Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ) بَرِئَتْ (بِشَيْنٍ) أَيْ عَلَى قُبْحٍ (فِيهِنَّ) أَيْ الْجِرَاحِ الْمَذْكُورَةِ وَدَفَعَ بِالْمُبَالَغَةِ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّهَا إذَا بَرِئَتْ بِشَيْنٍ أَنَّهُ يُزَادُ عَلَى مَا قَدَّرَهُ الشَّارِعُ وَلَوْ أَنَّهُ بَالَغَ عَلَى نَفْيِ الشَّيْنِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ النَّقْصِ لَصَحَّ أَيْضًا وَشُرِطَ أَخْذُ الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ فِي الْجِرَاحَاتِ الْمَذْكُورَةِ (إنْ كُنَّ بِرَأْسٍ، أَوْ لَحْيٍ أَعْلَى) ، وَهُوَ مَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْأَسْنَانُ الْعُلْيَا، وَهَذَا رَاجِعٌ لِمَا عَدَا الْجَائِفَةَ فَإِنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِالظَّهْرِ، أَوْ الْبَطْنِ كَمَا تَقَدَّمَ، فَالضَّمِيرُ فِي كُنَّ رَاجِعٌ لِلْمَجْمُوعِ لَا لِلْجَمِيعِ وَقَوْلُهُ، أَوْ لَحْيٍ أَعْلَى لَا يَتَأَتَّى فِي الْآمَّةِ؛

لِأَنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِالرَّأْسِ، فَهُوَ مِنْ بَابِ صَرْفِ الْكَلَامِ لِمَا يَصْلُحُ لَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَصَحَّ أَيْضًا) أَيْ، لَكِنَّهُ اعْتَنَى بِالشَّيْنِ فَبَالَغَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ النَّقْصَ يَقْتَضِي الْمُخَالَفَةَ لِمَا وَرَدَ وَمَا وَرَدَ لَا يُتَوَهَّمُ النَّقْصُ عَنْهُ

13,888

بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ، فَالتَّوَهُّمُ فِيهَا أَكْثَرُ بِدَلِيلِ وُجُودِهِ فِي الْمُوضِحَةِ

(قَوْلُهُ: فِي الْجِرَاحَاتِ الْمَذْكُورَةِ) أَيْ، وَهِيَ الْجَائِفَةُ، وَالْآمَّةُ، وَالدَّامِغَةُ الْمُوضِحَةُ، وَالْمُنَقِّلَةُ.

(قَوْلُهُ: مَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْأَسْنَانُ الْعُلْيَا) أَيْ، وَهُوَ كُرْسِيُّ الْخَدِّ

(قَوْلُهُ: لَا يَتَأَتَّى فِي الْآمَّةِ) بَلْ فِي الْمُوضِحَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِالرَّأْسِ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَاشْتِرَاطُهُ فِيهَا لِبَيَانِ الْوَاقِعِ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ مِنْ بَابِ صَرْفِ الْكَلَامِ لِمَا يَصْلُحُ لَهُ) أَيْ فَقَوْلُهُ إنْ كُنَّ بِرَأْسٍ رَاجِعٌ لِلْآمَّةِ، وَالْمُوضِحَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَقَوْلُهُ، أَوْ لَحْيٍ أَعْلَى رَاجِعٌ لِلْمُوضِحَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ لَا لِلْآمَّةِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنْ بِشَيْنٍ فِيهِنَّ) ش: الضَّمِيرُ لِلْجَائِفَةٌ وَالْآمَّةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَالْهَاشِمَةِ وَالْمُوضِحَةِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ بِسَبَبِ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْجِرَاحَاتِ شَيْنٌ فَإِنَّهُ لَا يُزَادُ عَلَى الْمُقَدَّرِ فِيهَا شَيْءٌ لِأَجَلِ الشَّيْنِ وَلَمْ يَذْكُرُوا خِلَافًا فِي انْدِرَاجِ شَيْنِ غَيْرَ الْمُوضِحَةِ وَاخْتُلِفَ فِي انْدِرَاجِ شَيْنِ الْمُوضِحَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ الْأَوَّلُ يَنْدَرِجُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ هُنَا وَعَزَوْهُ فِي التَّوْضِيحِ لِأَشْهَبَ وَهُوَ ظَاهِرٌ إلْحَاقًا لَهَا بِبَقِيَّةِ أَخَوَاتِهَا وَالثَّانِي أَنَّهُ يُزَادُ لِأَجْلِ الشَّيْنِ سَوَاءٌ كَانَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَعَزَوْهُ فِي التَّوْضِيحِ لِابْنِ زَرْقُونٍ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِيهَا وَمُوضِحَةُ الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ إذَا بَرِئَتْ عَلَى شَيْنٍ؛

