وسن الصغير الذي لَمْ يُثْغِرْ لِلْإِيَاسِ
Its commentaries
(و) اُسْتُؤْنِيَ فِي قَلْعِ (سِنِّ الصَّغِيرِ الَّذِي لَمْ يُثْغِرْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ أَيْ لَمْ تَسْقُطْ رَوَاضِعُهُ (لِلْإِيَاسِ) فِي الْخَطَإِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَاِسْتُؤْنِيَ فِي قَلْعِ سِنِّ الصَّغِيرِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ سِنَّ الصَّغِيرِ الَّذِي لَمْ يَثْغَرْ إذَا قُلِعَتْ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً فَإِنَّهُ يُسْتَأْنَى بِأَخْذِ دِيَتِهَا فِي الْخَطَإِ وَبِالْقِصَاصِ لَهَا فِي الْعَمْدِ لِأَقْصَى الْأَجَلَيْنِ، وَهُمَا الْيَأْسُ مِنْ عَوْدِهَا، وَالسَّنَةُ مِنْ يَوْمِ قَلْعِهَا فَكُلُّ مَا كَانَ أَبْعَدَ مِنْهُمَا فَإِنَّهُ يُسْتَأْنَى لَهُ فَإِذَا حَصَلَ الْيَأْسُ مِنْ عَوْدِهَا قَبْلَ السَّنَةِ اُنْتُظِرَ تَمَامُهَا،
وَإِنْ مَضَتْ سَنَةٌ بَعْدَ قَلْعِهَا قَبْلَ الْيَأْسِ مِنْ عَوْدِهَا اُنْتُظِرَ الْيَأْسُ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَاِسْتُؤْنِيَ بِسِنِّ الصَّغِيرِ لِلْيَأْسِ أَيْ إلَى أَنْ يَحْصُلَ يَأْسٌ مِنْ عَوْدِهَا فَائِتٌ نَبَتَتْ فِي مُدَّةِ الِاسْتِينَاءِ قَبْلَ الْيَأْسِ فَلَا كَلَامَ،
وَإِنْ حَصَلَ الْيَأْسُ وَلَمْ تَنْبُتْ اُنْتُظِرَ تَمَامُ سَنَةٍ مِنْ حِينِ قَلْعِهَا إذَا حَصَلَ الْيَأْسُ قَبْلَ السَّنَةِ هَذَا مُحَصَّلُ كَلَامِ الشَّارِحِ
ص (وَسِنُّ الصَّغِيرِ لَمْ يُثْغِرْ لِلْإِيَاسِ كَالْقَوَدِ وَإِلَّا اُنْتُظِرَ سَنَةً) ش: يَعْنِي أَنَّ سِنَّ الصَّغِيرِ إذَا قُلِعَتْ قَبْلَ الْإِثْغَارِ خَطَأً أَوْ عَمْدًا لَمْ يُعَجَّلْ فِيهَا الْقَوَدُ وَلَا الدِّيَةُ حَتَّى يُؤَيَّسَ مِنْ نَبَاتِهَا. فَقَوْلُهُ كَالْقَوَدِ تَشْبِيهٌ لِإِفَادَةِ الْحُكْمِ وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ وَقْفَ الْعَقْلِ بِغَيْرِ الْمَأْمُونِ
وَأَمَّا الْجَانِي الْمَأْمُونُ فَلَا يُوقَفُ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ أَنَّهُ يُوقَفُ جَمِيعُ عَقْلِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا اُنْتُظِرَ سَنَةً. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَإِلَّا اُنْتُظِرَ بِهَا سَنَةً يَعْنِي أَنَّهُ إذَا جَاوَزَ السِّنَّ الَّذِي لَا يَنْبُتُ فِيهِ وَلَمْ تَنْقَضِ سَنَةٌ اُنْتُظِرْت بَقِيَّةُ السَّنَةِ وَوَجَبَتْ الدِّيَةُ فِي الْخَطَإِ، وَالْقِصَاصُ فِي الْعَمْدِ انْتَهَى. وَانْظُرْ ضَبْطَ يُثْغِرُ وَالْإِثْغَارِ فِي التَّوْضِيحِ.
