Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ صَالَحَ أَحَدُ وَلِيَّيْنِ) عَمَّا فِيهِ قِصَاصٌ بِقَدْرِ الدِّيَةِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ عَنْ جَمِيعِ الدَّمِ أَوْ عَنْ حِصَّتِهِ فَقَطْ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَنُوبُهُ مِنْ الدِّيَةِ أَوْ أَقَلَّ (فَلِلْآخَرِ الدُّخُولُ مَعَهُ) جَبْرًا فَيَأْخُذُ مَا يَنُوبُهُ وَلَوْ صَالَحَ بِقَلِيلٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَيَأْخُذُ مَا يَنُوبُهُ وَلَوْ صَالَحَ بِقَلِيلٍ) وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْجَانِي وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِشَيْءٍ وَاَلَّذِي فِي ح مَا نَصُّهُ فَلِلْآخَرِ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ فِيمَا صَالَحَ بِهِ بِأَنْ يَأْخُذَ نَصِيبَهُ مِنْ الْقَاتِلِ عَلَى حَسَبِ دِيَةِ الْعَمْدِ وَيَضُمَّهُ إلَى مَا صَالَحَ بِهِ صَاحِبَهُ وَيَقْتَسِمَانِ الْجَمِيعَ كَأَنَّهُ هُوَ الْمُصَالِحُ بِهِ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي بَابِ الدِّيَاتِ اهـ وَبِهِ قَرَّرَ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَيْضًا.

وَبِهَذَا النَّقْلِ تَعْلَمُ أَنَّ مَا فِي خش وعبق مِنْ التَّنْظِيرِ الَّذِي مُحَصِّلُهُ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ الْآخَرُ مَعَ الْأَوَّلِ فِيمَا صَالَحَ بِهِ هَلْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مُطَالَبَةٌ عَلَى الْجَارِحِ بِبَقِيَّةِ حَقِّهِ مِنْ دِيَةِ الْعَمْدِ أَوْ لَا شَيْءَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلَ الْجَارِحِ قُصُورٌ لِوُجُودِ النَّقْلِ لَكِنَّ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَإِنْ صَالَحَ عَنْ عَشَرَةٍ مِنْ خَمْسِينِهِ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ اُنْظُرْ بْن

10,544

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ طَرِيقَتَيْنِ

10,545

وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُمَا كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا مَا مَشَى عَلَيْهِ شَارِحُنَا وَهِيَ الْمُوَافَقَةُ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَعَلَيْهَا اقْتَصَرَ فِي المج لَا طَرِيقَةُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنْ صَالَحَ أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ فَلِلْآخَرِ الدُّخُولُ مَعَهُ وَسَقَطَ الْقَتْلُ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ قُتِلَ عَمْدًا وَلَهُ وَلِيَّانِ فَصَالَحَ أَحَدُهُمَا عَنْ حِصَّتِهِ بِالدِّيَةِ كُلِّهَا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا فَلِلْوَلِيِّ الْآخَرِ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ فِيمَا صَالَحَ بِهِ بِأَنْ يَأْخُذَ نَصِيبَهُ مِنْ الْقَاتِلِ عَلَى حِسَابِ دِيَةِ الْعَمْدِ وَيَضُمَّهُ إلَى مَا صَالَحَ بِهِ صَاحِبُهُ وَيَقْتَسِمُونَ الْجَمِيعَ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُصَالَحُ بِهِ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي بَابِ الدِّيَاتِ وَلَهُ أَنْ يَتْرُكَ لِلْمُصَالِحِ مَا صَالَحَ بِهِ وَيَتْبَعَ الْقَاتِلَ بِحِصَّتِهِ مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ.

