Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) بِتَغَيُّرِ (أَرْضٍ بِبِئْرٍ) حُفِرَتْ فِيهَا لِغَيْرِ مَاشِيَةٍ (وَعَيْنٍ) فُتِقَتْ فِيهَا،

2,829

وَلَوْ لِمَاشِيَةٍ أَوْ أُجْرِيَتْ إلَيْهَا وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ

2,830

وَكَذَا فِي قَوْلِهِ (و) بِإِنْشَاءِ (غَرْسٍ وَبِنَاءٍ عَظِيمَيْ الْمُؤْنَةِ) صِفَةٌ لِغَرْسٍ وَبِنَاءٍ وَلَا يَرْجِعُ لِبِئْرٍ وَعَيْنٍ؛ لِأَنَّ شَأْنَهُمَا ذَلِكَ وَمِثْلُ الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ الْقَلْعُ وَالْهَدْمُ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا أَحَاطَ الْغَرْسَ أَوْ الْبِنَاءَ بِهَا وَلَمْ يَعُمَّ الْأَرْضَ وَلَا مُعْظَمَهَا وَإِلَّا فَاتَ،

2,831

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَظِيمَ الْمُؤْنَةِ لِحَمْلِهِ عَلَى ذَلِكَ،

2,832

وَأَمَّا إنْ عَمَّ مَا دُونَ الْجُلِّ فَهُوَ مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَأَرْضٌ بِبِئْرٍ وَعَيْنٍ) أَيْ وَلَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْبِئْرِ وَالْعَيْنِ بِدُونِ رُبْعِ الْأَرْضِ.

(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ مَاشِيَةٍ) أَيْ بِأَنْ كَانَ حُفِرَ لِلزِّرَاعَةِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ شَأْنَهُمَا ذَلِكَ) أَيْ عِظَمَ الْمُؤْنَةِ مِنْ هَذَا يُعْلَمُ وَجْهُ خُرُوجِ بِئْرِ الْمَاشِيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَأْنَهُ عِظَمَ الْمُؤْنَةِ فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ عَظِيمَ الْمُؤْنَةِ بِالْفِعْلِ كَانَ مُفِيتًا كَالْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ قَالَهُ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ إلَخْ) أَيْ

8,615

وَأَمَّا الزَّرْعُ فَلَا يُفِيتُ كَمَا قَالَهُ مُحَمَّدٌ فَيُفْسَخُ الْبَيْعُ

note

ثُمَّ إنْ كَانَ الْفَسْخُ فِي الْإِبَّانِ أَيْ زَمَنِ زِرَاعَةِ الْأَرْضِ فَعَلَى الْمُشْتَرِي كِرَاءُ الْمِثْلِيِّ وَلَا يُقْلِعُ زَرْعَهُ،

8,616

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ فَوَاتِهِ فَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ وَفَازَ بِذَلِكَ الزَّرْعِ لِأَنَّهُ غَلَّةٌ.

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ الْقَلْعُ وَالْهَدْمُ) أَيْ فِي كَوْنِهِمَا مُفَوِّتِينَ إذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَظِيمَ الْمُؤْنَةِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ: فِيمَا أَحَاطَ الْغَرْسُ أَوْ الْبِنَاءُ بِهَا) أَيْ كَالسُّوَرِ

8,617

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمَا إنْ أَحَاطَا بِهَا كَالسُّوَرِ،

8,618

فَإِنْ كَانَا عَظِيمَيْ الْمُؤْنَةِ أَفَاتَا وَإِلَّا فَلَا يُفِيتَانِ شَيْئًا،

8,619

وَإِنْ عَمَّا الْأَرْضَ كُلَّهَا أَوْ مُعْظَمَهَا، فَإِنَّهُمَا يُفِيتَانِ الْأَرْضَ بِتَمَامِهَا سَوَاءٌ كَانَا عَظِيمَيْ الْمُؤْنَةِ أَمْ لَا.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَأَرْضٍ بِبِئْرٍ وَعَيْنٍ وَغَرْسٍ وَبِنَاءٍ)

7,205

اللَّخْمِيِّ: أَمَّا الدُّورُ وَالْأَرَضُونَ فَيُفِيتُهَا الْهَدْمُ وَالْبِنَاءُ وَالْغَرْسُ وَشَقُّ الْعُيُونِ وَحَفْرُ الْآبَارِ وَخُرُوجُهَا عَنْ الْيَدِ وَالتَّحْبِيسُ اهـ.

وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّخْمِيِّ هُوَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَلَمْ يَنْقُلْ ابْنُ بَشِيرٍ وَلَا ابْنُ شَاسٍ وَلَا ابْنُ الْحَاجِبِ غَيْرَهُ. فَمَا نَقَلَ خَلِيلٌ بَعْدَ هَذَا فَهُوَ زِيَادَةٌ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْكُتُبِ الْمَذْكُورَةِ وَغَيْرِهَا وَكَالتَّفْرِيعِ وَغَيْرِهِ فَيَسْتَفِيدُ الْإِنْسَانُ مَزِيدَ عِلْمٍ وَإِنْ لَمْ يُفْهَمْ لَفْظُ خَلِيلٍ فَقَدْ قَالَ الْعُلَمَاءُ: الِاسْتِشْكَالُ عِلْمٌ، وَلْنَنْقُلْ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا خَلِيلٌ بِلَفْظِهَا وَبَعْدَ ذَلِكَ أَنْقُلُ لَفْظَ خَلِيلٍ.

قَالَ أَصْبَغُ: مَنْ اشْتَرَى أَرْضًا بَيْعًا فَاسِدًا فَغَرَسَ حَوْلَهَا شَجَرًا أَحَاطَتْ بِهَا وَعَظُمَتْ فِيهَا لِمُؤْنَةٍ وَأَكْثَرُهَا بَيَاضٌ، لَمْ يَحْدُثْ فِيهِ شَيْءٌ مَا فَهُوَ فَوْتٌ

7,206

وَيَجِبُ فِيهَا الْقِيمَةُ، وَإِنْ كَانَ إنَّمَا غَرَسَ نَاحِيَةً مِنْهَا وَبَقِيَ جُلُّهَا رَدَّ مِنْهَا مَا بَقِيَ وَعَلَيْهِ فِيمَا غَرَسَ الْقِيمَةُ،

7,207

وَإِنْ كَانَ إنَّمَا غَرَسَ يَسِيرًا لَا بَالَ لَهُ بِرَدِّ جَمِيعِهَا وَكَانَ لِلْغَارِسِ عَلَى الْبَائِعِ قِيمَةُ غَرْسِهِ.

ابْنُ رُشْدٍ: هَذِهِ مَسْأَلَةٌ حَسَنَةٌ وَتَفْصِيلُهُ فِيهَا صَوَابٌ لِأَنَّ الْغَرْسَ إذَا أَحَاطَ بِالْأَرْضِ وَعَظُمَتْ الْمُؤْنَةُ فِيهِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ فَوْتًا لِجَمِيعِهَا وَإِنْ كَانَ جُلُّهَا بَيَاضًا،

7,208

وَإِذَا كَانَ الْغَرْسُ بِنَاحِيَةٍ مِنْهَا وَجُلُّهَا لَا غَرْسَ فِيهِ وَجَبَ أَنْ يَفُوتَ مِنْهَا مَا غُرِسَ وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ فِي سَائِرِهَا إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْبَائِعِ فِي ذَلِكَ إذَا كَانَ الْمَغْرُوسُ مِنْ الْأَرْضِ يَسِيرًا مِمَّا لَوْ اُسْتُحِقَّ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي فِي الْبَيْعِ الصَّحِيحِ لَزِمَهُ الْبَيْعُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ.

وَوَجْهُ الْعَمَلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يَنْظُرَ إلَى النَّاحِيَةِ الَّتِي فَوَّتَهَا بِالْغَرْسِ مَا هِيَ مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ،

7,209

فَإِنْ كَانَتْ الثُّلُثَ أَوْ الرُّبُعَ فُسِخَ الْبَيْعُ فِي الْبَاقِي بِثُلُثَيْ الثَّمَنِ أَوْ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهِ، فَسَقَطَ عَنْ الْمُبْتَاعِ إنْ كَانَ لَمْ يَدْفَعْهُ وَرَدَّ إلَيْهِ إنْ كَانَ دَفَعَهُ وَفُسِخَ الْبَيْعُ فِي النَّاحِيَةِ الْفَائِتَةِ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ الْقَبْضِ،

7,210

فَمَنْ كَانَ مِنْهَا لَهُ عَلَى صَاحِبِهِ فَضْلٌ فِي ذَلِكَ رَجَعَ بِهِ عَلَيْهِ إذْ قَدْ تَكُونُ قِيمَةُ تِلْكَ النَّاحِيَةَ أَقَلَّ مِمَّا نَابَهَا مِنْ الثَّمَنِ أَوْ أَكْثَرَ، وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ خِلَافًا لِمَا فِي الدِّمْيَاطِيَّةِ.