زِيدَ فِي عَقْلِهِ بِقَدْرِ الشَّيْنِ اهـ وَالثَّالِثُ رَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ إنْ كَانَ أَمْرًا مُنْكَرًا زِيدَ لَهُ وَإِلَّا فَلَا اهـ مِنْ التَّوْضِيحِ وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي الْمُوضِحَةِ إذَا بَرِئَتْ عَلَى شَيْنٍ ثَلَاثَةٌ مَشْهُورُهَا قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يُزَادُ عَلَى دِيَتِهَا بِقَدْرِ الشَّيْنِ انْتَهَى. ص (وَفِي الْيَدَيْنِ) ش: قَالَ ابْنُ نَاجِي وَالدِّيَةُ كَامِلَةٌ فِي مَجْمُوعِ الْيَدَيْنِ سَوَاءٌ قُطِعَتْ الْأَصَابِعُ خَاصَّةً أَوْ قُطِعَتْ مَعَ الْكَفِّ أَوْ مَعَ الذِّرَاعِ أَوْ قُطِعَتْ الْيَدَانِ مِنْ الْمَنْكِبَيْنِ وَهُوَ الَّذِي قُلْنَاهُ هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ مِنْ رِوَايَةِ أَشْهَبَ وَلَوْ قُطِعَ كَفٌّ وَلَيْسَ فِيهَا إلَّا أُصْبُعٌ وَاحِدَةٌ فَلَهُ دِيَةُ الْأُصْبُعِ وَاسْتَحْسَنَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكَفِّ حُكُومَةً قَالَ أَشْهَبُ لَا شَيْءَ لَهُ فِي الْكَفِّ إذَا مَا بَقِيَ شَيْءٌ لَهُ دِيَةٌ وَاتَّفَقُوا إذَا بَقِيَ الْكَفُّ خَاصَّةً فَفِيهَا حُكُومَةٌ وَأَنَّهُ إنْ لَمْ يَذْهَبْ لَهُ إلَّا أُصْبُعٌ وَاحِدٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْكَفِّ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ فَجَعَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْأُصْبُعَ قَلِيلًا كَمَا لَوْ لَمْ يَبْقَ فِيهَا شَيْءٌ وَجَعَلَ أَشْهَبُ وُجُودَهَا مَانِعًا مِنْ أَخْذِ الْحُكُومَةِ وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ سَحْنُونٌ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْأُصْبُعَيْنِ وَجَعَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ الثَّلَاثَةَ مِنْ حَيِّزِ الْقَلِيلِ فَلَهُ فِي الْكَفِّ عِنْدَهُ بِحِسَابِ مَا ذَهَبَ مِنْ الْأَصَابِعِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ إذَا ذَهَبَ مِنْهَا أُصْبُعَانِ ثُمَّ قُطِعَ الْكَفُّ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ أَخَذَ فِي الْأُصْبُعَيْنِ عَقْلًا أَوْ قَوَدًا فَلَهُ عَقْلُ ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ وَلَا حُكُومَةَ لَهُ اهـ.

30,590

وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْجِرَاحِ إذَا ذَهَبَتْ أُصْبُعٌ مِنْ الْكَفِّ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَبِجِنَايَةٍ وَقَعَ فِيهَا قِصَاصٌ أَوْ عَقْلٌ ثُمَّ أُصِيبَتْ الْكَفُّ خَطَأً فَفِيهَا أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الدِّيَةِ وَلَوْ ذَهَبَتْ مِنْهَا أُنْمُلَةٌ اُقْتُصَّ مِنْهَا لَقُوصِصَ بِهَا فِي دِيَةِ الْكَفِّ.