25,347

وَقَالَ غَيْرُهُ: إنَّ مَنْ صَالَحَ عَلَى شَيْءٍ اخْتَصَّ بِهِ وَهَذَا الْقَوْلُ الثَّانِي فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا قَالَ فِيهَا،

25,348

وَمَنْ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا لَهُ وَلِيَّانِ فَصَالَحَ أَحَدُهُمَا عَلَى عَرْضٍ، أَوْ قَرْضٍ فَلِلْآخَرِ الدُّخُولُ مَعَهُ وَلَا سَبِيلَ إلَى الْقَتْلِ،

25,349

وَقَالَ غَيْرُهُ: إنْ صَالَحَ بِحِصَّتِهِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ الدِّيَةِ، أَوْ عَلَى عَرْضٍ قَلَّ، أَوْ كَثُرَ فَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ،

25,350

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِهِ عَلَى الْقَاتِلِ إلَّا بِحِسَابِ دِيَتِهِ اهـ.

25,351

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي كِتَابِ الْجِنَايَاتِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَوْ عَفَا الْبَعْضُ عَنْ جَمِيعِ الدِّيَةِ فَلِلْبَاقِينَ نَصِيبُهُمْ عَلَى حِسَابِ دِيَةِ عَمْدٍ، ثُمَّ يَضُمُّونَ كُلُّهُمْ مَا حَصَلَ لَهُمْ وَيَقْتَسِمُوهُ كَأَنَّهُمْ اجْتَمَعُوا عَلَى الصُّلْحِ بِهِ اهـ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ صَالَحَ أَحَدُ وَلِيَّيْنِ فَلِلْآخَرِ الدُّخُولُ مَعَهُ وَسَقَطَ الْقَتْلُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا لَهُ وَلِيَّانِ فَصَالَحَهُ أَحَدُهُمَا عَلَى فَرْضٍ أَوْ عَرَضٍ فَلِلْوَلِيِّ الْآخَرِ الدُّخُولُ مَعَهُ فِي ذَلِكَ وَلَا سَبِيلَ إلَى الْقَتْلِ. ابْنُ يُونُسَ: الْفَرْضُ الْعَيْنُ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ صَالَحَ أَحَدُ وَلِيَّيْنِ فَلِلْآخَرِ الدُّخُولُ مَعَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ أَحَدَ وَلِيَّيْ الْمَقْتُولِ إذَا صَالَحَ الْجَانِيَ بِعَيْنٍ أَوْ بِعَرْضٍ فَإِنَّ لِلْآخَرِ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ دَخَلَ مَعَ صَاحِبِهِ فِيمَا صَالَحَ بِهِ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُ فَإِنْ دَخَلَ مَعَهُ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ نِصْفَ مَا صَالَحَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُ فَلَهُ نَصِيبُهُ مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ الْجِرَاحِ وَانْظُرْ إذَا دَخَلَ مَعَهُ صَاحِبُهُ وَأَخَذَ نِصْفَ مَا صَالَحَ بِهِ هَلْ لَهُ أَوْ لِصَاحِبِهِ بَعْدَ ذَلِكَ مُطَالَبَةٌ عَلَى الْجَارِحِ بِبَقِيَّةِ حَقِّهِ أَوْ بِشَيْءٍ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ وَإِنْ صَالَحَ عَلَى عَشَرَةٍ مِنْ خَمْسِينِهِ فَلِلْآخَرِ إسْلَامُهَا إلَخْ أَوْ لَا شَيْءَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا قِبَلَ الْجَارِحِ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْجَارِحِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْجَارِحِ وَفَرْقٌ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ الْمُسْتَدِلَّ بِهَا أَصْلُهَا مَالٌ مُعَيَّنٌ بَيْنَهُمَا مِنْ شَرِكَةٍ أَوْ إرْثٍ وَنَحْوِهِمَا فَدُخُولُ أَحَدِهِمَا مَعَ صَاحِبِهِ فِيمَا صَالَحَ بِهِ لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَرْجِعَ بِبَقِيَّةِ حَقِّهِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الْأَصْلُ فِيهَا الْقَوَدُ وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ فَإِذَا دَخَلَ أَحَدُهَا مَعَ صَاحِبِهِ فِيمَا صَالَحَ بِهِ سَقَطَ الْقَوَدُ عَنْ الْجَانِي فَلَا رُجُوعَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِنْ صَالَحَ إلَخْ) سَوَاءٌ صَالَحَ عَنْ نَصِيبِهِ فَقَطْ أَوْ عَنْ جَمِيعِ الدَّمِ كَانَ الصُّلْحُ عَنْ نَصِيبِهِ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَنُوبُهُ مِنْ الدِّيَةِ أَوْ بِمِثْلِهِ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْهُ كَأَنْ صَالَحَ عَنْ جَمِيعِ الدَّمِ بِمِثْلِ الدِّيَةِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَقَوْلُهُ أَحَدُ وَلِيَّيْنِ أَيْ بِشَرْطِ التَّسَاوِي فِي الْعَدَدِ كَابْنَيْنِ أَوْ عَمَّيْنِ مَثَلًا

