Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَحُسِبَ) عَلَى الْمُشْتَرِي إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى الْمُرَابَحَةِ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ مَا يَرْبَحُ وَمَا لَا يَرْبَحُ بَلْ وَقَعَ عَلَى رِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ مَثَلًا (رِبْحُ مَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ) أَيْ مُشَاهَدَةٌ مَحْسُوسَةٌ بِحَاسَّةِ الْبَصَرِ (كَصَبْغٍ) أَيْ أُجْرَةِ عَمَلِهِ إنْ اسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ كَانَ مِمَّنْ يَتَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ أَمْ لَا فَيُحْسَبُ وَيُحْسَبُ رِبْحُهُ فَإِنْ عَمِلَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ عُمِلَ لَهُ مَجَّانًا فَلَا يُحْسَبُ وَلَا يُحْسَبُ رِبْحُهُ

3,099

وَكَذَا مَا يُصْبَغُ بِهِ وَمَا يُخَاطُ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يُحْسَبُ هُوَ وَلَا رِبْحُهُ إنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ الْبَائِعِ وَإِلَّا حُسِبَا

3,100

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ (وَطَرْزٍ وَقَصْرٍ وَخِيَاطَةٍ وَفَتْلٍ) بِالْفَاءِ وَالتَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ أَيْ فَتْلِ الْحَرِيرِ وَالْغَزْلِ (وَكَمْدٍ) بِسُكُونِ الْمِيمِ دَقُّ الْقَصَّارِ الثَّوْبَ لِتَحْسِينِهِ (وَتَطْرِيَةٍ) جَعْلُ الثَّوْبِ فِي الطَّرَاوَةِ لِيَلِينَ وَيَذْهَبَ مَا فِيهِ مِنْ خُشُونَةٍ

3,101

وَأَمَّا مَا لَيْسَ لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ فَأَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَحُسِبَ رِبْحُ مَالِهِ إلَخْ) أَيْ وَحُسِبَ رِبْحُ أُجْرَةِ الْفِعْلِ الَّذِي لِأَثَرِهِ عَيْنٌ قَائِمَةٌ وَكَمَا يُحْسَبُ رِبْحُ تِلْكَ الْأُجْرَةِ تُحْسَبُ تِلْكَ الْأُجْرَةُ مِنْ بَابٍ أَوْلَى

9,491

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى رِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ فَإِنَّهُ يُحْسَبُ عَلَى الْمُشْتَرِي ثَمَنُ السِّلْعَةِ وَرِبْحُهُ وَيُحْسَبُ عَلَيْهِ أَيْضًا أُجْرَةُ الْفِعْلِ الَّذِي لِأَثَرِهِ عَيْنٌ قَائِمَةٌ وَرِبْحُهَا وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَحُسِبَ إلَخْ فِي حَالَتَيْنِ مَا إذَا بَيَّنَ الْبَائِعُ جَمِيعَ مَا لَزِمَ تَفْصِيلًا

9,492

إمَّا ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ الْإِجْمَالِ كَأَنْ يَقُولَ قَامَتْ عَلَيَّ بِمِائَةٍ ثُمَّ يُفَصِّلُ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا يَرْبَحُ لَهُ وَمَا لَا يَرْبَحُ لَهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ ضَرْبَ الرِّبْحِ لَا عَلَى الْكُلِّ وَلَا عَلَى الْبَعْضِ بَلْ غَايَةُ مَا قَالَ أَبِيعُ عَلَى الْمُرَابَحَةِ الْعَشَرَةَ أَحَدَ عَشَرَ مَثَلًا وَبَقِيَ صُوَرُ الشَّرْطِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ لِأَنَّهُ

9,493

إمَّا أَنْ يَشْتَرِطَ ضَرْبَ الرِّبْحِ عَلَى الْكُلِّ أَوْ عَلَى الْبَعْضِ وَفِي كُلٍّ

