Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَاغْتُفِرَ) اشْتِرَاطُ إدْخَالِ (مَا فِي الْأَرْضِ) الْمُكْتَرَاةِ وَجِيبَةً مِنْ الشَّجَرِ الْمُثْمِرِ (مَا لَمْ يَزِدْ) مَا فِيهَا أَيْ قِيمَتُهُ (عَلَى الثُّلُثِ) أَيْ ثُلُثِ الْجَمِيعِ فَإِنْ زَادَ لَمْ يُغْتَفَرْ وَتُفْسَخُ الْإِجَارَةُ وَيُعْتَبَرُ الثُّلُثُ (بِالتَّقْوِيمِ) ، وَلَا يُعْتَبَرُ مَا أُكْرِيَتْ بِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ فَيُقَالُ مَا قِيمَةُ الْأَرْضِ أَوْ الدَّارِ إذَا أُكْرِيَتْ بِلَا شَجَرٍ مُثْمِرٍ فَيُقَالُ عَشَرَةٌ فَيُقَالُ، وَمَا قِيمَةُ الثَّمَرَةِ فِي ذَاتِهَا بَعْدَ إسْقَاطِ كُلْفَتِهَا فَيُقَالُ خَمْسَةٌ أَوْ أَقَلُّ فَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ الثُّلُثُ أَوْ أَقَلُّ،

4,089

وَلَوْ قِيلَ قِيمَتُهَا سِتَّةٌ أَوْ أَكْثَرُ لَمْ يَجُزْ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ طِيبُ الثَّمَرَةِ فِي مُدَّةِ الْكِرَاءِ،

4,090

وَأَنْ يَكُونَ شَرْطُ إدْخَالِهَا لِدَفْعِ الضَّرَرِ،

4,091

وَأَمَّا الزَّرْعُ فَلَا يَجُوزُ إدْخَالُهُ إلَّا إذَا نَقَصَ عَنْ الثُّلُثِ فَإِنْ أُكْرِيَتْ مُشَاهَرَةً لَمْ يَجُزْ إدْخَالُ شَيْءٍ،

note

وَذَكَرَ مَفْهُومَ لَا حَظْرَ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَاغْتُفِرَ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اكْتَرَى أَرْضًا أَوْ دَارًا فِيهَا شَجَرٌ مُثْمِرٌ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ فَيَجُوزُ لِذَلِكَ الْمُكْتَرِي اشْتِرَاطُ دُخُولِ الشَّجَرِ فِي عَقْدِ الْكِرَاءِ إنْ كَانَ الْكِرَاءُ وَجِيبَةً وَكَانَ طِيبُ الثَّمَرِ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَكَانَتْ قِيمَةُ الثَّمَرِ الثُّلُثَ فَأَقَلَّ بِالتَّقْوِيمِ،

12,332

وَأَنْ يَكُونَ اشْتِرَاطُ دُخُولِهَا لِأَجْلِ دَفْعِ الضَّرَرِ فَإِنْ تَخَلَّفَ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ فَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ دُخُولِهِ فِي عَقْدِ الْكِرَاءِ فَإِنْ اشْتَرَطَ دُخُولَهُ فَسَدَ الْعَقْدُ.

(قَوْلُهُ: مِنْ الشَّجَرِ الْمُثْمِرِ) أَيْ وَالْحَالَ أَنَّ ثَمَرَهُ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ

12,333

أَمَّا لَوْ كَانَ قَدْ بَدَا صَلَاحُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ جَازَ اشْتِرَاطُ دُخُولِهِ مُطْلَقًا،

12,334

وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ، وَإِجَارَةٌ لِكَوْنِهِ مُسْتَقِلًّا

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَزِدْ إلَخْ) أَيْ مُدَّةَ عَدَمِ زِيَادَةِ قِيمَةِ مَا فِيهَا عَنْ الثُّلُثِ بِأَنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ فَالثُّلُثُ مِنْ حَيِّزِ الْيَسِيرِ

(قَوْلُهُ: بِالتَّقْوِيمِ) أَيْ تَقْوِيمِ كُلٍّ مِنْ الْأَرْضِ أَوْ الدَّارِ وَتَقْوِيمِ الثَّمَرَةِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ مَا أُكْرِيَتْ بِهِ قَدْ يَزِيدُ أَيْ عَلَى الْقِيمَةِ وَقَدْ يَنْقُصُ عَنْهَا

