وهل يلغى اليومان كالصحيحة؟ تردد
Its commentaries
(وَهَلْ يُلْغَى) فِي الشِّرْكَةِ الْفَاسِدَةِ بِاشْتِرَاطِ إلْغَاءِ الْكَثِيرِ (الْيَوْمَانِ كَالصَّحِيحَةِ) أَوْ لَا يُلْغَى شَيْءٌ هَذَا ظَاهِرُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ
فَلَوْ قَالَ كَالْقَصِيرَةِ بَدَلٌ كَالصَّحِيحَةِ وَقَدَّمَهُ عِنْدَ قَوْلِهِ
لَا إنْ كَثُرَ لَكَانَ أَصْوَبَ قَالَ الْحَطَّابُ إنَّ الْفَاسِدَةَ لَا يُلْغَى مِنْهَا شَيْءٌ سَوَاءٌ كَانَ فَسَادُهَا لِاشْتِرَاطِ إلْغَاءِ طُولِ الْمُدَّةِ أَوْ لِغَيْرِهِ،
وَأَمَّا الصَّحِيحَةُ إذَا طَالَتْ مُدَّةُ الْمَرَضِ أَوْ الْغَيْبَةِ فِيهَا وَلَمْ يَدْخُلَا عَلَى إلْغَاءِ الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ فَهَلْ يُلْغَى مِنْهَا الْيَوْمَانِ وَهُوَ مَا قَالَهُ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ أَوْ لَا يُلْغَى مِنْهَا شَيْءٌ وَهُوَ مَا نَسَبَهُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ لِلَّخْمِيِّ أَيْ وَهَلْ يُلْغَى الْيَوْمَانِ فِي الصَّحِيحَةِ مِنْ الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ كَمَا تُلْغَى الْمُدَّةُ الْقَصِيرَةُ أَوْ لَا يُلْغَى شَيْءٌ (تَرَدُّدٌ)
ثُمَّ ذَكَرَ شِرْكَةَ الذِّمَمِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ بِاشْتِرَاطِ إلْغَاءِ الْكَثِيرِ) أَيْ بِإِلْغَاءِ الْكَثِيرِ مِنْ الْمَرَضِ أَوْ الْغَيْبَةِ
(قَوْلُهُ أَوْ لَا يُلْغَى شَيْءٌ) أَيْ وَيَأْخُذُ أُجْرَةَ جَمِيعِ مَا عَمِلَهُ مُنْفَرِدًا فِي جَمِيعِ الْمُدَّةِ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَةَ لَا خِلَافَ فِي أَنَّهَا لَا يُلْغَى مِنْهَا شَيْءٌ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وُجُودُ الْخِلَافِ فِيهَا
(قَوْلُهُ وَقَدَّمَهُ عِنْدَ قَوْلِهِ لَا إنْ كَثُرَ) أَيْ وَقَدَّمَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ
لَا إنْ كَثُرَ لِتَفَرُّعِهِ عَلَيْهِ قَبْلَ ذِكْرِ الْفَسَادِ وَقَوْلُهُ لَكَانَ أَصْوَبَ أَيْ لِإِفَادَتِهِ حِينَئِذٍ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الصَّحِيحَةِ
