والتوظيف ولو متفقا
Its commentaries
(وَ) وَجَبَ بَيَانُ (التَّوْظِيفِ) وَهُوَ تَوْزِيعُ الثَّمَنِ عَلَى السِّلَعِ بِالِاجْتِهَادِ (وَلَوْ) كَانَ الْمَبِيعُ الْمُوَظَّفُ عَلَيْهِ (مُتَّفِقًا) فِي الصِّفَةِ كَثَوْبَيْنِ جِنْسًا وَصِفَةً لِأَنَّهُ قَدْ يُخْطِئُ فِي تَوْظِيفِهِ وَيَزِيدُ فِي بَعْضِهَا لِرَغْبَةٍ فِيهِ وَبِهَذَا التَّعْلِيلِ خَرَجَ الْمِثْلِيُّ فَلَا يَجِبُ فِيهِ الْبَيَانُ إذَا بَاعَ بَعْضَهُ مُرَابَحَةً عَلَى التَّوْظِيفِ حَيْثُ اتَّفَقَتْ أَجْزَاؤُهُ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ فَغِشٌّ عَلَى الرَّاجِحِ وَاسْتَثْنَى مِنْ الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ فَقَطْ قَوْلَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَوَجَبَ بَيَانُ التَّوْظِيفِ) أَيْ بَيَانُ أَنَّهُ مِنْهُ كَأَنْ يَشْتَرِيَ مُقَوَّمًا مُتَعَدِّدًا كَعَشَرَةِ أَثْوَابٍ مَثَلًا صَفْقَةً وَاحِدَةً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ مَثَلًا وَيُوَظِّفَ عَلَى كُلِّ ثَوْبٍ مِنْهَا دِرْهَمًا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ مُرَابَحَةً فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ التَّوْظِيفَ مِنْهُ إذْ قَدْ يُخْطِئُ نَظَرُهُ فِي التَّوْظِيفِ. وَمَحَلُّ الْبَيَانِ إذَا أَرَادَ بَيْعَ بَعْضِ الصَّفْقَةِ
وَأَمَّا لَوْ أَرَادَ بَيْعَهَا بِتَمَامِهَا صَفْقَةً عَلَى الْمُرَابَحَةِ فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ
(قَوْلُهُ وَلَوْ مُتَّفِقًا) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مُخْتَلِفًا فِي الصِّفَةِ بَلْ وَلَوْ كَانَ مُتَّفِقًا فِيهَا وَرَدَّ بِلَوْ قَوْلَ ابْنِ نَافِعٍ بِعَدَمِ وُجُوبِ الْبَيَانِ عِنْدَ الِاتِّفَاقِ قَالَ لِأَنَّ مِنْ عَادَةِ التِّجَارَةِ الدُّخُولَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ عَلَى الرَّاجِحِ) أَيْ وَقِيلَ إنَّهُ كَذِبٌ قَالَ عج وَيَنْبَغِي كَمَا وَقَعَ فِي مَجْلِسِ الْمُذَاكَرَةِ التَّوْفِيقُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ فَيُقَالُ إنَّ تَرْكَ الْبَيَانِ غِشٌّ إذَا كَانَ الْمُوَظَّفُ عَلَيْهِ مُتَّفِقَ الصِّفَةِ لِإِيهَامِ شِرَائِهِ كَذَلِكَ وَكَذِبٌ فِي مُخْتَلِفِ الصِّفَةِ لِاحْتِمَالِ خَطَئِهِ
(قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى مِنْ الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ) أَيْ وَهُوَ وُجُوبُ الْبَيَانِ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ الْمُوَظَّفُ عَلَيْهِ مُتَّفِقًا
Says nothing on this mas’ala.
(وَالتَّوْظِيفِ) سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الثَّوْبَيْنِ جَمِيعًا بِثَمَنٍ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ، أَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ أَحَدَهُمَا مُرَابَحَةً؟ قَالَ: نَعَمْ إذَا بَيَّنَ ذَلِكَ لِلْمُبْتَاعِ. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا بَيَّنَ عَلَى مَا قَالَ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَيَكُونُ الْحُكْمُ فِيهِ حُكْمُ الْغِشِّ وَالْخَدِيعَةِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ.
