أو حائط
Its commentaries
(أَوْ) ثَمَرُ (حَائِطٍ) عُيِّنَ وَقَلَّ أَيْ صَغُرَ فَحَذَفَهُ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ فَيَمْتَنِعُ السَّلَمُ فِيهِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ وَثَمَرُ الْحَائِطِ الْمَذْكُورِ لَيْسَ كَذَلِكَ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْعَقْدُ عَلَى وَجْهِ السَّلَمِ الْحَقِيقِيِّ وَالْعَقْدُ الْمُتَعَلِّقُ بِهِ إنَّمَا هُوَ بَيْعٌ حَقِيقَةً فَيَجْرِي عَلَى حُكْمِهِ غَيْرَ أَنَّهُ تَارَةً يَقَعُ الْعَقْدُ عَلَى تَسْمِيَتِهِ سَلَمًا وَتَارَةً يَقَعُ عَلَيْهِ مُجَرَّدًا عَنْ التَّسْمِيَةِ الْمَذْكُورَةِ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا شُرُوطٌ إلَّا أَنَّهُمَا يَتَّفِقَانِ فِي مُعْظَمِهَا كَمَا بَيَّنَهُ وَحِينَئِذٍ فَالتَّفْرِقَةُ نَظَرًا لِلَّفْظِ وَإِلَّا فَهُوَ بَيْعٌ فِي الْحَقِيقَةِ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الْحَائِطَ مُعَيَّنٌ وَهِيَ إحْدَى الْمَوَاضِعِ الَّتِي فَرَّقُوا فِيهَا بَيْنَ الْأَلْفَاظِ فَظَهَرَ بِهَذَا التَّقْرِيرِ أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ قَوْلِهِ أَوْ حَائِطٍ أَيْ لَا يُسْلَمُ فِيهِ سَلَمًا حَقِيقِيًّا وَبَيْنَ قَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَحَذَفَهُ مِنْ الثَّانِي إلَخْ) قَدْ تَبِعَ الشَّارِحُ فِي قَيْدِ الْقِلَّةِ فِي الْحَائِطِ الْمُعَيَّنِ تت وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ عَاشِرٍ وطفي بِأَنَّ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرَهَا مِمَّنْ وُقِفَتْ عَلَيْهِ لَمْ يُقَيِّدْ الْحَائِطَ بِالصِّغَرِ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَوْ صَرِيحُهُ أَنَّ الْحَائِطَ قَلِيلٌ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فِي نَفْسِهِ وَهَذَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ وَلِذَا أَخَّرَهُ عَنْ قَوْلِهِ وَقُلْ اهـ بْن
(قَوْلُهُ فَيَمْتَنِعُ السَّلَمُ فِيهِ) أَيْ فَإِذَا قَالَ لِآخَرَ خُذْ هَذَا الدِّينَارَ سَلَمًا عَلَى قِنْطَارٍ مِنْ بَلَحِ هَذَا الْحَائِطِ آخُذُهُ مِنْك وَقْتَ كَذَا فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ سَلَمًا حَقِيقَةً بِحَيْثُ يَجُوزُ أَخْذُهُ عِنْدَ الْأَجَلِ بِدُونِ الشُّرُوطِ الْآتِيَةِ بَلْ هَذَا الْعَقْدُ بَيْعٌ حَقِيقَةً وَسَلَمٌ مَجَازًا فَلَا بُدَّ مِنْ الشُّرُوطِ الْآتِيَةِ
(قَوْلُهُ الْمَذْكُورِ) أَيْ الْمُعَيَّنِ الصَّغِيرِ.
(قَوْلُهُ غَيْرَ أَنَّهُ تَارَةً يَقَعُ الْعَقْدُ) أَيْ عَلَى ثَمَرِ الْحَائِطِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الْحَالَيْنِ أَيْ وَلِصِحَّةِ الْعَقْدِ فِي كُلٍّ مِنْ الْحَالَيْنِ شُرُوطٌ
(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ وَحِينَ إذْ كَانَ الْعَقْدُ الْمُتَعَلِّقُ بِثَمَرِ الْحَائِطِ الْمُعَيَّنِ بَيْعًا حَقِيقِيًّا لَا سَلَمًا
(قَوْلُهُ فَالتَّفْرِقَةُ) أَيْ بَيْنَ مَا إذَا سُمِّيَ سَلَمًا وَمَا إذَا لَمْ يُسَمَّ حَيْثُ اُعْتُبِرَ فِي كُلٍّ شُرُوطٌ عَلَى حِدَةٍ مَنْظُورٌ فِيهَا لِلَّفْظِ لَا لِلْمَعْنَى وَإِلَّا نُقِلَ أَنَّ التَّفْرِقَةَ مَنْظُورٌ فِيهَا لِلَّفْظِ بَلْ لِلْمَعْنَى فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الثِّمَارِ فِي الْحَالَتَيْنِ بَيْعٌ لَا أَنَّهُ فِي أَحَدِهِمَا بَيْعٌ وَفِي الْآخَرِ سَلَمٌ لِأَنَّ الْفَرْضَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَهِيَ إحْدَى الْمَوَاضِعِ الَّتِي فَرَّقُوا فِيهَا بَيْنَ الْأَلْفَاظِ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ الْمَعَانِي مُتَّحِدَةً
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ حَائِطٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي ثَمَرِ حَائِطٍ بِعَيْنِهِ قَبْلَ زَهْوِهِ وَلَوْ شَرَطَ أَخْذَهُ رُطَبًا، الزَّهْوُ الْبُسْرُ الْمُلَوَّنُ،
فَإِذَا ظَهَرَتْ الصُّفْرَةُ وَالْحُمْرَةُ فِي النَّخْلِ فَقَدْ ظَهَرَ فِيهِ (وَشُرِطَ إنْ سُمِّيَ سَلَمًا لَا بَيْعًا إزْهَاؤُهُ وَسَعَةُ الْحَائِطِ وَكَيْفِيَّةُ قَبْضِهِ لِمَالِكِهِ وَشُرُوعُهُ وَإِنْ لِنِصْفِ شَهْرٍ) اُنْظُرْ هَذِهِ الْعِبَارَةَ، وَحَاصِلُ مَا يَتَقَرَّرُ أَنَّهُ يَجُوزُ الشِّرَاءُ مِنْ حَائِطٍ بِعَيْنِهِ بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ سَلَمًا أَوْ بَيْعًا،
وَأَمَّا قَبْلَ إزْهَائِهِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ جُمْلَتِهِ وَلَا الْبَيْعُ مِنْهُ.
