Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ) (عَادَ) الْوَاقِفُ (لِسُكْنَى مَسْكَنِهِ) الَّذِي وَقَفَهُ (قَبْلَ عَامٍ) بَعْدَ أَنْ حِيزَ عَنْهُ وَاسْتَمَرَّ سَاكِنًا حَتَّى حَصَلَ الْمَانِعُ فَيَبْطُلُ وَلَا مَفْهُومَ لِمَسْكَنِهِ وَلَا لِسُكْنَى إذْ الِانْتِفَاعُ بِمَا حَبَّسَهُ بِغَيْرِ السُّكْنَى كَذَلِكَ وَمَفْهُومُ قَبْلَ عَامٍ أَنَّهُ لَوْ عَادَ بَعْدَ عَامٍ لَمْ يَضُرَّ،

4,299

وَإِنْ كَانَ وَقَفَهُ عَلَى مَحْجُورِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ جَرَى فِيمَا إذَا سَكَنَ مَا وَقَفَهُ عَلَى مَحْجُورِهِ بَعْدَ عَامٍ حَتَّى حَصَلَ الْمَانِعُ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ إذَا عَادَ لَهُ بِكِرَاءٍ وَأَشْهَدَ فَإِنْ عَادَ لَهُ بَعْدَ الْعَامِ بِإِرْفَاقٍ بَطَلَ اتِّفَاقًا

note

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: أَوْ انْتَفَعَ بِمَا وَقَفَهُ قَبْلَ عَامٍ لَا بَعْدَهُ إلَّا عَلَى مَحْجُورِهِ فَفِيهِ إنْ عَادَ لَهُ بِكِرَاءٍ وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ خِلَافٌ وَإِلَّا بَطَلَ اتِّفَاقًا؛ لَوَفَّى بِالْمَسْأَلَةِ وَكَلَامُهُ هَذَا فِي غَيْرِ الْكِتَابِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا غَلَّةَ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِعَوْدِهِ لَهُ قَبْلَ عَامٍ إذَا صَرَفَهُ فِي مَصْرِفِهِ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ " أَوْ عَادَ " مَعْطُوفٌ عَلَى شَرْطٍ مُقَدَّرٍ أَيْ إنْ وَقَفَ عَلَى مَعْصِيَةٍ، أَوْ عَادَ أَيْ وَحَصَلَ مَانِعٌ قَبْلَ أَنْ يُحَازَ ثَانِيًا، وَإِلَّا لَمْ يَبْطُلْ وَيُحَازُ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا مَفْهُومَ لِمَسْكَنِهِ) أَيْ بَلْ كُلُّ مَا لَهُ غَلَّةٌ كَذَلِكَ كَحَانُوتٍ وَحَمَّامٍ وَفُنْدُقٍ وَبُسْتَانٍ.

(قَوْلُهُ: إذْ الِانْتِفَاعُ إلَخْ) فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا وَقَفَ مَا لَهُ غَلَّةٌ وَحِيزَ عَنْهُ، ثُمَّ عَادَ قَبْلَ عَامٍ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ بَعْدَ الْحَوْزِ عَنْهُ وَاسْتَمَرَّ يَنْتَفِعُ بِهِ حَتَّى حَصَلَ الْمَانِعُ فَإِنَّ الْوَقْفَ يَبْطُلُ.

(قَوْلُهُ: لَوْ عَادَ بَعْدَ عَامٍ) أَيْ سَوَاءٌ عَادَ بِكِرَاءٍ، أَوْ إرْفَاقٍ أَيْ عَارِيَّةٍ.

(قَوْلُهُ: فِيمَا إذَا سَكَنَ مَا وَقَفَهُ عَلَى مَحْجُورِهِ إلَخْ) أَيْ

12,823

وَأَمَّا إذَا سَكَنَ مَا وَقَفَهُ عَلَيَّ غَيْرِهِ وَلَوْ وَلَدَهُ الْكَبِيرَ بَعْدَ عَامٍ فَلَا خِلَافَ فِي عَدَمِ بُطْلَانِهِ.

