Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(و) إنْ اشْتَرَى عَلَى رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ فَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي رَآهُ عَلَيْهَا وَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ عَلَيْهَا حَلَفَ الْبَائِعُ عَلَى (بَقَاءِ الصِّفَةِ) الَّتِي رَآهُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهَا وَلَمْ يَتَغَيَّرْ (إنْ شَكَّ) أَيْ حَصَلَ شَكٌّ هَلْ تَغَيَّرَ فِيمَا بَيْنَ الرُّؤْيَةِ وَالْقَبْضِ أَمْ لَا،

2,628

فَإِنْ قَطَعَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِعَدَمِ التَّغَيُّرِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ بِلَا يَمِينٍ،

2,629

وَإِنْ قَطَعَ بِالتَّغَيُّرِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي كَذَلِكَ،

2,630

وَإِنْ رَجَّحَتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ فَهَذَا مِنْ

2,631

تَتِمَّةِ قَوْلِهِ وَبِرُؤْيَةٍ لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا أَخَّرَهَا لِيَجْمَعَهَا مَعَ ذَوَاتِ الْحَلِفِ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اشْتَرَى عَلَى رُؤْيَةِ إلَخْ) أَيْ

8,130

وَأَمَّا مَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي بِيعَ عَلَيْهَا وَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ عَلَيْهَا، فَإِنَّهُ فِي حَالَةِ الشَّكِّ يُحْمَلُ عَلَى عَدَمِ بَقَاءِ الصِّفَةِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي كَمَا فِي خش وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: إنَّهُ) أَيْ الْمَبِيعُ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَتَغَيَّرْ) تَفْسِيرٌ لِبَقَائِهِ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي رَآهُ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ حَصَلَ شَكٌّ) أَيْ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ

(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي كَذَلِكَ) أَيْ بِلَا يَمِينٍ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ رَجَحَتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا) أَيْ بِأَنْ قَالَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ الَّذِي فِي ظَنِّنَا إنَّهُ تَغَيَّرَ أَوْ إنَّهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ

8,131

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا قَطَعَتْ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِأَحَدِهِمَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: بِلَا يَمِينٍ،

8,132

وَإِنْ رَجَّحَتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَنْ ظَنَّتْ التَّغَيُّرَ أَوْ عَدَمَهُ فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ،

8,133

وَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ بِيَمِينٍ وَلَا يَشْتَرِطُ كَوْنُ الْقَطْعِ أَوْ التَّرْجِيحِ حَاصِلًا مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بَلْ يَكْفِي وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَبَقَاءُ الصِّفَةِ إنْ شَكَّ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْقَوْلَ لِمُدَّعِي بَقَاءِ الصِّفَةِ الَّتِي وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَيْهَا بِرُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ إذَا شَكَّ فِي بَقَائِهَا، وَهُوَ الْبَائِعُ، وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ،

21,915

وَقَالَ أَشْهَبُ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ إنْ شَكَّ مِمَّا إذَا قُطِعَ بِكَذِبِ الْمُشْتَرِي فَإِنَّ الْيَمِينَ تَسْقُطُ عَنْ الْبَائِعِ قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَتَسْقُطُ الْيَمِينُ عَنْ الْبَائِعِ حَيْثُ يُقْطَعُ بِكَذِبِ الْمُشْتَرِي كَمَنْ اشْتَرَى زَيْتًا أَوْ قَمْحًا رَآهُ بِالْأَمْسِ، وَيَقُولُ: الْيَوْمَ قَدْ تَغَيَّرَ الزَّيْتُ، وَسَوَّسَ الْقَمْحُ.

21,916

وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ الْخِلَافَ بِمَا إذَا أُشْكِلَ الْأَمْرُ قَالَ: وَأَمَّا إنْ قَرُبَ مَا بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَتَغَيَّرُ فِي مِثْلِهِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ اتِّفَاقًا،

21,917

وَإِنْ بَعُدَ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى عَلَى حَالِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي اتِّفَاقًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَمْشِ عَلَى طَرِيقَةِ اللَّخْمِيِّ، وَإِنَّمَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ إنْ شَكَّ لِمَا تَقَدَّمَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَشَارَ بِهِ لِتَقْيِيدِ اللَّخْمِيِّ وَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ مُدَّعِي بَقَاءِ الصِّفَةِ إذَا أُشْكِلَ الْأَمْرُ، وَشُكَّ فِي بَقَائِهَا،