30,591

وَمَنْ قَطَعَ كَفًّا خَطَأً وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَصَابِعِهَا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ مِنْ الْأَصَابِعِ فِي الْكَفِّ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ فِي الْكَفِّ إلَّا أُصْبُعٌ وَاحِدَةٌ فَعَلَيْهِ فِي الْأُصْبُعِ دِيَتُهَا وَاسْتُحْسِنَ فِي الْكَفِّ حُكُومَةٌ وَمَنْ قَطَعَ كَفَّ رَجُلٍ عَمْدًا وَقَدْ ذَهَبَ مِنْهَا أُصْبُعَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ بِجِنَايَةٍ وَقَطْعٍ فِيهَا قِصَاصٌ أَوْ عَقْلٌ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ وَلَكِنْ عَلَيْهِ الْعَقْلُ فِي مَالِهِ وَلَوْ ذَهَبَ مِنْهَا أُصْبُعٌ وَاحِدَةٌ قُطِعَتْ يَدُهُ قِصَاصًا سَوَاءٌ كَانَتْ الْإِبْهَامُ الْمَقْطُوعَةَ أَوْ غَيْرُهَا انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ بِشَيْنٍ فِيهِنَّ) اُنْظُرْ هَذَا الْإِطْلَاقَ وَابْنُ شَاسٍ إنْ بَقِيَ حَوَالَيْ الْجُرْحِ شَيْنٌ وَكَانَ أَرْشُ الْجُرْحِ مُقَدَّرًا انْدَرَجَ الشَّيْنُ إلَّا فِي مُوضِحَةِ الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ فَإِنَّهُ يُزَادُ عَلَى عَقْلِهَا بِقَدْرِ مَا أَشَانَتْ بِالِاجْتِهَادِ. وَعِبَارَةُ ابْنِ رُشْدٍ اُنْظُرْهَا قَبْلَ قَوْلِهِ:" وَالْمُنَقِّلَةَ " (إنْ كُنَّ بِرَأْسٍ أَوْ لَحْيٍ أَعْلَى وَالْقِيمَةُ لِلْعَبْدِ كَالدِّيَةِ وَإِلَّا فَلَا تَقْدِيرَ) اُنْظُرْ إقْحَامَ قَوْلِهِ: " وَالْقِيمَةُ لِلْعَبْدِ كَالدِّيَةِ " أَثْنَاءَ قَوْلِهِ: " إنْ كُنَّ بِرَأْسٍ أَوْ لَحْيٍ أَعَلَا وَإِلَّا فَلَا تَقْدِيرَ ".

وَعِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي الْجِرَاحِ كُلِّهَا الْحُكُومَةُ إلَّا أَرْبَعَةً: الْمُوضِحَةَ وَالْمُنَقِّلَةَ وَالْمَأْمُومَةَ وَالْجَائِفَةَ. ثُمَّ قَالَ: وَتَخْتَصُّ الْمُوضِحَةُ وَأُخْتَاهَا بِعَظْمِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ دُونَ الْأَنْفِ وَاللَّحْيِ الْأَسْفَلِ.

12,567

ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا هَاشِمَةُ الْبَدَنِ وَمُنَقِّلَتُهُ وَغَيْرُهَا فَالِاجْتِهَادُ يَعْنِي إلَّا الْجَائِفَةَ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ ذَكَرَهَا.

12,568

وَمِنْ الْكَافِي: الْمُوضِحَةُ لَا تَكُونُ إلَّا فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ.

12,569

وَكَذَلِكَ الشِّجَاجُ كُلُّهَا وَمَا كَانَ فِي الْجَسَدِ مِنْ ذَلِكَ قِيلَ لَهَا جِرَاحٌ لَا شِجَاجٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ:"

12,570

وَكَذَلِكَ جِرَاحُ الْجَسَدِ كُلُّهَا غَيْرَ الْجَائِفَةِ لَيْسَ فِيهَا عَقْلٌ مُسَمًّى " اُنْظُرْهُ عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَفِي الْجِرَاحِ حُكُومَةٌ ".