(قَوْلُهُ: فِي مُدَّةِ الْكِرَاءِ) فَإِنْ كَانَ طِيبُهَا بَعْدَ فَرَاغِ مُدَّةِ الْكِرَاءِ فَالْمَنْعُ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ

(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا نَقَصَ عَنْ الثُّلُثِ) أَيْ إلَّا إذَا نَقَصَتْ قِيمَتُهُ عَنْ الثُّلُثِ مَعَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ

12,335

لَا إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ ثُلُثًا فَقَدْ شَدَّدُوا فِي اشْتِرَاطِ دُخُولِهِ فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ كَمَا شَدَّدُوا مُسَاقَاتِهِ حَيْثُ اعْتَبَرُوا فِيهَا شُرُوطًا لَمْ تُعْتَبَرْ فِي مُسَاقَاةِ الْأُصُولِ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ إدْخَالُ شَيْءٍ) أَيْ لَا مِنْ الثَّمَرِ، وَلَا مِنْ الزَّرْعِ

(قَوْلُهُ: وَتَعْلِيمِ غِنَاءٍ) أَيْ، وَمِثْلُهُ آلَاتُ الطَّرَبِ كَالْمِزْمَارِ وَالْعُودِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَاغْتُفِرَ مَا فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى الثُّلُثِ بِالتَّقْوِيمِ)

10,736

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَنْ اكْتَرَى دَارًا أَوْ أَرْضًا فِيهَا سِدْرَةٌ أَوْ دَالِيَةٌ أَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ نَبْتٌ مِنْ نَخْلٍ أَوْ شَجَرٍ وَلَا ثَمَرَةَ فِيهَا حِينَئِذٍ أَوْ فِيهَا ثَمَرَةٌ لَمْ تَزْهُ، فَالثَّمَرَةُ لِلْمُكْرِي إلَّا أَنَّهُ إنْ اشْتَرَطَ الْمُكْتَرِي ثَمَرَةَ ذَلِكَ،

10,737

فَإِنْ كَانَتْ تَبَعًا مِثْلَ الثُّلُثِ فَأَقَلَّ فَذَلِكَ جَائِزٌ. وَمَعْرِفَةُ ذَلِكَ أَنْ يُقَوَّمَ كِرَاءُ الْأَرْضِ أَوْ الدَّارِ بِغَيْرِ شَرْطِ الثَّمَرَةِ؛

10,738

فَإِنْ قِيلَ عَشَرَةٌ قِيلَ: مَا قِيمَةُ الثَّمَرَةِ فِيمَا عُرِفَ مِمَّا تُطْعِمُ كُلَّ عَامٍ بَعْدَ طَرْحِ قِيمَةِ الْمُؤْنَةِ وَالْعَمَلِ؟ فَيُعْلَمُ الْوَسَطُ مِنْ ذَلِكَ.

10,739

فَإِنْ قِيلَ خَمْسَةٌ فَأَقَلَّ جَازَ.

قَالَ أَصْبَغُ: وَهَذَا إذَا عُلِمَ أَنَّ الثَّمَرَةَ تَطِيبُ قَبْلَ مُدَّةِ الْكِرَاءِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَعْقِدَاهُ. ابْنُ يُونُسَ: إنَّمَا أُجِيزَ لِلضَّرَرِ الَّذِي يَدْخُلُ عَلَى الْمُكْتَرِي فِي دُخُولِ رَبِّ الدَّارِ لِإِصْلَاحِ الثَّمَرَةِ وَجِدَادِهَا كَمَا أُجِيزَ شِرَاءُ الْعَرِيَّةِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا انْتَهَى. اُنْظُرْ قَوْلَ ابْنِ يُونُسَ لِلضَّرَرِ بِالدُّخُولِ عَلَى الْمُكْتَرِي، هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ بَعْضَ الشَّجَرِ؟ أَجَازَهُ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَمَنَعَهُ ابْنُ الْعَطَّارِ.

10,740

وَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ: أَجَازَ ذَلِكَ أَشْهَبُ وَمَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.

