Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَمَالِ الْعَبْدِ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى الْمُنْعَقِدِ أَيْ لَا يَنْدَرِجُ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْعَبْدِ مَالُهُ إلَّا لِشَرْطٍ وَسَوَاءٌ اشْتَرَطَهُ الْمُشْتَرِي لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْعَبْدِ وَيَبْقَى بِيَدِهِ حَتَّى يَنْزِعَهُ الْمُشْتَرِي وَهَذَا فِي الْعَبْدِ الْكَامِلِ الرِّقِّ لِمَالِكٍ وَاحِدٍ فَإِنْ كَانَ مُشْتَرَكًا فَمَالُهُ لِلْمُشْتَرِي إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْبَائِعُ عَكْسُ مَا لِلْمُصَنِّفِ وَالْمُبَعَّضُ إذَا بِيعَ مَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ فَمَالُهُ لَيْسَ لِبَائِعٍ وَلَا لِمُشْتَرٍ انْتِزَاعُهُ وَيَأْكُلُ مِنْهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي لَا يَخْدُمُ فِيهِ سَيِّدَهُ فَإِنْ مَاتَ أَخَذَهُ الْمُتَمَسِّكُ بِالرِّقِّ وَعُطِفَ عَلَى الْمُنْعَقِدِ قَوْلُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَمَالِ الْعَبْدِ) إضَافَةُ الْمَالِ لِلْعَبْدِ تَقْتَضِي أَنَّهُ بِمِلْكٍ وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ تَامٍّ لَا يُشْكَلُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} لِأَنَّ ضَرْبَ الْمَثَلِ بِعَبْدٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ لَا يَقْتَضِي أَنَّ كُلَّ عَبْدٍ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ أَيْ لَا يَنْدَرِجُ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْعَبْدِ مَالُهُ) أَيْ بَلْ هُوَ لِبَائِعِهِ

(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ اشْتَرَطَهُ الْمُشْتَرِي لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْعَبْدِ) أَيْ أَوْ اشْتَرَطَهُ مُبْهَمًا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ وَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ وَيَبْقَى بِيَدِهِ إلَخْ) هَذَا اسْتِئْنَافٌ أَيْ وَالْحُكْمُ فِيمَا إذَا اسْتَثْنَاهُ الْمُشْتَرِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَبْقَى إلَخْ وَاعْلَمْ أَنَّ اشْتِرَاطَ الْمَالِ لِلْعَبْدِ جَائِزٌ مُطْلَقًا كَانَ الْمَالُ مَعْلُومًا أَوْ مَجْهُولًا اشْتَرَطَهُ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ كَانَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ مِنْ الْمَالِ أَمْ لَا كَانَ مَالُ الْعَبْدِ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا أَوْ طَعَامًا كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا أَوْ غَيْرَهُ كَانَ نَقْدًا أَوْ لِأَجَلٍ

9,562

وَأَمَّا اشْتِرَاطُهُ لِلْمُشْتَرِي فَلَا يَجُوزُ إلَّا إذَا كَانَ الْمَالُ مَعْلُومًا قَبْلَ الْبَيْعِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مُخَالِفًا لِلْمَالِ فِي الْجِنْسِ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ قَوْلَانِ

9,563

وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْجَوَازِ أَيْضًا أَنْ يُشْتَرَطَ كُلُّ الْمَالِ فَإِنْ اُشْتُرِطَ بَعْضُهُ مُنِعَ وَهُوَ مَا فِي عبق أَوْ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ الشَّرْطُ بَلْ يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ بَعْضَهُ كَمَا يَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَطَ كُلُّهُ وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ بْن

9,564

وَأَمَّا اشْتِرَاطُهُ مُبْهَمًا فَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَفَسَادِهِ خِلَافٌ وَعَلَى الصِّحَّةِ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي، وَالْقَوْلُ بِالْفَسَادِ لِأَبِي مُحَمَّدٍ صَالِحٍ كَمَا فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ وَالْقَوْلُ بِالصِّحَّةِ لِلَّخْمِيِّ وَظَاهِرُ بْن تَرْجِيحُهُ.

