Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَضَمِنَ) مُشْتَرٍ لِأَمَةٍ مِنْ نَحْوَ غَاصِبٍ لَمْ يَعْلَمْ بِتَعَدِّيهِ فَأَوْلَدَهَا (قِيمَةَ) الْأَمَةِ (الْمُسْتَحَقَّةَ) مِنْهُ لِمَالِكِهَا الْمُسْتَحِقِّ وَيَرْجِعُ بِثَمَنِهَا عَلَى بَائِعِهَا كَانَ قَدْرَ الْقِيمَةِ، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ وَلَا يَرْجِعُ رَبُّهَا عَلَى الْغَاصِبِ بِمَا بَقِيَ مِنْ الثَّمَنِ إنْ زَادَ عَلَى الْقِيمَةِ الَّتِي أُخِذَتْ مِنْ الْمُسْتَحَقِّ مِنْهُ عَلَى مَا يُفِيدُهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي نُكَتِهِ، وَهُوَ الْحَقُّ؛ لِأَنَّ قِيمَتَهَا قَامَتْ مَقَامَهَا. (وَ) ضَمِنَ قِيمَةَ (وَلَدِهَا) أَيْضًا إنْ كَانَ حُرًّا بِأَنْ كَانَ مِنْ سَيِّدِهَا الْحُرِّ فَإِنْ كَانَ رَقِيقًا بِأَنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا، أَوْ سَيِّدِهَا الْعَبْدِ فَلَهُ أَخْذُهُ، وَأَخْذُهَا وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ (يَوْمَ الْحُكْمِ) لَا يَوْمَ الِاسْتِحْقَاقِ وَلَا يَوْمَ الْوَطْءِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ غَاصِبٍ) أَيْ مِنْ غَاصِبٍ وَنَحْوِهِ كَوَارِثِهِ وَمَوْهُوبِهِ

(قَوْلُهُ الْمُسْتَحَقَّةِ) أَيْ بِرِقِّيَّةٍ بِدَلِيلِ ضَمَانِهَا بِالْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ) أَيْ الْمُشْتَرِي بِثَمَنِهَا

(قَوْلُهُ وَلَا يَرْجِعُ إلَخْ) أَيْ،

11,592

وَإِذَا كَانَ الثَّمَنُ الَّذِي رَجَعَ بِهِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا الَّتِي دَفَعَهَا لِرَبِّهَا لَا يَرْجِعُ إلَخْ، وَقَوْلُهُ رَبُّهَا أَيْ، وَهُوَ الْمُسْتَحِقُّ

(قَوْلُهُ، وَهُوَ الْحَقُّ) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ أَنَّ لِرَبِّهَا أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْغَاصِبِ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ إنْ زَادَ عَلَى الْقِيمَةِ الَّتِي أُخِذَتْ مِنْ الْمُشْتَرِي، فَعَلَى هَذَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا عَشَرَةً، وَأَخَذَهَا الْمَالِكُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَكَانَ الثَّمَنُ الَّذِي أَخَذَهُ الْبَائِعُ الْغَاصِبُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي الْمُسْتَحَقُّ مِنْهُ عَلَى الْبَائِعِ الْغَاصِبِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ وَيَرْجِعُ الْمُسْتَحِقُّ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ الْغَاصِبِ بِخَمْسَةٍ فَيَغْرَمُ الْغَاصِبُ خَمْسَةَ عَشَرَ لِلْمُسْتَحَقِّ مِنْهُ وَيَغْرَمُ أَيْضًا خَمْسَةً لِلْمُسْتَحِقِّ، وَقَدْ اعْتَرَضَهُ بْن بِأَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ وَصَوَّبَ مَا قَالَهُ شَارِحُنَا

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ قِيمَتَهَا) أَيْ الْأَمَةِ قَامَتْ مَقَامَهَا

(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ مِنْ سَيِّدِهَا الْحُرِّ) أَيْ، وَهُوَ الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْ الْغَاصِبِ