(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ) أَحَدُهُمَا لَا يَبْطُلُ الْوَقْفُ وَهَذَا قَوْلُ غَيْرِ ابْنِ رُشْدٍ وَعَلَيْهِ عَوَّلَ الْمُتَيْطِيُّ قَائِلًا هُوَ الْمَشْهُورُ وَبِهِ الْعَمَلُ وَالْقَوْلُ الثَّانِي يَبْطُلُ الْوَقْفُ إنْ عَادَ لِمَا حَبَّسَهُ عَلَى مَحْجُورِهِ وَلَوْ بَعْدَ أَعْوَامٍ وَهُوَ لِابْنِ رُشْدٍ وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَادَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْعَامِ بِإِرْفَاقٍ) أَيْ لِأَجْلِ الِانْتِفَاعِ بِهِ مَجَّانًا.

(قَوْلُهُ: لَوَفَّى بِالْمَسْأَلَةِ) وَحَاصِلُهَا أَنَّهُ إنْ عَادَ لِانْتِفَاعِهِ بِمَا وَقَفَهُ قَبْلَ عَامٍ وَحَصَلَ الْمَانِعُ قَبْلَ أَنْ يُحَازَ عَنْهُ ثَانِيًا بَطَلَ الْوَقْفُ مُطْلَقًا كَانَ عَلَى مَحْجُورِهِ، أَوْ غَيْرِهِ سَوَاءٌ عَادَ بِكِرَاءٍ أَوْ إرْفَاقٍ،

12,824

وَإِنْ عَادَ لَهُ بَعْدَ عَامٍ بِكِرَاءٍ، أَوْ إرْفَاقٍ فَلَا يَبْطُلُ إذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى غَيْرِ مَحْجُورِهِ،

12,825

وَإِنْ كَانَ عَلَى مَحْجُورِهِ فَفِيهِ خِلَافٌ إنْ عَادَ لَهُ بِكِرَاءٍ وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ عَادَ لَهُ بِإِرْفَاقٍ بَطَلَ اتِّفَاقًا.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِعَوْدِهِ لَهُ قَبْلَ عَامٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَوْدُهُ لَهُ لِأَجْلِ صِيَانَتِهِ لَهُ، أَوْ لِأَجْلِ انْتِفَاعِهِ بِهِ كَمَا لَبَن خِلَافًا لطفى كَمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَبْطُلْ) أَيْ وَإِلَّا يَحْصُلْ مَانِعٌ قَبْلَ أَنْ يُحَازَ ثَانِيًا لَمْ يَبْطُلْ وَقَوْلُهُ وَيُحَازُ أَيْ يَلْزَمُ بِالتَّحْوِيزِ أَيْ الرَّدِّ وَالْإِشْهَادِ عَلَى الْحِيَازَةِ ثَانِيًا.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (أَوْ عَادَ لِسُكْنَى مَنْزِلِهِ قَبْلَ عَامٍ) ش

29,042

وَأَمَّا إنْ عَادَ إلَى السُّكْنَى بَعْدَ عَامٍ فَلَا يَبْطُلُ وَهَذَا فِي حَقِّ مَنْ يَحُوزُ لِنَفْسِهِ