قَالَ فِي سَمَاعِ عِيسَى: فَإِنْ كَانَ مَا ابْتَعْتَ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ مِنْ الطَّعَامِ أَوْ غَيْرِهِ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا فَبِعْتَ بَعْضَهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَ مَا بَقِيَ أَوْ بَعْضَ مَا بَقِيَ مُرَابَحَةً وَلَا تُبَيِّنْ أَنَّك بِعْتَ مِنْهُ شَيْئًا وَلَيْسَ عَلَيْك أَنْ تُبَيِّنَ. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا مِثْلُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ. الْمَازِرِيُّ: قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقَسْمَ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ تَمْيِيزُ حَقٍّ وَأَنَّهُ لَا يُزَادُ فِيهِ لِأَجْلِ الْجُمْلَةِ. (وَلَوْ مُتَّفِقًا إلَّا مِنْ سَلَمٍ)
مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ ابْتَعْتَ ثَوْبَيْنِ بِأَعْيَانِهِمَا صَفْقَةً وَاحِدَةً بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا فَلَا تَبِعْ أَحَدَهُمَا مُرَابَحَةً وَتُوَلِّيهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ إلَّا أَنْ تُبَيِّنَ،
وَلَوْ كَانَ الثَّوْبُ مِنْ سَلَمٍ جَازَ ذَلِكَ قَبْلَ قَبْضِهِمَا أَوْ بَعْدَ إذَا اتَّفَقَتْ الصِّفَةُ وَلَمْ يَتَجَاوَزْ عَنْهُ فِيهِمَا إذْ لَوْ اسْتَحَقَّ أَحَدَهُمَا بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ رَجَعَ بِمِثْلِهِ، وَالْمَعِيبُ إنَّمَا يَرْجِعُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ بِعْتَ جُزْءًا شَائِعًا مُرَابَحَةً مِنْ عُرُوضٍ ابْتَعْتهَا مُعَيَّنَةً جَازَ كَنِصْفِ الْجَمِيعِ أَوْ ثُلُثِهِ
(ص) وَالتَّوْظِيفُ، وَلَوْ مُتَّفَقًا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى مَنْ بَاعَ مُرَابَحَةً أَنْ يُبَيِّنَ التَّوْظِيفَ، وَمَعْنَاهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مُقَوَّمًا مُتَعَدِّدًا كَعَشَرَةِ أَثْوَابٍ مَثَلًا صَفْقَةً وَاحِدَةً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ مَثَلًا، وَيُوَظِّفُ عَلَى كُلِّ ثَوْبٍ مِنْهَا دِرْهَمًا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ مُرَابَحَةً فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ ذَلِكَ التَّوْظِيفَ مِنْهُ إذْ قَدْ يُخْطِئُ نَظَرُهُ فِي التَّوْظِيفِ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ الثِّيَابُ غَيْرَ مُتَّفِقَةٍ فِي الصِّفَةِ وَالْقِيمَةِ، وَلَا إشْكَالَ فِي الْبَيَانِ أَوْ كَانَتْ مُتَّفِقَةً فِي الْقَدْرِ،
وَفِي الْقِيمَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ إذْ قَدْ لَا يَرْضَى الْمُبْتَاعُ بِتَوْظِيفِهِ، وَقَدْ يَكُونُ لَهُ رَغْبَةٌ فِي الْجُمْلَةِ فَيَزِيدُ لِأَجْلِ ذَلِكَ خِلَافًا لِابْنِ نَافِعٍ قَالَ لِبُعْدِ الْخَطَأِ فِي الْمُتَّفَقِ، وَلِأَنَّ التَّوْظِيفَ مَدْخُولٌ عَلَيْهِ بَيْنَ التُّجَّارِ،