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ عَدَمُ انْدِرَاجِ مَالِ الْعَبْدِ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْعَبْدِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ مُشْتَرَكًا إلَخْ) هَذَا إذَا بِيعَ لِغَيْرِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ بِأَنْ بِيعَ لِأَجْنَبِيٍّ

9,565

وَأَمَّا إذَا بِيعَ لِأَحَدِهِمْ فَإِنْ اسْتَثْنَى الْمُشْتَرِي مَالَهُ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَإِلَّا كَانَ بَعْضُهُ لِلْبَائِعِ وَبَعْضُهُ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي بْن نَقْلًا عَنْ سَحْنُونٍ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ الْعَبْدَ الْمُشْتَرَكَ إذَا بِيعَ لِأَجْنَبِيٍّ وَلَمْ يَشْتَرِطْ الْبَائِعُ الْمَالَ لَهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي هُوَ مَا فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ وَغَيْرِهِ نَقْلًا عَنْ اللَّخْمِيِّ وَنَقَلَ بْن عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْبَيْعُ لِأَجْنَبِيٍّ وَلَمْ يَشْتَرِطْ الْمُشْتَرِي الْمَالَ قِيلَ يُفْسَخُ الْبَيْعُ لِفَسَادِهِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ

9,566

وَقِيلَ يُفْسَخُ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْبَائِعُ بِتَسْلِيمِ الْمَالِ لِلْمُبْتَاعِ وَهُوَ رِوَايَةُ يَحْيَى مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاقْتَصَرَ فِي الْمَجْمُوعِ عَلَى مَا لِلَّخْمِيِّ

مواهب الجليلal-Hattab

its words on this mas’ala come with mas’ala 7678 before it

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَمَالِ الْعَبْدِ) فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ. أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ أَيْضًا مَرْفُوعًا. الْبَاجِيُّ: لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ اشْتِرَاطِ مَالِ الْعَبْدِ فِي نَفْسِ الْعَقْدِ،

7,843

فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ فِي نَفْسِ الْعَقْدِ ثُمَّ أَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَزِيدَ الْبَائِعُ شَيْئًا يُلْحِقُ الْمَالَ بِالْبَيْعِ فَاخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِالْجَوَازِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَمَالِ الْعَبْدِ (ش) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى كَالْمُنْعَقِدِ أَيْ لَا يَنْدَرِجُ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْعَبْدِ الْكَامِلِ الرِّقِّ مَالُهُ بَلْ هُوَ لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ، وَإِضَافَةُ الْمَالِ لِلْعَبْدِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَمْلِكُهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنْ مِلْكًا غَيْرَ تَامٍّ، وَلَا يُشْكَلُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} لِأَنَّ ضَرْبَ الْمَثَلِ بِعَبْدٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ لَا يَقْتَضِي أَنَّ كُلَّ عَبْدٍ كَذَلِكَ، وَقَوْلُنَا الْكَامِلِ الرِّقِّ احْتِرَازًا مِمَّا لَوْ كَانَ مُشْتَرَكًا أَوْ مُبَعَّضًا فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي فِي الْأُولَى إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْبَائِعُ،

7,213

وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَيَبْقَى بِيَدِ الْعَبْدِ يَأْكُلُ مِنْهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي لَا يَخْدُمُ فِيهِ سَيِّدَهُ فَإِذَا مَاتَ يَوْمًا مَا وَرِثَهُ الْمُتَمَسِّكُ بِالرِّقِّ، وَقَوْلُهُ وَمَالِ الْعَبْدِ شَامِلٌ لِلْحَالَاتِ الثَّلَاثِ أَيْ سَوَاءٌ اشْتَرَطَهُ الْمُبْتَاعُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْعَبْدِ أَوْ يَشْتَرِطُهُ مُبْهَمًا،

7,214

وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَطَ بَعْضَهُ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ كَبَعْضِ الصُّبْرَةِ، وَبَعْضِ الزَّرْعِ، وَبَعْضِ حِلْيَةِ السَّيْفِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ،

7,215

وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ عَبْدَيْنِ، وَاسْتِثْنَاءُ مَالِ أَحَدِهِمَا

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي) لِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا نَزْعُهُ حَتَّى يَجْتَمِعَا عَلَيْهِ فَحِينَ بَاعَاهُ لِأَجْنَبِيٍّ قَبِلَهُ فَلِلْمُبْتَاعِ، وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْبَائِعُ أَيْ الَّذِي هُمَا السَّيِّدَانِ، وَعِبَارَةُ شب إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَاهُ عَكْسُ مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ،

