وتساوي الدينين قدرا وصفة
Its commentaries
(و) شَرْطُهَا (تَسَاوِي الدَّيْنَيْنِ) الْمُحَالِ بِهِ وَعَلَيْهِ (قَدْرًا وَصِفَةً) مُرَادُهُ بِالتَّسَاوِي قَدْرًا أَنْ لَا يَكُونَ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ الْمُحَالِ بِهِ وَلَا أَقَلَّ فَلَا يُحِيلُ بِخَمْسَةٍ عَلَى عَشَرَةٍ وَعَكْسُهُ؛ لِأَنَّهُ رِبًا فِي الْأَكْثَرِ وَمَنْفَعَةٌ فِي التَّحَوُّلِ إلَى الْأَقَلِّ فَيَخْرُجُ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَسَاوِي مَا عَلَيْهِ لِمَا لَهُ حَتَّى يَمْتَنِعَ أَنْ يُحِيلَ بِخَمْسَةٍ مِنْ عَشْرَةٍ عَلَى مَدِينِهِ أَوْ بِخَمْسَةٍ مِنْ عَشْرَةٍ عَلَيْهِ كَمَا تُوُهِّمَ
وَكَذَا لَا يُحِيلُ بِخَمْسَةٍ مُحَمَّدِيَّةٍ عَلَى مِثْلِهَا يَزِيدِيَّةٍ وَلَا عَكْسُهُ
وَيَلْزَمُ مِنْ التَّسَاوِي فِي الصِّفَةِ التَّسَاوِي فِي الْجِنْسِ فَلَا حَاجَةَ لِزِيَادَتِهِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ رِبًا فِي الْأَكْثَرِ) هَذَا التَّعْلِيلُ لَا يَتِمُّ إذَا كَانَ الدَّيْنُ الْمُحَالُ بِهِ مِنْ بَيْعٍ إذْ يَجُوزُ قَضَاؤُهُ بِأَزْيَدَ عَدَدًا فَالْأَوْلَى فِي التَّعْلِيلِ أَنْ يُقَالَ لِأَنَّهُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ فِي غَيْرِ مَوْرِدِ الرُّخْصَةِ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَمَنْفَعَةٌ فِي التَّحَوُّلِ إلَى الْأَقَلِّ) لِأَنَّ الْمُحَالَ أَخَذَ أَقَلَّ مِنْ حَقِّهِ وَانْتَفَعَ الْمُحِيلُ بِبَاقِيهِ
(قَوْلُهُ فَيَخْرُجُ عَنْ الْمَعْرُوفِ) أَيْ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ فِي الْحَوَالَةِ إذْ مَنْ فَعَلَ مَعْرُوفًا لَا يُرَاعِي مَنْفَعَةً.
(قَوْلُهُ: تَسَاوِي مَا عَلَيْهِ) أَيْ مَا عَلَى الْمُحِيلِ لِمَا لَهُ أَيْ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ عَشَرَةٍ عَلَى مَدِينِهِ) أَيْ كَائِنَةٍ تِلْكَ الْعَشَرَةِ عَلَى مَدِينِهِ
(قَوْلُهُ مِنْ عَشَرَةٍ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى خَمْسَةٍ كَائِنَةٍ عَلَى غَرِيمِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَتَسَاوِي الدَّيْنَيْنِ قَدْرًا وَصِفَةً) ابْنُ رُشْدٍ: الدَّيْنُ الَّذِي تُحِيلُ بِهِ مِثْلُ الدَّيْنِ الَّذِي تُحِيلُهُ عَلَيْهِ فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ لَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ وَلَا أَفْضَلَ وَلَا أَدْنَى
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَتَسَاوِي الدَّيْنَيْنِ قَدْرًا وَصِفَةً. (ش) أَيْ وَمِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ وَلُزُومِهَا أَنْ يَتَسَاوَى الدَّيْنَانِ الْمُحَالُ بِهِ وَعَلَيْهِ فِي الْقَدْرِ كَعَشَرَةٍ وَعَشَرَةٍ مَثَلًا وَفِي الصِّفَةِ كَمُحَمَّدِيَّةٍ وَمُحَمَّدِيَّةٍ
وَيَلْزَمُ مِنْ اتِّحَادِ الصِّفَةِ التَّسَاوِي فِي الْجِنْسِ فَلَا تَجُوزُ الْحَوَالَةُ بِدِينَارٍ عَلَى نِصْفِ دِينَارٍ وَلَا عَكْسُهُ لِأَنَّهُ رِبًا فِي الْأَكْثَرِ وَمَنْفَعَةٌ فِي التَّحَوُّلِ إلَى الْأَقَلِّ فَيَخْرُجُ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَلَا بِذَهَبٍ عَلَى فِضَّةٍ وَلَا عَكْسُهُ وَلَا بِيَزِيدِيَّةٍ عَلَى مُحَمَّدِيَّةٍ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ صَرْفٌ مُؤَخَّرٌ وَسَلَفٌ بِزِيَادَةٍ
وَمِثْلُهُ الْأَكْثَرُ عَنْ الْأَقَلِّ وَعَكْسُهُ وَهُوَ أَخْذُ الْيَزِيدِيَّةِ عَنْ الْمُحَمَّدِيَّةِ أَوْ الْأَقَلِّ عَنْ الْأَكْثَرِ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ وَعِيَاضٍ.
