لا محبس عليه
Its commentaries
(لَا مُحْبِسٍ عَلَيْهِ) أَيْ لَيْسَ لَهُ أَخْذٌ بِالشُّفْعَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(لِلْمُحَبَّسِ عَلَيْهِ وَلَوْ لِيُحَبِّسَ) سَاوَى ابْنُ رُشْدٍ بَيْنَ الْمُحَبِّسِ وَالْمُحَبَّسِ عَلَيْهِ أَنَّ أَحَدَهُمَا إذَا أَرَادَ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ لِنَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ،
وَإِنْ أَرَادَ إلْحَاقَهَا بِالْحَبْسِ فَلَهُ ذَلِكَ، وَبِهَذَا يَنْبَغِي الْفَتْوَى.
(ص) لَا مُحْبَسٍ عَلَيْهِ وَلَوْ لِيُحْبَسَ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ الْمُحْبَسَ عَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ وَلَوْ كَانَ يَأْخُذُ لِيَحْبِسَهُ مِثْلَ مَا حُبِسَ عَلَيْهِ إذْ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الشِّقْصِ الْمُحْبَسِ أَوَّلًا
أَمَّا لَوْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ لِلتَّمْلِيكِ فَلَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ اتِّفَاقًا وَمِنْ بَابِ أَوْلَى النَّاظِرُ عَلَى الْوَقْفِ لَا أَخْذَ لَهُ بِالشُّفْعَةِ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يُقَيَّدُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَرْجِعُ الْحَبْسِ لِلْمُحْبَسِ عَلَيْهِ كَمَنْ حَبَسَ عَلَى جَمَاعَةٍ عَلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَبْقَ فِيهِمْ إلَّا فُلَانٌ فَهِيَ لَهُ مِلْكٌ.
(قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ) وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ أَنَّ الْمُحْبَسَ عَلَيْهِ مِثْلُ الْمُحْبَسِ أَيْ إذَا كَانَ قَصْدُهُ الْأَخْذَ لِيُحْبَسَ أَيْ فَلَهُ ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا
(قَوْلُهُ وَمِنْ بَابِ أَوْلَى النَّاظِرُ) أَيْ فَلَا حَاجَةَ لِلْمُصَنِّفِ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَنُصَّ عَلَى النَّاظِرِ
Adds nothing on this mas’ala.
(لَا) أَخْذُهُ بِالشُّفْعَةِ لِشَخْصٍ (مُحَبَّسٍ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مُشَدَّدَةً (عَلَيْهِ) شِقْصُ عَقَارٍ يَنْقَسِمُ إنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ لِيَتَمَلَّكَ، بَلْ (وَلَوْ) أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ
Adds nothing on this mas’ala.
لا محبس عليه يعني أنه إذا كانت دار نصفها ملك لزيد ونصفها الآخر حبس على عمرو فباع زيد حصته، فإنه ليس لعمرو المحبس عليه أن يأخذ بالشفعة، قال عبد الباقي: لا محبس عليه فلا شفعة له حيث لم يكن للحبس اتفاقا، بل ولو أراد الأخذ ليحبس في مثل ما حبس عليه على المشهور، قال الخرشي: المشهور أن المحبس عليه ليس له أن يأخذ بالشفعة ولو كان يأخذ ليحبس في مثل ما حبس إذ لا أصل له في الشقص المحبس أولا،
أما لو أراد أن يأخذ للتملك فليس له الأخذ اتفاقا. انتهى.
وقال عبد الباقي: لا محبس عليه فلا شفعة له،
ولو أراد الأخذ ليحبس مثل ما حبس عليه وهذا ما لم يكن مرجع الحبس له، كمن حبس على جماعة على أنه إذا لم يبق منهم إلا فلان فهو له ملك، وما ذكره المص في المحبس عليه ذكر الشارح ما يفيد اعتماده؛ لأنه قال: هو مذهب المدونة،
وأن القول بأنه كالمحبس ضعيف، وذكر المواق ما نصه: سوى ابن رشد بين المحبس والمحبس عليه،
وأن أحدهما إذا أراد الأخذ لنفسه لم يكن له ذلك وإن أراد إلحاقها بالحبس فله ذلك، فانظر هذا مع خليل وانظره -أي نص ابن رشد- في ابن عرفة انتهى.
والحاصل أن في الحبس ثلاثة أقوال: أحدها أنه لا شفعة في الحبس مطلقا، ثانيهما أن فيه الشفعة إذ كان ليلحق المأخوذ بالحبس، ثالثها الفرق بين المحبس والمحبس عليه فلا شفعة للمحبس عليه ولو ليلحق بالحبس والمحبس إن كان ليلحق بالحبس فله الشفعة وإلا فلا، وهذا هو مذهب المدونة،
وأما الأجنبي إذا أراد أن يشفع ليلحق بالحبس فليس له ذلك لأنه لا يملك رقبة ولا منفعة، خلافا لتخريج ابن رشد فإنه معترض. والله تعالى أعلم. تنبيهان: الأول: قوله: "لا محبس عليه" قال البناني: هذا في شفعة الأصول،
وأما الثمار فله فيها الشفعة كما في المدونة، ونقله المواق عند قوله الآتي: "وكثمرة" لخ. انتهى. الثاني قال الحطاب: لو أعمر إنسان إنسانا جزءا مشاعا من دار وله فيها شريك فباع شريكه فللمعمر بالكسر أن يأخذ بالشفعة؛ لأن الحصة ترجع إليه بعد موت المعمر بفتح الميم. قاله ابن الحاجب. وجار يعني أن الجار لا شفعة له،
فإذا قسمت الدار وتعين لكل شريك حظه بمعرفة حدوده فباع أحدهم ما له منها فلا شفعة لغيره لأنه جار،
وإن ملك تطرقا ملك بالبناء للفاعل وتطرقا مفعوله، ومعنى كلام المص أن الجار لا شفعة له وإن كان الجار قد ملك تطرقا أي انتفاعا بطريق في دار كمن له طريق في دار فبيعت الدار فإنه لا شفعة له في الدار، قال الخرشي: والمعنى أن الجار لا شفعة له ولو ملك انتفاعا بطريق الدار التي بيعت كمن له طريق في دار فبيعت الدار لا شفعة له فيها. انتهى.
وقال عبد الباقي: وجار لا شفعة له وإن ملك تطرقا أي انتفاعا بطريق الدار التي بيعت أي أن يكون له طريق في دار فبيعت الدار،
وكذا لو ملك الطريق كما يأتي في قوله: "وممر قسم متبوعه" انتهى.
وقوله: "وإن ملك تطرقا" هو إشارة إلى قوله في المدونة: ومن له طريق في دار فبيعت الدار فلا شفعة له فيها، زاد بعضهم: وإنما له حق جواز ولا حق له في معنى الملك. قاله الشارح وغيره. وقوله: "وجار"
قال في المدونة عن مالك: ولا شفعة بالجوار والملاصقة ولا بالشركة في الطريق،
وقال أبو حنيفة: بشفعة الجوار وهو محجوج بقوله عليه الصلاة والسلام: (فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة (١) ) وهو نص في عدم الشفعة بعد وقع الحدود وصرف الطرق، وصاحب ذلك أقرب من الجار بلا شك، وبقوله عليه الصلاة والسلام: الشفعة فيما لم يقسم بين الشركاء، فإنه يدل على انتفاء الشفعة مع وجود القسمة. انظر الشارح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.