21,918

وَأَمَّا إذَا طَالَ مَا بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ بِحَيْثُ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الْمَبِيعَ تَغَيَّرَ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي عَدَمِ الصِّفَةِ، وَلَكِنَّهُ بَعِيدٌ مِنْ لَفْظِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ إنْ شَكَّ رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ جَمِيعِهَا وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ حَيْثُ شَكَّ

21,919

أَمَّا لَوْ كَانَ مَعَهُ بَيِّنَةٌ لَمْ تُفَارِقْهُ فِي مَسْأَلَةِ الْبَرْنَامَجِ وَمَسْأَلَةِ دَفْعِ الرَّدِيءِ، وَالنَّاقِصِ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ،

21,920

وَكَذَا لَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ الصِّفَةَ قَدْ تَغَيَّرَتْ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ أَيْضًا بَعِيدٌ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

21,921

[فَرْع تَنَازَعَا فِي عَيْنِ السِّلْعَةِ الْمَبِيعَةِ بِالرُّؤْيَةِ] (فَرْعٌ) : لَوْ تَنَازَعَا فِي عَيْنِ السِّلْعَةِ الْمَبِيعَةِ بِالرُّؤْيَةِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي بِالِاتِّفَاقِ مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ نَقَصَ بَيْعِ سِلْعَةٍ اتَّفَقَا عَلَى الْبَيْعِ فِيهَا.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَبَقَاءِ الصِّفَةِ إنْ شَكَّ) اللَّخْمِيِّ: مَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً غَائِبَةً عَلَى رُؤْيَةٍ تَقَدَّمَتْ فَلَمَّا رَآهَا قَالَ تَغَيَّرَتْ،

6,726

فَإِنْ قَرُبَ مَا بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَتَغَيَّرُ فِي مِثْلِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ،

6,727

وَإِنْ بَعُدَ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى عَلَى حَالِهِ قُبِلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي وَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ اهـ. اُنْظُرْ هَلْ نَقَصَ مِنْ عِبَارَةِ خَلِيلٍ شَيْءٌ؟ .

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَبَقَاءُ الصِّفَةِ إنْ شَكَّ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ شَيْئًا غَائِبًا عَلَى رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ ثُمَّ تَنَازَعَ هُوَ وَالْبَائِعُ فِي أَنَّ هَذِهِ هِيَ الصِّفَةُ الَّتِي وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا أَوْ تَغَيَّرَتْ فَإِنْ قَرُبَ مَا بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَتَغَيَّرُ الْمَبِيعُ فِيهِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ وَإِنْ بَعُدَ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى عَلَى حَالِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي أَنَّهُ تَغَيَّرَ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ حَالَ الْعَقْدِ،

6,266

وَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ فَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ بِيَمِينِهِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ الِانْتِقَالِ عَلَى الصِّفَةِ فَحَيْثُ قَطَعَتْ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ لِأَحَدِهِمَا فَالْقَوْلُ لَهُ بِلَا يَمِينٍ وَإِنْ رَجَّحَتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ.

6,267

وَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ بِيَمِينٍ

6,268

وَأَمَّا مَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ فَإِنَّهُ فِي حَالَةِ الشَّكِّ يُحْمَلُ عَلَى عَدَمِ بَقَاءِ الصِّفَةِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي فَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِيمَا إذَا بِيعَ عَلَى رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ حُلُولُو فَقَالَ فِي قَوْلِهِ وَبَقَاءُ الصِّفَةِ إنْ شَكَّ هَذَا مِنْ

6,269

تَتِمَّةِ قَوْلِهِ وَبِرُؤْيَةٍ لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا انْتَهَى

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَإِنْ قَرُبَ مَا بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ) وَمَرْجِعُ ذَلِكَ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ

(قَوْلُهُ فَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ) أَيْ خِلَافًا لِأَشْهَبَ

(قَوْلُهُ فَحَيْثُ قُطِعَتْ إلَخْ) وَهَلْ يَكْفِي فِي ذَلِكَ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ قَوْلَانِ، وَالْمُنَاسِبُ أَنَّهُ يَكْفِي؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْإِخْبَارِ.