29,043

وَأَمَّا مَنْ يَحُوزُ لَهُ الْوَاقِفُ فَإِنَّهُ إنْ عَادَ إلَى السُّكْنَى بَطَلَ الْحَبْسُ وَالْهِبَةُ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ وَابْنَ عَرَفَةَ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ وَانْظُرْ كَلَامَ الشَّيْخِ مَرْزُوقٍ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فَإِنْ لَمْ يَدَعْ سُكْنَاهُ حَتَّى مَاتَ بَطَلَتْ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ عَادَ لِسُكْنَى مَسْكَنِهِ قَبْلَ عَامٍ) مِنْ ابْنِ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ حَبَسَ حَبْسًا فَسَكَنَهُ زَمَانًا ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا أَرَاهُ إلَّا وَقَدْ أَفْسَدَ حَبْسَهُ وَهُوَ مِيرَاثٌ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ حِيزَ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي صِحَّتِهِ حَتَّى مَاتَ فَهُوَ نَافِذٌ فَإِنْ رَجَعَ وَسَكَنَ فِيهِ بِكِرَاءٍ بَعْدَمَا حِيزَ عَنْهُ،

11,155

فَإِنْ جَاءَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ بَيِّنٌ مِنْ الْحِيَازَةِ فَذَلِكَ نَافِذٌ. قَالَهُ مَالِكٌ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا إذَا حَازَ ذَلِكَ الْمُحَبَّسُ عَلَيْهِ نَفْسُهُ أَوْ وَكِيلُهُ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ صَغِيرٌ وَلَا مَنْ لَمْ يُولَدْ بَعْدُ،

11,156

فَأَمَّا مَنْ جَعَلَ ذَلِكَ بِيَدِ مَنْ يَحُوزُهُ عَلَى الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ حَتَّى يَقْدَمَ أَوْ يَكْبَرَ أَوْ يُولَدَ أَوْ كَانَ بِيَدِهِ هُوَ يَحُوزُهُ لِمَنْ يَجُوزُ لَهُ حَوْزُهُ عَلَيْهِ ثُمَّ سَكَنَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَلِيَ الصَّغِيرُ نَفْسَهُ وَقَبْلَ أَنْ يَحُوزَهُ مَنْ ذَكَرْنَا مِمَّنْ حَبَسَهُ عَلَيْهِ، فَذَلِكَ يُبْطِلُهُ.

11,157

قُلْت: وَكَمْ حَدُّ تِلْكَ الْحِيَازَةِ؟ قَالَ: السَّنَةُ أَقَلُّ ذَلِكَ.

قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ.

11,158

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إنَّمَا يَصِحُّ الْقَوْلُ بِحِيَازَةِ الْعَامِ فِي الْمَالِكِينَ أُمُورَهُمْ. فَقَوْلُ مَالِكٍ وَالْمَعْلُومُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ إنْ رَجَعَ بِعُمْرَى أَوْ كِرَاءٍ أَوْ إرْفَاقٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ حَازَهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ سَنَةً أَنَّ الْوَقْفَ نَافِذٌ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَأَمَّا الصِّغَارُ فَمَتَى سَكَنَ أَوْ عَمَّرَ وَلَوْ بَعْدَ عَامٍ بَطَلَ. انْتَهَى مَا لِابْنِ رُشْدٍ. وَلَمْ يَنْقُلْ ابْنُ عَاتٍ وَلَا ابْنُ سَلْمُونَ إلَّا هَذَا خَاصَّةً. وَرَأَيْت فُتْيَا لِابْنِ لُبٍّ: إنْ أُخْلَى مَا حَبَسَهُ عَلَى صِغَارِ وَلَدِهِ عَامًا كَامِلًا فَلَا يَضُرُّ رُجُوعُهُ إلَيْهِ انْتَهَى.

11,159

وَفِي نَوَازِلِ ابْنِ الْحَاجِّ أَنَّ بِهَذَا جَرَى الْعَمَلُ يَعْنِي إذَا أَخْلَاهَا مِنْهُ إنَّمَا حِيَازَتُهُ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَعَلَى هَذَا عَوَّلَ الْمُتَيْطِيُّ. وَانْظُرْ بَعْدَ وَرَقَةٍ مِنْ بَابِ الْأَقْضِيَةِ وَالشَّهَادَاتِ مِنْ ابْنِ سَهْلٍ فِيهِ نَحْوُ فُتْيَا ابْنِ لُبٍّ. وَانْظُرْ أَوَّلَ الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنْ الْمُفِيدِ، وَانْظُرْ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " وَلَا إنْ رَجَعَتْ إلَيْهِ بَعْدَهُ بِقُرْبٍ ".