10,741

وَإِذَا كَانَ الْكِرَاءُ سِنِينَ وَاشْتُرِطَتْ الثَّمَرَةُ وَانْقَضَتْ الْمُدَّةُ وَبِالشَّجَرِ ثَمَرٌ لَمْ يَزْهُ فَهُوَ لِلْمُكْتَرِي.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَاغْتُفِرَ مَا فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى الثُّلُثِ بِالتَّقْوِيمِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اكْتَرَى أَرْضًا أَوْ دَارًا فِيهَا شَجَرٌ مُثْمِرٌ فَاشْتَرَطَ الْمُكْتَرِي إدْخَالَ الشَّجَرِ الْمَذْكُورِ فِي عَقْدِ التَّوَاجِرِ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ حَيْثُ كَانَتْ قِيمَتُهُ الثُّلُثَ فَأَقَلَّ بِأَنْ يُقَالَ مَا قِيمَةُ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِلَا شَجَرٍ فَيُقَالُ عَشْرَةٌ مَثَلًا وَمَا قِيمَةُ الثَّمَرَةِ مُنْفَرِدَةً بِلَا أَرْضٍ بَعْدَ إسْقَاطِ الْكُلْفَةِ فَيُقَالُ خَمْسَةٌ فَأَشَارَ بِقَوْلِهِ بِالتَّقْوِيمِ إلَى أَنَّ الثُّلُثَ فَمَا دُونَهُ إنَّمَا يُنْظَرُ لَهُ بِالتَّقْوِيمِ لَا بِمَا اُسْتُؤْجِرَ الْعَيْنُ بِهِ؛

لِأَنَّهُ قَدْ يَزِيدُ عَلَى الْقِيمَةِ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى الثُّلُثِ عَدَمُ اغْتِفَارِ مَا زَادَ عَلَيْهِ وَلَوْ شُرِطَ مِنْهُ قَدْرُ الثُّلُثِ فَأَقَلُّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَلَوْ لَمْ يَقَعْ اشْتِرَاطٌ لِدُخُولِ الشَّجَرِ الْمَذْكُورِ فَلَا يَدْخُلُ فِي عَقْدِ الْكِرَاءِ بَلْ هُوَ لِلْمُكْرِي

9,173

فَقَوْلُهُ وَاغْتُفِرَ إلَخْ أَيْ: وَإِنْ كَانَ فِيهِ اسْتِيفَاءُ عَيْنٍ قَصْدًا لِيَسَارَتِهِ وَلِدَفْعِ الضَّرَرِ فِي الدُّخُولِ عَلَيْهِ لِأَجْلِ الشَّجَرِ وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلشَّجَرِ،

9,174

وَأَمَّا لِلزَّرْعِ فَلَا يُغْتَفَرُ اشْتِرَاطُهُ إذَا كَانَ ثُلُثًا قَالَ فِيهَا وَمَنْ اكْتَرَى أَرْضًا فِيهَا زَرْعٌ أَوْ بَقْلٌ لَمْ يَطِبْ فَاشْتَرَطَهُ فَإِنْ كَانَ تَافِهًا جَازَ وَلَا أَبْلُغُ بِهَذَا الثُّلُثِ اهـ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْأُصُولِ وَالزَّرْعِ أَنَّ الزَّرْعَ أَخْفَضُ مِنْ مَرْتَبَةِ الْأُصُولِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ تَجُزْ مَسَاقَاتُهُ إلَّا بِشُرُوطٍ وَمَنَعَهَا ابْنُ عَبْدُوسٍ رَأْسًا فَجَوَازُ اشْتِرَاطِهِ مَقِيسٌ عَلَى جَوَازِ مُسَاقَاتِهِ وَمُسَاقَاتُهُ مَقِيسَةٌ عَلَى مُسَاقَاةِ الْأُصُولِ فَهُوَ مَقِيسٌ عَلَى مَقِيسٍ كَمَا قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ .

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَاغْتُفِرَ إلَخْ) مَشْرُوطٌ بِأَنْ يَكُونَ الْكِرَاءُ وَجِيبَةً وَأَنْ يَكُونَ طَيِّبَ الثَّمَرَةِ فِي مُدَّةِ الْكِرَاءِ وَأَنْ يَكُونَ اشْتِرَاطُهَا لِدَفْعِ الضَّرَرِ فَالْمُكْتَرَاةُ مُشَاهَرَةٌ لَا يُغْتَفَرُ فِيهَا شَيْءٌ وَقَدَّرْنَا قَوْلَهُ فِيهَا شَجَرٌ مُثْمِرٌ أَيْ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ،

11,109

أَمَّا إنْ كَانَ وَقْتُ الْكِرَاءِ قَدْ بَدَا صَلَاحُهُ فَيَجُوزُ إدْخَالُهُ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَإِجَارَةٌ لِكَوْنِهِ مُسْتَقِلًّا كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا.

(قَوْلُهُ فَاشْتَرَطَ الْمُكْتَرِي) إنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الثُّلُثُ فَمَا دُونَهُ إلَّا بِهِ وَإِذَا اكْتَرَى دَارًا سِنِينَ وَبِهَا ثَمَرٌ اشْتَرَطَهُ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ سَنَةً الثُّلُثَ فَأَقَلَّ جَازَ وَإِنْ كَانَتْ فِي سَنَةٍ الثُّلُثَ فَأَقَلَّ وَفِي سَنَةٍ أَكْثَرَ وَإِذَا نَظَرَ إلَى قِيمَةِ جَمِيعِهِ مِنْ الْكِرَاءِ فِي الْمُدَّةِ كَانَتْ الثُّلُثَ لَمْ يَجُزْ وَيَكُونُ الْكِرَاءُ فَاسِدًا فِي الْمُدَّةِ جَمِيعِهَا.

11,110

(قَوْلُهُ إذَا كَانَ ثُلُثًا) أَيْ: وَأَمَّا اشْتِرَاطُ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ كَمَا أَفَادَهُ الشُّيُوخُ

(قَوْلُهُ فَجَوَازُ اشْتِرَاطِهِ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ أَخَفَضَ مَرْتَبَةً أَيْ وَلِأَجْلِ الْأَخْفَضِيَّةِ حَكَمُوا بِأَنَّ جَوَازَ اشْتِرَاطِهِ مَقِيسٌ عَلَى جَوَازِ مُسَاقَاتِهِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَاغْتُفِرَ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ (مَا فِي الْأَرْضِ) أَوْ الدَّارِ الْمُكْتَرَاةِ مِنْ ثَمَرَةٍ دَالِيَةٍ أَوْ نَخْلَةٍ (مَا لَمْ يَزِدْ) مَا فِيهَا (عَلَى الثُّلُثِ) مُعْتَبَرًا (بِالتَّقْوِيمِ) لِكِرَاءِ الْأَرْضِ بِلَا ثَمَرَةٍ وَالثَّمَرَةُ الَّتِي اُعْتِيدَتْ لِلدَّالِيَةِ أَوْ النَّخْلَةِ وَيَسْقُطُ مِنْ قِيمَتِهَا مُؤْنَةُ سَقْيِهَا وَخِدْمَتِهَا وَنِسْبَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا لِمَجْمُوعِهِمَا. فِيمَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ اكْتَرَى دَارًا أَوْ أَرْضًا فِيهَا سِدْرَةٌ أَوْ دَالِيَةٌ، أَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ نُبَذٌ مِنْ نَخْلٍ أَوْ شَجَرٍ وَلَا ثَمَرَةَ فِيهَا حِينَئِذٍ أَوْ فِيهَا ثَمَرَةٌ لَمْ تَزْهُ فَهِيَ لِلْمُكْرِي إلَّا أَنَّهُ إنْ اشْتَرَطَ الْمُكْتَرَى ثَمَرَةَ ذَلِكَ،

16,823

فَإِنْ كَانَ تَبَعًا مِثْلَ الثُّلُثِ فَأَقَلُّ فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَمَعْرِفَةُ ذَلِكَ أَنْ يُقَوَّمَ كِرَاءُ الْأَرْضِ أَوْ الدَّارِ بِغَيْرِ شَرْطِ الثَّمَرَةِ.

16,824

فَإِنْ قِيلَ عَشَرَةٌ قِيلَ مَا قِيمَةُ الثَّمَرَةِ فِيمَا عُرِفَ مِمَّا تُطْعِمُ كُلَّ عَامٍ بَعْدَ طَرْحِ قِيمَةِ الْمُؤْنَةِ وَالْعَمَلِ فَيُعْلَمُ الْوَسَطُ مِنْ ذَلِكَ.