(قَوْلُهُ أَوْ لَا يُلْغَى مِنْهَا شَيْءٌ) أَيْ: لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ اغْتِفَارُ الشَّيْءِ وَحْدَهُ اغْتِفَارُهُ مَعَ غَيْرِهِ أَيْ وَهَلْ يُلْغَى إلَخْ قَدْ عُلِمَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ التَّرَدُّدَ إنَّمَا هُوَ فِي الصَّحِيحَةِ إذَا مَرِضَ أَحَدُهُمَا أَوْ غَابَ مَا لَا يُلْغَى لِكَثْرَتِهِ وَهُوَ مَا فِي الْمَوَّاقِ وح وَغَيْرِهِمَا، وَلَعَلَّ أَصْلَ الْمُصَنِّفِ وَهَلْ يُلْغَى الْيَوْمَانِ فِي الصَّحِيحَةِ تَرَدُّدٌ فَصَحَّفَ مَخْرَجَ الْمُبْيَضَّةِ لَفْظَةَ فِي بِالْكَافِ
وَأَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ لِقَوْلِ ابْنِ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ يُلْغَى الْيَسِيرُ، وَقَوْلُ اللَّخْمِيِّ لَا يُلْغَى وَيَرْجِعُ بِالْجَمِيعِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْجُزْءَ مِنْ الْجُمْلَةِ هَلْ يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ وَيَصِيرُ لَهُ حُكْمٌ آخَرُ غَيْرَ حُكْمِ الْجُمْلَةِ أَمْ لَا كَمَنْ سَجَدَ عَلَى الْأَنْفِ بَدَلًا عَنْ الْإِيمَاءِ اهـ بْن
(وَهَلْ يُلْغَى الْيَوْمَانِ كَالصَّحِيحَةِ تَرَدُّدٌ) قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ: إنْ لَمْ يَعْقِدَا عَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَدْرُ الَّذِي لَوْ صَحَّ هَذَا كَانَ بَيْنَهُمَا وَيَكُونُ الزَّائِدُ لِلْعَامِلِ وَحْدَهُ وَيُسْمَحُ فِي الشَّرِكَةِ الصَّحِيحَةِ عَنْ التَّفَاضُلِ الْيَسِيرِ،
وَأَمَّا إذَا فَسَدَتْ الشَّرِكَةُ فَلَا يُسْمَحُ بِذَلِكَ. انْتَهَى.
مَا نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ. وَانْظُرْ أَنْتَ اللَّخْمِيَّ، وَانْظُرْ ذِكْرَ غَيْبَةِ شَرِيكِ الْعَمَلِ وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْبَةَ شَرِيكِ الْمَالِ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: إذَا مَرِضَ أَحَدُ شَرِيكَيْ عَمَلِ الْأَبْدَانِ أَوْ غَابَ وَطَالَ وَشَحَّ شَرِيكُهُ فَلَهُ عَمَلُهُ
قَالَ: وَأَمَّا فِي شَرِكَةِ الْأَمْوَالِ فَلَهُ نِصْفُ أُجْرَةٍ عَلَى صَاحِبِهِ لَا الْفَضْلُ إنَّمَا جَرَّهُ الْمَالُ.
وَانْظُرْ مَسْأَلَةً تَعُمُّ بِهَا الْبَلْوَى بِالنِّسْبَةِ لِلشُّرَكَاءِ فِي الْحَرَارَةِ يَسْتَخْدِمُونَ الصُّنَّاعَ فَيَغِيبُ بَعْضُ الصُّنَّاعِ وَيَكُونُ أَحَدُهُمَا بِحُكْمِ تِلْكَ الصَّنْعَةِ فَيَخْدُمُ عَنْ صَانِعٍ وَيَأْخُذُ أَجْرًا،
أَمَّا إنْ شَرَطُوا هَذَا فِي عَقْدِ الشَّرِكَةِ فَلَا يَجُوزُ.