9,146

وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي لَهُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ

(قَوْلُهُ فَيَبْقَى بِيَدِ الْعَبْدِ يَأْكُلُ مِنْهُ) وَلَا يَنْتَزِعُهُ مُشْتَرٍ، وَلَا بَائِعٌ اتَّحَدَ أَوْ تَعَدَّدَ

(قَوْلُهُ وَرِثَهُ الْمُتَمَسِّكُ بِالرِّقِّ) فِيهِ تَجَوُّزٌ إذْ هُوَ يَأْخُذُ جَمِيعَ مَا يَمْلِكُهُ مِلْكًا لَا إرْثًا،

9,147

وَلَوْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ حُرٌّ يَحُوزُ جَمِيعَ الْمَالِ

(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ اشْتَرَطَهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي حَالِ عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ لَا فِي حَالِ الِاشْتِرَاطِ إلَّا أَنَّهُ إذَا شَرَطَهُ لِلْعَبْدِ يَبْقَى بِيَدِ الْعَبْدِ حَتَّى يَنْتَزِعَهُ الْمُشْتَرِي، وَاشْتِرَاطُهُ لِنَفْسِهِ يَجُوزُ بِشُرُوطٍ أَنْ يَشْتَرِطَ جَمِيعَهُ،

9,148

وَأَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا، وَأَنْ يَكُونَ اشْتَرَى الْعَبْدَ بِمَا يُبَاعُ بِهِ، وَتَقَدَّمَ عَنْ تت فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ هَذَا الثَّالِثِ،

9,149

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي مَالَ الْعَبْدِ فَلَهُ ثَلَاثُ أَحْوَالٍ حَالٌ يَشْتَرِطُهُ لِلْعَبْدِ فَيَتْبَعُهُ، وَيُقَرُّ فِي يَدِهِ كَمَا كَانَ عِنْدَ بَائِعِهِ إلَّا أَنْ يَنْتَزِعَهُ مُشْتَرِيهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ مَالُهُ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا أَوْ دَيْنًا،

9,150

وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مَعْلُومًا، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَطَهُ لِلْعَبْدِ يَجُوزُ مُطْلَقًا كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ.

وَاخْتُلِفَ هَلْ لَهُ جُزْءٌ مِنْ الثَّمَنِ كَالثَّمَرَةِ أَوْ لَا قَوْلَانِ، وَحَالٌ يَشْتَرِطُهُ الْمُشْتَرِي لِنَفْسِهِ قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ لَا يَجُوزُ إلَّا بِمَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِهِ نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ، وَعَزَاهُ ابْنُ يُونُسَ لِلْبَغْدَادِيَّيْنِ،

9,151

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ مَعْلُومًا أَوْ مَجْهُولًا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ لَا، وَهُوَ تَبَعٌ لَهُ نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ حَبِيبٍ.

9,152

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ مَعْلُومًا، وَإِلَّا كَانَ شِرَاءُ مَعْلُومٍ، وَمَجْهُولٍ بِمَعْلُومٍ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِمُرَاعَاةِ كَوْنِ الْمَالِ بِمَا يُبَاعُ بِالثَّمَنِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

9,153

وَقَالَ تت فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ إنَّ مَالَ الْعَبْدِ بِالنِّسْبَةِ لِبَيْعِهِ كَالْعَدَمِ عَلَى الْمَعْرُوفِ فَيَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِالْعَيْنِ،

9,154

وَإِنْ كَانَ مَالُهُ عَيْنًا، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَيَجُوزُ،

9,155

وَلَوْ كَانَ مَالُهُ ذَهَبًا، وَاشْتَرَاهُ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ،

9,156

وَلَوْ لِأَجَلٍ، وَتَارَةً يَشْتَرِطُهُ مُبْهَمًا لَا لِلْعَبْدِ، وَلَا لِنَفْسِهِ فَاخْتُلِفَ هَلْ يُفْسَخُ الْبَيْعُ أَوْ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ أَوْ اشْتَرَطَهُ مُبْهَمًا إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ ظَاهِرَهُ جَوَازُ اشْتِرَاطِهِ مُبْهَمًا، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ أَيْ وَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا وَقَعَ الشَّرْطُ حَالَ الْعَقْدِ،