(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا) أَيْ بِأَنْ اشْتَرَاهَا مِنْ الْغَاصِبِ وَزَوَّجَهَا لِحُرٍّ فَأَوْلَدَهَا، أَوْ كَانَ سَيِّدُهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْ الْغَاصِبِ رَقِيقًا فَأَوْلَدَهَا فَالْوَلَدُ رَقِيقٌ فِي الْحَالَتَيْنِ

(قَوْلُهُ فَلَهُ أَخْذُهُ، وَأَخْذُهَا) أَيْ فَلِلْمُسْتَحِقِّ أَنْ يَأْخُذَ الْأَمَةَ وَوَلَدَهَا وَيَرْجِعَ الْمُشْتَرِي عَلَى بَائِعِهِ بِالثَّمَنِ

(قَوْلُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ) أَيْ بِالِاسْتِحْقَاقِ وَقَوْلُهُ لَا يَوْمَ الِاسْتِحْقَاقِ أَيْ قِيَامِ الْمَالِكِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ تَعَيُّنِ ضَمَانِ الْقِيمَتَيْنِ،

11,593

وَأَنَّ الْقِيمَةَ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحُكْمِ هُوَ الْمَشْهُورُ، وَهُوَ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَكَانَ أَوَّلًا يَقُولُ لِمُسْتَحِقِّهَا أَخْذُهَا إنْ شَاءَ مَعَ قِيمَةِ الْوَلَدِ يَوْمَ الْحُكْمِ

11,594

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ، وَأَخَذَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ مَعًا إلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا فَقَطْ يَوْمَ وَطْئِهَا وَلَا قِيمَةَ لِلْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ تَخَلَّقَ عَلَى الْحُرِّيَّةِ وَبِهِ أَفْتَى لَمَّا اُسْتُحِقَّتْ أُمُّ وَلَدِهِ إبْرَاهِيمُ.

11,595

وَقِيلَ أُمُّ وَلَدِهِ مُحَمَّدٌ اُنْظُرْ بْن

11,596

(تَنْبِيهٌ) إذَا اُعْتُبِرَتْ قِيمَةُ الْوَلَدِ الْحُرِّ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ فَبِدُونِ مَالِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّهُ تَخَلَّقَ عَلَى الْحُرِّيَّةِ وَلَمْ يَمْلِكْهُ حَتَّى يَمْلِكَ مَالَهُ كَمَا أَنَّ الْأُمَّ تُقَوَّمُ بِدُونِ مَالِهَا؛ لِأَنَّ مَالَهَا لِمُسْتَحِقِّهَا كَمَا فِي عج

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَضَمِنَ قِيمَةَ الْمُسْتَحَقَّةِ وَوَلَدِهَا يَوْمَ الْحُكْمِ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أَمَةً فَأَوْلَدَهَا ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا إنْسَانٌ فَإِنَّ سَيِّدَهَا الَّذِي أَوْلَدَهَا يَضْمَنُ قِيمَتَهَا وَقِيمَةَ وَلَدِهَا الَّذِي أَوْلَدَهَا إيَّاهُ وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ وَلَا يَضْمَنُ مَنْ مَاتَ وَهُوَ الْقَوْلُ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَكَانَ أَوَّلًا يَقُولُ لِمُسْتَحِقِّهَا أَخْذُهَا إنْ شَاءَ مَعَ قِيمَةِ الْوَلَدِ قِيلَ: ثُمَّ رَجَعَ عَنْهَا إلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا فَقَطْ يَوْمَ وَطِئَهَا وَبِهِ أَفْتَى لِمَا اسْتَحَقَّتْ أُمُّ وَلَدِهِ إبْرَاهِيمَ

