْ كَانَ مِثْلُهُ يَشْتَرِي ذَلِكَ لِزَوْجَتِهِ عَلَى وَجْهِ الْعَارِيَّةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَإِلَّا فَقَوْلُهَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ إذَا عُرِفَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا فَقِيرَةٌ لَمْ يَكُنْ الْقَوْلُ قَوْلَهَا إلَّا فِي قَدْرِ صَدَاقِهَا انْتَهَى. [
(وَإِنْ أَقَامَ الرَّجُلُ بَيِّنَةً عَلَى شِرَاءِ مَا لَهَا حَلَفَ وَقُضِيَ لَهُ بِهِ) . الْمُتَيْطِيُّ: مَا وَلِيَ الرَّجُلُ شِرَاءَهُ مِنْ مَتَاعِ النِّسَاءِ وَأَقَامَ بِذَلِكَ بَيِّنَةً أَخَذَهُ بَعْدَ يَمِينِهِ أَنَّهُ مَا اشْتَرَاهُ إلَّا لِنَفْسِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا أَوْ لِوَرَثَتِهَا بَيِّنَةٌ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لَهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ أَقَامَ الرَّجُلُ بَيِّنَةً عَلَى شِرَاءِ مَالَهَا حَلَفَ وَقُضِيَ لَهُ بِهِ كَالْعَكْسِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا تَنَازَعَ الزَّوْجَانِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ فَادَّعَى الرَّجُلُ شَيْئًا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لِلنِّسَاءِ كَالْحُلِيِّ أَنَّهُ لَهُ وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً فَإِنَّهُ يَحْلِفُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لَهُ لَا لَهَا وَأَنَّهَا لَمْ تَدْفَعْ إلَيْهِ ثَمَنَهُ وَلَا شَيْئًا مِنْهُ إنْ ادَّعَتْ ذَلِكَ ثُمَّ لَا يُقْضَى لَهُ بِهِ
وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إذَا ادَّعَتْ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لِلرِّجَالِ كَالسَّيْفِ فَقَالَتْ هُوَ لِي وَأَقَامَتْ عَلَى شِرَاءِ ذَلِكَ بَيِّنَةً فَإِنَّهُ يُقْضَى لَهَا بِهِ وَسَكَتَ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَنْ يَمِينِهَا فَقِيلَ اجْتِزَاءً بِيَمِينِ الرَّجُلِ عَنْ يَمِينِهَا
وَقِيلَ لَا يَمِينَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ الرِّجَالَ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَفِي حَلِفِهَا تَأْوِيلَانِ) وَلَوْ شَهِدَتْ لَهَا الْبَيِّنَةُ بِمِيرَاثِ مَا يُعْرَفُ لَهُمَا أَوْ بِهِبَتِهِ مَثَلًا، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُقْضَى لَهَا بِهِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ وَوَرَثَةُ كُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ بِمَنْزِلَتِهِ فِي الْحَلِفِ وَلَكِنْ يَحْلِفُونَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ لَا عَلَى الْبَتِّ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَقَامَ الرَّجُلُ بَيِّنَةً عَلَى شِرَاءٍ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَتْ الْبَيِّنَةُ شَهِدَتْ بِاشْتِرَائِهِ فَقَطْ،
وَأَمَّا لَوْ شَهِدَتْ بِاشْتِرَائِهِ لِنَفْسِهِ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ كَمَا يُفِيدُهُ الْمُتَيْطِيُّ وَقَوْلُهُ حَلَفَ أَيْ إذَا اشْتَرَاهُ مِنْ غَيْرِهَا لَا مِنْهَا وَإِلَّا فَلَا وَخُلَاصَتُهُ أَنَّهُ يُقَيَّدُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ حَلَفَ بِمَا إذَا كَانَتْ الْبَيِّنَةُ شَهِدَتْ بِاشْتِرَائِهِ فَقَطْ وَكَانَ الشِّرَاءُ مِنْ غَيْرِهَا وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ.