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ عَادَ لِسُكْنَى مَسْكَنِهِ قَبْلَ عَامٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَبَسَ دَارَ سُكْنَاهُ أَوْ غَيْرَهَا مِمَّا لَهُ غَلَّةٌ عَلَى مَحْجُورِهِ أَوْ غَيْرِهِ وَحِيزَتْ عَنْهُ

note

ثُمَّ إنَّ الْوَاقِفَ عَادَ لِسُكْنَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ عَوْدُهُ لَهَا قَبْلَ مُضِيِّ عَامٍ مِنْ يَوْمِ التَّحْبِيسِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُبْطِلُ الْحَبْسَ وَإِنْ كَانَ عَوْدُهُ لَهَا بَعْدَ مُضِيِّ عَامٍ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُبْطِلُ الْحَبْسَ؛ لِأَنَّهُ الْمُدَّةُ الَّتِي يَقَعُ بِهَا الِاشْتِهَارُ هَذَا

9,517

بِخِلَافِ الرَّهْنِ إذَا عَادَ لِلرَّاهِنِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ وَلَوْ طَالَتْ حِيَازَةُ الْمُرْتَهِنِ لَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} وَهَذَا

9,518

بِخِلَافِ الْكِتَابِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا غَلَّةَ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يُبْطِلُ الْوَقْفَ بِعَوْدِهِ لَهُ حَيْثُ صُرِفَ فِي مَصَارِفِهِ وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ عَامٍ كَمَا مَرَّ فَقَوْلُهُ أَوْ عَادَ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى شَرْطٍ مُقَدَّرٍ أَيْ: إنْ وَقَعَ عَلَى مَعْصِيَةٍ أَوْ عَادَ أَيْ وَحَصَلَ مَانِعٌ قَبْلَ أَنْ يُحَازَ ثَانِيًا وَإِلَّا لَمْ يَبْطُلْ وَيُحَازُ وَإِنْ عَادَ بَعْدَ عَامٍ وَحَصَلَ مَانِعٌ فَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى غَيْرِ مَحْجُورِهِ لَمْ يَبْطُلْ؛ لِأَنَّهُ حَازَ حِيَازَةً تَامَّةً وَعَلَى مَحْجُورِهِ بَطَلَ إلَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ إلَّا لِمَحْجُورِهِ إذَا أَشْهَدَ وَصَرَفَ الْغَلَّةَ وَلَمْ تَكُنْ دَارَ سُكْنَاهُ فَمَفْهُومُ قَبْلَ عَامٍ فِيهِ تَفْصِيلٌ وَمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ عَلَى مَحْجُورِهِ يَبْطُلُ هُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ وَالْآخَرُ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ قَالَ الْمُتَيْطِيُّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ إنْ كَانَ الْمُحْبَسُ عَلَيْهِ صَغِيرًا بَطَلَ وَادَّعَى ابْنُ نَاجِي أَنَّ مُقَابِلَهُ شَاذٌّ وَفِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ شَاذٌّ نَظَرٌ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرَهَا) أَيْ: فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ يَسْكُنُهُ بَلْ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ سُكْنَى؛ إذْ الِانْتِفَاعُ بِهَا أَوْ بِغَيْرِهَا كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ الْوَقْفُ بِعَوْدِهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ لِلِانْتِفَاعِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ،

11,441

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي أَفَادَهُ مُحَشَّى تت أَنَّهُ حَيْثُ عَادَ لِلِانْتِفَاعِ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ وَالْغَلَّةِ فِي الْبُطْلَانِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حَوْزِهِ لِلْحَوْزِ