27,232

وَقِيلَ: أُمُّ وَلَدِهِ مُحَمَّدٍ وَعَبَّرَ عَنْهُ ابْنُ رُشْدٍ بِقَوْلِهِ وَبِهِ حُكِمَ عَلَيْهِ فِي اسْتِحْقَاقِ أُمِّ وَلَدِهِ فَإِنْ أَعْدَمَ الْوَالِدُ اتَّبَعَهُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ وَقِيمَتِهَا فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ مُوسِرًا أُخِذَ مِنْهُ قِيمَتُهُ فَقَطْ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ الْأَبُ اُنْظُرْ اسْتِحْقَاقَ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: اُنْظُرْ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ إذَا كَانَ الْأَبُ عَدِيمًا وَالِابْنُ مَلِيًّا فَلْيَأْخُذْ الْأَبُ قِيمَةَ نَفْسِهِ وَهُوَ إنَّمَا يَأْخُذُ مِنْهُ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْحُكْمِ وَكَانَ يَجِبُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ قِيمَتَهُ يَوْمئِذٍ بِمَالِهِ، وَقِيمَتُهُ بِمَالِهِ أَكْثَرُ مِمَّا فِي يَدِهِ فَكَيْفَ يَصِحُّ أَخْذُ قِيمَتِهِ مِنْهُ وَأَظُنُّ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ إنَّمَا يَقُولُ قِيمَتُهُ بِغَيْرِ مَالٍ وَبِهِ يَصِحُّ قَوْلُهُ

27,233

قَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ: فَإِنْ كَانَ لِلْوَلَدِ مَالٌ كَسَبَهُ لَمْ يُقَوَّمْ بِمَالِهِ لَكِنْ بِغَيْرِ مَالِهِ كَقِيمَةِ عَبْدٍ وَيُؤَدِّي ذَلِكَ الْأَبُ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِ الْوَلَدِ شَيْءٌ، انْتَهَى

27,234

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ: لَوْ اُسْتُحِقَّتْ حَامِلًا فَعَلَى أَنَّ لَهُ أَخْذُهَا يُؤَخَّرُ لِوَضْعِهَا فَيَأْخُذُهَا وَقِيمَةَ وَلَدِهَا فَإِنْ أَسْقَطَتْهُ أَوْ مَاتَتْ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَبِ وَعَلَى أَخْذِ قِيمَتِهَا يَأْخُذُ قِيمَتَهَا الْآنَ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ وَلَا يُنْتَظَرُ وَضْعُهَا وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ لَيْسَ لَهُ إلَّا أَخْذُ قِيمَتِهَا يَوْمَ حَمَلَتْ، انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَالْأَقَلُّ إنْ أَخَذَ دِيَةً) ابْنُ يُونُسَ: لَوْ قُتِلَ الْوَلَدُ خَطَأً فَدِيَتُهُ لِأَبِيهِ مُنَجَّمَةٌ، وَلِلْمُسْتَحِقِّ مِنْهَا قِيمَتُهُ يَأْخُذُ فِيهَا أَوْ نُجِّمَ،

9,987

فَإِنْ لَمْ يَتِمَّ أَخَذَ تَمَامَهُ مِنْ الثَّانِي ثُمَّ مِمَّا يَلِيهِ حَتَّى يَتِمَّ ثُمَّ يُورَثُ عَنْ الِابْنِ مَا فَضَلَ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ قُتِلَ الْوَلَدُ عَمْدًا فَصَالَحَ الْأَبُ فِيهِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ فَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَتْلِ،

9,988

فَإِنْ كَانَ مَا أَخَذَ أَقَلَّ مِنْ الْقِيمَةِ رَجَعَ عَلَى الْقَاتِلِ بِالْأَقَلِّ مِنْ الْقِيمَةِ أَوْ بَاقِي الدِّيَةِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَضَمِنَ قِيمَةَ الْمُسْتَحَقَّةِ وَوَلَدِهَا يَوْمَ الْحُكْمِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أَمَةً فَأَوْلَدَهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ بِالْمِلْكِ فَإِنَّ الْوَاطِئَ يَضْمَنُ لِمُسْتَحِقِّهَا قِيمَتَهَا وَقِيمَةَ وَلَدِهَا يَوْمَ الْحُكْمِ عَلَى الْمَشْهُورِ لَا يَوْمَ الْوَطْءِ وَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ بِاتِّفَاقٍ فَقَوْلُهُ وَضَمِنَ أَيْ ذُو الشُّبْهَةِ وَقَوْلُهُ الْمُسْتَحَقَّةِ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ أَيْ الْأَمَةِ الْمُسْتَحَقَّةِ أَيْ بِالْمِلْكِ بِدَلِيلِ ضَمَانِهَا بِالْقِيمَةِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ بِرِقٍّ أَوْ حُرِّيَّةٍ غَيْرُ جَيِّدٍ.