(وَسِنٍّ لِصَغِيرٍ لَمْ يَثْغَرْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ طَرَحَ سِنَّ صَبِيٍّ لَمْ يَثْغَرَ خَطَأً وَقَفَ عَقْلُهُ بِيَدِ عَدْلٍ،
فَإِنْ عَادَتْ لِهَيْئَتِهَا رَجَعَ الْعَقْلُ إلَى مَخْرَجِهِ،
وَإِنْ لَمْ تَعُدْ أُعْطِيَ الصَّبِيُّ الْعَقْلَ كَامِلًا،
وَإِنْ هَلَكَ الصَّبِيُّ قَبْلَ أَنْ تَنْبُتَ سِنُّهُ فَالْعَقْلُ لِوَرَثَتِهِ،
وَإِنْ نَبَتَتْ أَصْغَرَ مِنْ قَدْرِهَا الَّذِي قُلِعَتْ مِنْهُ كَانَ لَهُ مِنْ الْعَقْلِ قَدْرُ مَا نَقَصَتْ.
وَلَوْ قُلِعَتْ عَمْدًا أُوقِفَ لَهُ الْعَقْلُ أَيْضًا وَلَا يُعَجَّلُ بِالْقَوَدِ حَتَّى يُسْتَبْرَأَ أَمْرُهَا،
فَإِنْ عَادَتْ لِهَيْئَتِهَا فَلَا عَقْلَ فِيهَا وَلَا قَوَدَ،
وَإِنْ عَادَتْ أَصْغَرَ مِنْ قَدْرِهَا أُعْطِيَ مَا نَقَصَتْ،
فَإِنْ لَمْ تَعُدْ لِهَيْئَتِهَا حَتَّى مَاتَ الصَّبِيُّ اُقْتُصَّ مِنْهُ وَلَيْسَ فِيهَا عَقْلٌ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَمْ يَنْبُتْ (لِلْإِيَاسِ) ابْنُ شَاسٍ: إنْ مَاتَ الصَّبِيُّ وُرِثَ الْعَقْلُ عَنْهُ
وَكَذَلِكَ لَوْ يَبِسَ مِنْ نَبَاتِهَا لَأَخَذَهُ الصَّبِيُّ
(وَ) إنْ قَلَعَ سِنَّ صَغِيرٍ غَيْرِ مُثْغِرٍ اُسْتُؤْنِيَ بِ (سِنِّ الصَّغِيرِ) الَّذِي (لَمْ يُثْغِرْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ لَمْ يَسْقُطْ أَسْنَانُهُ الَّتِي نَبَتَتْ لَهُ وَهُوَ رَضِيعٌ بِأَخْذِ عَقْلِهَا فِي الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ (لِلْإِيَاسِ) مِنْ نَبَاتِهَا، وَشَبَّهَ فِي الِاسْتِينَاءُ فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
لم يثغر يعني أنه إذا قلع سن الصغير -والمراد به هنا الذي لم يثغر أي لم تسقط رواضعه- فإنه يستأنى أي ينتظر أمرها إلى أن يحصل اليأس من نباتها فلا يأخذ عقلها الآن في الخطإ، بل يوقف. وعلم مما قررت أن قوله: للإياس راجع للصغيرة والصغير كما قاله غير واحد. لكن الإياس في السن بمضي الأكثر من المعتاد لنباتها وسنة وفي الصغيرة حصول اليأس من غير نظر إلى الزمن. كالقود يعني أنه كما يستأنى بأخذ الدية في قلع السن خطأ، يستأنى بالقود في قلعها عمدا إلى أن يحصل اليأس من نباتها،
فإن حصل اليأس من نباتها بأن مضى المعتاد ومضت سنة اقتص من الجاني في العمد وأخذت الدية في الخطإ،
وكذا الحكم لو مات الصبي قبل اليأس فإنه يقتص من الجاني في العمد ويؤخذ منه العقل في الخطإ،
فإن لم يمض القدر المعتاد لنباتها روعي إن جاوز سنة، وإلا بأن جاوز القدر الذي تنبت فيه ولم تمض سنة، انتظر بالعقل في الخطإ والقود في العمد سنة أي تمامها،
فإن مضت اقتص منه في العمد وأخذت الدية في الخطإ. وعلم مما قررت أن قوله: "وإلا" راجع لمقدر، وسقطا أي القصاص والدية إن عادت السن لهيئتها ويرد ما كان موقوفا من العقل إلى الجاني، وورثا أي العقل في الخطإ والقصاص في العمد إن مات الصبي قبل عود السن،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.