9,157

وَلَوْ أُلْحِقَ شِرَاءُ مَالِهِ بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَفِي الشَّامِلِ الْمَشْهُورِ الصِّحَّةُ، وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ إذَا أَبْهَمَ الْمُشْتَرِي فِي اشْتِرَاطِهِ لَهُ أَوْ لِلْعَبْدِ يَفْسُدُ الْبَيْعُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ اشْتَرَطَ بَعْضَهُ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ) أَيْ

9,158

وَأَمَّا أَشْهَبُ فَيَجُوزُ كَذَا صَرَّحُوا بِمُقَابِلِهِ ثُمَّ أَقُولُ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ كَانَ مَالُ الْعَبْدِ عَيْنًا أَمْ لَا كَانَ الثَّمَنُ مِنْ جِنْسِ مَالِ الْعَبْدِ أَمْ لَا، عَلِمَ قَدْرَ مَالِ الْعَبْدِ أَمْ لَا.

وَلَعَلَّ الْمَنْعَ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا كَانَ مَجْهُولًا أَوْ مَعْلُومًا، وَكَانَ مَالُ الْعَبْدِ عَيْنًا، وَاشْتَرَاهُ بِعَيْنٍ

9,159

إمَّا مُوَافَقَةٌ كَأَنْ يَكُونَا ذَهَبَيْنِ أَيْ وَقَدْ اُسْتُثْنِيَ الْبَعْضُ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ أَوْ مَالُ الْعَبْدِ ذَهَبًا، وَاشْتَرَاهُ بِفِضَّةٍ فَيُؤَدِّي إلَى اجْتِمَاعِ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ فَيُمْنَعُ فِي مَوْضِعِ الْمَنْعِ، وَسِرُّ ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّهُ عِنْدَ الْبَعْضِ تَظْهَرُ الْقَصْدِيَّةُ

9,160

بِخِلَافِ اسْتِثْنَاءِ الْكُلِّ فَهُوَ بَيْعٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ فَلَا مَنْعَ

(قَوْلُهُ كَبَعْضِ الصُّبْرَةِ) الْمُنَاسِبُ، وَالصَّوَابُ كَبَعْضِ الثَّمَرَةِ، وَتَقَدَّمَ تَصْوِيرُهُ بِأَنْ يَبِيعَ لَهُ الْأَشْجَارَ الَّتِي عَلَيْهَا ثَمَرٌ مُؤَبَّرٌ،

9,161

وَيَشْتَرِطُ الْمُشْتَرِي نِصْفَ الثَّمَرَةِ، وَتَقَدَّمَ وَجْهُ الْمَنْعِ

(قَوْلُهُ وَبَعْضِ الزَّرْعِ) أَيْ أَنْ يَبِيعَهُ أَرْضًا، وَفِيهَا زَرْعٌ،

9,162

وَيَشْتَرِطُ الْمُشْتَرِي بَعْضَ الزَّرْعِ، وَالْعِلَّةُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ فِيهِ بَيْعَ الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ، وَبَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْته

9,163

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ مَا نَصُّهُ

9,164

فَرْعٌ فَإِنْ اشْتَرَطَ الْمُبْتَاعُ بَعْضَ مَا أُبِّرَ أَوْ بَعْضَ مَا خَرَجَ مِنْ الزَّرْعِ لَمْ يَجُزْ عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَنَّهُ قَصَدَ بَيْعَ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا

9,165

بِخِلَافِ اشْتِرَاطِ بَعْضِ مَا أُزْهِيَ أَوْ بَعْضِ مَا يَبِسَ مِنْ الزَّرْعِ.

9,166

وَقَالَ أَشْهَبُ يَجُوزُ اشْتِرَاطُ بَعْضِ ذَلِكَ كَاشْتِرَاطِ الْجَمِيعِ،

9,167

وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ فَدَّانَيْنِ، وَاشْتُرِطَ زَرْعُ أَحَدِهِمَا لَمْ يَجُزْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ،

9,168

وَقِيلَ بِالْجَوَازِ عَلَى مَذْهَبِهِ لِأَنَّهُ لَوْ أَفْرَدَ كُلَّ فَدَّانٍ بِالْبَيْعِ، وَاشْتَرَطَ زَرْعَهُ جَازَ حَكَاهُ فِي الطِّرَازِ