9,494

إمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَعْدَ تَفْصِيلِ مَا لَزِمَ ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ تَفْصِيلِهِ بَعْدَ الْإِجْمَالِ فَيُعْمَلُ بِمَا اُشْتُرِطَ فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ كَمَا يَأْتِي قَالَهُ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ مَا يَرْبَحُ) أَيْ مَا يَرْبَحُ لَهُ وَمَا لَا يَرْبَحُ لَهُ وَقَوْلُهُ بَلْ وَقَعَ عَلَى رِبْحٍ إلَخْ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْبَائِعَ قَدْ بَيَّنَ مَا لَزِمَ تَفْصِيلًا

9,495

إمَّا ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ الْإِجْمَالِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ مَحْسُوسَةٌ بِحَاسَّةِ الْبَصَرِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا كَاللُّيُونَةِ فِي التَّطْرِيَةِ

note

وَلَوْ قَالَ الشَّارِحُ أَيْ مُدْرَكَةٌ بِإِحْدَى الْحَوَاسِّ بَدَلَ قَوْلِهِ أَيْ مُشَاهَدَةٌ إلَخْ كَانَ أَظْهَرَ

(قَوْلُهُ كَصَبْغٍ) بِفَتْحِ الصَّادِ مَصْدَرًا لِيُنَاسِبَ مَا بَعْدَهُ وَهُوَ مِثَالٌ لِلْفِعْلِ الَّذِي لِأَثَرِهِ عَيْنٌ قَائِمَةٌ

9,496

وَيَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِالْكَسْرِ أَيْ الْأَثَرِ وَعَلَى هَذَا يَحْتَاجُ لِتَقْدِيرٍ فِي الْكَلَامِ أَيْ كَعَمَلِ صِبْغٍ وَتَقْدِيرُ الشَّارِحِ أُجْرَةَ عَمَلٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ مِثَالٌ لِلْأُجْرَةِ الْمُقَدَّرَةِ فِي قَوْلِهِ وَحُسِبَ مَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّبْغِ الْأَثَرُ وَلَا دَاعِيَ لِتَقْدِيرِ كُلٍّ مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ فَيُحْسَبُ) أَيْ الصَّبْغُ أَيْ أُجْرَتُهُ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يُحْسَبُ هُوَ) أَيْ قِيمَتُهُ وَلَا رِبْحُهُ أَيْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ مُرَابَحَةً إذَا دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ إنَّمَا يُنْظَرُ لِلْقِيمَةِ وَلَا يَصِحُّ النَّظَرُ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ لِلْقِيمَةِ فَإِنْ أُلْغِيَ ذَلِكَ صَحَّ الْبَيْعُ مُرَابَحَةً

(قَوْلُهُ وَإِلَّا حُسِبَا) أَيْ ثَمَنُ مَا ذُكِرَ وَرِبْحُهُ

(قَوْلُهُ وَكَذَا يُقَالُ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا اسْتَأْجَرَ عَلَى الطَّرْزِ وَالْخِيَاطَةِ وَمَا بَعْدَهَا حَسَبَ الْأُجْرَةَ وَرِبْحَهَا وَلَوْ كَانَ شَأْنُهُ عَمَلَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَإِنْ عَمِلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ عُمِلَ لَهُ مَجَّانًا فَلَا يَحْسِبُ لَهُ أُجْرَةً وَلَا رِبْحًا لَهَا

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَحُسِبَ رِبْحُ مَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ كَصَبْغٍ إلَى آخِرِهِ) ش: قَالَ الشَّارِحُ بَعْدَ حَلِّهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ

24,117

قَالَ فِي النُّكَتِ فَإِنْ كَانَ هُوَ يَتَوَلَّى الطَّرْزَ، وَالصَّبْغَ بِنَفْسِهِ لَمْ يُحْسَبْ، وَيُحْسَبُ لَهُ الرِّبْحُ؛ لِأَنَّهُ كَمَنْ وَظَّفَ ثَمَنًا عَلَى سِلْعَةٍ بِاجْتِهَادِهِ اهـ.

وَلَفْظُ النُّكَتِ: وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ هُوَ يَتَوَلَّى الطَّرْزَ، وَالصَّبْغَ، وَنَحْوَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَحْسِبَهُ، وَيُحْسَبُ لَهُ الرِّبْحُ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَمَنْ وَظَّفَ عَلَى سِلْعَةٍ بِاجْتِهَادِهِ هـ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ مَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ إذَا كَانَ قَدْ اسْتَأْجَرَ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ، وَهُوَ أَبْيَنُ فَاعْلَمْهُ اهـ.