(قَوْلُهُ وَعَلَى مَحْجُورِهِ بَطَلَ) وَهُوَ الصَّغِيرُ وَالسَّفِيهُ وَقَوْلُهُ وَمَا مَرَّ إلَخْ هَذَا الْكَلَامُ مَعَ مَا قَبْلَهُ يُفِيدُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ الْمَسْأَلَةِ الْمُسْتَثْنَاةِ بِقَوْلِهِ إلَّا لِمَحْجُورِهِ وَأَنَّهَا مَحَلُّ وِفَاقٍ بَيْنَ أَصْحَابِ الْقَوْلَيْنِ فِي الصِّحَّةِ فَيَكُونُ مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا عَادَتْ لِلْإِرْفَاقِ مَعَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ الْمُسْتَثْنَاةَ هِيَ مَحَلُّ الْخِلَافِ وَأَنَّهَا مَتَى رَجَعَتْ بِإِرْفَاقٍ يَبْطُلُ اتِّفَاقًا وَعِبَارَةُ عب وَمَفْهُومُ قَبْلَ عَامٍ أَنَّهُ لَوْ عَادَ لَهُ بَعْدَ عَامٍ وَسَكَنَهُ لَا يَبْطُلُ الْحَبْسُ؛ لِأَنَّ الْعَامَ هُوَ الْمُدَّةُ الَّتِي يَقَعُ بِهَا الْإِشْهَادُ وَإِنْ كَانَ عَلَى مَحْجُورِهِ عَلَى أَحَدِ مَشْهُورَيْنِ إنْ عَادَ لَهُ بِكِرَاءٍ وَأَشْهَدَ فَإِنْ عَادَ لَهُ بَعْدَ عَامٍ بِإِرْفَاقٍ يَبْطُلُ اتِّفَاقًا فَتَلَخَّصَ أَنَّهُ يَبْطُلُ إنْ عَادَ لِانْتِفَاعِهِ لِمَا وَقَفَهُ قَبْلَ عَامٍ مُطْلَقًا لَا بَعْدَهُ إلَّا عَلَى مَحْجُورِهِ فَفِيهِ خِلَافٌ إنْ عَادَ لَهُ بِكِرَاءٍ وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ عَادَ لَهُ بِإِرْفَاقٍ بَطَلَ اتِّفَاقًا.

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ) أَيْ وَبَطَلَ إنْ وَقَفَ دَارَ سُكْنَاهُ عَلَى مَحْجُورِهِ وَخَرَجَ مِنْهَا وَحَوَّزَهَا لِغَيْرِهِ ثُمَّ (عَادَ) الْوَاقِفُ (لِسُكْنَى مَسْكَنِهِ) الَّذِي أَوْقَفَهُ عَلَى مَحْجُورِهِ، وَصِلَةُ عَادَ (قَبْلَ) تَمَامِ (عَامٍ) مِنْ يَوْمِ خُرُوجِهِ مِنْهُ وَتَحْوِيزِهِ لِغَيْرِهِ، وَمَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ فَلَّسَ، وَهُوَ سَاكِنٌ فِيهِ فَقَدْ بَطَلَ تَحْبِيسُهُ لِضَعْفِ حَوْزِهِ عَنْهُ بِاكْتِنَافِهِ سُكْنَاهُ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ عَادَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْكُنْهَا أَوَّلًا وَحِيزَتْ عَنْهُ ثُمَّ عَادَ لِسُكْنَاهَا قَبْلَ عَامٍ فَلَا يَبْطُلُ تَحْبِيسُهُ،