(قَوْلُهُ وَتَسَاوِي الدَّيْنَيْنِ) لَيْسَ الْمُرَادُ تَسَاوِي مَا عَلَيْهِ لِمَالِهِ حَتَّى يَمْتَنِعَ أَنْ يُحِيلَ بِخَمْسَةٍ مِنْ عَشَرَةٍ عَلَى دَيْنِهِ بَلْ الْمُرَادُ بِتَسَاوِيهِمَا أَنْ لَا يَكُونَ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْمُحَالِ أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ الْمُحَالِ بِهِ وَلَا أَقَلَّ
(قَوْلُهُ قَدْرًا وَصِفَةً) مَنْصُوبٌ إمَّا عَلَى التَّمْيِيزِ أَوْ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ مِنْ الْقَدْرِ الْمُحَالِ بِهِ وَالْقَدْرِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ رِبًا فِي الْأَكْثَرِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَلَا عَكْسُهُ وَقَوْلُهُ وَمَنْفَعَةٌ فِي التَّحَوُّلِ إلَى الْأَقَلِّ أَيْ مَنْفَعَةٌ لِلْمُحِيلِ وَضَرَرٌ عَلَى الْمُحَالِ فَلِذَلِكَ خَرَجَ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَهُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَلَا تَجُوزُ الْحَوَالَةُ بِدِينَارٍ عَلَى نِصْفِ دِينَارٍ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ صَرْفٌ مُؤَخَّرٌ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَلَا بِذَهَبٍ عَلَى فِضَّةٍ وَلَا عَكْسِهِ وَقَوْلُهُ وَسَلَفٌ بِزِيَادَةٍ أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَا بِيَزِيدِيَّةٍ عَلَى مُحَمَّدِيَّةٍ وَقَوْلُهُ
وَمِثْلُهُ الْأَكْثَرُ عَنْ الْأَقَلِّ أَيْ يَمْتَنِعُ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ وَهَذَا عَيْنُ قَوْلِهِ أَوَّلًا وَلَا عَكْسُهُ وَإِنَّمَا أَعَادَهُ لِأَجْلِ إفَادَةِ أَنَّ الْمَنْعَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَعَكْسُهُ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ إلَخْ خَبَرٌ أَيْ أَنَّ ذَلِكَ الْعَكْسَ مُمْتَنِعٌ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ وَعِيَاضٍ لَا عِنْدَ غَيْرِهِمَا (أَقُولُ) وَهُوَ عَيْنُ الْخِلَافِ الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِهِ بَعْدُ وَفِي تَحَوُّلِهِ إلَخْ وَإِنَّمَا قَدَّمَهُ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَفَادَ الْمَنْعَ عَلَى الْعُمُومِ أَوَّلًا إشَارَةً إلَى أَنَّهُ الْمَرْضِيُّ عِنْدَهُ ثُمَّ حَكَى الْخِلَافَ بَعْدُ كَمَا هُوَ عَادَتُهُ وَقَوْلُهُ أَيْ أَوْ الْأَقَلِّ إلَخْ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قُصُورًا (أَقُولُ) وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْأَدْنَى مَا يَشْمَلُ الْأَقَلَّ قَدْرًا.