24,118

وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَإِنَّمَا يَصِحُّ مَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ فِي أَنَّ الصَّبْغَ وَالْخِيَاطَةَ وَالْقِصَارَةَ يُحْسَبُ فِي أَصْلِ الثَّمَنِ، وَيُضْرَبُ لَهُ الرِّبْحُ إذَا كَانَ قَدْ اسْتَأْجَرَ غَيْرَهُ عَلَى ذَلِكَ،

24,119

وَأَمَّا لَوْ كَانَ هُوَ الَّذِي عَمِلَ لَكَ أَوْ عَمِلَ لَهُ غَيْرُهُ وَلَمْ يُؤَدِّ فِيهِ أُجْرَةً لَمْ يَجُزْ أَنْ يَحْسِبَهُ، وَيُحْسَبُ لَهُ الرِّبْحُ إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَإِلَّا فَهُوَ كَمَنْ وَظَّفَ عَلَى سِلْعَةٍ اشْتَرَاهَا وَثَمَّنَهَا أَوْ رَقَّمَ عَلَى سِلْعَةٍ وَرِثَهَا أَوْ وُهِبَتْ لَهُ ثَمَنًا اهـ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَحُسِبَ رِبْحُ مَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ كَصَبْغٍ) ابْنُ رُشْدٍ: بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ عَلَى وَجْهَيْنِ: الْوَجْهُ الْوَاحِدُ أَنْ يُبَايِعَهُ عَلَى أَنْ يُرْبِحَهُ لِلدِّرْهَمِ دِرْهَمًا وَلِلْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَا وَأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ، فَهَذَا مَا كَانَ فِي السِّلْعَةِ الْمَبِيعَةِ مِمَّا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ كَالصَّبْغِ وَالْكَمْدِ وَالْفَتْلِ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَنِ يُحْسَبُ وَيُحْسَبُ لَهُ الرِّبْحُ.

7,772

وَأَمَّا مَا لَيْسَ لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ،

7,773

فَإِنْ كَانَ لَا يَخْتَصُّ بِالْمُبْتَاعِ فَلَا يُحْسَبُ فِي الثَّمَنِ وَلَا يُحْسَبُ لَهُ رِبْحٌ كَنَفَقَةِ وَكِرَاءِ رُكُوبِهِ وَكِرَاءِ بَيْتِهِ،

7,774

وَإِنْ خَزَّنَ الْمَتَاعَ فِيهِ لِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ أَنْ يُخَزِّنَ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ فِي بَيْتِ سُكْنَاهُ،

7,775

وَإِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي لَيْسَ لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ مِمَّا يَخْتَصُّ بِالْمُبْتَاعِ وَهُوَ مِمَّا يَتَوَلَّاهُ التَّاجِرُ بِنَفْسِهِ وَلَا يَسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ غَالِبًا كَشِرَاءِ الْمَتَاعِ وَشَدِّهِ وَطَيِّهِ وَمَا أَشْبَهَ هَذَا فَاسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يُحْسَبُ فِي رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّ الْمُبْتَاعَ يَقُولُ لَهُ لَا يَلْزَمُنِي ذَلِكَ لِأَنَّك إنَّمَا اسْتَأْجَرْت مَنْ يَنُوبُ عَنْك فِيمَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ تَتَوَلَّاهُ بِنَفْسِك فَلَا يَجِبُ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ.

7,776

وَإِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي يَخْتَصُّ بِالْمُبْتَاعِ مِمَّا لَا يَتَوَلَّاهُ التَّاجِرُ بِنَفْسِهِ كُلَّ الْمَتَاعِ وَنَفَقَةَ الرَّقِيقِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُحْسَبُ فِي أَصْلِ الثَّمَنِ وَلَا يُحْسَبُ لَهُ رِبْحٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ فَيَجِبُ عَلَى هَذَا إذَا اشْتَرَى مِنْ الْمَتَاعِ لَا مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَشْتَرِيهِ إلَّا بِوَاسِطَةٍ وَسِمْسَارٍ تَجْرِي الْعَادَةُ بِذَلِكَ، أَوْ اكْتَرَى مَنْزِلًا لِيُخَزِّنَ فِيهِ الْمَتَاعَ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ أَنْ يُحْسَبَ فِي أَصْلِ الثَّمَنِ وَلَا يُحْسَبُ لَهُ رِبْحٌ.