8,308

(تَنْبِيهٌ) :

مَحَلُّ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مِمَّا لَا يَضْمَنُهُ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ إذْ مَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ بِالْعَقْدِ لَا يَنْظُرُ فِيهِ لِمَا بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ قَطْعًا فَإِنْ قُلْت مَا ذَكَرْته فِيمَا إذَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ مِنْ أَنَّهُ يَكُونُ الْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي حَالَةِ الشَّكِّ مُخَالِفٌ لِمَا فِي مَسْأَلَةِ الْبَرْنَامَجِ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ عَلَى مَا وُصِفَ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ فِي مَسْأَلَةِ الْبَرْنَامَجِ لَمَّا كَانَ قَادِرًا عَلَى الْوُقُوفِ عَلَى الْمَبِيعِ بِعَيْنِهِ، وَتَرَكَ ذَلِكَ كَانَ كَالْمُصَدِّقِ لِلْبَائِعِ بِأَنَّ الْمَبِيعَ عَلَى مَا وُصِفَ فِي الْبَرْنَامَجِ

8,309

بِخِلَافِ الْغَائِبِ الْمَبِيعِ بِالصِّفَةِ فَافْتَرَقَا فَإِنْ قُلْت فِي مَسْأَلَةِ الرُّؤْيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ فِي حَالَةِ الشَّكِّ بِيَمِينٍ،

8,310

وَأَمَّا مَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ فَفِي حَالَةِ الشَّكِّ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَا الْفَرْقُ قُلْنَا الْفَرْقُ أَنَّ الْبَيْعَ فِي مَسْأَلَةِ الرُّؤْيَةِ مُعَلَّقٌ عَلَى بَقَاءِ صِفَةِ الْمَبِيعِ، وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهَا فَمَنْ ادَّعَى الِانْتِقَالَ فَهُوَ مُدَّعٍ وَهُوَ الْمُشْتَرِي

8,311

بِخِلَافِ الْبَيْعِ عَلَى الصِّفَةِ فَإِنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الْمُشْتَرِي،

8,312

وَأَمَّا لَوْ تَنَازَعَا فِي عَيْنِ السِّلْعَةِ الْمَبِيعَةِ عَلَى الرُّؤْيَةِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ اتِّفَاقًا

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ بِيعَ شَيْءٌ بِرُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ لَا يَتَغَيَّرُ الْمَبِيعُ بَعْدَهَا عَادَةً وَقَبَضَهُ الْمُبْتَاعُ ظَانًّا بَقَاءَهُ عَلَى صِفَتِهِ الَّتِي رَآهُ بِهَا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ تَغَيَّرَتْ صِفَتُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَخَالَفَهُ الْبَائِعُ وَادَّعَى بَقَاءَهُ بِصِفَتِهِ الَّتِي رَآهُ بِهَا (حَلَفَ) الْبَائِعُ (عَلَى بَقَاءِ الصِّفَةِ) الَّتِي رَآهُ الْمُشْتَرِي بِهَا (إنْ شُكَّ) بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ شَكَّ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ هَلْ يَتَغَيَّرُ فِيمَا بَيْنَ رُؤْيَتِهِ وَقَبْضِهِ أَمْ لَا، كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ عَنْ اللَّخْمِيِّ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ مَا بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ؛

لِأَنَّ ضَمَانَهُ مِنْ بَائِعِهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي وَقَدْ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ عَنْ الْعَقْدِ بِمَا يُمْكِنُ التَّغَيُّرُ فِيهِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الشَّرْطَ كَوْنُ الرُّؤْيَةِ لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا قَبْلَ الْعَقْدِ،

8,871

فَإِنْ قُطِعَ بِعَدَمِ التَّغَيُّرِ بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ بِلَا يَمِينٍ،

8,872

وَإِنْ قُطِعَ بِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي كَذَلِكَ، وَتَرْجِيحُ قَوْلِ أَحَدِهِمَا كَالْقَطْعِ بِهِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ إنْ شُكَّ قَالَهُ عج.