12,571

وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَ " الْقِيمَةُ لِلْعَبْدِ كَالدِّيَةِ " فَقَالَ مَالِكٌ: إنْ قَتَلَ حُرٌّ عَبْدًا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ مَا بَلَغَتْ وَإِنْ جَاوَزَتْ الدِّيَةَ،

12,572

وَإِنْ جَرَحَهُ فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَهُ بَعْدَ بُرْئِهِ.

قَالَ مَالِكٌ: وَمُوضِحَةُ الْعَبْدِ وَمُنَقِّلَتُهُ وَجَائِفَتُهُ وَمَأْمُومَتُهُ فِي ثَمَنِهِ بِمَنْزِلَتِهِنَّ فِي دِيَةِ الْحُرِّ.

قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: إذْ لَا يَنْقُصُ ثَمَنُهُ إذَا بَرِئَ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِيهِنَّ مَا ذَكَرْنَا. ابْنُ رُشْدٍ: الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ عَلَى وُجُوبِ أَجْرِ الطَّبِيبِ فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ مِنْ جِرَاحِ الْجَسَدِ، وَأَخَذَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ مَرَّةً بِوُجُوبِ الرِّفْقِ ابْنُ عَرَفَةَ: وَهُوَ أَحْرَوِيٌّ لِأَنَّ الدِّمَاءَ آكَدُ مِنْ الْأَمْوَالِ.

وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ انْكَسَرَتْ فَخِذُهُ ثُمَّ انْجَبَرَتْ مُسْتَوِيَةً، أَلَهُ مَا أَنْفَقَ فِي عِلَاجِهِ؟ قَالَ: مَا عَلِمْتَهُ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ. أَرَأَيْتَ إنْ بَرِئَ عَلَى شَيْنٍ أَيَكُونُ لَهُ قِيمَةُ الشَّيْنِ وَمَا أَنْفَقَ؟ .

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) إنْ كُنَّ بِرَأْسٍ أَوْ لَحْيٍ أَعْلَى (ش) يَعْنِي إنَّمَا يُؤْخَذُ الْقَدْرُ الْمَذْكُورُ فِي الْجِرَاحَاتِ الْمَذْكُورَةِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْجُرْحُ الْمَذْكُورُ فِي الرَّأْسِ أَوْ اللَّحْيِ الْأَعْلَى النَّابِتِ عَلَيْهَا الْأَسْنَانُ الْعُلْيَا وَهُوَ كُرْسِيُّ الْخَدِّ

10,490

بِخِلَافِ الْأَسْفَلِ مَا عَدَا الْجَائِفَةِ فَإِنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِالظَّهْرِ وَالْبَطْنِ كَمَا مَرَّ فَقَوْلُهُ إنْ كُنَّ أَيْ مَجْمُوعُ الْجِرَاحَاتِ لَا جَمِيعُهَا وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا لِأَنَّ الْجَائِفَةَ لَا تَكُونُ بِرَأْسٍ وَلَا لَحْيٍ أَعْلَى وَقَوْلُهُ أَوْ لَحْيٍ أَعْلَى لَا يَتَأَتَّى فِي الْآمَّةِ فَهُوَ مِنْ بَابِ صَرْفِ الْكَلَامِ لِمَا يَصْلُحُ لَهُ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

Says nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ) بَرِئَتْ (بِشَيْنٍ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ، أَيْ عَيْبٍ وَنَقْصٍ (فِيهِنَّ) أَيْ الْجَائِفَةِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا، لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيَّنَ هَذِهِ الدِّيَاتِ لِهَذِهِ الْجِرَاحَاتِ فِي كِتَابِهِ لِعُمَرَ بْنِ حَزْمٍ حِينَ وَجَّهَهُ إلَى نَجْرَانَ وَلَمْ يُقَيِّدْهَا بِبُرْئِهَا عَلَى غَيْرِ شَيْنٍ. الْخَرَشِيُّ اسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ الْمُوضِحَةَ فَإِنَّهَا إذَا بَرِئَتْ بِشَيْنٍ وَهِيَ فِي الْوَجْهِ أَوْ الرَّأْسِ فَفِيهَا دِيَتُهَا وَأَرْشُ الشَّيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْعَدَوِيُّ،