17,620

وَكَذَا عَوْدُهُ لِسُكْنَاهُ بَعْدَ تَمَامِ عَامٍ قَالَهُ تت. طفي فِيهِ نَظَرٌ، بَلْ يَبْطُلُ فَلَا مَفْهُومَ لِعَادَ وَلَا لِسُكْنَى وَلَا لِمَسْكَنِهِ، إذْ الِانْتِفَاعُ بِغَيْرِ السُّكْنَى كَالِانْتِفَاعِ بِهَا وَغَيْرُ الْمَسْكَنِ كَالْمَسْكَنِ كَذَا النَّقْلُ وَبِهِ شَرَحَ الشُّرَّاحُ الْمُعْتَمَدُونَ. ابْنُ يُونُسَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَنْ حَبَّسَ حَبْسًا وَسَكَنَهُ زَمَانًا ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ فَلَا أَرَاهُ إلَّا قَدْ أَفْسَدَ حَبْسَهُ، وَهُوَ مِيرَاثٌ. ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ حِيزَ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي صِحَّتِهِ حَتَّى مَاتَ فَهُوَ نَافِذٌ،

17,621

فَإِنْ رَجَعَ فَسَكَنَ فِيهِ بِكِرَاءٍ بَعْدَ مَا حِيزَ عَنْهُ،

17,622

فَإِنْ جَاءَ فِي ذَلِكَ أَوْ جُهِلَ سَبْقُهُ لِدَيْنٍ:

[منح الجليل] أَمْرٌ بَيِّنٌ مِنْ الْحِيَازَةِ فَذَلِكَ نَافِذٌ قَالَهُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -. مُحَمَّدٌ هَذَا إذَا حَازَ ذَلِكَ الْمُحَبَّسُ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلُهُ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ صَغِيرٌ وَلَا مَنْ لَمْ يُولَدْ بَعْدُ،

17,623

فَأَمَّا مَنْ جَعَلَ ذَلِكَ بِيَدِ مَنْ يُحَوِّزُهُ عَلَى الْمُتَصَدِّقِ عَلَيْهِ حَتَّى يَقْدَمَ أَوْ يَكْبَرَ أَوْ يُولَدَ أَوْ كَانَ بِيَدِهِ هُوَ يَحُوزُهُ لِمَنْ يَجُوزُ حَوْزُهُ عَلَيْهِ ثُمَّ سَكَنَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَلِيَ الصَّغِيرُ نَفْسَهُ، وَقَبْلَ أَنْ يَحُوزَ مَنْ ذَكَرْنَا مِمَّنْ حَبَّسَ عَلَيْهِ فَذَلِكَ يُبْطِلُهُ. قُلْت، وَكَمْ حَدَّ تِلْكَ الْحِيَازَةِ؟ قَالَ السَّنَةُ أَقَلُّهَا،

17,624

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.

ابْنُ رُشْدٍ إنَّمَا يَصِحُّ الْقَوْلُ بِحِيَازَةِ الْعَامِ فِي الْمَالِكِينَ أُمُورَهُمْ، فَقَوْلُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَالْمَعْلُومُ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ إنْ رَجَعَ بِعُمْرَى أَوْ كِرَاءٍ أَوْ إرْفَاقٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ حَازَهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ سَنَةً أَنَّ الْوَقْفَ نَافِذٌ. ابْنُ رُشْدٍ

17,625

وَأَمَّا الصِّغَارُ فَمَتَى سَكَنَ أَوْ عَمَّرَ،

17,626

وَلَوْ بَعْدَ عَامٍ بَطَلَ. اهـ. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَاتٍ وَابْنُ سَلْمُونٍ. وَأَفْتَى ابْنُ لُبٍّ بِأَنَّهُ إنْ أَخْلَى مَا حَبَّسَهُ عَلَى صِغَارِ وَلَدِهِ عَامًا كَامِلًا ثُمَّ رَجَعَ لَهُ فَلَا يُبْطِلُ رُجُوعُهُ تَحْبِيسَهُ.

الْمُتَيْطِيُّ الْمَشْهُورُ الْمَعْمُولُ بِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ فِي نُفُوذِ السُّكْنَى إذَا أَخْلَاهُ عَلَى مَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُكْرِيَهُ فِي هَذَا الْعَامِ بِاسْمِ مَحْجُورِهِ، وَيَرْجِعُ إلَيْهِ بِالْكِرَاءِ وَيُشْهِدُ عَلَيْهِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ وَنَحْوِهِ لِابْنِ الْعَطَّارِ،

note

ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ الْمَحْجُورَ لَيْسَ كَغَيْرِهِ أَفَادَهُ " ق " الْحَطّ

17,627

وَأَمَّا إنْ عَادَ لِلسُّكْنَى بَعْدَ عَامٍ فَلَا يَبْطُلُ، وَهَذَا فِي حَقِّ مَنْ يَحُوزُ لِنَفْسِهِ.

17,628

وَأَمَّا مَنْ يَجُوزُ لَهُ الْوَاقِفُ فَإِنْ عَادَ لِسُكْنَاهُ بَطَلَ الْحَبْسُ وَالْهِبَةُ، اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ وَابْنِ عَرَفَةَ. الْبُنَانِيُّ هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ وَطَرِيقَةُ الْمُتَيْطِيِّ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَحْجُورِ وَغَيْرِهِ فِي عَدَمِ الْبُطْلَانِ بِعَوْدِهِ لِلسُّكْنَى بَعْدَ عَامٍ وَعَلَيْهَا الْعَمَلُ،

وَقَدْ نَظَّمَ هَذَا سَيِّدِي حَمْدُونُ الْمِزْوَارُ فَقَالَ:

رُجُوعُ وَاقِفٍ لِمَا قَدْ وَقَفَا ... بَعْدَ مُضِيِّ سَنَةٍ قَدْ خُفِّفَا عَلَى صَبِيٍّ كَانَ أَوْ ذِي رُشْدِ ... وَاعْتَرَضَتْ طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو عاد لسكنى مسكنه قبل عام، يعني أن من وقف دارا مثلا وحيزت عنه

note

ثم إن الواقف عاد لسكناها بعد ذلك فإن كان عوده لسكناها قبل عام من يوم التحبيس فإن الوقف يبطل،

58,762

بخلاف ما إذا عاد لسكناها بعد عام فإن الوقف يصح وينفذ، وقوله: أو عاد لسكنى مسكنه قبل عام، الوقف هنا على معين، وسواء كان الوقف مما لا غلة له أو له غلة،

58,763

وأما لو كان على غير معين وعاد له قبل عام فإنه ينفذ إذا انتفع به على الوجه الذي وقف فيه، كالفرس في سبيل الله فيركبها في الجهاد أو لرياضتها،

58,764

فإن الوقف ينفذ، وسواء كان الوقوف مما له غلة أم لا، وأحرى في الصحة لو عاد له بعد عام فإن لم يحز بالكلية بطل في الجميع، هذا هو تحرير المسألة كما مر عند قوله: أو ككتاب عاد إليه بعد صرفه في مصرفه، هكذا حرره الرهوني رحمه الله تعالى، قال الرهوني: وانظر إذا جهل وقت رجوعه أقَبْلَ السنة أم بعدها؟ والظاهر أنه يجري على ما يأتي في الهبة، وفيه: أن ما يقال في الهبة في المحجور وفي عودها له بإرفاق أو كراء يقال هنا.

والله سبحانه أعلم. وقوله: عاد، صفة لموصوف محذوف أي وبطل وقف على معصية ووقف واقف عاد لسكنى لخ، وقوله: قبل عام، قد علمت صحته بعد عام على محجوره أو غيره، هذا هو المشهور ومقابله جار في المحجور وغيره.

58,765

قاله الرهوني: وفي البناني أن طريقة ابن رشد تقول بالبطلان في عوده ولو بعد عام إذا كان على المحجور، وليس العمل عليها، ولسيدي حمدون المزوار: رجوع واقف لما قد وقفا … بعد مضي سنة قد خففا على صبي كان أو ذي رشد … واعترضت طريقة ابن رشد

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.