وَهَذَا إذَا بَيَّنَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا فَقَالَ اشْتَرَيْتُ هَذِهِ السِّلْعَةَ كُلَّهَا بِكَذَا وَصَبَغْتُهَا بِكَذَا وَأُكْرِيَتْ عَلَيْهَا بِكَذَا وَأَعْطَيْت عَلَيْهَا لِلسِّمْسَارِ كَذَا فَأَبِيعُكهَا بِرِبْحٍ لِلْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا وَيَنْظُرُ إلَى مَا سَمَّى مِمَّا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ فَيُحْسَبُ وَيُحْسَبُ لَهُ الرِّبْحُ وَمَا لَمْ تَكُنْ لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ إلَّا أَنْ يَخْتَصَّ بِالْمَتَاعِ، وَلَا يَتَوَلَّاهُ التَّاجِرُ بِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ يُحْسَبُ وَلَا يُحْسَبُ لَهُ رِبْحٌ إنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ التَّاجِرُ بِنَفْسِهِ أَوْ لَا يَخْتَصُّ بِالْمَتَاعِ فَإِنَّهُ لَا يُحْسَبُ لَهُ رَأْسًا، وَلَا يُحْسَبُ لَهُ رِبْحٌ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْبَائِعُ أَنْ يُرْبِحَهُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ بَعْدَ أَنْ يُسَمِّيَهُ وَيُبَيِّنَهُ فَيَجُوزُ ذَلِكَ.

7,777

وَأَمَّا إنْ قَالَ: قَامَتْ عَلَيَّ هَذِهِ السِّلْعَةُ بِكَذَا

7,778

وَكَذَا وَأَبِيعُكهَا بِرِبْحٍ لِلْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَلَمْ يُبَيِّنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ، فَالْعَقْدُ عَلَى هَذَا فَاسِدٌ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَدْرِي كَمْ رَأْسُ الْمَالِ الَّذِي يَجِبُ لَهُ الرِّبْحُ وَكَمْ أُضِيفَ إلَيْهِ مِمَّا يُحْسَبُ وَلَا يَحْسُبُهُ لَهُ رِبْحٌ وَمِمَّا لَا يُحْسَبُ رَأْسًا وَلَا يُحْسَبُ لَهُ رِبْحٌ، وَهَذَا جَهْلٌ بَيِّنٌ فِي الثَّمَنِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِمَا فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ

7,779

وَأَمَّا الْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ وُجُوهِ الْمُرَابَحَةِ وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ بِرِبْحٍ مُسَمًّى عَلَى جُمْلَةِ الثَّمَنِ،

7,780

فَإِنْ سَمَّى أَيْضًا مَا اشْتَرَاهَا بِهِ وَمَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا فِيمَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ وَفِيمَا لَيْسَ لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ مِمَّا يُحْسَبُ أَوْ لَا يُحْسَبُ، جَازَ الْبَيْعُ وَطُرِحَ عَنْ الْمُبْتَاعِ مَا لَا يُحْسَبُ رَأْسًا كَنَفَقَتِهِ وَكِرَاءِ بَيْتِهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ إلَّا لِمَنْ يَشْتَرِطُ أَنْ يَحْسِبَ ذَلِكَ فَيَجُوزُ.