(وَ) شَرْطُ الْحَوَالَةِ (تَسَاوِي الدَّيْنَيْنِ) الْمُحَالِ بِهِ وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ (قَدْرًا) بِأَنْ يُحِيلَ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ عَلَى مِثْلِهَا لَا عَلَى أَقَلَّ مِنْهَا وَلَا عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا، فَلَيْسَ الْمُرَادُ تَسَاوِي مَا عَلَى الْمُحِيلِ لِمَا عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ حَتَّى تَمْتَنِعَ الْإِحَالَةُ بِخَمْسَةٍ مِنْ عَشَرَةٍ عَلَى الْمُحِيلِ عَلَى خَمْسَةٍ لَهُ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ، أَوْ بِخَمْسَةٍ عَلَى الْمُحِيلِ عَلَى خَمْسَةٍ مِنْ عَشَرَةٍ لَهُ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ كَمَا تُوهَمُ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ تَسَاوِي مَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ لِلْمُحَالِ بِهِ بِأَنْ لَا يَكُونَ أَقَلَّ مِنْهُ وَلَا أَكْثَرَ. (وَ) تُسَاوِيهِمَا (صِفَةً) بِأَنْ يَكُونَا مُحَمَّدِيَّيْنِ أَوْ يَزِيدِيَّيْنِ فَلَا يُحَالُ بِيَزِيدِيٍّ عَلَى مُحَمَّدِيٍّ وَلَا عَكْسُهُ زَادَ الشَّارِحُ تَسَاوِيهِمَا جِنْسًا كَذَهَبَيْنِ أَوْ فِضَّتَيْنِ فَلَا يُحَالُ بِذَهَبٍ عَلَى فِضَّةٍ وَلَا عَكْسُهُ الْبِسَاطِيُّ يُسْتَغْنَى عَنْ هَذَا بِتَسَاوِيهِمَا صِفَةً، وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَسَاوِي الصِّفَةِ اتِّحَادُ الْجِنْسِ كَدَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ مُحَمَّدِيَّتَيْنِ أَوْ يَزِيدِيَّتَيْنِ
Adds nothing on this mas’ala.
وتساوى الدينين قدرا وصفة يعني أنه يشترط في الحوالة أن يتساوى الدينان المحال به والمحال عليه في القدر والصفة، والمراد أن لا يكون المأخوذ من المحال عليه أكثر مما أحيل به المحال، فيجوز أن يحيله بخمسة على مدينه الذي له عليه عشرة يدفع للمحال خمسة،
قال عبد الباقي: ولا يجوز كما أفتى به الأجهوري أن يأخذ المحال من المحال عليه منافع عين لتنزل المحال منزلة المحيل،
وقال البناني: قال في المقدمات: والثاني أي من الشروط أن يكون الدين الذي يحيل به مثل الذي يحيله عليه في القدر والصفة لا أقل ولا أكثر ولا أدنى ولا أفضل؛ لأنه إن كان أقل أو أكثر أو مخالفا له في الجنس والصفة لم تكن حوالة وكان بيعا على وجه المكايسة، فدخلها ما نهي عنه من الدين بالدين. اهـ.
قال ابن يونس: قال في كتاب ابن المواز: إذا اختلفا في الصفة وفي الجودة والصنفُ واحدٌ وهما طعام أو عرض كانا أو أحدهما من بيع أو قرض فلا تصح الحوالة فيه وإن حلا. محمد بن يونس: لأنه إذا اختلف الصنفان دخله التكايس والتغابن وخرج عن وجه المعروف الذي أجازه إلى بيع الدين بالدين المنهي عنه، قال ابن المواز: إلا أن يقبض قبل أن يفترقا فيجوز إلا في الطعام من بيع فلا يصح أن يقبضه إلا صاحبه.
اهـ. واستظهر الرهوني أن المراد بالدين بالدين هنا فسخ ما في الذمة في مؤخر،
وقال قول ابن يونس: وخرج إلى بيع الدين بالدين هو تجوز في العبارة، وعلى هذا تكون العلة مطردة. واللَّه تعالى أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.