قَالَ اللَّخْمِيِّ: السَّلَمُ فِي الْحَائِطِ الْمُعَيَّنِ يَجُوزُ بِشُرُوطِ أَنْ يَكُونَ السَّلَمُ بَعْدَ مَا أَزْهَى،
وَأَنْ يَكُونَ الَّذِي شُرِطَ أَخْذُهُ لَا يَتَعَذَّرُ قَبْضُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ تِلْكَ الْأَيَّامِ وَيَذْكُرُ مَا يَأْخُذُ كُلَّ يَوْمٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَكَوْنَ الْحَائِطِ مِلْكَ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ. اللَّخْمِيِّ: وَيَبْقَى زَهْوُ ذَلِكَ الْحَائِطِ أَوْ رُطَبُهُ إلَى آخِرِ تِلْكَ الْأَيَّامِ وَلَا يَنْقَطِعُ،
وَيَجُوزُ فِي هَذَا تَأْخِيرُ رَأْسِ الْمَالِ،
فَإِنْ لَمْ تُقَدِّمْ رَأْسَ الْمَالِ لَمْ تُسَمِّهِ سَلَمًا.
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: إنْ سَمَّيَاهُ. بَيْعًا وَلَمْ يَذْكُرْ أَجَلًا فَهُوَ عَلَى الْفَوْرِ بِعَقْدِ الْبَيْعِ يَجِبُ لَهُ قَبْضُ جَمِيعِ ذَلِكَ وَهُوَ جَائِزٌ لَا فَسَادَ فِيهِ،
فَإِنْ أَخَذَهُ بِتَأْخِيرِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فِي الْحَائِطِ فَقَالَ مَالِكٌ: هَذَا قَرِيبٌ،
وَأَمَّا إنْ سَمَّيَاهُ سَلَمًا فَإِنْ اشْتَرَطَا مَا يَأْخُذُ كُلَّ يَوْمٍ
إمَّا مِنْ وَقْتِ الْبَيْعِ أَوْ مِنْ بَعْدِ أَجَلٍ ضَرَبَهُ فَذَلِكَ جَائِزٌ،
وَإِنْ لَمْ يَضْرِبَا أَجَلًا وَلَا ذَكَرَ
إمَّا يَأْخُذُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ وَلَا مَتَى مَا يَأْخُذُهُ، فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ لِأَنَّهُ لَمَّا سَمَّيَا سَلَمًا كَانَ لَفْظُ السَّلَمِ يَقْتَضِي التَّرَاخِيَ، عَلِمَ أَنَّهُمَا قَصَدَا التَّأْخِيرَ فَفَسَدَ ذَلِكَ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي ثَمَرِ (حَائِطٍ) عُيِّنَ لِذَلِكَ وَلِأَنَّ شَرْطَ الْمُسْلَمِ فِيهِ كَوْنُهُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ وَنَسْلُ الْحَيَوَانِ الْمُعَيَّنُ الْقَلِيلُ، وَثَمَرُ الْحَائِطِ الْمُعَيَّنُ لَيْسَا دَيْنًا فِيهَا فَقَدْ فُقِدَ مِنْهُمَا الشَّرْطَانِ قَبْلَهُمَا. طفي لَمْ يُقَيِّدْ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْحَائِطَ بِالصِّغَرِ وَلَا ابْنُ شَاسٍ وَلَا ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا غَيْرُهُمْ مِمَّنْ وَقَفْت عَلَيْهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَوْ صَرِيحُهُ أَنَّ الْحَائِطَ قَلِيلٌ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فِي نَفْسِهِ وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ، وَلِذَا أَخَّرَهُ عَنْ قَوْلِهِ وَقَلَّ، وَدَعْوَى أَنَّهُ حَذَفَهُ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ بَعِيدَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.