7,781

وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ قَامَتْ عَلَيَّ هَذِهِ السِّلْعَةُ بِكَذَا

7,782

وَكَذَا عَلَى مَا فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ جَهِلَ بِالثَّمَنِ وَالصَّوَابُ خِلَافُهُ. وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا فِيمَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ كَالصَّبْغِ وَالْكَمْدِ وَالْفَتْلِ أَنْ يُبَيِّنَ فَيَقُولَ اشْتَرَيْت بِكَذَا وَصَبَغْت بِكَذَا

7,783

وَكَذَا فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا بَاعَ بِرِبْحٍ مُسَمًّى عَلَى جُمْلَةِ الثَّمَنِ أَنَّ لِلْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ،

7,784

فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَقَالَ شِرَاءُ هَذِهِ السِّلْعَةِ بِعَشَرَةٍ وَقَدْ كَانَ اشْتَرَاهَا بِخَمْسَةٍ فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ. وَذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقَ التُّونِسِيُّ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ كَسِلْعَتَيْنِ بَاعَهُمَا مُرَابَحَةً صَفْقَةً وَاحِدَةً وَقَدْ كَانَ اشْتَرَاهُمَا فِي صَفْقَتَيْنِ (وَطَرْزٍ وَقَصْرٍ وَخِيَاطَةٍ وَكَمْدٍ وَفَتْلٍ وَتَطْرِيَةٍ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الْكَمْدَ وَالْفَتْلَ كَالصَّبْغِ. وَعِبَارَةُ ابْنِ عَرَفَةَ: ثَمَنُ مَا زِيدَ فِي الثَّمَنِ وَلَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ مِثْلُ الثَّمَنِ فِيهَا كَالصَّبْغِ وَالْخِيَاطَةِ وَالْقِصَارَةِ،

7,785

وَفِي الْوَاضِحَةِ وَالطَّرْزِ. الْمَازِرِيُّ وَالتَّطْرِيَةِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَحُسِبَ رِبْحُ مَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ كَصَبْغٍ، وَطَرْزٍ، وَقَصْرٍ، وَخِيَاطَةٍ، وَكَمْدٍ، وَفَتْلٍ، وَتَطْرِيَةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى الْمُرَابَحَةِ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ مَا يُرْبَحُ لَهُ، وَمَا لَا يُرْبَحُ بَلْ وَقَعَ عَلَى رِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ مَثَلًا وَجَبَ أَنْ يُحْسَبَ عَلَى الْمُشْتَرِي ثَمَنُ السِّلْعَةِ، وَرِبْحُهُ، وَيُحْسَبَ أَيْضًا عَلَيْهِ مِنْ مُؤَنِهَا وَكُلَفِهَا رِبْحُ مَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ تُؤَثِّرُ زِيَادَةً فِي الْمَبِيعِ مِنْ صَبْغٍ أَوْ طَرْزٍ أَوْ تَطْرِيَةٍ، وَهِيَ جَعْلُ الثَّوْبِ فِي الطَّرَاوَة لِيَلِينَ، وَتَذْهَبَ خُشُونَتُهُ أَوْ كَمْدٍ، وَهُوَ دَقُّ الْقَصَّارِ الثَّوْبَ لِلتَّحْسِينِ لِأَنَّ مَا زَادَ فِي الثَّمَنِ كَالثَّمَنِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ،

7,156

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يُحْسَبُ مَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ عَلَى الْمَبِيعِ فِي صَبْغِهِ، وَقَصْرِهِ، وَخِيَاطَتِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَيُحْسَبُ أَيْضًا رِبْحُ مَا زَادَتْهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ فِي الْمَبِيعِ، وَهَذَا إذَا اسْتَأْجَرَ غَيْرَهُ عَلَى فِعْلِ ذَلِكَ،

7,157

وَأَمَّا إنْ كَانَ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى فِعْلَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ، وَلَمْ يَدْفَعْ فِيهِ أُجْرَةً فَإِنَّهُ لَا يُحْسَبُ لَهُ أَصْلٌ، وَلَا رِبْحٌ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَحُسِبَ رِبْحٌ) وَأَحْرَى أَصْلٌ

(قَوْلُهُ كَصَبْغٍ) الْمُنَاسِبُ لِمَا بَعْدَهُ فَتْحُ الصَّادِرِ مُرَادًا مِنْهُ الْمَصْدَرُ، وَعَلَيْهِ فَهُوَ تَمْثِيلٌ لِمَا قَبْلَهُ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ مَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ مَعْنَاهُ مَا لِأَثَرِهِ عَيْنٌ قَائِمَةٌ،

