وإن لم تظهر قربة
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ قُرْبَةٌ) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَا يُشْتَرَطُ ظُهُورُ الْقُرْبَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ قُرْبَةٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَقْفَ يَصِحُّ وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ فِيهِ قُرْبَةٌ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ مِنْ بَابِ الْعَطَايَاتِ وَالْهِبَاتِ لَا مِنْ بَابِ الصَّدَقَاتِ وَلِهَذَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ فَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي صَحَّ وَعَبَّرَ بِقُرْبَةٍ دُونَ طَاعَةٍ؛ لِأَنَّ الْقُرْبَةَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا نِيَّةٌ
بِخِلَافِ الطَّاعَةِ وَكِلَاهُمَا لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ مَعْرِفَةِ الْمُتَقَرَّبِ إلَيْهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَنْفِيَّ الظُّهُورُ لِلْقُرْبَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ وَإِلَّا فَأَصْلُ الْقُرْبَةِ حَاصِلٌ فِي الْوَقْفِ مُطْلَقًا كَيْفَ وَهُوَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ فَهُوَ رَاجِعٌ لِأَصْلِ الْبَابِ كَمَا اقْتَضَاهُ حَلُّ الشَّارِحِ لَا لِلذِّمِّيِّ فَقَطْ أَيْ: بَلْ لِمَا هُوَ أَعَمُّ كَالْوَقْفِ عَلَى أَغْنِيَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَوْ عَلَى أَغْنِيَاءِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ أَوْ عَلَى هَذِهِ الْجِهَةِ الْأَقَلِّ حَاجَةً مِمَّا عَدَاهَا مَثَلًا.
(قَوْلُهُ وَكِلَاهُمَا لَا بُدَّ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ عَلَى هَذَا تَكُونُ الطَّاعَةُ وَالْعِبَادَةُ شَيْئًا وَاحِدًا وَلِشَيْخِ الْإِسْلَامِ تَفْصِيلٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ الطَّاعَةَ امْتِثَالُ الْأَمْرِ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ نِيَّةٌ وَلَا عُرِفَ الْمُمْتَثَلُ لَهُ وَالْعِبَادَةُ مَا تَوَقَّفَ عَلَى نِيَّةٍ وَعُرِفَ الْمَعْبُودُ وَالْقُرْبَةُ مَا عُرِفَ الْمُتَقَرَّبُ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ نِيَّةٌ فَتَنْفَرِدُ الطَّاعَةُ فِي النَّظَرِ الْمُؤَدِّي لِمَعْرِفَةِ اللَّهِ وَتَنْفَرِدُ الْقُرْبَةُ فِي أَدَاءِ دَيْنٍ وَغُسْلِ نَجَاسَةٍ كَذَا فِي عب لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّهُ كَيْفَ يُطَاعُ أَيْ: يُمْتَثَلُ مَنْ لَمْ يُعْرَفْ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمَنْفِيُّ الْمَعْرِفَةُ الَّتِي هِيَ الْجَزْمُ بِالْحَقِّ بِالدَّلِيلِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْجَزْمَ بِالْحَقِّ الْخَالِي عَنْ الدَّلِيلِ حَاصِلٌ فَيَحْصُلُ بِهِ الِامْتِثَالُ
(قَوْلُهُ كَيْفَ وَهُوَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مُنَافٍ لِمَا قَبْلَهُ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ وَهُوَ أَنَّ الْوَقْفَ مِنْ بَابِ التَّبَرُّعَاتِ لَا مِنْ بَابِ الصَّدَقَاتِ كَمَا نُصَّ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ وَارْتَضَاهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا وَبَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ.
(تَنْبِيهٌ) : قَالَ ابْنُ شَاسٍ يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَى الذِّمِّيِّ وَقَبِلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا أَعْرِفُ فِيهَا نَصًّا
وَالْأَظْهَرُ جَرْيُهَا عَلَى حُكْمِ الْوَصِيَّةِ أَيْ الْمَنْقُولُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ كَرَاهَةُ الْوَصِيَّةِ لِلْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَقَالَ تت وَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا إنْ كَانَ عَلَى جِهَةِ الصِّلَةِ تَرَحُّمٌ كَأَبِيهِ وَأَخِيهِ وَأَرَاهُ حَسَنًا،
وَأَمَّا لِغَيْرِ هَذَا فَلَا يَتِمُّ انْتَهَى،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى أَغْنِيَائِهِمْ وَلَيْسَ هُنَاكَ صِلَةُ رَحِمٍ فَهُوَ مَكْرُوهٌ،
وَأَمَّا عَلَى فُقَرَائِهِمْ أَوْ عَلَى رَحِمٍ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا فَجَائِزٌ.
(وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ قُرْبَةٌ) فِي الْوَقْفِ عَلَيْهِ بِأَنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا غَنِيًّا. ابْنُ عَرَفَةَ تَبِعَ ابْنُ الْحَاجِبِ ابْنُ شَاسٍ فِي قَوْلِهِ يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَى الذِّمِّيِّ، وَقَبِلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ نَصًّا وَإِلَّا ظَهَرَ جَرْيُهُ عَلَى حُكْمِ الْوَصِيَّةِ لَهُ.
وَفِي نَوَازِلِ ابْنِ الْحَاجِّ مَنْ حَبَّسَ عَلَى مَسَاكِينِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى جَازَ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ} إلَى قَوْلِهِ {وَأَسِيرًا} ، وَلَا يَكُونُ الْأَسِيرُ إلَّا كَافِرًا،
وَإِنْ حَبَّسَ عَلَى كَنَائِسِهِمْ رُدَّ وَفُسِخَ.
وَمِنْ الْعُتْبِيَّةِ إنْ أَوْصَى أُتِيَ بِمَالِهِ لِلْكَنِيسَةِ وَلَا وَارِثَ لَهُ دُفِعَ ثُلُثُهُ إلَى الْأُسْقُفِ يَجْعَلُهُ حَيْثُ ذَكَرَهُ وَالثُّلُثَانِ لِلْمُسْلِمِينَ.
وَعَطَفَ عَلَى قَوْلِهِ لَمْ تَظْهَرْ قُرْبَةٌ فَقَالَ
وإن لم تظهر قربة، يعني أن الوقف من مسلم على الذمي أي الذي تحت ذمتنا يصح وإن لم تظهر فيه قربة كما إذا وقف المسلم على أغنياء الذميين وأجانبهم من المواقف لأن الوقف من باب العطايا والهبات لا من باب الصدقات، وجاز إن كان لصلة رحم وإلا كره، والكراهة لا تنافي الصحة، واعلم أن المنفي ظهور القربة لا أصلها.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.