8,607

(تَنْبِيهٌ) : قَوْلُهُ وَضَمِنَ قِيمَةَ الْمُسْتَحَقَّةِ إلَخْ أَيْ وَيَرْجِعُ مَنْ اُسْتُحِقَّتْ مِنْهُ عَلَى بَائِعِهِ بِثَمَنِهِ وَلَوْ غَاصِبًا وَسَوَاءٌ زَادَ مَا دَفَعَهُ مِنْ الْقِيمَةِ عَلَى الثَّمَنِ أَمْ لَا وَيَرْجِعُ رَبُّهَا عَلَى الْغَاصِبِ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ إنْ زَادَ عَلَى الْقِيمَةِ الَّتِي أُخِذَتْ مِنْ الْمُسْتَحَقِّ مِنْهُ كَمَا هُوَ قَاعِدَةُ بَيْعِ الْمُسْلَمِ فِيهِ كَمَا إذَا أَسْلَمَ دِينَارًا فِي عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ فَلَا عُهْدَةَ لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ أَوْ بِهِ كَمَا إذَا دَفَعَ عَبْدًا فِي قَمْحٍ مَثَلًا فَلَا عُهْدَةَ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ عَلَى الْمُسْلِمِ لِأَنَّ السَّلَمَ رُخْصَةٌ يُطْلَبُ فِيهِ التَّخْفِيفُ فِيمَا يُدْفَعُ فِيهِ أَوْ بِهِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ) أَيْ بِالِاسْتِحْقَاقِ وَتُقَوَّمُ الْأُمُّ بِدُونِ مَالِهَا

10,589

وَكَذَا الْوَلَدُ يُقَوَّمُ بِدُونِ مَالِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمُقَابِلُهُ قَوْلَانِ قِيلَ يَوْمَ الِاسْتِحْقَاقِ لِأَنَّ ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَى الْمُبْتَاعِ وَيَأْخُذُ قِيمَةَ الْوَلَدِ أَيْضًا

10,590

وَقِيلَ يَأْخُذُ قِيمَتَهَا يَوْمَ وَطْئِهَا وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ فِي وَلَدِهَا

(قَوْلُهُ غَيْرُ جَيِّدٍ) أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ حُرِّيَّةٍ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ أَوْ عَقْدِ حُرِّيَّةٍ أَيْ اُسْتُحِقَّتْ

10,591

إمَّا بِرِقٍّ خَالِصٍ أَوْ عَقْدِ حُرِّيَّةٍ كَمَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ فَإِنْ كَانَ وَلَدُهَا رَقِيقًا بِأَنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا الْمُشْتَرِي لَهَا أَوْ مِنْ سَيِّدِهَا الْعَبْدِ فَيَأْخُذُهُ وَيَأْخُذُهَا فَإِذَا اُسْتُحِقَّتْ مُدَبَّرَةً بَعْدَمَا أَوْلَدَهَا الْمُشْتَرِي أَخَذَ مُسْتَحِقُّهَا ثَمَنَهَا لَا قِيمَتَهَا وَلَا قِيمَةَ وَلَدِهَا قِنَّيْنِ وَكَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لِمَنْ اُسْتُحِقَّتْ مِنْهُ لِأَنَّ أُمُومَةَ الْوَلَدِ أَقْوَى مِنْ التَّدْبِيرِ لِعِتْقِهَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ دُونَهُ اُنْظُرْ عب إلَّا أَنَّهُ بَعْدَ هَذَا الْجَوَابِ لَا يُنَاسِبُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَضَمِنَ قِيمَتَهُ إلَخْ لِأَنَّهُ فِي الْحَالَةِ هَذِهِ يَغْرَمُ الثَّمَنَ كَمَا تَبَيَّنَ