(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ الْجِرَاحِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْآتِيَ فِي بَابِ الْجِرَاحِ عِنْدَ الْعَفْوِ لَا عِنْدَ الصُّلْحِ أَيْ فَيُجَابُ بِأَنَّهُ جَعَلَ مِثْلَ الْعَفْوِ الصُّلْحَ وَلَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ ثُبُوتِ الدَّمِ بِالْإِقْرَارِ أَوْ الْبَيِّنَةِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ) بِمَعْنَى أَنَّهُ لَيْسَ لِوَلِيِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَنْ يُلْزِمَ الْجَانِيَ شَيْئًا مِنْ الْمَالِ فَإِذَا دَفَعَ شَيْئًا فَهُوَ بِاخْتِيَارِهِ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ فَإِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمَا سَقَطَ الْقَوَدُ) فِيهِ شَيْءٌ لِأَنَّ سُقُوطَ الْقَوَدِ حَاصِلٌ بِمُجَرَّدِ الصُّلْحِ وَقَدْ يُقَالُ قَدْ قُلْتُمْ إذَا عَفَا الْبَعْضُ سَقَطَ الْقَتْلُ وَلِمَنْ بَقِيَ نَصِيبُهُ مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ وَقَدْ قِسْتُمْ الصُّلْحَ عَلَى الْعَفْوِ كَمَا يَتَبَيَّنُ فَيَظْهَرُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ النَّصِيبَ مِنْ دِيَةِ الْعَمْدِ صَارَ مُتَقَرِّرًا عِنْدَ الصُّلْحِ أَوْ الْعَفْوِ وَحَيْثُ كَانَ كَذَلِكَ فَلَا يَمْنَعُ الَّذِي لَمْ يُصَالِحْ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ مَعَ مَنْ صَالَحَ أَنْ يَرْجِعَ بِالْبَاقِي وَيَرْجِعَ الْمُصَالِحُ بِاَلَّذِي أُخِذَ مِنْهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(صَالَحَ أَحَدُ) الـ (وَلِيَّيْنِ) لِلْمَقْتُولِ عَمَّا فِيهِ قِصَاصٌ،

12,425

إمَّا عَنْ الدَّمِ كُلِّهِ بِدِيَتِهِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ،

12,426

وَإِمَّا عَنْ حِصَّتِهِ فَقَطْ بِقَدْرِ مَا يَنُوبُهُ مِنْ الدِّيَةِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (فَلِ) لِوَلِيِّ (الْآخَرِ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ إذَا طَلَبَ مَا وَجَبَ لَهُ (الدُّخُولُ مَعَهُ) أَيْ الْوَلِيِّ الْمُصَالِحِ فِيمَا صَالَحَ بِهِ جَبْرًا فَيَأْخُذُ مِنْهُ مَا يَنُوبُهُ وَلَوْ كَانَ الْمُصَالَحُ بِهِ قَلِيلًا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن صالح أحد وليين فللآخر الدخول معه يعني أن المقتول عمدا إذا كان له وليان فصالح أحدهما القاتل بمال،

47,618

فإن للولي الآخر أن يدخل مع المصالح فيما صالح به بأن يأخذ نصيبه من القاتل على حساب دية العمد ويضمه إلى ما صالح به صاحبه ويقتسمان الجميع كأنه هو المصالح به. قاله الحطاب. الرهوني: وهو في المدونة، وله أن لا يدخل معه ويأخذ ما ينوبه من الدية. وسقط القتل بذلك الصلح فليس للآخر إلا الدخول مع المصالح فيما صالح به ويجبر المصالح على ذلك أو اتباع الجاني بما ينوبه من الدية، وهذا قول ابن القاسم في المدونة،

47,619

وقال غيره في المدونة: إن المصالح يختص بما صالح به عن حصته ولا يدخل معه الآخر.