وَقَوْلُهُ " وَإِنْ كَانَ إنَّمَا غَرَسَ يَسِيرًا " إلَخْ هُوَ نَحْوُ مَا مَضَى مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ فِي الْبُنْيَانِ الْيَسِيرِ فِي الْحَائِطِ الْمَبِيعِ بَيْعًا فَاسِدًا إلَّا أَنَّهُ قَالَ هُنَاكَ: يَكُونُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ مَا أَنْفَقَ الْمُبْتَاعُ فِي الْبُنْيَانِ،

7,211

وَقَالَ هَاهُنَا: إنَّهُ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي قِيمَةُ غَرْسِهِ عَلَى الْبَائِعِ وَمَعْنَاهُ قِيمَةُ الْغَرْسِ مَقْلُوعًا يَوْمَ جَاءَ بِهِ وَغَرَسَهُ وَمَا أَنْفَقَ فِي غَرْسِهِ أَوْ قِيمَةُ مَا أَنْفَقَ فِيهِ عَلَى مَا مَضَى مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ، وَهُوَ أَنَّهُ يَكُونُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ إذَا رَدَّ إلَيْهِ مَا أَنْفَقَ الْمُبْتَاعُ فِي بُنْيَانِ جِدَارٍ أَوْ حَفْرٍ بِبِئْرٍ.

ابْنُ رُشْدٍ: وَقِيلَ قِيمَةُ مَا أَنْفَقَ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ قَوْلٍ وَإِنَّمَا الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ إذَا كَانَتْ نَفَقَتُهُ بِالسَّدَادِ رَجَعَ بِمَا أَنْفَقَ وَإِنْ كَانَتْ بِغَيْرِ السَّدَادِ مِثْلَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْأُجَرَاءَ بِأَكْثَرَ مِمَّا يُسْتَأْجَرُ بِهِ مِثْلُهُمْ لِغَيْرِ جَرْيٍ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَوْ بِمَعْرُوفٍ صَنَعَهُ إلَيْهِمْ رَجَعَ بِقِيمَةِ ذَلِكَ عَلَى السَّدَادِ (عَظِيمَيْ الْمُؤْنَةِ) تَقَدَّمَ نَصُّ أَصْبَغَ إذَا عَظُمَتْ الْمُؤْنَةُ فَهُوَ فَوْتٌ

شرح الخرشيal-Khurashi

فَقَالَ: (ص) : وَأَرْضٌ بِبِئْرٍ وَعَيْنٍ وَغَرْسٍ وَبِنَاءٍ عَظِيمَيْ الْمُؤْنَةِ (ش) يُرِيدُ أَنَّ الْأَرْضَ تَفُوتُ بِحَفْرِ بِئْرٍ فِيهَا وَإِجْرَاءِ عَيْنٍ إلَيْهَا، أَوْ فَتْقٍ فِيهَا، أَوْ غَرْسِ شَجَرٍ زَادَ ابْنُ شَاسٍ، أَوْ قَلْعِهِ مِنْهَا، أَوْ بِنَاءٍ

6,569

وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ عَظِيمَيْ الْمُؤْنَةِ كَمَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ أَيْضًا فِي الْبِئْرِ وَالْعَيْنِ فَإِنْ لَمْ تَعْظُمْ الْمُؤْنَةُ لَمْ يَفُتْ مِنْهَا شَيْءٌ وَرُدَّ جَمِيعُهَا وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّ الزَّرْعَ لَا يُفِيتُ وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَهُ مُحَمَّدٌ فَيُفْسَخُ الْبَيْعُ،

note

ثُمَّ إنْ كَانَ الْفَسْخُ فِي الْإِبَّانِ فَعَلَى الْمُشْتَرِي كِرَاءُ الْمِثْلِ وَلَا يُقْلَعُ زَرْعُهُ،

6,570

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ فَوَاتِهِ فَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ وَاشْتِرَاطُ عِظَمِ الْمُؤْنَةِ فِي الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ؛ لِأَنَّ شَأْنَ غَيْرِهِمَا مِنْ الْبِئْرِ وَالْعَيْنِ عِظَمُ الْمُؤْنَةِ وَرُبَّمَا يُفْهَمُ مِنْ التَّعْلِيلِ خُرُوجُ بِئْرِ الْمَاشِيَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَبِعِبَارَةٍ وَحَذَفَ قَوْلَهُ عَظِيمَيْ الْمُؤْنَةِ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الثَّانِي فَلَمَّا كَانَ الثَّانِي أَدَلَّ عَلَى الْمُرَادِ أَخَّرَهُ وَذَكَرَهُ مَعَهُ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَأَرْضٌ بِبِئْرٍ وَعَيْنٍ) وَلَوْ كَانَتْ الْبِئْرُ، أَوْ الْعَيْنُ بِدُونِ رُبُعِهَا.

(قَوْلُهُ: عَظِيمَيْ الْمُؤْنَةِ) أَيْ: وَإِلَّا لَمْ يُفِتْ شَيْئًا وَالْفَرْضُ أَنَّهُ أَحَاطَ بِهَا كُلِّهَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِمُعْظَمِهَا

8,583

وَأَمَّا إنْ كَانَ بِمُعْظَمِهَا فَيُفِيتُ وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ عَظِيمُ الْمُؤْنَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَظِيمَهَا وَأَوْلَى إنْ وَقَعَ بِكُلِّهَا.