(قَوْلُهُ وَلَوْ غَاصِبًا) الْمُبَالَغَةُ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ إذْ الْغَاصِبُ أَحَقُّ بِالرُّجُوعِ عَلَيْهِ هَكَذَا اعْتَرَضَ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَرَأَيْتُ بَعْضَ شُيُوخِنَا قَالَ إنَّمَا بَالَغَ عَلَى الْغَاصِبِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُقَالُ إنَّمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ لَا بِالثَّمَنِ أَيْ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَضَمِنَ بِالِاسْتِيلَاءِ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ الَّتِي أُخِذَتْ مِنْ الْمُسْتَحَقِّ مِنْهُ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي كَوْنِ الْقِيمَةِ إذَا كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ لَا يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي إلَّا بِالْقِيمَةِ الَّتِي هِيَ أَقَلُّ لِكَوْنِهَا هِيَ الَّتِي أُخِذَتْ مِنْهُ وَلَا يُنَافِي أَنْ يَرْجِعَ الْمُسْتَحِقُّ عَلَى الْغَاصِبِ يَعْنِي يَأْخُذُ مِنْهُ بَقِيَّةَ الثَّمَنِ وَهَذَا ظَاهِرٌ فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَمْ لَا يُخَصُّ بِمَا إذَا كَانَ مُسَاوِيًا كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَحِينَئِذٍ فَالْمَعْنَى وَاضِحٌ وَيَكُونُ حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَرْجِعُ بِمَا أُخِذَ مِنْهُ إنْ كَانَ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا وَهُوَ الْمُتَعَيِّنُ وَلِذَا قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا وَلَا رُجُوعَ لِلْمُسْتَحَقِّ مِنْهُ عَلَى الْغَاصِبِ بِالزَّائِدِ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ الْمُسْتَحِقُّ وَعِبَارَةُ شب غَيْرُ ظَاهِرَةٍ وَنَصُّهُ وَيَرْجِعُ بِثَمَنِهِ عَلَى بَائِعِهِ سَوَاءٌ كَانَ مِثْلَ الْقِيمَةِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَيَرْجِعُ رَبُّهَا عَلَى الْغَاصِبِ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ إنْ زَادَ عَلَى الْقِيمَةِ الَّتِي أُخِذَتْ مِنْ الْمُسْتَحَقِّ مِنْهُ كَمَا هُوَ قَاعِدَةٌ إلَخْ وَالْبَائِعُ هُنَا الْغَاصِبُ الْعُهْدَةَ لِأَنَّهُ بَيْعٌ

منح الجليل'Illaysh

(وَ) مَنْ اشْتَرَى أَمَةً وَأَوْلَدَهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ بِرَقَبَتِهَا لِغَيْرِهِ (ضَمِنَ) (قِيمَةَ) الْأَمَةِ (الْمُسْتَحَقَّةِ) بِرَقَبَةٍ لِمُسْتَحِقِّهَا (وَ) ضَمِنَ قِيمَةَ (وَلَدِهَا) لِمُسْتَحِقِّهَا وَالْمُعْتَبَرُ فِي تَقْوِيمِهَا (يَوْمَ الْحُكْمِ) وَإِلَى هَذَا رَجَعَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ". " قِ " فِيهَا مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَنْ ابْتَاعَ أَمَةً فَأَوْلَدَهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ فَلِمُسْتَحَقِّهَا أَخْذُهَا إنْ شَاءَ مَعَ قِيمَةِ وَلَدِهَا عَبِيدًا يَوْمَ الْحُكْمِ، وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ النَّاسِ، وَأَخَذَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ مُحَمَّدٌ وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - "، ثُمَّ رَجَعَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فَقَالَ يَأْخُذُ قِيمَتَهَا وَقِيمَةَ وَلَدِهَا يَوْمَ يَسْتَحِقُّهَا، زَادَ ابْنُ يُونُسَ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ ضَرَرًا عَلَى الْمُبْتَاعِ،