47,620

وقوله: "وإن صالح أحد وليين" لخ أي صالح عما فيه قصاص سواء صالح عن الدم كله بأكثر من الدية أو أقل، أو صالح عن حصته فقط بأكثر مما ينوبه من الدية أو بأقل.

47,621

قال عبد الباقي: وإن صالح أحد وليين لمقتول عما فيه قصاص

47,622

إما عن الدم كله سواء صالح بأكثر من ديته أو أقل،

47,623

وإما عن حصته فقط بأكثر مما ينوبه من الدية أو بأقل، فللآخر إذا طلب الأخذ بما يجب له الدخول معه جبرا فيأخذ ما ينوبه ولو وقع الصلح بقليل وسقط القتل وله عدم الدخول معه فله نصيبه من دية عمد كما يأتي في باب الجراح، فليس لمن صالح الدخول معه حينئذ وله العفو، فلا دخول له مع المصالح وليس له القتل لقوله: "وسقط إن عفا رجل كالباقي" مع أن الأول إذا عفا بغير شيء فليس للآخر القتل، وإنما له التكلم في المال.

وما قررت به المص من أن معنى قوله: "فلصاحبه الدخول معه" أنه يأخذ من القاتل نصيبه من الدية ويضمه إلى ما صالح به الآخر ويقتسمان الجميع لا يعارض ما يأتي من قول المص:

47,624

"وإن صالح على عشرة من خمسينه" لأن ما هنا في الصلح عن دم العمد، وما يأتي في الصلح عن المال، وَالْفَرْقُ بينهما ظاهر لأنه هنا أبطل حق صاحبه الواجب له أصالة وهو القصاص، فوجب أن يدخل معه فيما أخذه إن شاء

47,625

بخلاف المال إذ ما كان له قبل الصلح هو الذي له بعده كذا يظهر لي، ثم وجدته منصوصا لابن يونس. نقله عن بعض القرويين وسلمه. فإنه لما ذكر قول ابن القاسم في المدونة مثل ما قاله المص، وقول الغير فيها أنه لا دخول لواحد منهما على الآخر وهو كعبد بينهما باع أحدهما حصته بما شاء فلا يدخل عليه الآخر ما نصه:

47,626

قال بعض القرويين: ولا يلزم ما احتج به الغير ابن القاسم والفرق عنده بين بيع أحد الشريكين حصته من عبد وبين صلحه عن حصتة من الدم أن بيع الشريك حصته من العبد لم يغير على شريكه شيئًا من حصته، فوجب أن لا يدخل عليه وفي الصلح عن الدم قد تغير الأمر بصلح الشريك؛ لأن بصلحة عاد مالًا بعد أن كان دما. اهـ منه بلفظه. وهو موافق لما كان ظهر لنا والحمد للَّه، وثمرة هذا الخلاف إنما تظهر إذا اصطلحا على أكثر من نصف الدية أو على عرض أو دار مثلا،

47,627

وأما على نصف الدية فلا

47,628

وكذا على أقل لأن الخيار له وهو لا يختار ما يوجب له الأقل،

47,629

فإن اختار على سبيل التجوز فقد رضي بترك حقه. فتأمله واللَّه أعلم.

47,630

تنبيه: قال جسوس بعد ما قرر كالأم المص ما نصه: وظاهر ما تقدم أن لمن بقيَ نصيبه، رضي الجاني أم لا وهو قول أشهب، ومذهب ابن القاسم أن ذلك إذا رضي الجاني،

47,631

وفي التحفة: وإن ولي الدم للمال قبل … والقود استحقه فيمن قتل فأشهب قال للاستحياءِ … يجبر قاتل على الإعطاءِ وليس ذا في مذهب ابن القاسمِ … دون اختيار قاتل بلازمِ اهـ منه بلفظه. وهذا سهو منه رحمه اللَّه أو سبق قلم، وليس معناه ما فهمه منه ومعناه بين. واللَّه أعلم. قال جميعه الرهوني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.