قَالَ فِي الِاسْتِغْنَاءِ: إنْ اشْتَرَكَا شَرِكَةً صَحِيحَةً عَلَى أَنْ يَعْمَلَا جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَأْجَرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ لِيَتَّجِرَ بِنَصِيبِهِ جَازَ إذَا كَانَ بِمَعْنَى أَنْ يَقْسِمَ مَتَى أَحَبَّ،
وَأَمَّا إنْ عَقَدَا الشَّرِكَةَ وَالْإِجَارَةَ مَعًا فَلَا يَجُوزُ
(ص) وَهَلْ يُلْغَى الْيَوْمَانِ كَالصَّحِيحَةِ تَرَدُّدٌ (ش) النَّقْلُ مِنْ خَارِجٍ أَنَّ التَّرَدُّدَ فِي الصَّحِيحَةِ إذَا مَرِضَ أَوْ غَابَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مُدَّةً طَوِيلَةً هَلْ يُلْغَى مِنْهَا يَوْمَانِ كَمَا لَوْ مَرِضَ فِيهِمَا أَوْ غَابَهُمَا فَقَطْ أَوْ لَا يُلْغَى مِنْهَا شَيْءٌ
وَأَمَّا الْفَاسِدَةُ فَلَا يُلْغَى مِنْهَا شَيْءٌ اتِّفَاقًا فَكَانَ مِنْ حَقِّ الْمُؤَلِّفِ أَنْ يُقَدِّمَ قَوْلَهُ وَهَلْ إلَخْ عِنْدَ قَوْلِهِ قَوْلُهُ
لَا إنْ كَثُرَ لِأَنَّ التَّرَدُّدَ إنَّمَا هُوَ فِي الصَّحِيحَةِ وَيَقُولُ كَالْقَصِيرَةِ بَدَلَ قَوْلِهِ كَالصَّحِيحَةِ أَيْ وَهَلْ يُلْغَى الْيَوْمَانِ مِنْ الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ كَمَا تُلْغَى الْمُدَّةُ الْقَصِيرَةُ أَوْ لَا يُلْغَيَانِ الْأَوَّلُ قَالَهُ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ وَالثَّانِي قَالَهُ اللَّخْمِيُّ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَهَلْ يُلْغَى) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ (الْيَوْمَانِ) أَيْ مَرَضُهُمَا وَغَيْبُهُمَا فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ بِسَبَبِ اشْتِرَاطِ إلْغَاءِ الْكَثِيرِ فَيَشْتَرِكَانِ فِي أُجْرَةِ عَمَلِ الْيَوْمَيْنِ، وَيَخْتَصُّ الْعَامِلُ بِأُجْرَةِ الْعَمَلِ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِمَا (كَ) إلْغَائِهِمَا فِي الشَّرِكَةِ (الصَّحِيحَةِ) وَهَذَا لِبَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ أَوْ لَا يُلْغَيَانِ فَيَخْتَصُّ الْعَامِلُ بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ فِيهِمَا أَيْضًا، وَهَذَا لِابْنِ يُونُسَ، فِي الْجَوَابِ (تَرَدُّدٌ) لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي الْحُكْمِ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ قَالَهُ تت. الْحَطّ وَجَعَلَ الشَّارِحَانِ الْخِلَافَ الْمُتَقَدِّمَ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ وَاللَّخْمِيِّ، مَعْنَى قَوْلِهِ وَهَلْ يُلْغَى الْيَوْمَانِ كَالصَّحِيحَةِ تَرَدُّدٌ.
قَالَ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ يُلْغَى ذَلِكَ وَيَخْتَصُّ بِمَا زَادَ.
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ لَا يُلْغَى، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ وَنَحْوِهِ فِي الصَّغِيرِ وَفِي الشَّامِلِ فَإِنْ شُرِطَ عَدَمُهُ فِي الْعَقْدِ أَوْ كَثِيرُ آلَةٍ فَسَدَتْ وَلَا يُلْغَى الْيَوْمَانِ فِيهِمَا عَلَى الْأَظْهَرِ اهـ.
الْحَطّ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ وَلَا يُسَامَحُ بِالْيَسِيرِ فِي الْفَاسِدَةِ، وَإِنَّمَا يُسَامَحُ فِيهِ فِي الصَّحِيحَةِ فَكَلَامُ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ مُوَافِقٌ لِكَلَامِ اللَّخْمِيِّ، فَإِنَّهُ قَالَ بَعْدَ كَلَامِهِ عَلَى الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ وَلَوْ اشْتَرَكَا عَلَى الْعَفْوِ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ كَانَتْ شَرِكَةً فَاسِدَةً وَلَوْ فَسَدَتْ الشَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، لَكَانَ التَّرَاجُعُ بَيْنَهُمَا فِي وَبِاشْتِرَاكِهِمَا بِالذِّمَمِ أَنْ يَشْتَرِيَا بِلَا مَالٍ وَهُوَ بَيْنَهُمَا [منح الجليل] قَرِيبِ ذَلِكَ وَبَعِيدِهِ اهـ.