15,042

وَإِذَا أُخِذَتْ مِنْهُ كَانَ قَارًّا عَلَيْهَا وَعَلَى وَلَدِهِ. ابْنِ حَبِيبٍ ثُمَّ رَجَعَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فَقَالَ لَيْسَ لِمُبْتَاعِهَا إلَّا قِيمَتُهَا يَوْمَ وَطِئَهَا وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ لِوَلَدِهَا وَبِهِ أَفْتَى لَمَّا اُسْتُحِقَّتْ أُمُّ وَلَدِهِ إبْرَاهِيمَ،

15,043

وَقِيلَ أُمُّ وَلَدِهِ مُحَمَّدٌ، وَعَبَّرَ عَنْهُ ابْنُ رُشْدٍ وَالْأَقَلَّ، إنْ أَخَذَ دِيَةً [منح الجليل] بِقَوْلِهِ وَبِهِ حُكِمَ عَلَيْهِ فِي اسْتِحْقَاقِ أُمِّ وَلَدِهِ، وَبِهِ أَخَذَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَغَيْرُهُ، وَبِهِ أَقُولُ. ابْنُ يُونُسَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْقَضَاءُ أَنَّ كُلَّ وَطْءٍ بِشُبْهَةٍ فَالْوَلَدُ فِيهِ لَاحِقٌ وَلَا يَلْحَقُ فِي الْوَطْءِ بِغَيْرِ شُبْهَةٍ،

15,044

وَأَنَّ الْوَلَدَ بِخِلَافِ الْغَلَّةِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ.

أَشْهَبُ فِي وَلَدِ الْمَغْرُورِ بِالشِّرَاءِ أَوْ النِّكَاحِ إنَّمَا لَزِمَ الْأَبَ قِيمَتُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ غَلَّةً فَيَكُونُ لَهُ حُكْمُهَا، وَلَا يُرَقُّ فَيَأْخُذُهُ سَيِّدُ الْأَمَةِ، وَجُعِلَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ لِأَنَّهُ حُرٌّ فِي الرَّحِمِ وَلَا قِيمَةَ لَهُ حِينَئِذٍ، وَهَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -. ابْنُ عَرَفَةَ فِي تَعَلُّقِ حَقِّ مُسْتَحِقِّهَا بِقِيمَتِهَا أَوْ عَيْنِهَا اضْطِرَابٌ،

15,045

فَإِنْ أَعْدَمَ الْأَبُ اتَّبَعَهُ الْمُسْتَحِقُّ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ وَقِيمَةِ الْأَمَةِ،

15,046

فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ مُوسِرًا أَخَذَ مِنْ مَالِهِ قِيمَتَهُ فَقَطْ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَى أَبِيهِ إنْ أَيْسَرَ. ابْنُ يُونُسَ اُنْظُرْ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ. إنْ كَانَ الْأَبُ عَدِيمًا وَالِابْنُ مَلِيًّا فَلْيَأْخُذْ مِنْ الِابْنِ قِيمَةَ نَفْسِهِ، وَهِيَ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحُكْمِ فَيَجِبُ أَنْ يَسْتَحِقَّ سَيِّدُ أُمِّهِ قِيمَتَهُ بِمَالِهِ وَقِيمَتُهُ بِمَالِهِ أَكْثَرُ مِنْ مَالِهِ، فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَخْذُ قِيمَتِهِ مِنْ مَالِهِ، فَلَعَلَّ ابْنَ الْقَاسِمِ إنَّمَا قَالَ يَأْخُذُ قِيمَتَهُ بِغَيْرِ مَالِهِ، وَبِهِ يَصِحُّ قَوْلُهُ يَأْخُذُ قِيمَتَهُ مِنْ مَالِهِ.

15,047

قَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ إنْ كَانَ لِلْوَلَدِ مَالٌ كَسَبَهُ فَلَا يُقَوَّمُ بِمَالِهِ، بِغَيْرِهِ كَعَبْدٍ وَيُؤَدِّي ذَلِكَ الْأَبُ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ مَالِ الْوَلَدِ شَيْءٌ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوْلَدَهَا أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى مُبْتَاعِهَا فِي وَطْئِهَا إنْ لَمْ تَحْمِلْ وَهُوَ كَذَلِكَ.