9,068

وَإِنْ كُسِرَتْ كَانَ تَشْبِيهًا فِيهِ، وَعَلَى جَعْلِهِ تَشْبِيهًا لَمْ يُمَثِّلْ لِلْمُشَبَّهِ بِهِ، وَحَاصِلُ مَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّ مَا لِأَثَرِهِ عَيْنٌ قَائِمَةٌ إنْ تَوَلَّاهُ الْبَائِعُ بِنَفْسِهِ أَوْ عُمِلَ بِغَيْرِ شَيْءٍ فَإِنَّهُ لَا يُحْسَبُ أَيْ عِوَضُ الْعَمَلِ فِيهِ، وَلَا يُحْسَبُ رِبْحُهُ،

9,069

وَأَمَّا إنْ عُمِلَ لَهُ بِأَجْرٍ فَإِنَّهُ يُحْسَبُ، وَيُحْسَبُ رِبْحُهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ مِمَّنْ يَتَوَلَّى فِعْلَهُ بِنَفْسِهِ أَمْ لَا، وَهَذَا مَا أَرَادَهُ شَارِحُنَا بِكَلَامِهِ،

9,070

وَأَمَّا مَا يُصْبَغُ بِهِ أَوْ يُخَاطُ بِهِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ لَا يُحْسَبُ هُوَ، وَلَا رِبْحُهُ،

9,071

وَإِنْ كَانَ قَدْ اشْتَرَاهُ فَإِنَّهُ يُحْسَبُ هُوَ، وَرِبْحُهُ قَوْلُهُ وَيُحْسَبُ أَيْضًا رِبْحُ مَا زَادَتْهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ فِي الْمَبِيعِ) أَيْ الرِّبْحُ الْمُشَارُ لَهُ بِكَوْنِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ

منح الجليل'Illaysh

(وَحُسِبَ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ السِّينِ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْمُرَابَحَةِ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ مَا يَرْبَحُ لَهُ وَمَا لَا يَرْبَحُ لَهُ، وَإِنَّمَا وَقَعَ عَلَى رِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ مَثَلًا، وَنَائِبُ فَاعِلِ حُسِبَ (مَا) أَيْ فُعِلَ (لَهُ عَيْنٌ) أَيْ أَثَرٌ وَصِفَةٌ (قَائِمَةٌ) أَيْ مُشَاهَدَةٌ بِحَاسَّةٍ مِنْ الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ (كَصَبْغٍ) الْبُنَانِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَشْمَلُ الْمَصْبُوغَ بِهِ كَزَعْفَرَانٍ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ عِنْدِهِ، وَالْعَمَلُ إنْ كَانَ اسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ فَيُحْسَبُ أَصْلُهُ وَرِبْحُهُ زِيَادَةً عَلَى ثَمَنِ السِّلْعَةِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ،

10,438

فَإِنْ كَانَ عَمِلَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ عَمِلَ لَهُ بِلَا أُجْرَةٍ فَلَا يَحْسِبُهُ وَلَا رِبْحَهُ (وَطَرْزٍ) بِفَتْحِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ نَقْشٍ فِي الثَّوْبِ بِحَرِيرٍ أَوْ غَيْرِهِ بِإِبْرَةٍ (وَقَصْرٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ تَبْيِيضٍ لِلثَّوْبِ (وَخِيَاطَةٍ وَفَتْلٍ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْفَوْقِيَّةِ لِنَحْوِ حَرِيرٍ وَكَمْدٍ، وَتَطْرِيَةٍ وَأَصْلُ مَا زَادَ فِي الثَّمَنِ: كَحُمُولَةٍ، [منح الجليل] وَكَمْدٍ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْمِيمِ أَيْ دَقٍّ لِلشُّقَّةِ لِتَصْفُقَ وَتَحْسُنَ (وَتَطْرِيَةٍ) لِلثِّيَابِ بِالنَّدَى لِتَلِينَ وَتَذْهَبَ خُشُونَتُهَا فِي النُّكَتِ لَوْ تَوَلَّى الطَّرْزَ وَالصَّبْغَ وَنَحْوَهُمَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحْسِبَهُ وَيُحْسَبُ لَهُ الرِّبْحُ لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَمَنْ وَظَّفَ عَلَى سِلْعَتِهِ ثَمَنًا بِاجْتِهَادِهِ، فَإِنَّمَا يَصِحُّ مَا فِي الْكِتَابِ إذَا كَانَ قَدْ اسْتَأْجَرَ عَلَى ذَلِكَ اهـ ابْنُ يُونُسَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إنَّمَا يَصِحُّ مَا فِي الْكِتَابِ فِي الصَّبْغِ وَالْخِيَاطَةِ وَالْقِصَارَةِ إذَا كَانَ قَدْ اسْتَأْجَرَ عَلَى ذَلِكَ غَيْرَهُ،