16,825

فَإِنْ قِيلَ خَمْسَةٌ أَوْ أَقَلُّ جَازَ. أَصْبَغُ هَذَا إذَا عُلِمَ أَنَّ الثَّمَرَةَ تَطِيبُ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ الْكِرَاءِ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْقِدَاهُ. ابْنُ يُونُسَ أُجِيزَ لِلضَّرُورَةِ الَّتِي تَدْخُلُ عَلَى الْمُكْتَرِي فِي دُخُولِ رَبِّ الدَّارِ لِإِصْلَاحِ الثَّمَرَةِ وَجُذَاذِهَا، كَمَا إذَا أُجِيزَ شِرَاءُ الْعَرَبَةِ بِخَرْصِهَا ثَمَرًا. وَلَا تَعْلِيمِ غِنَاءٍ أَوْ دُخُولِ حَائِضٍ لِمَسْجِدٍ أَوْ دَارٍ: لِتُتَّخَذَ كَنِيسَةً كَبَيْعِهَا لِذَلِكَ، وَتَصَدَّقَ بِالْكِرَاءِ، وَبِفَضْلَةِ الثَّمَنِ عَلَى الْأَرْجَحِ [منح الجليل] ابْنُ رُشْدٍ مَذْهَبُ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ كُلَّ مَا يَفْتَرِقُ قَلِيلُهُ مِنْ كَثِيرِهِ فَثُلُثُهُ يَسِيرُ إلَّا الْجَوَائِحِ وَمُعَاقَلَةُ الْمَرْأَةِ الرَّجُلَ وَمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ مِنْ الدِّيَةِ،

وَجَمَعَهَا " غ " فِي قَوْلِهِ:

فَالثُّلْثُ نَزْرٌ فِي سِوَى الْمُعَاقَلَهْ ... ثُمَّ الْجَوَائِحُ وَحَمْلُ الْعَاقِلَهْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

بقوله: واغتفر ما في الأرض؛ يعني أنه يغتفر أي يجوز اشتراط ما في الأرض المكتراة والدار المكتراة من ثمر في شجر، ومحل الجواز ما لم يزد على الثلث، بأن يقال: ما قيمة كراء الأرض والدار بلا شجر؟ فيقال: عشر مثلا، وما قيمة الثمرة مفردة بلا أرض بعد إسقاط الكلفة؟ فيقال: خمسة أو أقل.

note

وأشار بقوله: بالتقويم، إلى أن الثلث فما دونه إنما يعرف بالتقويم لا بما استؤجرت العين به، وفهم من قوله: ما لم يزد على الثلث عدم اغتفار ما زاد عليه ولو شرط منه قدر الثلث فأقل. قاله ابن القاسم. وهو المشهور،

56,296

وأما لو لم يقع اشتراط لدخول الشجر المذكور فلا يدخل في عقد الكراء بل هو للمكري، وقوله: واغتفر أي وإن كان فيد استيفاء عين قصدا ليسارته ولدفع الضرر في الدخول عليه لأجل الشجر. قاله الخرشي.

56,297

وقال عبد الباقي: واغتفر اشتراط ما في الأرض المكتراة وجيبة من شجر فيه ثمر،

56,298

وكذا دار ما لم يزد على الثلث بالتقويم بأن يقال: ما قيمة كراء الأرض أو الدار بلا شجر مثمر؟ فيقال: عشرة، وما قيمة الثمرة منفردة بلا أرض بعد إسقاط الكلفة؟ فيقال: خمسة أو أقل، فإنما ينظر ذلك بالتقويم أي لا بما استؤجرت العين به لأنه قد يزيد على القيمة، ولا بد أن يكون طيب الثمرة في مدة الكراء وأن يكون اشتراطها لدفع الضرر،

56,299

فإن زاد على الثلث بعد إسقاط الكلفة لم يغتفر اشتراطه،

56,300

وإن اشترط منه قدر الثلث فأقل على المشهور وقدرنا اشتراط لأنه لا يدخل الثلث فما دونه إلا به كما في المدونة،