اللَّخْمِيُّ لَوْ اُسْتُحِقَّتْ حَامِلًا فَعَلَى أَنَّهُ يَأْخُذُهَا تُؤَخَّرُ لِوَضْعِهَا فَيَأْخُذُهَا وَقِيمَةَ وَلَدِهَا،

15,048

فَإِنْ أَسْقَطَتْ أَوْ مَاتَتْ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَبِ، وَعَلَى أَخْذِ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْحُكْمِ يَأْخُذُ قِيمَتَهَا عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ وَلَا يَنْتَظِرُ وَضْعَهَا، وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ لَيْسَ لَهُ إلَّا قِيمَتُهَا يَوْمَ حَمَلَتْ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وضمن قيمة المستحقة وولدها يوم الحكم يعني أن من استولد أمة وهو ذو شبهة فيها ثمَّ استحقت منه، فإنها تكون له أم ولد ويضمن لمستحقها قيمتها وقيمة ولدها لمن ثبت أنها ملكه، وتعتبر القيمة يوم الحكم باستحقاقها، قال عبد الباقي: وضمن مشتر ذو شبهة أمة أولدها ثمَّ استحق برق قيمة المستحقة، وقيمة ولدها الحر يوم الحكم بالاستحقاق على المشهور لا يوم الوطء والولد حر نسيب باتفاق، والدليل على أنها مستحقة برق ضمانها بالقيمة.

وقوله الآتي: "لا صداق حرة" وقول الشارح: استحقت برق أو حرية غير جيد، وأجاب عنه الوالد بأن قوله: أو حرية على حذف مضاف أي وعقد حرية أي إذا استحقت

52,785

إما برق خالص أو عقد حرية كما يأتي تفصيله قريبا،

52,786

فإن كان ولدها رقيقا بأن كان من غير سيدها المشتري لها أو من سيدها العبد فيأخذه ويأخذها،

52,787

وإذا اعتبرت قيمة ولدها الحر فبدون ماله على المشهور كما قال الفاكهاني؛ أي لأنه حر. انظر أحمد وال تتائي. أي فيبقى ماله

52,788

وكذا الأم تقوم بدون مالها فيما يظهر لأنَّ أخذه قيمتهما كبيعهما وبائع العبد له ماله إلا أن يستثنيه المشتري. قاله علي الأجهوري. وتعليله ربما ينتج عكس المقصود فتأمله، ومفهوم ولدها أنَّه إن لم يولدها أخذها المستحق ولا شيء على المشتري في وطئها ولو بكرا واقتضها كما في المدونة. قاله عبد الباقي. تنبيهات: الأوّل: قال عبد الباقي: "قوله" وضمن قيمة المستحقة " لخ أي ويرجع من استحقت منه على بائعه بثمنه ولو غاصبا، وسواء زاد ما دفعه من الثمن على القيمة أم لا، ويرجع ربها على الغاصب بما بقى له من الثمن إن زاد على القيمة التي أخذت من المشتري كما هو قاعدة بيع الفضولي إذا فات؛

لأنَّ أخذ القيمة من المشتري فيه إجازة بيع بائعه الغاصب وهو يضمن يوم الاستيلاء. أهـ. قوله: ويرجع ربها على الغاصب بما بقي له من الثمن لخ فيه نظر،

52,789

وقال عبد الحق في النكت: إذا استحقت أمة من يد مشتر وقد أولدها فأخذ قيمتها منه على أحد الأقوال يرجع المشتري على البائع بالثمن الذي دفع إليه كله، كان أقل مما دفع من القيمة أو أكثر؛ لأنَّ أخذ قيمتها كأخذ عينها، فلما كان في أخذ عينها يرجع بالثمن لانتقاض البيع فكذلك القيمة إذ هي عوض عنها. أهـ. نقله الطخيخي. وهو صريح في أنَّه لا رجوع لربها على الغاصب بعد أخذ القيمة من المشتري،