10,439

فَإِنْ عَمِلَ ذَلِكَ بِيَدِهِ أَوْ عَمِلَهُ لَهُ غَيْرُهُ بِلَا أُجْرَةٍ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحْسِبَهُ وَيُحْسَبُ لَهُ الرِّبْحُ إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَإِلَّا فَهُوَ كَمَنْ وَظَّفَ عَلَى سِلَعٍ اشْتَرَاهَا ثَمَنَهَا أَوْ رَقَمَ عَلَى سِلْعَةٍ وَرِثَهَا أَوْ وُهِبَتْ لَهُ ثَمَنًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وحسب ربح ماله عين قائمة اعلم أن وجوه المرابحة خمسة لا تخلو من أحدها سيأتي ذكرها وكلامه هنا مرتب على الثالثة، ومعنى كلام المص أنه إذا وقع المبيع على المرابحة من غير بيان ما يربح له وما لا يربح له بأن وقع على ربح العشرة أحد عشر مثلا، فإنه يحسب ثمن السلعة وربحه ويحسب عليه أيضا من مؤنتها وكلفتها ربح ماله عين قائمة يوثر زيادة في المبيع، ومعنى قائمة مشاهدة بحاسة البصر.

ومثل لذلك بقوله: كصبغ أي أجرة عمله فالمراد أثر عمله إن استأجر عليه كان ممن يتولاه بنفسه أم لا فيحسب ربحه كأصله زيادة على ثمن السلعة،

43,446

فإن عمله بنفسه أو عمل له بغير أجر حسب أصل الثمن فقط مع ربحه ولم يحسب عوض العمل،

43,447

وكذا لا يحسب ربحه لأنه إذا لم يحسب الأصل فكيف يحسب الفرع؟ قاله عبد الباقي. قال: وقولي أثر عمله يخرج ما يصبغ

43,448

وكذا ما يخاط به فإنه لا يحسب هو ولا ربحه إن كان من عند البائع،

43,449

فإن اشتراه حسب هو وربحه كما في أحمد

43,450

وكذا يقال في قوله: وطرز يعني أن الطرز كالصبغ فهو مما له عين قائمة فيحسب ربحه كأصله إلى آخر ما مر في الصبغ. وقصر القصر تبييض الثياب والقصار كشداد ومحدث محور الثياب أي مبيضها وحرفته القصارة، يعني أن القصر مما له عين قائمة فيحسب ربحه كأصله إلى آخر ما مر في الصبغ، وخياطة يقال فيها كل ما قيل فيما قبلها، وفتل لحرير وغزل ويقال فيه كل ما قيل فيما قبله.

وكمد بسكون الميم هو دق القصار الثوب للتحسين ويقال فيه ما قيل فيما قبله، وتطرية جعل الثوب في الطراوة ليلين وتذهب خشونته ويقال فيه ما قيل فيما قبله.

43,451

وقال الرهوني عن ابن عاشر: التطرية سقي الغزل بالحريرة أو بالنشا لتنضم وبرته،

43,452

وقال عبد الباقي: ويقيد كلامه يعني المص بما إذا وقع بيع المرابحة مبهما،

43,453

فإن اشترطا شيئا أو جرى به عرف عمل به. انتهى.

43,454

وفي النكت وابن يونس: واعلم أنه لو كان هو يتولى الطرز والصبغ ونحو ذلك لم يجز أن يحسبه ويحسبَ الربح. انتهى. قوله: ويحسب الربح فهمه الشارح والتتائي على أنه مرفوع مستأنف مثبت وليس كذلك، بل هو منصوب معطوف على مدخول النفي. انتهى المراد منه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.