56,301

وأما المكتراة مشاهرة فلا يغتفر فيها شيء،

56,302

وأما الزرع الموجود في الأرض المكتراة فيجوز اشتراطه إن كان دون ثلثٍ

56,303

لا إن كان ثلثا. قاله في المدونة. والفرق بين الأصول والزرع أنه أخفض من رتبة الأصول، ألا ترى أنه لا تجوز مساقاته إلا بشروط؟ كما قدمه المص ومنعها ابن عبدوس رأسا،

56,304

وإذا اكترى دارا سنين وبها ثمر اشترط فإن كانت قيمته في كل سنة الثلث فأقل جاز،

56,305

وإن كان في سنة الثلث فأقل وفي سنة أكثر وإذا نظر إلى قيمة جميعه من الكراء في المدة كانت الثلث لم يجز. اهـ.

56,306

وقال المواق: من المدونة قال ابن القاسم: ومن اكترى دارا أو أرضا وفيها سدرة أو دالية أو كان في الأرض نبت من نخل أو شجر ولا ثمرة فيها حينئذ أو فيها ثمرة لم تزد فالثمرة للمكري، إلا أنه إن اشترط المكتري ثمرة ذلك فإن كانت تبعا مثل الثلث فأقل فذلك جائز، ومعرفة ذلك أن يقوم كراء الأرض أو الدار بغير شرط الثمرة،

56,307

فإن قيل: عشرة، قيل: ما قيمة الثمرة فيما عرف مما تطعم كل على بعد طرح قيمة المؤنة والعمل فيعلم الوسط من ذلك،

56,308

فإن قيل: خمسة فأقل جاز. قال أصبغ: وهذا إذا علم أن الثمرة تطيب قبل مدة الكراء وإلا لم يجز أن يعقداه. ابن يونس: إنما جاز للضرر الذي يدخل على المكتري في دخول رب الدار لإصلاح الثمرة وجذاذها، كما أجيز شراء العرية بخرصها ثمرا. انظر قول ابن يونس: للضرر بالدخول على المكتري، هل يجوز أن يستثنى بعض الشجر؟ أجازه ابن أبي زمنين، ومنعه ابن العطار،

56,309

وقال المتيطي: أجاز ذلك أشهب ومنعه ابن القاسم،

56,310

قال: وإذا كان الكراء سنين واشترط الثمرة وانقضت المدة وبالشجر ثمر، لم يزه فهو للمكتري. اهـ.

56,311

وقال بناني: قال ابن رشد في كتاب الجوائح من المقدمات: مذهب ملك أنَّ كلَّ ما يجب فيه اعتبار القليل من الكثير فالثلث في حد اليسير إلا ثلاثة، الجوائح، ومعاقلة المرأة الرجل، وما تحمله العاقلة من الدية. قال ابن غازي في تكميل التقييد: ويجمع الثلاثة للحفظ أن تقول: الثلث نزر في سوى المعاقله … ثم الجوائح وحمل العاقله وذيل الرهوني بيت ابن غازي بقوله: كذا كراء الأرض مع زرع بها … مخرق الخف فكن منتبها اهـ.

وهذا ينقض هذه الكلية. مسألة: إن كان في الدار برج حمام أو نحل فأراد المكتري أن يشترط ذلك كالشجرة لم يجز ذلك؛ لأنه ليس من نفس الدار كالشجرة، وهما غير الدار فلذلك لا يجوز اشتراطهما. اهـ. نقله الرهوني.

56,312

وقال الخرشي: ابن يونس: قال بعض الفقهاء القرويين: وإذا اكترى الدار سنين فكانت الثمرة في بعض السنين تبعا وفي بعضها ليست بتبع إلا أنها إذا أضيفت جملتها إلى جملة الكراء كانت تبعا فالأشبه أن لا يجوز، وينبغي إذا اكتريت سنين أن ينظر إلى ثمرة كل سنة فإن كانت تبعا جاز وإلا فلا، كما لو اكترى دورا في صفقة واحدة وفي الدور ثمرة غير تبع، أو اكترى دارا واشترى عرضا في صفقة واحدة وفي الدار ثمرة غير تبع، إلا أنها إذا أضيفت إلى كراء الدار والعرض كانت الثمرة تبعا للجميع، لا يجوز، فكذلك حكم الثمرة في كراء الدار سنين لا ينظر هل هي تبع إلا لكل سنة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.