(قَوْلُهُ: وَإِجْرَاءُ عَيْنٍ إلَيْهَا) أَيْ: بِالْحَفْرِ فِي الْأَرْضِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ فَتْقٍ فِيهَا) أَيْ: أَوْ فَتْقِ عَيْنٍ فِيهَا أَيْ: إخْرَاجِ عَيْنٍ فِيهَا.

(قَوْلُهُ: أَوْ قَلْعِهِ مِنْهَا إلَخْ)

8,584

وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْقَلْعُ عَظِيمَ الْمُؤْنَةِ.

(قَوْلُهُ: كَمَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي الْبِئْرِ وَالْعَيْنِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ بِالْفِعْلِ، ثُمَّ هَذَا يُنَافِي مُقْتَضَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ شَأْنَهُمَا إلَخْ وَذَلِكَ، لِأَنَّ مُفَادَ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ الْبِئْرَ وَالْعَيْنَ يُفِيتَانِهَا مُطْلَقًا عَظُمَتْ مُؤْنَتُهُمَا أَمْ لَا؛ لِأَنَّ شَأْنَهُمَا عِظَمُ الْمُؤْنَةِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ مَنْ شَرَحَ

(قَوْلُهُ: فِي الْإِبَّانِ) أَيْ: زَمَنِ زَرْعِ الْأَرْضِ قَوْلُهُ: وَحَذَفَ قَوْلَهُ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْبِئْرَ وَالْعَيْنَ يُشْتَرَطُ فِيهِمَا عِظَمُ الْمُؤْنَةِ بِالْفِعْلِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ

8,585

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالشَّأْنِ فِي الْبِئْرِ وَالْعَيْنِ غَيْرِ بِئْرِ الْمَاشِيَةِ

منح الجليل'Illaysh

(أَرْضٍ بَ) سَفَرِ (بِئْرٍ) فِيهَا لِغَيْرِ سَقْيِ مَاشِيَةٍ (وَ) فَتْقِ (عَيْنٍ) فِيهَا وَلَوْ لِمَاشِيَةٍ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِمَا عِظَمُ مُؤْنَتِهِمَا لِأَنَّهُ شَأْنُهُمَا (وَ) بِ (غَرْسٍ) لِشَجَرٍ فِيهَا (وَ) بِ (بِنَاءٍ) فِيهَا (عَظِيمَيْ) بِفَتْحِ الْمِيمِ مُثَنَّى عَظِيمٍ حُذِفَتْ نُونُهُ لِإِضَافَتِهِ إلَى (الْمُؤْنَةِ) نَعْتٌ لِغَرْسٍ وَبِنَاءٍ فَقَطْ وَالْقَلْعُ كَالْغَرْسِ وَالْهَدْمُ كَالْبِنَاءِ، وَمَحَلُّ إفَاتَةِ الْبِنَاءِ أَوْ الْغَرْسِ إذَا عَمَّهَا كُلَّهَا أَوْ مُعْظَمَهَا أَوْ أَحَاطَ بِهَا كُلِّهَا،

9,443

فَإِنْ كَانَ فِيمَا دُونَ جُلِّهَا فَأَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

قوله: وغرس وبناء؛ يعني أن الأرض المبيعة بيعا فاسدا تفوت بالغرس فيها،

41,267

وكذلك تفوت بالبناء فيها، قال الشيخ أبو علي مفسرا للمص: أي أن الأرض تفوت بحفر بير فيها أو إجراء عين أو غرس شجر أو بناء، واحترز من الزرع فإنه لا يفيتها. قاله ابن القاسم. وعليه كراء المثل إن فسخ في إبان الزراعة،

41,268

وإن فسخ بعده فلا كراء له. عظيمي المئونة؛ يعني أن الغرس إنما يفيت الأرض المبيعة بيعا فاسدا بشرط أن يكون عظيم المئونة،

41,269

وكذلك البناء فإنما يفيت الأرض المبيعة بيعا فاسدا حيث كان عظيم المئونة. قال عبد الباقي عند قوله: عظيمي المئونة، صفة لغرس وبناء فقط ولا يرجع لبير وعين فهو مثنى لا جمع، والهدم والقلع كهما؛ يعني أن الهدم كالبناء فيفيت، وقلع الشجر كالغرس فيفيت، وينبغي تقييدهما بعظم المئونة أيضا، ثم الغرس أو البناء يفيت الأرض كلها إن وقع بكلها أو معظمها وإن لم يحط بها، ويحمل على أنه عظيم المئونة،

41,270

وإن لم يكن عظيم المئونة،

41,271

وإن أحاط بكلها ولم يكن بمعظمها فكذلك إن عظمت مئونته، وإلا لم يفت شيئا،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.