وكأن أسقط بعضهم
Its commentaries
(وَكَأَنْ أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ) أَيْ الشُّفَعَاءِ حَقَّهُ مِنْ الْأَخْذِ فَيُقَالُ لِلْبَاقِي
إمَّا أَنْ تَأْخُذَ الْجَمِيعَ، أَوْ تَتْرُكَ الْجَمِيعَ وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ حَقَّهُ فَقَطْ
(قَوْلُهُ وَكَأَنْ أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ أَيْ الشُّفَعَاءِ حَقَّهُ مِنْ الْأَخْذِ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الْبَاقُونَ بِشُفْعَتِهِمْ كَمَا لَوْ كَانَتْ الدَّارُ الْمُشْتَرَكَةُ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ أَثْلَاثًا فَبَاعَ وَاحِدٌ حِصَّتَهُ لِأَجْنَبِيٍّ، وَأَسْقَطَ الثَّانِي حَقَّهُ مِنْ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الثَّالِثُ فَيُقَالُ لِلثَّالِثِ
إمَّا أَنْ تَأْخُذَ الثُّلُثَ الْمَبِيعَ بِتَمَامِهِ، أَوْ تَتْرُكَهُ لِلْمُشْتَرِي بِتَمَامِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَهُ فَقَطْ إلَّا إذَا رَضِيَ الْمُشْتَرِي فَقَوْلُهُ
إمَّا أَنْ تَأْخُذَ الْجَمِيعَ أَيْ جَمِيعَ الشِّقْصِ
ص (وَكَانَ أَسْقَطَ بَعْضَهُمْ أَوْ غَابَ)
ش: قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَإِذَا اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ وَأَسْقَطَ بَعْضُهُمْ أَوْ غَابَ فَلَيْسَ إلَّا أَخْذُ الْجَمِيعِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ
وَأَمَّا غَيْبَةُ بَعْضِ الشُّفَعَاءِ فَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا وَأَنَّ الْحُكْمَ مَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ، انْتَهَى.
وَأَمَّا فِي الْإِسْقَاطِ فَمَا قَالَ الشَّيْخُ هُوَ الْمَشْهُورُ،
وَقَالَ أَصْبَغُ وَابْنُ حَبِيبٍ: إنْ كَانَ تَسْلِيمُ أَحَدِ الشُّفَعَاءِ عَلَى وَجْهِ الْهِبَةِ أَوْ الصَّدَقَةِ فَلَيْسَ لِمَنْ أَرَادَ الْأَخْذَ إلَّا بِقَدْرِ سَهْمِهِ وَلِلْمُبْتَاعِ سَهْمُ مَنْ سَلَّمَ وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّرْكِ وَكَرَاهَةِ الْأَخْذِ فَلِلْمُتَمَسِّكِ أَخْذُ جَمِيعِهَا وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ لَيْسَ لِمَنْ لَمْ يَحُزْ إلَّا مُصَابُهُ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ أَقْيَسُ الْأَقْوَالِ،
قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَهَذَا لَفْظُهُ: وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ كَلَامِ الْوَقَارِ: وَحَاصِلُهُ أَنَّ نَصِيبَ التَّارِكِ لِلْمُشْتَرِي مُطْلَقًا وَابْنُ حَبِيبٍ خَصَّصَ ذَلِكَ بِكَوْنِ التَّرْكِ لِوَجْهِ الْمُشْتَرِي وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْعُتْبِيَّةِ أَنَّهُ لِمَنْ بَقِيَ مُطْلَقًا فَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ.
(وَكَأَنْ أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ ابْتَاعَ شِقْصًا لَهُ شَفِيعَانِ فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا، فَلَيْسَ لِلْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ إذَا أَبَى عَلَيْهِ الْمُبْتَاعُ.
فَإِمَّا أَخَذَ الْجَمِيعَ أَوْ تَرَكَ،
وَإِنْ شَاءَ هَذَا الْقَائِمُ أَخَذَ الْجَمِيعَ فَلَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ أَنْ يَقُولَ لَا تَأْخُذْ إلَّا بِقَدْرِ حِصَّتِكَ.
(ص) وَكَأَنْ أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ (ش) التَّشْبِيهُ فِي عَدَمِ التَّبْعِيضِ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَحَدَ الشُّفَعَاءِ إذَا أَسْقَطَ شُفْعَتَهُ وَأَرَادَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَأْخُذَ بِهَا فَإِنْ يُقَلْ لَهُ
إمَّا أَنْ تَتْرُكَ الْحِصَصَ كُلَّهَا أَوْ تَأْخُذَهَا كُلَّهَا فَقَوْلُهُ وَكَأَنْ أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ عَطْفٌ عَلَى كَتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي وَالضَّمِيرُ فِي بَعْضِهِمْ لِلشُّفَعَاءِ وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ (أَوْ غَابَ) لِبَعْضِهِمْ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا كَانَ بَعْضُ الشُّفَعَاءِ غَائِبًا وَبَعْضُهُمْ حَاضِرًا وَأَرَادَ الْحَاضِرُ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ فَقَطْ بِالشُّفْعَةِ وَيَتْرُكَ الْبَاقِيَ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْحِصَصَ كُلَّهَا أَوْ يَتْرُكَهَا وَإِنْ قَالَ الشَّفِيعُ أَنَا آخُذُ حِصَّتِي فَإِذَا قَدِمَ أَصْحَابِي فَإِنْ أَخَذُوا شُفْعَتَهُمْ وَإِلَّا أَخَذْت لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ أَوْ يَدَعَ فَإِنْ سَلَّمَ فَلَا أَخْذَ لَهُ مَعَ أَصْحَابِهِ إنْ قَدِمُوا وَلَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا الْجَمِيعَ أَوْ يَدَعُوا فَإِنْ سَلَّمُوا إلَّا وَاحِدًا قِيلَ لَهُ خُذْ الْجَمِيعَ وَإِلَّا دَعْ وَلَوْ أَخَذَ الْحَاضِرُ الْجَمِيعَ ثُمَّ قَدِمُوا فَلَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا كُلُّهُمْ مَعَهُ إنْ أَحَبُّوا وَالصَّغِيرُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْ يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ كَالْغَائِبِ وَبُلُوغُهُ كَقُدُومِ الْغَاصِبِ.
(قَوْلُهُ وَكَأَنْ أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ) أَيْ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ الشُّفْعَةِ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الْبَاقُونَ شُفْعَتَهُمْ أَوْ غَابَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ الْأَخْذِ أَيْضًا وَقَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الْبَاقُونَ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ أَخَذَ جَمِيعُهُمْ بِهَا ثُمَّ أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ لِلْمُشْتَرِي حِصَّتُهُ وَقَبْلَهَا فَلَيْسَ لَهُ إلْزَامُهَا لِأَحَدِ الشُّفَعَاءِ لِأَنَّ قَبُولَهُ لِحِصَّةِ الْمُسْقَطِ رِضًا مِنْهُ بِتَبْعِيضِ الصَّفْقَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَكَأَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ صِلَتُهُ (أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ) أَيْ الشُّفَعَاءِ حَقَّهُ فِي الشُّفْعَةِ فَلَيْسَ لِبَاقِيهِمْ التَّبْعِيضُ، بَلْ
إمَّا أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ أَوْ يَدَعَهُ
قال: وكأن أسقط بعضهم يعني أنه إذا أسقط بعض الشفعاء شفعته وأراد من بقي أن يشفع،
فإنه يقال له: إما أن تأخذ الحصص كلها أو تتركها كلها، وليس له أخذ نصيبه فقط جبرا على المشتري،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.