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهَا لَمْ تَدْفَعْ إلَيْهِ ثَمَنَهُ إلَخْ) وَيُجْمَعُ ذَلِكَ فِي يَمِينٍ وَاحِدٍ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الرِّجَالَ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ) آمِرُونَ نَاهُونَ قَائِمُونَ بِأُمُورِهِنَّ أَيْ وَحَيْثُ كَانَ كَذَلِكَ فَالشَّأْنُ أَنَّ الْمَرْأَةَ مَا اشْتَرَتْ ذَلِكَ إلَّا لِنَفْسِهَا لَا لِلزَّوْجِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ قَوَّامَةً عَلَى زَوْجِهَا وَانْظُرْ إذَا كَانَ عُرْفُ قَوْمٍ أَنَّ النِّسَاءَ قَوَّامَاتٌ عَلَى الرِّجَالِ كَالْبَدْوِ عِنْدَنَا بِمِصْرَ فَهَلْ يَكُونُ حُكْمُ نِسَائِهِمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حُكْمَ رِجَالِ غَيْرِهِنَّ مِنْهَا وَهُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مَبْنَاهُ الْعُرْفُ فَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْعُرْفِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَهِدَتْ لَهَا الْبَيِّنَةُ بِمِيرَاثِ مَا يُعْرَفُ لَهُمَا) أَيْ أَوْ شِرَاءِ مَا يُعْرَفُ لَهُمَا أَيْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ،
وَكَذَا لَوْ قَامَتْ لَهَا بَيِّنَةٌ بِمِيرَاثِ مَا يُعْرَفُ لَهَا أَوْ بِهِبَتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُقْضَى لَهَا بِهِ دُونَ يَمِينٍ،
وَكَذَا لَوْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ فِيمَا يُعْرَفُ لَهُ فَقَطْ بِذَلِكَ وَانْظُرْ لَوْ قَامَتْ لَهَا بَيِّنَةٌ فِيمَا يُعْرَفُ لَهُ فَقَطْ أَوْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ فِيمَا يُعْرَفُ لَهَا فَهَلْ يَحْتَاجُ لِيَمِينٍ وَلَوْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ فِيمَا يُعْرَفُ لَهُمَا فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَ لَهُ بِدُونِ يَمِينٍ .
(وَإِنْ أَقَامَ) أَيْ أَشْهَدَ (الرَّجُلُ بَيِّنَةً عَلَى شِرَاءِ مَا) أَيْ مَتَاعِ الْبَيْتِ الَّذِي هُوَ مُعْتَادٌ (لَهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ كَحُلِيِّ النِّسَاءِ (حَلَفَ) الرَّجُلُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ، وَأَنَّهَا لَمْ تُعْطِهِ ثَمَنَهُ إنْ كَانَ اشْتَرَاهُ مِنْ غَيْرِهَا (وَقُضِيَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (لَهُ) أَيْ الرَّجُلِ (بِهِ) أَيْ الْحُلِيِّ مَثَلًا.
وَشُبِّهَ فِي مُطْلَقِ الْقَضَاءِ فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
وإن أقام الرجل بينة على شراء مالها حلف وقضي له به يعني أن المعتاد للنساء فقط إذا أتى الزوج ببينة تشهد له أنه اشتراه من زوجته أو من غيرها،
فإن الرجل يقضى له به ويحلف مع بينته أنه اشتراه لنفسه ويقضى له به ويزيد في يمينه، وأنها لم تعطه ثمنه إذا ادعت عليه ذلك ويجمعهما في يمين واحدة، ومحل حلفه إذا اشتراه من غيرها لا منها، ومحل حلفه أيضا في اشترائه من غيرها مع البينة إن شهدت البينة أنه اشتراه فقط،
وأما إن شهدت أنه اشتراه لنفسه فيقضى له به دون يمين. كالعكس يعني أنه إذا كان المتنازع فيه مما يعرف للرجال كالسيف ونحوه، فادعته المرأة وأقامت بينة على شرائه قضي لها به.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.