(قَوْلُهُ وَبَعْضِ حِلْيَةِ السَّيْفِ) صُورَتُهَا وَجَدَ سَيْفًا مُحَلًّى بِفِضَّةٍ فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ السَّيْفَ مَعَ بَعْضِ الْحِلْيَةِ بِنَقْدٍ مِنْ نَوْعِ الْحِلْيَةِ

منح الجليل'Illaysh

(وَ) كَ (مَالِ الْعَبْدِ) الْكَامِلِ الرِّقِّ لِمَالِكٍ وَاحِدٍ فَلَا يَتَنَاوَلُهُ الْعَقْدُ وَخِلْفَةِ الْفَصِيلِ [منح الجليل] عَلَى الْعَبْدِ إلَّا لِشَرْطٍ مِنْ مُبْتَاعِهِ، سَوَاءٌ اشْتَرَطَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْعَبْدِ، وَيَبْقَى بِيَدِهِ حَتَّى يَنْتَزِعَهُ الْمُشْتَرِي وَجَوَازُ اشْتِرَاطِهِ لِلْمُبْتَاعِ مُقَيَّدٌ بِكَوْنِهِ مَعْلُومًا لَهُ، وَكَوْنِ ثَمَنِهِ مِمَّا يُبَاعُ بِهِ مَالُهُ

10,537

وَقِيلَ: لَا يُشْتَرَطُ هَذَا فَإِنْ أَبْهَمَ فِي اشْتِرَاطِهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ هَلْ هُوَ لَهُ أَوْ لِلْعَبْدِ فُسِخَ بَيْعُهُ عِنْدَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ، فَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ بَعْضِهِ لِلْعَبْدِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، كَبَعْضِ صُبْرَةٍ وَبَعْضِ زَرْعٍ وَبَعْضِ حِلْيَةِ سَيْفٍ وَقَالَ أَشْهَبُ: يَجُوزُ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا وَاسْتَثْنَى مَالَهُ وَهُوَ دَنَانِيرُ دَرَاهِمَ وَدَيْنٌ وَعُرُوضٌ وَرَقِيقٌ بِدَرَاهِمَ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ فَذَلِكَ جَائِزٌ أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ يُونُسَ يَجُوزُ لِمُشْتَرِي الْعَبْدِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مَا لَهُ وَلَوْ عَيْنًا وَسَمَّاهُ وَالثَّمَنُ عَيْنٌ وَلَوْ لِأَجَلٍ لِأَنَّهُ لِلْعَبْدِ لَا لِلْمُبْتَاعِ،

10,538

وَهُوَ بَيِّنٌ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّإِ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَلَوْ اشْتَرَطَ مُشْتَرِي الْعَبْدِ مَا لَهُ لِنَفْسِهِ لَا لِلْعَبْدِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ إلَّا بِمَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِهِ. اهـ. وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ لِلْعَبْدِ عِنْدَ الْإِبْهَامِ ابْنُ رُشْدٍ إذَا بَاعَ مَا لَهُ فِي الْعَبْدِ مِنْ شَرِيكِهِ فَلَا اخْتِلَافَ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ، اسْتَثْنَى الْبَائِعُ مَا لَهُ أَوْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ، وَبَقِيَ نِصْفُهُ لِبَائِعِهِ فَكَانَ ذَلِكَ مُقَاسَمَةً لَهُ قَالَهُ سَحْنُونٌ.

10,539

وَأَمَّا إذَا بَاعَهُ مِنْ غَيْرِ شَرِيكِهِ وَلَمْ يَسْتَثْنِ الْمُبْتَاعُ مَالَهُ فَقِيلَ: يَفْسُدُ الْبَيْعُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ،

10,540

وَفِي سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الشَّرِكَةِ

10,541

وَقِيلَ: يَفْسُدُ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْبَائِعُ أَنْ يُسَلِّمَ مَالَهُ لِمُبْتَاعِهِ وَهُوَ دَلِيلُ مَا فِي سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْعِتْقِ

10,542

وَمِثْلُهُ فِي رَسْمِ كُتُبٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ اهـ وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ إذَا بِيعَ بَعْضُهُ الرَّقِيقُ وَلَهُ مَالٌ،