وَلَمْ أَقِفْ عَلَى الْقَوْلِ بِلَغْوِ الْيَوْمَيْنِ فِي الْفَاسِدَةِ بَعْدَ مُرَاجَعَةِ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ يُونُسَ وَأَبِي الْحَسَنِ وَالرَّجْرَاجِيِّ وَالذَّخِيرَةِ وَابْنِ عَرَفَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي التَّوْضِيحِ، فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ وَهَلْ يُلْغَى الْيَوْمَانِ كَالْقَصِيرَةِ تَرَدُّدٌ، وَيَكُونُ مُرَادُهُ وَهَلْ يُلْغَى الْيَوْمَانِ مِنْ الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ كَمَا يُلْغَيَانِ فِي الْقَصِيرَةِ وَهُوَ الَّذِي قَالَهُ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ أَوْ لَا يُلْغِيَانِ، وَهُوَ الَّذِي نَسَبَهُ أَبُو الْحَسَنِ لِلَّخْمِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَذَكَرَ شَرِكَةَ الذِّمَمِ وَتُسَمَّى شَرِكَةَ الْوُجُوهِ أَيْضًا فَقَالَ
وهل يلغى اليومان كالصحيحة تردد صواب قوله "كالصحيحة" في الصحيحة يعني بدل الكاف، والمعنى على ذلك أن الشركة الصحيحة إذا مرض فيها أحدهما أو غاب ما لا يلغى فإنه وقع التردد، هل يلغى من تلك المدة يومان كما لو غاب أو مرض يومين فقط، أو لا يلغى منها شيء؟ قال البناني: التردد إنما هو في الصحيحة إذا مرض أحدهما أو غاب ما لا يلغى لكثرته كما في الحطاب والمواق وغيرهما، ولعل أصل كلام المص: وهل يلغى اليومان في الصحيحة؟
تردد فصحف بالكاف، وأشار بالتردد لقول ابن يونس عن بعض القرويين: يلغى اليسير، وقول اللخمي: يرجع بالجميع، قال أبو الحسن: والخلاف مبني على أن الجزء من الجملة هل يستقل بنفسه أولا؟ كمن سجد على أنفه بدلا عن الإيماء. انتهى. وظاهر كلام المص أن التردد في الفاسدة وليس كذلك لأنها إذا فسدت لا يلغى منها شيء، سواء كان فسادها بإلغاء كثير الغيبة أو المرض أو لغير ذلك. واللَّه تعالى أعلم. قال عبد الباقي: ثم كلام المص في شريك عمل كصبغ وخياطة ودباغة،
وأما الأجراء فليس الصانعان منهم كذلك،
فإذا استؤجرا معا على عمل كحفر بير فمرض أحدهما فعمل الآخر جميع العمل فللمريض نصيبه، وليس للعامل شيء عليه لأنه متطوع عنه بالعمل. قاله في المدونة. وهو في غير المستاجرين كما يدل عليه ما مثل به وتعليل المدونة،
وأما المياومة فلا يشارك مريض أو غائب مطلقا غيره، وقول المدونة: لأنه متطوع أي
بخلاف شريكي العمل فإن كل واحد منهما حميل عن صاحبه ضامن عنه ما يقبل إذا كان المتاع مما يضمن، فلهذا لم يكن الصحيح متطوعا،
وإذا عمل أحد شريكي المال فله نصف أجر عمله على صاحبه. انتهى.
وأشار إلى شركة الوجوه بقوله: وباشراكهما بالذمم يعني أن شركة الذمم فاسدة،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.