52,790

ولو زاد الثمن عليها لرجوع المشتري بجميعه على الغاصب. وقوله: لأنَّ أخذ القيمة فيه إجازة بيع بائعه لخ غير صحيح، لقول عبد الحق: إن أخذ قيمتها كأخذ عينها، فأخذها نقض للبيع لا إجازة له، وانظر ما تقدم في قوله: " ولربه إمضاء بيعه ". أهـ. الثاني: إذا استحقت مدبرة بعد أن أولدها المشتري أخذ مستحقها ثمنها لا قيمتها وقيمة ولدها قنين، وكانت أم ولد لمن استحقت منه لأنَّ أمومة الولد أقوى من التدبير لعتقها من رأس المال دونه، فهي بمنزلة عتق مشتري المدبرة له،

52,791

وإذا استحقت مكاتبة بعد إيلاد المستحق منه أخذ المستحق قيمة ولدها وتحسب من الكتابة،

52,792

فإن وفت بقيمة نجومها أو لم توف ووفت هي بقيمة النجوم خرجت حرة لا يد لواحد منهما عليها، وتكون كمن استحقت بحرية فلا صداق ولا غلة،

52,793

وإن عجزت كانت بمنزلة القن المستحقة، فيغرم قيمتها وولدها على ما عليه المص،

52,794

وأما المعتقة لأجل وأم الولد فيغرم الأب قيمة الولد للمستحق كما في المدونة على الرجاء والخوف ويأخذ أم الولد،

52,795

وكذا المعتقة لأجل إن لم ينقض الأجل قبل يوم الاستحقاق وإلا خرجت حرة ولا يأخذها ولا قيمة ولدها؛ لأنَّ كل ذات رحم ولدها بمنزلتها. أهـ. الثالث: قوله: "وضمن قيمة المستحقة وولدها يوم الحكم" هو أحد أقوال ثلاثة للإمام، قال البناني عند قول المص هذا ما نصّه: هذا قول مالك الذي رجع إليه، وكان أولًا يقول: لمستحقها أخذها إن شاء مع قيمة الولد يوم الحكم،

52,796

قال في المدونة: وعلى هذا جماعة الناس، وأخذ به ابن القاسم ثمَّ رجع عن هذين القولين معا إلى أنَّه يلزمه قيمتها فقط يوم وطئها، وبه أفتي لما استحقت أم ولده إبراهيم،

52,797

وقيل أم ولده محمَّد، وعبر عنه ابن رشد بقوله: وبه حكم عليه في استحقاق أم ولده. أهـ. وفيه دليل على أن أفتي في كلام غيره مبني للمفعول وأن غيره أفتاه في ذلك بهذا لا أنَّه أفتى به لنفسه. والله أعلم.

52,798

وفي كلام الفاكهاني ما يقتضي أنَّه هو الذي أفتى بذلك لنفسه. اهـ. الرابع: قال ابن عرفة في نوازل سحنون من أمهات الأولاد: من اشترى جارية فأولدها ثمَّ استحقها رجل فدفعها الذي أولدها ثمَّ اشتراها منه، إن كان دفعها إليه بحكم قاض فلا تكون له أم ولد إلا بإيلاد مستقبل،

52,799

وإن دفعها إليه صلحا دون قضاء كانت أم ولد بإيلادها أولًا. ابن رشد: هذا بين لأنها وجبت لها حرمة الإيلاد فلا تنتقض إلا بحكم لأنه يتهم على إبطال ما وجب لها من الحرمة. أهـ.

52,800

قال الحطاب عند قوله: "وضمن قيمة المستحقة وولدها يوم الحكم" ما نصّه: فإن أعلم الأب اتبعه بقيمته وقيمتها،

52,801

فإن كان الولد موسرا أخذ منه قيمته فقط ولا يرجع بها على الأب. الخامس: قال ابن عرفة: قال اللخمي: لو استحقت حاملًا فعلى أن له أخذها تؤخر لوضعها فيأخذها وقيمة ولدها،

52,802

فإن أسقطته أو ماتت فلا شيء على الأب، وعلى أخذ قيمتها يأخذ قيمتها الآن على ما هي عليه ولا ينتظر وضعها، وعلى القول الآخر ليس له إلا أخذ قيمتها يوم حملت. أهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.