10,543

فَإِنَّ مَالَهُ يَبْقَى بِيَدِهِ لَا يَنْتَزِعُهُ بَائِعٌ وَلَا مُشْتَرٍ يُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ يَوْمَ حُرِّيَّتِهِ،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ومال العبد عطف على مدخول الكاف يعني أن العبد الكامل الرق لمالك واحد لا يتناول العقد عليه ماله، فيكون للبائع إلا أن يشترطه المشتري لنفسه أو للعبد فيكون لمن اشْتُرِط له،

43,618

فإذا اشترطه للعبد فإنه يبقى بيده حتى ينتزعه المشتري،

43,619

ويجوز حينئذ أي حين اشترطه للعبد ومال العبد دراهم أو دنانير أن يشتريه بالعين نقدا أو إلى أجل،

43,620

قال في المدونة: ومن اشترى عبدا واستثنى ماله وماله دنانير ودراهم ودين وعروض ورقيق بدراهم نقدا أو إلى أجل فذلك جائز. انتهى. أبو الحسن: قال ابن يونس: لأنه إنما استثناه للعبد لا لنفسه ولو استثناه لنفسه لم يجز، وقاله جماعة من البغداديين. انتهى. ونحوه في القلشاني عن ابن رشد،

43,621

ونصه: قال ابن رشد: ويجوز لمشتري العبد أن يستثنيَ ماله ولو كان عينا وسماه، والثمن عين ولو كان إلى أجل لأنه للعبد لا للمبتاع وهو بيِّن من قول مالك في الموطإ،

43,622

ثم قال ابن رشد: ولو اشترط مشتري العبد ماله لنفسه لا للعبد لم يجز أن يشتريه إلا بما يجوز به بيعه وهو لابن رشد في رسم البيوع الثاني من سماع ابن القاسم ويؤخذ منه أنه عند الإبهام يحمل على أنه للعبد

43,623

ويصح البيع خلاف قول ابن أبي زيد بالفسخ عند الإبهام. وعلم مما مر أنه إذا اشترطه المشتري لنفسه فيشترط كونه معلوما وبيعه بما يجوز بيعه به، ولا فرق حينئذ بين اشتراط الكل أو البعض وإنما يظهر التقييد به أي بالبعض إذا جعل المال للعبد وفقدت الشروط. واللَّه أعلم. قاله الشيخ محمد بن الحسن. وقولي لمالك واحد

43,624

وأما إذا كان لمالكين فإن باعه أحد الشريكين من شريكه فلا اختلاف في جواز البيع، استثنى المبتاع ماله أو لم يستثنه؛ لأنه إن لم يستثنه بقي النصف للبائع فكان ذلك مقاسمة له كما قال سحنون،

43,625

وأما إذا باعه من غير شريكه ولم يستثن المبتاع ماله فقيل إن البيع فاسد وهو قول مالك في هذه الرواية وفي سماع أشهب في كتاب الشركة،

43,626

وقيل إن البيع يفسخ إلا أن يرضى البائع أن يسلم ماله للمبتاع وهو دليل ما في رسم العارية لخ. نقله بناني. قال مقيد هذا الشرح عفا اللَّه عنه: يفهم من هذا أنه لو استثناه المشتري في المسألتين لصح ذلك. واللَّه سبحانه أعلم.

43,627

ولو باعه الشريكان معا فالظاهر أنه للبائع إلا أن يشترط المشتري ماله خلاف ما لعبد الباقي والخرشي، وقد رد بناني ما قالاه. واللَّه سبحانه أعلم.

43,628

وقال عبد الباقي: ولا يجوز بيع عبدين واستثناء مال أحدهما. انتهى. وقولي: الكامل الرق قاله عبد الباقي،

43,629

وقال احترازا عن المبعض إذا بيع ما فيه من الرق فإن ماله يبقى بيده ولا ينتزعه مشتر ولا بائع اتحد أو تعدد وينفق منه على نفسه يوم حريته،

43,630

فإن مات ولو يومها أخذ التمسك بالرق جميع ملكه ولو كان له وارث حي يحوز جميع المال.

