لَا أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْقَعَا
Its commentaries
(لَا أَكْثَرُ) . عَطْفٌ عَلَى فَاعِلِ نَفَذَ أَيْ لَا يَنْفُذُ أَكْثَرُ (مِنْ) طَلْقَةٍ (وَاحِدَةٍ أَوْقَعَا) نَعْتٌ لِأَكْثَرَ وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ أَيْ أَوْقَعَاهُ أَيْ لَا يَنْفُذُ مَا زَادَ عَلَى وَاحِدَةٍ لِأَنَّ الزَّائِدَ خَارِجٌ عَنْ مَعْنَى الْإِصْلَاحِ الَّذِي بَعَثَا إلَيْهِ فَلِلزَّوْجِ رَدُّ الزَّائِدِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ عَطْفٌ عَلَى فَاعِلِ نَفَذَ) أَيْ فَهُوَ مَرْفُوعٌ لِعَطْفِهِ عَلَى الْمَرْفُوعِ
وَيَصِحُّ نَصْبُهُ عَطْفًا عَلَى مَعْمُولِ طَلَاقِهِمَا لِأَنَّهُ بِمَعْنَى تَطْلِيقٍ أَيْ نَفَذَ طَلَاقُهُمَا وَاحِدَةً لَا أَكْثَرَ
وَيَجُوزُ جَرُّهُ بِالْفَتْحَةِ عَطْفًا أَيْضًا عَلَى مَعْمُولِ طَلَاقِ أَيْ تَطْلِيقُهُمَا بِوَاحِدَةٍ لَا أَكْثَرَ
وَيَجُوزُ نَصْبُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَطْفًا عَلَى مَحَلِّ الْجَارِ وَالْمَجْرُورِ
ثُمَّ إنَّ الْإِضَافَةَ فِي قَوْلِهِ وَنَفَذَ طَلَاقُهُمَا لِلْعَهْدِ أَيْ نَفَذَ طَلَاقُهُمَا الْمَعْهُودُ شَرْعًا وَهُوَ الْوَاحِدَةُ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَنَفَذَ طَلَاقُهُمَا وَاحِدَةً لَا أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ فَقَدْ وُجِدَ شَرْطُ الْعَطْفِ بِلَا وَهُوَ أَنْ لَا يَصْدُقَ أَحَدُ مُتَعَاطِفَيْهَا عَلَى الْآخَرِ.
(قَوْلُهُ أَيْ لَا يَنْفُذُ مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ إلَخْ) أَيْ وَالنَّافِذُ وَاحِدَةٌ فَقَطْ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُمَا ابْتِدَاءً إيقَاعُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ فَإِذَا أَوْقَعَاهُ فَلَا يَنْفُذُ مِنْهُ إلَّا وَاحِدَةٌ وَلِذَا
قَالَ فِي التَّهْذِيبِ وَلَا يُفَرَّقَانِ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ.
(قَوْلُهُ عَنْ مَعْنَى الْإِصْلَاحِ) الْمُرَادُ بِالْإِصْلَاحِ مَا فِيهِ صَلَاحٌ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْإِصْلَاحِ ضِدَّ الِافْتِرَاقِ، وَهَذَا
بِخِلَافِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَعَلَيْهِمَا الْإِصْلَاحُ
ص (لَا أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْقَعَا) ش: ابْنُ غَازِيٍّ أَكْثَرُ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى طَلَاقِهِمَا وَأَوْقَعَا فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ لَهُ وَالْعَائِدُ الْمَفْعُولُ الْمَحْذُوفُ أَيْ وَلَا يَنْفُذُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْقَعَاهُ وَكَأَنَّهُ نَبَّهَ بِالصِّفَةِ عَلَى أَنَّ هَذَا بَعْدَ الْوُقُوعِ
وَأَمَّا فِي الِابْتِدَاءِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُوقِعَا أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُتَيْطِيُّ، انْتَهَى كَلَامُهُ فَعَزْوُ ابْنِ غَازِيٍّ هَذَا لِلْمُتَيْطِيِّ كَأَنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا اللَّخْمِيِّ،
قَالَ فِي التَّهْذِيبِ: وَلَا يُفَرِّقَانِ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ، انْتَهَى.
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُوقِعَا مِنْ الطَّلَاقِ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ، انْتَهَى.
(لَا أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ أَوْقَعَا) الْمُتَيْطِيُّ: وَيَكُونُ تَفْرِيقُهُمَا بَيْنَهُمَا بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُوقِعَا أَكْثَرَ مِنْهَا.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ حَكَمَا بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ سَقَطَ لِأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ مَعْنَى الْإِصْلَاحِ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(لَا) يَلْزَمُ طَلَاقُ (أَكْثَرَ مِنْ) طَلْقَةٍ (وَاحِدَةٍ أَوْقَعَا) أَيْ الْحَكَمَانِ الْأَكْثَرَ وَلَا يَجُوزُ لَهُمَا إيقَاعُ الْأَكْثَرِ ابْتِدَاءً لِأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ الْإِصْلَاحِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِمَا فِيهَا وَلَا يُفَرِّقَانِ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ وَهِيَ بَائِنَةٌ،
فَإِنْ حَكَمَا بِهِ سَقَطَ لِأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ مَعْنَى الْإِصْلَاحِ
لا أكثر من واحدة أوقعا يعني أن الحكمين إذا أوقعا أكثر من طلقة واحدة فإن الزائد على الواحدة لا ينفذ وتنفذ واحدة، وقوله: "أكثر" عطف على فاعل "ئفذ" فهو مرفوع، وأوقعا في موضع الصفة له والعائد محذوف أي لا ينفذ أكثر من واحدة أوقعاه،
وكأنه نبه بالصفة على أن هذا بعد الوقوع: وأما ابتداء فلا يجوز أن يوقعا أكثر من واحدة كما مرح به المتيطى،
وكذا هو في المدونة واللخمي،
وقال أحمد: يصح نصب أكثر عطفا على معمول طلاقهما؛ لأنه بمعنى التطليق أي تطليقهما واحدة لا أكثر، وجره بالفتحة عطفا أيضا على معمول طلاقهما لأنه بمعنى التطليق أي تطليقهما بواحدة لا أكثر، ونصبه في هذه الحالة عطفا على محل الجار والمجرور. انتهى. نقله عبد الباقي.
فرع: قال في المقدمات: وحكم الحكمين بين الزوجين لا إعذار فيه إلى أحدهما أي الزوجين لأنهما لا يحكمان بالشهادة القاطعة: وإنما يحكمان بما خلص إليهما من علم أحوالهما بعد النظر والكشف. انتهى.
ولابن عاصم رحمه الله: وإن ثبوت ضرر تعذرا … لزوجة ورفعها تكررا فالحكمان بعد يبعثان … بينهما بمقتضى القرآن إن وجدا عدلين من أهلهما … والبعث من غيرهما إن عدما وما به قد حكما يمضي ولا … إعذار للزوجين فيما فعلا وقوله: "لا أكثر من واحدة أوقعا" أي لأنه خارج عن معنى الإصلاح. قاله في المدونة. وعن ابن القاسم في الموازية: يلزم ما أوقعا ولو ثلاثا إذا اجتمعا على ذلك.
وقاله أصبغ. وعن مالك: إذا اجتمعا على أكثر لم يلزم الزائد ولا غيره؛ لأنهما قضيا بغير المشروع. قاله الشارح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.