وَإِنْ قَالَ: سَائِبَةٌ مِنِّي أَوْ عَتِيقَةٌ أَوْ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكِ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ حُلِّفَ عَلَى نَفْيِهِ
Its commentaries
(وَإِنْ) (قَالَ) لِزَوْجَتِهِ أَنْت (سَائِبَةٌ مِنِّي أَوْ عَتِيقَةٌ أَوْ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَك حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ) فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ طَلَاقًا (حَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ) وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ، فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ قَالَ أَرَدْت بِهِ الطَّلَاقَ نُوِّيَ فِي الْعَدَدِ،
فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًا فَيَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ أَوْ وَاحِدَةٌ عَلَى الْخِلَافِ بَيْنَ أَصْبَغَ وَابْنِ عَرَفَةَ الَّذِي قَدْ مَرَّ
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ قَالَ سَائِبَةٌ مِنِّي أَوْ عَتِيقَةٌ أَوْ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكِ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ حَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ فَإِنْ نَكَلَ نَوَى فِيهِ فِي عَدَدِهِ وَعُوقِبَ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ سَائِبَةٌ مِنِّي أَوْ عَتِيقَةٌ أَوْ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَك حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ أَوْ اجْمَعِي عَلَيْك ثِيَابَك أَوْ لَا حَاجَةَ لِي بِك أَوْ لَا نِكَاحَ بَيْنِي وَبَيْنَك أَوْ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك أَوْ اذْهَبِي لِأَهْلِك أَوْ لَا تَحِلِّينَ لِي أَوْ احْتَالِي لِنَفْسِك أَوْ يَا مُطَلَّقَةُ أَوْ اعْتَزِلِي أَوْ تَأَخَّرِي عَنِّي أَوْ انْتَقِلِي عَنِّي، فَذَلِكَ كُلُّهُ سَوَاءٌ بَنَى أَوْ لَمْ يَبْنِ، لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ طَلَاقًا فَيَكُونَ مَا نَوَى.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَإِنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ سَائِبَةٌ أَوْ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَك حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ فَيَحْلِفُ مَا أَرَادَ بِذَلِكَ طَلَاقًا وَيُدَيَّنُ،
وَإِنْ نَكَلَ وَزَعَمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ طَلَاقًا كَانَ مَا أَرَادَ مِنْ الطَّلَاقِ وَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ، وَيُنَكَّلُ مَنْ قَالَ مِثْلَ هَذَا بِعُقُوبَةٍ مُوجِعَةٍ لِأَنَّهُ لَبَّسَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ. وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ أَرَادَ سَفَرًا فَطَلَبَ الْبِنَاءَ بِزَوْجَتِهِ اللَّيْلَةَ فَأَبَوْا فَقَالَ لَهُمْ اُتْرُكُونِي لَيْسَ لِي بِهَا حَاجَةٌ وَانْصَرَفَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُرِدْ طَلَاقًا
(ص) وَإِنْ قَالَ سَائِبَةٌ مِنِّي أَوْ عَتِيقَةٌ أَوْ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكِ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ حُلِّفَ عَلَى نَفْيِهِ فَإِنْ نَكَلَ نُوِّيَ فِي عَدَدِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ الَّتِي دَخَلَ بِهَا أَوْ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَحَدَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورَةِ وَقَالَ لَمْ أُرِدْ بِذَلِكَ الطَّلَاقَ فَإِنَّهُ يُحَلَّفُ أَنَّهُ مَا أَرَادَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَإِنْ نَكَلَ فَإِنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ عَلَيْهِ وَلَكِنْ يُنَوَّى فِي عَدَدِهِ أَيْ فِيمَا أَرَادَ وَيُقْبَلُ مِنْهُ لِأَنَّ نُكُولَهُ أَثْبَتَ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَرَادَ الطَّلَاقَ وَأَنَّهُ كَاذِبٌ فِي قَوْلِهِ لَمْ أُرِدْ طَلَاقًا فَكَأَنَّهُ قَالَ أَرَدْت الطَّلَاقَ فَلِذَلِكَ نُوِّيَ فِي عَدَدِهِ وَبِهَذَا يُرَدُّ قَوْلُ الْبِسَاطِيِّ كَيْفَ يُقْبَلُ مِنْهُ أَنَّهُ أَرَادَ كَذَا مِنْ الْعَدَدِ وَهُوَ مُنْكِرٌ أَصْلَ الطَّلَاقِ وَلَيْسَ لَنَا فِي هَذَا إلَّا مَحْضُ التَّقْلِيدِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَدَّعِ نِيَّةً بِشَيْءٍ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ وَقَوْلُهُ (وَعُوقِبَ) رَاجِعٌ لِهَذَا الْقِسْمِ وَلِلسَّابِقِ فِي قَوْلِهِ وَنُوِّيَ فِيهِ وَفِي عَدَدِهِ فِي اذْهَبِي إلَخْ لِتَلْبِيسِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا أَرَادَ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ وَمُقْتَضَى التَّعْلِيلِ أَنَّهُ يُعَاقَبُ حَلَفَ أَوْ نَكَلَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: حُلِّفَ عَلَى نَفْيِهِ) مَحَلُّهُ فِي سَائِبَةٍ حَيْثُ لَا بِسَاطَ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ كَقَوْلِهِ لَهَا عِنْدَ خُرُوجِهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ يَا سَائِبَةُ فَهَلْ يُحَلَّفُ أَيْضًا أَوْ يُصَدَّقُ بِغَيْرِ يَمِينٍ
(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ) اُنْظُرْ كَيْفَ لَزِمَتْ الثَّلَاثُ بِلَفْظٍ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ عَدَدًا مَعَ أَنَّهُ إذَا قَالَ: زَوْجَتُهُ طَالِقٌ أَوْ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ لَا يَفْعَلُ كَذَا وَفَعَلَهُ يَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ حَتَّى يَنْوِيَ أَكْثَرَ مِنْهَا مَعَ أَنَّهُ طَلَاقٌ صَرِيحٌ، وَسَائِبَةٌ وَحُرَّةٌ وَمُعْتَقَةٌ كِنَايَاتٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ هُنَا لَمَّا نَكَلَ اُتُّهِمَ عَلَى أَنَّهُ نَوَى الثَّلَاثَ
بِخِلَافِ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ مَا يُوجِبُ تُهْمَتَهُ كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ مِنْ مَشَايِخِ مَشَايِخِنَا
(قَوْلُهُ: وَعُوقِبَ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ حُلِّفَ لَا عَلَى قَوْلِهِ نُوِّيَ فِي عَدَدِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ عَطْفَهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا يُفِيدُ أَنَّهُ يُعَاقَبُ فِيمَا إذَا حَلَفَ أَيْضًا
وَأَمَّا إذَا عُطِفَ عَلَى نُوِّيَ فَلَا يُفِيدُ أَنَّهُ يُعَاقَبُ فِيمَا إذَا حَلَفَ
(قَوْلُهُ: وَلِلسَّابِقِ فِي قَوْلِهِ وَنُوِّيَ فِيهِ وَفِي عَدَدِهِ فِي اذْهَبِي إلَخْ) أَيْ إذَا قَصَدَ بِهِ الطَّلَاقَ فَفِيهِ تَلْبِيسٌ مِنْ حَيْثُ الْوَاحِدَةُ أَوْ أَكْثَرُ
(وَإِنْ قَالَ) الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ (سَائِبَةٌ مِنِّي أَوْ) قَالَ أَنْتِ (عَتِيقَةٌ) مِنِّي (أَوْ) قَالَ (لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَك حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ) وَقَالَ لَمْ أُرِدْ بِشَيْءٍ مِنْهَا طَلَاقًا (حَلَفَ) الزَّوْجُ (عَلَى نَفْيِ) أَرَادَتْ (هـ) بِإِحْدَى هَذِهِ الصِّيَغِ الثَّلَاثِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
وإن قال أنت سائبة مني أو قال: أنت عتيقة، أو قال: ليس بيني وبينك حلال ولا حرام حلف علي نفيه يعني أن الزوج إذا قال لزوجته واحدا من هذه الألفاظ الثلاثة،
وقال لم أرد بذلك طلاقا دخل بها أم لا فإنه يحلف في القضاء على أنه ما أراد بما صدر منه طلاقا ولا شيء عليه، فقوله: "حلف على نفيه" جواب الشرط، فهو راجع للمسائل الثلاث، ومعنى حلف على نفيه: حلف على نفي إرادة الطلاق. فإن لكل
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.