20,563

وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُزَادُ عَلَيْهَا إنْ كُنَّ بِرَأْسٍ أَوْ لَحْيٍ أَعْلَى وَالْقِيمَةُ لِلْعَبْدِ كَالدِّيَةِ، وَإِلَّا فَلَا تَقْدِيرَ [منح الجليل] مُطْلَقًا، وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ يُزَادُ عَلَيْهَا الْأَرْشُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّيْنُ يَسِيرًا. طفي قَوْلُهُ وَإِنْ بِشَيْنٍ مَا عَدَا الْمُوضِحَةِ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ شَيْنُهَا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَصَرَّحَ " ح " بِإِخْرَاجِهَا فَقَالَ الضَّمِيرُ لِلْجَائِفَةِ وَالْآمَّةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَالْهَاشِمَةِ وَالْمُوضِحَةِ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ بِسَبَبِ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْجِرَاحَاتِ شَيْنٌ غَيْرَ الْمُوضِحَةِ، وَاخْتُلِفَ فِي انْدِرَاجِ شَيْنِ الْمُوضِحَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ، الْأَوَّلُ: يَنْدَرِجُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ هُنَا، وَعَزَاهُ فِي التَّوْضِيحِ لِأَشْهَبَ وَهُوَ ظَاهِرُ إلْحَاقِهَا بِبَقِيَّةِ أَخَوَاتِهَا.

20,564

وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُزَادُ لِأَجْلِ الشَّيْنِ، سَوَاءٌ كَانَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا، وَعَزَاهُ فِي التَّوْضِيحِ لِابْنِ زَرْقُونٍ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، قَالَ فِيهَا وَمُوضِحَةُ الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ إذَا بَرِئَتْ عَلَى شَيْنٍ زِيدَ فِي عَقْلِهَا بِقَدْرِ الشَّيْنِ.

20,565

وَالثَّالِثُ: رَوَاهُ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ إنْ كَانَ أَمْرًا مُنْكَرًا زِيدَ لَهُ وَإِلَّا فَلَا. اهـ. مِنْ التَّوْضِيحِ زَرُّوقٌ فِي الْمُوضِحَةِ إذَا بَرِئَتْ بِشَيْنٍ ثَلَاثَةٌ مَشْهُورُهَا لِمَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ يُزَادُ عَلَى دِيَتِهَا بِقَدْرِ شَيْنِهَا، وَبَيَّنَ شَرْطَ كَوْنِ الدِّيَاتِ الْمَذْكُورَةِ لِلْجِرَاحَاتِ الْمَذْكُورَةِ فَقَالَ: (إنْ كُنَّ) أَيْ مَا بَعْدَ الْجَائِفَةِ (بِرَأْسٍ أَوْ لَحْيٍ أَعْلَى) وَلَمْ يَذْكُرْ مَحَلَّ الْجَائِفَةِ لِوُضُوحِهِ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا فِي الْبَطْنِ أَوْ الظَّهْرِ أَوْ أَحَدِ الْجَنْبَيْنِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

إن كن برأس أو لحي أعلى يعني أن هذه الجراحات إنما يكون فيها ما ذكر حيث كانت برأس أو لحي أعلى وهو النابت فيه الأسنان العليا وهي برأس الخد،

67,217

بخلاف الأسفل وهذا راجع لما عدا الجائفة فإنها مختصة بالظهر والبطن كما مر. وقوله: "أو لحي أعلى" لا يتأتى في الآمَّة إذ هي مختصة بالرأس، واشتراطه فيها بيان للواقع لا للاحتراز، فعلم من هذا أن قول المصنف: "إن كن" لا يشمل الجائفة،

67,218

وأن قوله: "أو لحي أعلى" لا يرجع للآمة وهذا من باب صرف الكلام إلى ما يليق به. وقوله: "أو لحي" بكسر اللام وفتحها. قاله الشبراخيتي.

67,219

وقال المواق: عبارة ابن الحاجب: في الجراح كلها الحكومة إلا أربعة الموضحة والمنقلة والمأمومة والجائفة، ثم قال: وتختص الموضحة وأختاها بعظم الرأس والوجه دون الأنف واللحي الأسفل. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.