43,631

فَرْعٌ: من ابتاع عبدا واستثنى ماله فهلك ثم رد العبد بعيب أو استحق فإنه يرجع بجميع ثمنه ولا يحط لمال العبد شيء. قاله المص. أي إذا هلك المال قبل أن ينتزعه المبتاع وإلا فضمانه منه. وخلفة القصيل عطف على مدخول الكاف، والقصيل ما يقصل أي يجذ، والخلفة هنا ما يخلف ما جذ أي ينبت في مكان ما قطع،

43,632

وقال الخرشي: قال الجوهري: الخلفة اختلاف الليل والنهار، ومنه قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ} والخلفة نبت ينبت بعد النبات الذي تهشم،

43,633

وقال في التنبيهات: الخلفة بكسر الخاء ما يخلف من الزرع بعد جذه وكل شيء خلف شيئا فهو خلفته. انتهى. يعني أن من اشترى من الزرع ما يبلغ حد الانتفاع فإنه لا تدخل في ذلك خلفته أي ما يخلفه بعد قطعه إلا بشرط، قال الخرشي: والمعنى أن العقد على القصيل كالقضب والقرط وما أشبه ذلك لا يتناول خلفته ولا يكون للمشتري إلا بالشرط. انتهى.

43,634

وقال الشارح: يعني ولا يدخل أيضا خلفة القصيل معه إذا وقع العقد عليه من غير ذكر الخلفة إلا بالشرط. انتهى.

43,635

وقال التتائي: وخلفة القصيل بالجذ لا تندرج في العقد عليه وليس له غير الجزة الأولى إلا لشرط. انتهى.

43,636

وقال عبد الباقي: وعطف على المنعقد قوله: "وخلفة القصيل" أي ما يقصل ويجذ وخلفته بكسر الخاء ما يخلف من الزرع بعد حصده، أي إذا عقد على قصيل كقضب وقرط وبريسيم مرءيا فلا يندرج فيه خلفته، وليس للمشتري إلا الجذة الأولى التي وقع العقد عليها إلا بشرط من المشتري فله. انتهى. واعلم أنه يشترط في جواز شراء القصيل كما يأتي أن يبلغ حد الانتفاع،

43,637

وأن لا يشترط تركه إلى أن يحبب لأنه يؤدي إلى بيع الحب قبل بدو صلاحه، فلا يجوز بيعه إلا على القطع،

43,638

وإذا كان هذان الشرطان في جواز شراء أصل الخلفة فلا يحسن جعلهما في جواز اشتراط الخلفة، لأن جواز اشتراط الخلفة؛

43,639

فرع عن جواز شراء الأصل،

43,640

ويشترط في جواز اشتراط الخلفة أن تكون مأمونة كبلد سقي بغير مطر وأن تشترط الخلفة كلها،

43,641

وأن لا يشترط تركها إلى أن تحبب فلجواز اشتراطها شروط ثلاثة،

43,642

قال في المدونة: وإذا خرج القصيل من الأرض ولم يبلغ أن يرعى أو يحصد لم يجز شراؤه،

43,643

ويشترط أن يتركه حتى يبلغ أن يرعى أو يحصد ولا يجوز شراء قصيل أو قرط أو قضب قد بلغ أن يرعى أو يحصد على أن يتركه حتى يحبب أو يقضب أو يتركه شهرا إلا أن يبتدئ الآن في قصله فيتأخر شهرا وهو دائم فيه،

43,644

فأما تأخيره لزيادة نبات فلا يجوز. انتهى. أبو الحسن: قوله لم يجز شراؤه ظاهره شرط أن يتركه حتى يبلغ أن يرعى أم لا؛ لأنه إن لم يشترط ذلك كان في ذلك فساد المال وإن شرط ذلك كان في ذلك الغرر، ومثل اشتراط الخلفة اشتراؤها بعد أن اشترى أصلها فتشترط الشروط المتقدمة كلها،

43,645

وفي كلام عبد الباقي هنا نظر،

43,646

وقال المواق من المدونة: يجوز لمن اشترى جزة من القصيل اشتراء خلفته بعد ذلك ولا يجوز ذلك لغيره. ابن يونس: قال بعض أصحابنا: إنما يجوز شراء الخلفة بعد الرأس إذا كان مشتري الرأس لم يجزه حتى اشترى الخلفة،

43,647

وأما إن جز الرأس ثم أراد شراء الخلفة فهو وغيره سواء لا يجوز له ذلك لأنه غرر منفرد، والأول قد أضافه إلى أصل فاستخف لأنه في حيز التبع. انتهى.

43,648

وفي الخرشي: والمراد بالقصيل ما يقصل أي يرعى طريا فيدخل البريسيم والقضب والقرط والبقل والعنب وإن كان القصيل نوعا خاصا من العشب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.