وَمِنْ عَادَتِهِمْ فَقَوْلُهُ وَلَوْ مُتَّفَقًا أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمُوَظَّفُ عَلَيْهِ مُتَّفِقًا فَهُوَ رَاجِعٌ لِمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ وَالتَّوْظِيفُ
(قَوْلُهُ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ مُرَابَحَةً) أَيْ بَعْضَهَا لَا كُلَّهَا
(قَوْلُهُ مُتَّفِقَةً فِي الصِّفَةِ وَالْقِيمَةِ) خَرَجَ الْمِثْلِيُّ فَلَا يَجِبُ فِيهِ الْبَيَانُ إذَا بَاعَ بَعْضَهُ مُرَابَحَةً عَلَى التَّوْظِيفِ حَيْثُ اتَّفَقَتْ أَجْزَاؤُهُ
(قَوْلُهُ وَقَدْ يَكُونُ لَهُ رَغْبَةٌ فِي الْجُمْلَةِ) أَيْ رَغْبَةٌ فِي الْكُلِّ فَيَزِيدُ لِأَجْلِ ذَلِكَ، وَالرَّغْبَةُ فِي الْجُمْلَةِ لَا تَأْتِي فِي جَانِبِ الْمُشْتَرِي مُرَابَحَةً لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّهُ بَاعَ الْبَعْضَ مُرَابَحَةً لَا كُلَّ الثِّيَابِ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ غِشًّا فِي الْمُتَّفَقِ لِإِيهَامِ شِرَائِهِ كَذَلِكَ،
وَكَذَا فِي الْمُخْتَلِفِ لِاحْتِمَالِ خَطَئِهِ
(وَ) إنْ اشْتَرَى سِلَعًا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ ثُمَّ قَسَّمَهُ عَلَيْهَا وَأَرَادَ بَيْعَ شَيْءٍ مِنْهَا مُرَابَحَةً وَجَبَ عَلَيْهِ بَيَانُ (التَّوْظِيفِ) أَيْ قِسْمَةُ الثَّمَنِ عَلَيْهَا وَأَنَّ الثَّمَنَ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ عَلَيْهِ بِالْمُرَابَحَةِ بِتَوْظِيفِهِ إنْ كَانَتْ السِّلَعُ الْمُوَظَّفُ عَلَيْهَا مُخْتَلِفَةً، بَلْ (وَلَوْ) كَانَ الْمُوَظَّفُ عَلَيْهِ (مُتَّفِقًا) فِي الصِّفَةِ كَشَيْئَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ جِنْسًا وَصِفَةً لِأَنَّهُ قَدْ يُخْطِئُ فِي تَوْظِيفِهِ، وَيَزِيدُ فِي ثَمَنِ بَعْضِهَا لِاسْتِحْسَانِهِ، وَالْأَمْرُ
بِخِلَافٍ وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى قَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ بِعَدَمِ وُجُوبِ بَيَانِ التَّوْظِيفِ عَلَى الْمُتَّفِقِ لِأَنَّهُ شَأْنُ التُّجَّارِ، فَيُدْخِلُونَ عَلَيْهِ، وَبِهَذَا يَخْرُجُ الْمِثْلِيُّ فَلَا يَجِبُ بَيَانُ التَّوْظِيفِ عَلَيْهِ عِنْدَ بَيْعِ بَعْضِهِ مُرَابَحَةً حَيْثُ اتَّفَقَتْ أَجْزَاؤُهُ،
فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ فَهَلْ كَذِبٌ أَوْ غِشٌّ خِلَافٌ وَظَاهِرُ " ق " تَرْجِيحُ الثَّانِي وَيَنْبَغِي أَنَّهُ غِشٌّ فِي الْمُتَّفِقِ لِإِيهَامِهِ شِرَاءَهُ كَذَلِكَ وَكَذِبٌ فِي الْمُخْتَلِفِ لِاحْتِمَالِ خَطَئِهِ وَاسْتَثْنَى مِنْ الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ فَقَطْ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.