8,873

وَفِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ يَحْلِفُ الْمُرَجِّحُ قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِ وَحَلَفَ مَنْ لَمْ يُقْطَعْ بِصِدْقِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وبقاء الصفة إن شك؛ يعني أنه إذا وقع البيع في غائب على رؤية متقدمة لا يتغير بعدها ثم قبضه المبتاع ظانا بقاءه على رؤيته المتقدمة وادعى أنه ليس على صفته التي رآه عليها - بأن تخلف ظنه بعد قبضه - وادعى البائع بقاءه على صفته،

39,576

فإن البائع يحلف على بقاء الصفة التي رآه عليها المشتري أوَّلًا، هذا إن شك هل يتغير فيما بين الرؤية والقبض أم لا،

39,577

فإن قُطِع بعدم التغير فالقول للبائع بلا يمين،

39,578

وإن قُطِع بالتغير فالقول للمشتري. والظاهر أن ترجيح قول أحدهما كالقطع به قاله الأجهوري. وظاهر قوله: كالقطع به، أنه يصدق بغير يمين؛

39,579

وفي بعض الشروح: بيمين؛ وهو الملائم لقوله: وحلف من لم يقطع بصدقة. قاله عبد الباقي.

39,580

وقال الخرشي مفسرا للمص: يعني أنه إذا اشترى شخص شيئا غائبا على رؤية متقدمة، ثم تنازع هو والبائع في أن هذه هي الصفة التي وقع العقد عليها أو تغيرت،

39,581

فإن قرب ما بين الرؤيتين بحيث لا يتغير المبيع فيه فالقول للبائع،

39,582

وإن بعد بحيث لا يبقى على حاله فالقول للمشترى في أنه تغير عما هو عليه حال العقد،

39,583

وإن أشكل الأمر فقال ابن القاسم: القول للبائع بيمين؛ والأصل عدم الانتقال عن الصفة، فحيث قطعت أهل المعرفة لأحدهما فالقول قوله بلا يمين،

39,584

وإن رجحت لواحد منهما فالقول له بيمين،

39,585

وإن أشكل الأمر فالقول للبائع بيمين؛

39,586

وأما ما بيع على الصفة فإنه في حالة الشك يحمل على عدم بقاء الصفة فيكون القول قول المشتري؛ فكلام المؤلف فيما إذا بيع على رؤية متقدمة كما صرح به حلولو، فقال في قوله: وبقاء الصفة إن شك: هذا من

39,587

تتمة قوله: وبرؤية لا يتغير بعدها. انتهى. انتهى كلام الخرشي. وقوله: إن شك، خلافا لأشهب القائل: القول للمشتري. قاله الحطاب.

39,588

وقال عبد الباقي عند قوله: وبقاء الصفة إن شك: هو من

39,589

تتمة قوله: وبرؤية لا يتغير بعدها، احترازا عما بيع على الصفة، فالقول للمشتري عند الشك في بقائها إن لم يكن هناك أهل معرفة، وإلا رجع إليهم في كون المبيع على الصفة التي وقع عليها العقد أم لا.

39,590

قال في التوضيح: والفرق بين البيع على الصفة وعلى الرؤية أن البيع في مسألة الرؤية متعلق على بقاء صفة المبيع والأصل بقاؤها،

39,591

فمن ادعى الانتقال فهو مدع وهو المشتري،

39,592

بخلاف البيع على الصفة فإن الأصل عدمها وهو موافق لقول المشتري. نقله عبد الباقي. تنبيهان: الأول: لو تنازعا في عين السلعة المبيعة بالرؤية فالقول للمشتري بالاتفاق مع يمينه. قاله الحطاب. الثاني: قال المواق: من ابتاع سلعة غائبة على رؤية متقدمة فلما رآها قال: تغيرت،

39,593

فإن قرب ما بين الرؤيتين بحيث لا يتغير في مثله فالقول قول البائع مع يمينه،

39,594

وإن بعد بحيث لا يبقى على حاله قبل قول المشتري،

39,595

وإن أشكل الأمر فقال ابن القاسم: القول قول البائع، خلافا لأشهب. انتهى. وهذا الذي قاله اللخمي صححه غير واحد، وهو الذي عليه كلام المص،

39,596

وفي كلام الحطاب نظر، لكن قول المواق عن اللخمي: فإن قرب ما بين الرؤيتين بحيث لا يتغير في مثله فالقول قول البائع مع يمينه فيه نظر؛ وهو سبق قلم أو وهم منه رحمه الله،

39,597

فإن الذي في التوضيح والحطاب عن اللخمي هو سقوط اليمين عن البائع في هذه الحالة. انظر الرهوني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.